الذخيرة
الذخيرة · الجزء التاسع
الصفحة 1342 · ص. المطبوع 206
تَفْرِيعٌ : فِي النَّوَادِرِ قَالَ : قَالَ أَشْهَبُ : إِذَا تَحَمَّلَ عَنِ الْمَيِّتِ لَزِمَهُ ، وَلَا رُجُوعَ لَهُ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمَيِّتِ مَالٌ يَوْمَ تَحَمَّلَ لَزِمَهُ الْغُرْمُ وَلَا يَرْجِعُ إِنْ طَرَأَ لَهُ مَالٌ ، فَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ يَوْمَ تَحَمَّلَ رَجَعَ فِيهِ إِذَا قَالَ : إِنَّمَا تَحَمَّلْتُ لِأَرْجِعَ ، قَالَ مَالِكٌ : لِبَعْضِ الْوَرَثَةِ الْحَمَالَةُ بِالدَّيْنِ الْمَجْهُولِ عَلَى الْمَيِّتِ ، وَالتَّرِكَةُ مَجْهُولَةُ الْقَدْرِ إِلَى أَجَلٍ عَلَى أَنْ يُخْلَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّرِكَةِ ، عَلَى أَنَّهُ أَفْضَلُ شَيْءٍ بَيْنَ الْوَرَثَةِ وَبَيْنَهُ عَلَى فَرَائِضِ اللَّهِ 206 تَعَالَى وَإِنْ نَفَدَ فَعَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ مَعْرُوفٌ كَانَ الدَّيْنُ حَالًّا أَوْ إِلَى أَجَلٍ ، فَإِنْ شَرَطَ الْفَضْلَ لَهُ امْتَنَعَ ; لِأَنَّهُ غَرَّرَ وَصَارَ بَيْعًا يُفْسِدُهُ مَا يُفْسِدُ الْبَيْعَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَارِثُ وَاحِدًا فَيَجُوزُ ، وَلَوْ طَرَأَ غَرِيمٌ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ الِابْنُ غَرِمَ لَهُ وَلَا يَنْفَعُهُ قَوْلُهُ لَمْ أَعْلَمْ بِهِ لِدُخُولِهِ عَلَى الْغَرَرِ ، فَإِنْ كَانَتِ التَّرِكَةُ أَلْفًا وَالدَّيْنُ ثَلَاثَةُ آلَافٍ وَالْوَارِثُ وَلَدٌ وَاحِدٌ ، فَسَأَلَ الْغُرَمَاءَ بَيْنَهُ سِنِينَ وَ يَضْمَنُ لَهُ بَقِيَّةَ دَيْنِهِمْ فَرَضُوا جَازَ ، قَالَهُ مَالِكٌ وَلِأَنَّهُ مَعْرُوفٌ لِلْمَيِّتِ ، وَلَوْ كَانَ مَعَهُ وَارِثٌ وَأَدْخَلَهُ فِي فَضْلٍ إِنْ كَانَ جَازَ ، وَإِنْ طَرَأَ غَرِيمٌ لَزِمَهُ .
الْخَامِسَةُ ، فِي الْجَوَاهِرِ : تَجُوزُ الْحَمَالَةُ عَنِ الْمُفْلِسِ وَقَالَهُ الْأَئِمَّةُ لِمَا تَقَدَّمَ فِي الْمَيِّتِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث