الذخيرة
الذخيرة · الجزء التاسع
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : لَكَ عَلَيْهِ مِائَتَانِ فَصَالَحْتَهُ عَلَى تَرْكِ مِائَةٍ وَأَخْذِ عَبْدِهِ مَيْمُونًا ، فَاسْتَحَقَّ ، رَجَعْتَ بِالْمِائَتَيْنِ ، لِأَنَّ مَنْ بَاعَ سِلْعَةً بِمِائَةٍ عَلَى أَنْ يَأْخُذَ بِهِ سِلْعَةً نَقْدًا أَوْ مَضْمُونَةً مُؤَجَّلَةً ، فَإِنَّمَا وَقَعَ الْبَيْعُ بِتِلْكَ السِّلْعَةِ ، وَاعْتُبِرَ الْفِعْلُ دُونَ الْقَوْلِ .
فَرْعٌ
قَالَ : إِذَا اسْتُحِقَّ الْمُصَالَحُ بِهِ عَنْ دَمِ الْعَمْدِ رَجَعْتَ بِقِيمَتِهِ وَتَعَذَّرَ الْقَتْلُ بِشُبْهَةِ الْمُصَالَحَةِ ، وَكَذَلِكَ إِذَا كَانَ صَادِقًا فَاسْتَحَقَّ أَوْ ظَهَرَ مَعِيبًا فَقِيمَتُهُ ، وَيَثْبُتُ النِّكَاحُ ؛ لِأَنَّ الْعِوَضَ فِيهِ بَيْعٌ لَا يَضُرُّ اسْتِحْقَاقُهُ ، وَكَذَلِكَ الْخُلْعُ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قَالَ أَشْهَبُ : سَوَاءٌ اسْتُحِقَّ بِمُلْكٍ أَوْ حُرِّيَّةٍ ، وَقَالَ الْمُغِيرَةُ : يَرْجِعُ فِي الْحُرِّيَّةِ بِصَدَاقِ الْمِثْلِ كَأَنَّهُ لَمْ يُمْهِرْهَا شَيْئًا بِخِلَافِ الْمَمْلُوكِ ، لِأَنَّ ( . . . ) لَمْ يَكُنْ لَهَا غَيْرُهُ ، وَإِذَا مَاتَ فِي يَدَيْهَا ثُمَّ اسْتُحِقَّ بِمِلْكٍ فَلَا شَيْءَ لَهَا ، كَمَا لَوْ مَاتَ ( . . . ) وَلَمْ يَتَضَرَّرْ بِالِاسْتِحْقَاقِ ، يَرْجِعُ الْمُسْتَحَقُّ عَلَى الزَّوْجِ ، وَإِنِ اسْتُحِقَّ بِحَرِيَّةٍ رَجَعْتَ عَلَيْهِ بِصَدَاقِ الْمِثْلِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُعْطِهَا شَيْئًا ، وَفِي الْكِتَابِ : إِنْ تَزَوَّجَتْ بِشِقْصٍ أَخَذَهُ الشَّفِيعُ بِقِيمَتِهِ لَا بِصَدَاقِ الْمِثْلِ ؛ لِأَنَّ الْقِيمَةَ أَقْرَبُ إِلَى الثَّمَنِ الَّذِي هُوَ الْأَصْلُ ، وَالْمُكَاتَبُ عَلَى عَرَضٍ مَوْصُوفٍ أَوْ حَيَوَانٍ أَوْ طَعَامٍ فَيُقْبِضُهُ وَيُعْتَقُ . رَدٌّ مِثْلُ ذَلِكَ فِي الِاسْتِحْقَاقِ ، وَنَفَذَ الْعِتْقُ ، وَعَنْهُ : يَرْجِعُ بِقِيمَةِ الْعَبْدِ ، قَالَ ابْنُ نَافِعٍ : إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ 67 مَالٌ عَادَ مُكَاتَبًا ، لَيْسَ بَقَاءُ الْكِتَابَةِ عَلَيْهِ ، وَقَالَ أَشْهَبُ : لَا يُرَدُّ عِتْقُهُ ، لِأَنَّ حُرْمَتَهُ قَدْ تَمَّتْ وَيَتَّبِعُ بِذَلِكَ ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : إِنْ غَرَّ بِشَيْءٍ تَقَدَّمَتْ لَهُ فِيهِ شُبْهَةٌ ، رَجَعَ مُكَاتَبًا وَلَوِ أَعْتَقَهُ عَلَى شَيْءٍ بِعَيْنِهِ - وَهُوَ مُكَاتَبٌ - لَا يُرَدُّ الْعِتْقُ بِالِاسْتِحْقَاقِ ، وَكَأَنَّهُ مَالٌ انْتَزَعَهُ مِنْهُ ثُمَّ لَوِ أَعْتَقَهُ ، وَلَوْ بِعْتَهُ بِنَفْسِهِ بِجَارِيَةٍ لَيْسَتْ لَهُ ، قَالَ : تُخَيَّرُ وَهُوَ بِعَيْنِهَا فِي مِلْكِ غَيْرِهِ فَرُدَّتْ بِعَيْبٍ ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : يَرُدُّهَا وَيُتْبِعُهُ بِقِيمَتِهَا ، وَهُوَ حُرٌّ ، قَامَ قَالَ اللَّخْمِيُّ : إِذَا ثَبَتَتِ الْحُرِّيَّةُ فِي الْعَبْدِ أَوِ الْغَصْبِ وَهُوَ صَدَاقٌ : قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ : يُفْسَخُ النِّكَاحُ قِيلَ : وَيَثْبُتُ بَعْدُ وَلَهَا صَدَاقُ الْمِثْلِ ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : لَا يُفْسَخُ ، تَعَمَّدَ الزَّوْجُ ذَلِكَ أَمْ لَا . وَيَرْجِعُ بِقِيمَتِهِ ، قَالَ أَصْبَغُ : وَكَذَلِكَ لَوْ عَلِمَتْ هِيَ بَحُرِّيَّتِهِ ، وَلَمْ يَعْلَمْ هُوَ إِلَّا أَنْ يَعْلَمَا جَمِيعًا فَيَفْسَخُ قِيلَ : وَيَثْبُتُ بَعْدُ وَلَهَا صَدَاقُ الْمِثْلِ .
فِي الْكِتَابِ : لَكَ عَلَيْهِ مِائَتَانِ فَصَالَحْتَهُ عَلَى تَرْكِ مِائَةٍ وَأَخْذِ عَبْدِهِ مَيْمُونًا ، فَاسْتَحَقَّ ، رَجَعْتَ بِالْمِائَتَيْنِ ، لِأَنَّ مَنْ بَاعَ سِلْعَةً بِمِائَةٍ عَلَى أَنْ يَأْخُذَ بِهِ سِلْعَةً نَقْدًا أَوْ مَضْمُونَةً مُؤَجَّلَةً ، فَإِنَّمَا وَقَعَ الْبَيْعُ بِتِلْكَ السِّلْعَةِ ، وَاعْتُبِرَ الْفِعْلُ دُونَ الْقَوْلِ .
فَرْعٌ
قَالَ : إِذَا اسْتُحِقَّ الْمُصَالَحُ بِهِ عَنْ دَمِ الْعَمْدِ رَجَعْتَ بِقِيمَتِهِ وَتَعَذَّرَ الْقَتْلُ بِشُبْهَةِ الْمُصَالَحَةِ ، وَكَذَلِكَ إِذَا كَانَ صَادِقًا فَاسْتَحَقَّ أَوْ ظَهَرَ مَعِيبًا فَقِيمَتُهُ ، وَيَثْبُتُ النِّكَاحُ ؛ لِأَنَّ الْعِوَضَ فِيهِ بَيْعٌ لَا يَضُرُّ اسْتِحْقَاقُهُ ، وَكَذَلِكَ الْخُلْعُ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قَالَ أَشْهَبُ : سَوَاءٌ اسْتُحِقَّ بِمُلْكٍ أَوْ حُرِّيَّةٍ ، وَقَالَ الْمُغِيرَةُ : يَرْجِعُ فِي الْحُرِّيَّةِ بِصَدَاقِ الْمِثْلِ كَأَنَّهُ لَمْ يُمْهِرْهَا شَيْئًا بِخِلَافِ الْمَمْلُوكِ ، لِأَنَّ ( . . . ) لَمْ يَكُنْ لَهَا غَيْرُهُ ، وَإِذَا مَاتَ فِي يَدَيْهَا ثُمَّ اسْتُحِقَّ بِمِلْكٍ فَلَا شَيْءَ لَهَا ، كَمَا لَوْ مَاتَ ( . . . ) وَلَمْ يَتَضَرَّرْ بِالِاسْتِحْقَاقِ ، يَرْجِعُ الْمُسْتَحَقُّ عَلَى الزَّوْجِ ، وَإِنِ اسْتُحِقَّ بِحَرِيَّةٍ رَجَعْتَ عَلَيْهِ بِصَدَاقِ الْمِثْلِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُعْطِهَا شَيْئًا ، وَفِي الْكِتَابِ : إِنْ تَزَوَّجَتْ بِشِقْصٍ أَخَذَهُ الشَّفِيعُ بِقِيمَتِهِ لَا بِصَدَاقِ الْمِثْلِ ؛ لِأَنَّ الْقِيمَةَ أَقْرَبُ إِلَى الثَّمَنِ الَّذِي هُوَ الْأَصْلُ ، وَالْمُكَاتَبُ عَلَى عَرَضٍ مَوْصُوفٍ أَوْ حَيَوَانٍ أَوْ طَعَامٍ فَيُقْبِضُهُ وَيُعْتَقُ . رَدٌّ مِثْلُ ذَلِكَ فِي الِاسْتِحْقَاقِ ، وَنَفَذَ الْعِتْقُ ، وَعَنْهُ : يَرْجِعُ بِقِيمَةِ الْعَبْدِ ، قَالَ ابْنُ نَافِعٍ : إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ 67 مَالٌ عَادَ مُكَاتَبًا ، لَيْسَ بَقَاءُ الْكِتَابَةِ عَلَيْهِ ، وَقَالَ أَشْهَبُ : لَا يُرَدُّ عِتْقُهُ ، لِأَنَّ حُرْمَتَهُ قَدْ تَمَّتْ وَيَتَّبِعُ بِذَلِكَ ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : إِنْ غَرَّ بِشَيْءٍ تَقَدَّمَتْ لَهُ فِيهِ شُبْهَةٌ ، رَجَعَ مُكَاتَبًا وَلَوِ أَعْتَقَهُ عَلَى شَيْءٍ بِعَيْنِهِ - وَهُوَ مُكَاتَبٌ - لَا يُرَدُّ الْعِتْقُ بِالِاسْتِحْقَاقِ ، وَكَأَنَّهُ مَالٌ انْتَزَعَهُ مِنْهُ ثُمَّ لَوِ أَعْتَقَهُ ، وَلَوْ بِعْتَهُ بِنَفْسِهِ بِجَارِيَةٍ لَيْسَتْ لَهُ ، قَالَ : تُخَيَّرُ وَهُوَ بِعَيْنِهَا فِي مِلْكِ غَيْرِهِ فَرُدَّتْ بِعَيْبٍ ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : يَرُدُّهَا وَيُتْبِعُهُ بِقِيمَتِهَا ، وَهُوَ حُرٌّ ، قَامَ قَالَ اللَّخْمِيُّ : إِذَا ثَبَتَتِ الْحُرِّيَّةُ فِي الْعَبْدِ أَوِ الْغَصْبِ وَهُوَ صَدَاقٌ : قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ : يُفْسَخُ النِّكَاحُ قِيلَ : وَيَثْبُتُ بَعْدُ وَلَهَا صَدَاقُ الْمِثْلِ ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : لَا يُفْسَخُ ، تَعَمَّدَ الزَّوْجُ ذَلِكَ أَمْ لَا . وَيَرْجِعُ بِقِيمَتِهِ ، قَالَ أَصْبَغُ : وَكَذَلِكَ لَوْ عَلِمَتْ هِيَ بَحُرِّيَّتِهِ ، وَلَمْ يَعْلَمْ هُوَ إِلَّا أَنْ يَعْلَمَا جَمِيعًا فَيَفْسَخُ قِيلَ : وَيَثْبُتُ بَعْدُ وَلَهَا صَدَاقُ الْمِثْلِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث