الذخيرة
الذخيرة · الجزء التاسع
الصفحة 1186 · ص. المطبوع 33
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : لَكَ نَقْضُ الْبَيْعِ وَإِنْ أَعْتَقَ الْمُبْتَاعُ أَوْ زَادَتِ الْقِيمَةُ أَوْ نَقَصَتْ ، وَلَكَ إِجَازَتُهُ ، لِأَنَّهُ بَيْعٌ فُضُولِيٌّ فَيَمْضِي الْعِتْقُ ، قَالَ اللَّخْمِيُّ : فَإِنْ أَعْتَقَ الْغَاصِبُ وَلَمْ تَتَغَيَّرِ الْعَيْنُ فَلَكَ نَقْضُ الْعِتْقِ وَأَخْذُهُ ، لَكَ أَخْذُهُ بِالْقِيمَةِ يَوْمَ الْغَصْبِ ، وَيَمْضِي الْعِتْقُ لِتَقَدُّمِ مِلْكِهِ عَلَى الْعِتْقِ بِالضَّمَانِ ، وَإِنْ تَعَيَّبَ فَلَكَ أَخْذُهُ وَأَرْشُ الْعَيْبِ ، وَيَبْطُلُ الْعِتْقُ ، فَإِنْ أَعْتَقَ الْمُشْتَرِي وَلَمْ يَتَغَيَّرْ خُيِّرْتَ بَيْنَ إِجَازَةِ الْبَيْعِ فَيَمْضِي الْعِتْقُ أَوْ أَخْذِهِ فَيَبْطُلُ الْعِتْقُ ، وَلَيْسَ لَكَ تَضْمِينُ الْغَاصِبِ وَلَا الْمُشْتَرِي لِقُدْرَتِكَ عَلَى أَخْذِهِ سَلِيمًا ، فَإِنْ دَخَلَهُ عَيْبٌ عِنْدَ الْمُشْتَرِي فَلَكَ تَضْمِينُ الْغَاصِبِ بِجِنَايَةِ الْغَصْبِ الْقِيمَةَ يَوْمَ الْغَصْبِ ، وَيَمْضِي الْبَيْعُ وَالْعِتْقُ ، أَوْ تُجِيزُ الْبَيْعَ وَتَأْخُذُ الثَّمَنَ ، أَوْ تَرُدُّ الْعِتْقَ وَتَأْخُذُهُ مَعِيبًا ، لِأَنَّهُ عَيْنُ مَالِكَ ، وَعَلَى الْغَاصِبِ أَرْشُ الْعَيْبِ عَلَى الْمُسْتَحْسَنِ مِنَ الْقَوْلِ ، فَإِنْ تَعَيَّبَ عِنْدَ الْغَاصِبِ فَلَكَ أَخْذُهُ بِالْقِيمَةِ يَوْمَ الْغَصْبِ ، ثُمَّ تُخَيَّرُ بَيْنَ أَخْذِ الثَّمَنِ أَوِ الْعَبْدِ ، وَتَرُدُّ الْعِتْقَ أَوْ تُضَمِّنُهُ قِيمَةَ جَمِيعِهِ إِذَا كَانَ الْعَيْبُ كَثِيرًا ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قِيلَ : إِنْ أَعْتَقَ الْغَاصِبُ وَلَمْ يَفُتْ ، لَكَ إِلْزَامُهُ الْقِيمَةَ ، لِأَنَّ بَيْعَهُ بَاطِلٌ لِعَدَمِ الْمِلْكِ . قَالَ التُّونِسِيُّ : إِذَا 33 أَعْتَقَ الْمُشْتَرِي وَأَجَازَ الْمَالِكُ الْبَيْعَ وَقَدْ تَزَوَّجَ وَوَارَثَ جَازَتْ أَفْعَالُهُ كُلُّهَا لِعَدَمِ تَعَدِّي الْمُشْتَرِي فِي عِتْقِهِ ، وَقَدْ قَالَ أَشْهَبُ فِي عِتْقِ الْعُدْوَانِ ، كَالْمُكَاتَبِ يُعْتِقُ عَبْدَهُ ثُمَّ يَمُوتُ ، فَيُرِيدُ السَّيِّدُ إِجَازَتَهُ عِنْدَهُ لِيَرِثَهُ : لَهُ ذَلِكَ ، وَعَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ : لَا يَرِثُهُ .
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : لَا يَصْدُقُ عَلَى الْمُبْتَاعِ بَعْدَ الْبَيْعِ أَنَّهُ غَصْبٌ ، وَيَضْمَنُ الْقِيمَةَ لَكَ يَوْمَ الْغَصْبِ مُؤَاخَذَةً بِإِقْرَارِهِ .
فَرْعٌ
قَالَ : إِذَا بَاعَ وَلَمْ يَعْلَمِ الْمُبْتَاعُ بِالْعَيْبِ ، ثُمَّ اشْتَرَاهَا الْغَاصِبُ مِنَ الْمَالِكِ ، فَلَيْسَ لِلْغَاصِبِ نَقْضُ بَيْعِهِ لِتَقَرُّرِ الْمِلْكِ ، وَكَأَنَّهُ دَفَعَ الْقِيمَةَ لِلْمَالِكِ ، وَبَيْعُ الْمَالِكِ نَقْضٌ لِبَيْعِ الْغَاصِبِ ، وَلِلْمُبْتَاعِ أَخْذُهَا مِنَ الَّذِي اشْتَرَاهَا مِنَ الْغَاصِبِ ، وَإِذَا بَاعَ الْغَاصِبُ وَالْمَالِكُ غَائِبٌ ثُمَّ عَلِمَ الْمُبْتَاعُ بِالْغَصْبِ فَلِلْمُبْتَاعِ رَدُّ الْبَيْعِ لَيْلًا يُخَيَّرُ عَلَيْهِ إِذَا قَدِمَ ، وَلَيْسَ لِلْغَاصِبِ أَنْ يَقُولَ : أَنَا أَسْتَأْنِي رَأْيَ صَاحِبِهَا ، وَلَوْ حَضَرَ فَأَجَازَ الْبَيْعَ بَطَلَ رَدُّهُ لِزَوَالِ الْعَيْبِ ، وَكَذَلِكَ بَيْعُ الْفُضُولِيِّ .
فِي النُّكَتِ : إِذَا بَاعَ الْمُعْتَدِي ، ثُمَّ وَرِثَهَا الْمَالِكُ ، لَهُ نَقْضُ الْبَيْعِ بِخِلَافِ شِرَائِهَا ، وَالْفَرْقُ عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ : أَنَّهُ فِي الْإِرْثِ كَمَنْ وَرِثَهَا عَنْهُ ، وَمَوْرُوثَةٌ لَهُ النَّقْضُ ، فَلَهُ النَّقْضُ ، وَفِي الشِّرَاءِ قُدِّرَ صَنِيعُهُ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ : إِذَا جَاءَ رَبُّ الْعَبْدِ الْمَبِيعِ وَهُوَ قَائِمٌ فَالْعُهْدَةُ عَلَى الْمَالِكِ دُونَ الْغَاصِبِ ، لِأَنَّهُ الْأَصْلُ فِي الْمِلْكِ ، فَإِنْ فَاتَ حَتَّى يُخَيَّرَ الْمَالِكُ فِي الْقِيمَةِ يَوْمَ الْغَصْبِ فَالْعُهْدَةُ عَلَى الْغَاصِبِ لِوُجُودِ سَبَبِ انْتِقَالِ الْمِلْكِ إِلَيْهِ وَهُوَ الْفَوَاتُ .
فَرْعٌ
فِي النَّوَادِرِ : إِذَا مَاتَ عَنْ أَرْضٍ وَبَقَرٍ وَدَوَابٍّ فَاسْتَعْمَلَتْ ذَلِكَ كُلَّهُ امْرَأَتُهُ ، وَالْوَرَثَةُ الصِّغَارُ أَوْ غُيِّبَ ، وَطَالَ ذَلِكَ ، فَعَلَيْهَا كِرَاءُ حِصَّتِهِمْ مِنَ الْأَرْضِ
34 وَالدَّوَابِّ . وَتُقَاصَّ بِالْعَلَفِ ، وَتَضْمَنُ مَا مَاتَ فِي عَمَلِهَا لِتَعَدِّيَهَا ، وَمَا تَعَيَّبَ أَوْ نَقَصَ خُيِّرُوا فِي أَخْذِهِ نَاقِصًا مَعَ الْأَرْشِ وَبَيْنَ تَضْمِينِهَا الْقِيمَةَ ، وَفِي غَيْرِ عَمَلِهَا أَوْ بِغَيْرِ سَبَبِهَا لَا تَضْمَنُهُ إِذَا تَرَكَتْهُ عَلَى حَالِهَا لِعَدَمِ الْعُدْوَانِ ، وَتَرُدُّ مَا فَضَلَ عَنِ الْعَلُوفَةِ وَالْكَلَفِ مِنْ لَبَنٍ أَوْ غَيْرِهِ مِنَ الْغَلَّةِ ، لِأَنَّهُ مِلْكٌ لِلْوَرَثَةِ ، فَإِنْ زَرَعَتْ مِنْ بَذْرِ الْمَيِّتِ الْأَرْضَ الَّتِي لَهُ فَتَحْلِفُ مَا زَرَعَتْ إِلَّا لِنَفْسِهَا ، وَلَهَا الْمُزْدَرِعُ وَتَصْدُقُ مَعَ يَمِينِهَا فِي أَنَّ الْبَذْرَ لَهَا . قَالَهُ مُطَرِّفٌ وَأَصْبَغُ .
فَرْعٌ
قَالَ : قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : إِذَا بَنَى أَوْ غَرَسَ فِي أَرْضِ امْرَأَتِهِ أَوْ دَارِهَا ، ثُمَّ يَمُوتُ أَحَدُهُمَا فَقِيمَةُ ذَلِكَ الْبِنَاءِ عَلَيْهَا أَوْ عَلَى وَرَثَتِهَا لِلزَّوْجِ ، أَوْ لِوَرَثَتِهِ قِيمَتُهُ مَقْلُوعًا ، وَإِنَّمَا حَالُهُ فِيمَا غَرَسَ مِنْ مَالِ امْرَأَتِهِ حَالُ الْمُرْتَفِقِ بِهِ كَالْعَارِيَةِ يُغْرَسُ فِيهَا أَوْ يُبْنَى إِلَّا أَنْ يَكُونَ لِلْمَرْأَةِ أَوْ لِوَرَثَتِهَا بَيِّنَةٌ أَنَّ النَّفَقَةَ كَانَتْ مِنْ مَالِهَا فَتَكُونَ أَحَقَّ بِأَرْضِهَا بِغَيْرِ شَيْءٍ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث