الذخيرة
الذخيرة · الجزء التاسع
الصفحة 1331 · ص. المطبوع 186
السَّبَبُ السَّابِعُ : الْجُحُودُ .
وَفِي الْكِتَابِ : إِذَا جَحَدَكَ وَشَهِدَتِ الْبَيِّنَةُ ضَمِنَ ; لِأَنَّهُ بِالْجَحْدِ صَارَ غَاصِبًا ، وَقَالَهُ الْأَئِمَّةُ وَفِي الْجَوَاهِرِ : مَعَ غَيْرٍ وَضَمِنَ ; لِأَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ الْقَبْضَ مِنْهُ وَمَعَ الْمَالِكِ بَعْدَ الْمُطَالَبَةِ وَالتَّمَكُّنِ مِنَ الرَّدِّ مُضْمِنٌ ، وَمَهْمَا جَحَدَ قَبْلَ قَوْلِهِ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْإِيدَاعِ فَإِنْ شَهِدَتِ الْبَيِّنَةُ فَادَّعَى الرَّدَّ مِنْ قَبْلَ ، فَإِنْ كَانَتْ ضَيَّهُ ( كَذَا ) جُحُودَهُ إِنْكَارَ أَصْلِ الْوَدِيعَةِ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي قَوْلِهِ مَعَ الْبَيِّنَةِ خِلَافُ نَفْيِهِ لِتَنَاقُصِ كَلَامِهِ ، أَوْ قَالَ : لَا يَلْزَمُنِي تَسْلِيمُ شَيْءٍ إِلَيْكَ قَبْلَ قَوْلِهِ فِي الرَّدِّ وَالتَّلَفِ لِعَدَمِ التَّنَاقُصِ بَيْنَ كَلَامَيْهِ ، قَالَ صَاحِبُ النَّوَادِرِ : قَالَ مُحَمَّدٌ : إِذَا أَنْكَرَ الْإِيدَاعَ حَلَفَ عَلَى الْبَتِّ لَا عَلَى الْعِلْمِ كَالدَّيْنِ ، فَإِنْ قَالَ لَا 186 أَدْرِي ، لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ وَذَلِكَ نُكُولٌ فَتَحْلِفُ وَيَحْكُمُ لَكَ بِدَعْوَاكَ ، فَإِنْ نَكَلْتَ لَمْ يَكُنْ لَكَ شَيْءٌ وَإِنِ ادَّعَيْتَ وَقَدْ قَدَّمَتَ فَلَكَ الْوَدِيعَةُ أَوْ فِي سَفَرٍ لَمْ يُكَلِّفِ الْخَلْطَةَ ; لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ مَوْضِعَهَا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث