الذخيرة
الذخيرة · الجزء التاسع
فَرْعٌ
قَالَ : إِذَا أَقَرَّ عَلَى غَيْرِ وَجْهِ الْإِقْرَارِ ، بَلْ عَلَى وَجْهِ الشُّكْرِ كَذِكْرِ إِنْسَانٍ قَدْ مَاتَ بِأَنَّهُ كَانَ يُنْصِفُ وَيُقْرِضُ ، فَيَقُولُ رَحِمَهُ اللَّهُ لَقَدْ سَأَلْتُهُ : مِائَتَانِ ( كَذَا ) يُقْرِضُنِي فَفَعَلَ ، فَرِوَايَتَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ إِقْرَارٌ ; لِأَنَّهُ الْمَوْضُوعُ اللُّغَوِيٌّ وَالْأَصْلُ عَدَمُ الْبَرَاءَةِ مِنْهُ ، وَالْأُخْرَى لَيْسَ بِإِقْرَارٍ لِعَدَمِ قَصْدِ الْإِقْرَارِ ، وَالْقَصْدُ فِي الْإِقْرَارِ شَرْطٌ ، قَالَ وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ أَحْسَنُ لِأَنَّهَا مُقْتَضَى الْعَادَةِ وَأَنَّ الْأُولَى أَقَيْسُ .
283 فَرْعٌ
قَالَ : فَرَّقَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ بَيْنَ أَنَّ يُقِرَّ أَنَّ هَذَا سَرْجُ دَابَّةِ زَيْدٍ وَلِجَامُهَا وَبَيْنَ هَذَا بَابُ دَارِهِ هَذَا إِقْرَارٌ دُونَ الْأَوَّلِ فَيَكُونُ الْبَابُ لِصَاحِبِ الدَّارِ ; لِأَنَّ الْبَابَ جَوَازُ الدَّارِ ، وَالدَّارُ لِزَيْدٍ ، فَالْبَابُ لَهُ ، وَالسَّرْجُ لَيْسَ حَقَّ الْفَرَسِ ، وَعَنْهُ التَّسْوِيَةُ فَيُضَعَا فِي الْإِقْرَارِ ; لِأَنَّهُ أَضَافَ الْجَمِيعَ إِلَى مِلْكِ زَيْدٍ فَيَكُونُ لَهُ .
فَرْعٌ
قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ : إِذَا قَالَ مَا كَانَ لِي عَلَى قَرَابَتِي حَقٌّ فَهُوَ لَهُمْ عِنْدَ الْمَوْتِ فَهَلَكَ وَلَهُ عِنْدَ أَحَدِهِمْ قِرَاضٌ ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : الْقِرَاضُ لَهُ ، قَالَ : وَفِيهِ نَظَرٌ ; لِأَنَّ الْقِرَاضَ إِنَّمَا يَصِيرُ عَلَيْهِ إِذَا اسْتَهْلَكَهُ وَهُوَ قَدْ قَالَ : مَا كَانَ لِي عَلَى قَرَابَتِي فَلَا يَتَنَاوَلُهُ اللَّفْظُ وَوَجْهُ اللَّازُّونَ ( كَذَا ) أَنَّ عَلَيْهِ التَّسْلِيمَ وَقَدْ وَهَبَ التَّسْلِيمَ فَيَبْقَى وَالْقِرَاضُ لَهُ .
فَرْعٌ
قَالَ : قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : إِذَا قَالَ عِنْدَ مَوْتِهِ : زَيْدٌ مُصَدَّقٌ فِيمَا يَدَّعِيهِ ، وَأَقَرَّ لَهُ بِأَرْبَعِينَ دِينَارًا فَادَّعَى خَمْسِينَ دِينَارًا ، يَحْلِفُ عَلَى تَحْقِيقِ دَعْوَاهُ وَيَأْخُذُهَا ، قَالَ ابْنُ دَحُّونٍ : إِنَّمَا يَلْزَمُهُ الْيَمِينُ ; لِأَنَّ كُلَّ مَنِ اقْتَضَى دَيْنًا مِنْ مَالِ مَيِّتٍ أَوْ فَلِسٍ لَزِمَهُ الْحَلِفُ ، وَلَا تَنْفَعُهُ بَيِّنَةٌ إِلَّا أَنْ يُسْقِطَ ذَلِكَ الْوَرَثَةُ أَوِ الْغُرَمَاءُ ; لِأَنَّ احْتِمَالَ الْقَضَاءِ مِنَ الْمَيِّتِ وَالْمُفْلِسِ قَائِمٌ وَالْحَقُّ لِغَيْرِهِمَا وَهُوَ الْوَارِثُ وَالْغَرِيمُ ، وَلَوْ طَرَأَ غَرِيمٌ غَائِبٌ لَهُ أَنْ يُحَلِّفَ مَنْ لَمْ يَحْلِفْ وَيَحْلِفَ هُوَ أَيْضًا ، وَلَيْسَ بِمُسْتَقِيمٍ ; لِأَنَّ هَذِهِ الْيَمِينَ لَا بُدَّ مِنْهَا وَلَا اخْتِلَافَ فِيهَا ، وَالْيَمِينُ عَلَى تَحْقِيقِ دَعَوَاهُ فِي الْخَمْسِينَ فِيهَا خِلَافٌ ، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَحْلِفَ أَنَّ لَهُ عَلَيْهِ خَمْسِينَ دِينَارًا مَا قَبَضْتُهَا وَلَا أَسْقَطْتُهَا وَإِنَّهَا لَبَاقِيَةٌ إِلَى حِينَ بَيَّنَهُ ، وَعَنْهُ يَحْلِفُ مَا قَبَضَ الْخَمْسِينَ الَّتِي صَدَّقَهُ الْمُتَوَفَّى فِيهَا وَلَا أَسْقَطَهَا وَأَنَّهَا لَبَاقِيَةٌ إِلَى حِينٍ بِبَيِّنَتِهِ ، وَالْخِلَافُ الْمَذْكُورُ فِي تَحْقِيقِ دَعْوَاهُ جَارٍ عَلَى الْخِلَافِ فِي يَمِينِ التُّهَمِ ; لِأَنَّ الْوَارِثَ يَتَّهِمُهُ ، وَلَوْ حَقَّقَ 284 عَلَيْهِ الدَّعْوَى حَلَفَ قَوْلًا وَاحِدًا ، إِلَّا أَنْ يَقُولَ فِي وَصِيَّتِهِ : فُلَانٌ لَا يَحْلِفُ ، وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَوْصَى عِنْدَ مَوْتِهِ كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ فُلَانٍ مُعَامَلَةٌ فَأَعْطُوهُ مَا ادَّعَى وَهُوَ مُصَدَّقٌ ، وَيُعْطَى مَا يُشْبِهُ مُعَامَلَةَ مِثْلِهِ لِمِثْلِهِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ ، وَإِنِ ادَّعَى مَا لَا يُشْبِهُ لَا يُعْطَاهُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَلَا مِنَ الثُّلُثِ ، وَيَخْتَلِفُ فِي الْيَمِينِ كَمَا تَقَدَّمَ ، وَلَوْ قَالَ : أَعْطُوهُ مَا ادَّعَى وَاحْسُبُوهُ مِنْ ثُلُثِي ، أُعْطِيَ مَا ادَّعَى وَإِنْ لَمْ يُشْبِهْ مَا لَمْ يُجَاوِزِ الثُّلُثَ .
قَالَ : إِذَا أَقَرَّ عَلَى غَيْرِ وَجْهِ الْإِقْرَارِ ، بَلْ عَلَى وَجْهِ الشُّكْرِ كَذِكْرِ إِنْسَانٍ قَدْ مَاتَ بِأَنَّهُ كَانَ يُنْصِفُ وَيُقْرِضُ ، فَيَقُولُ رَحِمَهُ اللَّهُ لَقَدْ سَأَلْتُهُ : مِائَتَانِ ( كَذَا ) يُقْرِضُنِي فَفَعَلَ ، فَرِوَايَتَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ إِقْرَارٌ ; لِأَنَّهُ الْمَوْضُوعُ اللُّغَوِيٌّ وَالْأَصْلُ عَدَمُ الْبَرَاءَةِ مِنْهُ ، وَالْأُخْرَى لَيْسَ بِإِقْرَارٍ لِعَدَمِ قَصْدِ الْإِقْرَارِ ، وَالْقَصْدُ فِي الْإِقْرَارِ شَرْطٌ ، قَالَ وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ أَحْسَنُ لِأَنَّهَا مُقْتَضَى الْعَادَةِ وَأَنَّ الْأُولَى أَقَيْسُ .
283 فَرْعٌ
قَالَ : فَرَّقَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ بَيْنَ أَنَّ يُقِرَّ أَنَّ هَذَا سَرْجُ دَابَّةِ زَيْدٍ وَلِجَامُهَا وَبَيْنَ هَذَا بَابُ دَارِهِ هَذَا إِقْرَارٌ دُونَ الْأَوَّلِ فَيَكُونُ الْبَابُ لِصَاحِبِ الدَّارِ ; لِأَنَّ الْبَابَ جَوَازُ الدَّارِ ، وَالدَّارُ لِزَيْدٍ ، فَالْبَابُ لَهُ ، وَالسَّرْجُ لَيْسَ حَقَّ الْفَرَسِ ، وَعَنْهُ التَّسْوِيَةُ فَيُضَعَا فِي الْإِقْرَارِ ; لِأَنَّهُ أَضَافَ الْجَمِيعَ إِلَى مِلْكِ زَيْدٍ فَيَكُونُ لَهُ .
فَرْعٌ
قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ : إِذَا قَالَ مَا كَانَ لِي عَلَى قَرَابَتِي حَقٌّ فَهُوَ لَهُمْ عِنْدَ الْمَوْتِ فَهَلَكَ وَلَهُ عِنْدَ أَحَدِهِمْ قِرَاضٌ ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : الْقِرَاضُ لَهُ ، قَالَ : وَفِيهِ نَظَرٌ ; لِأَنَّ الْقِرَاضَ إِنَّمَا يَصِيرُ عَلَيْهِ إِذَا اسْتَهْلَكَهُ وَهُوَ قَدْ قَالَ : مَا كَانَ لِي عَلَى قَرَابَتِي فَلَا يَتَنَاوَلُهُ اللَّفْظُ وَوَجْهُ اللَّازُّونَ ( كَذَا ) أَنَّ عَلَيْهِ التَّسْلِيمَ وَقَدْ وَهَبَ التَّسْلِيمَ فَيَبْقَى وَالْقِرَاضُ لَهُ .
فَرْعٌ
قَالَ : قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : إِذَا قَالَ عِنْدَ مَوْتِهِ : زَيْدٌ مُصَدَّقٌ فِيمَا يَدَّعِيهِ ، وَأَقَرَّ لَهُ بِأَرْبَعِينَ دِينَارًا فَادَّعَى خَمْسِينَ دِينَارًا ، يَحْلِفُ عَلَى تَحْقِيقِ دَعْوَاهُ وَيَأْخُذُهَا ، قَالَ ابْنُ دَحُّونٍ : إِنَّمَا يَلْزَمُهُ الْيَمِينُ ; لِأَنَّ كُلَّ مَنِ اقْتَضَى دَيْنًا مِنْ مَالِ مَيِّتٍ أَوْ فَلِسٍ لَزِمَهُ الْحَلِفُ ، وَلَا تَنْفَعُهُ بَيِّنَةٌ إِلَّا أَنْ يُسْقِطَ ذَلِكَ الْوَرَثَةُ أَوِ الْغُرَمَاءُ ; لِأَنَّ احْتِمَالَ الْقَضَاءِ مِنَ الْمَيِّتِ وَالْمُفْلِسِ قَائِمٌ وَالْحَقُّ لِغَيْرِهِمَا وَهُوَ الْوَارِثُ وَالْغَرِيمُ ، وَلَوْ طَرَأَ غَرِيمٌ غَائِبٌ لَهُ أَنْ يُحَلِّفَ مَنْ لَمْ يَحْلِفْ وَيَحْلِفَ هُوَ أَيْضًا ، وَلَيْسَ بِمُسْتَقِيمٍ ; لِأَنَّ هَذِهِ الْيَمِينَ لَا بُدَّ مِنْهَا وَلَا اخْتِلَافَ فِيهَا ، وَالْيَمِينُ عَلَى تَحْقِيقِ دَعَوَاهُ فِي الْخَمْسِينَ فِيهَا خِلَافٌ ، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَحْلِفَ أَنَّ لَهُ عَلَيْهِ خَمْسِينَ دِينَارًا مَا قَبَضْتُهَا وَلَا أَسْقَطْتُهَا وَإِنَّهَا لَبَاقِيَةٌ إِلَى حِينَ بَيَّنَهُ ، وَعَنْهُ يَحْلِفُ مَا قَبَضَ الْخَمْسِينَ الَّتِي صَدَّقَهُ الْمُتَوَفَّى فِيهَا وَلَا أَسْقَطَهَا وَأَنَّهَا لَبَاقِيَةٌ إِلَى حِينٍ بِبَيِّنَتِهِ ، وَالْخِلَافُ الْمَذْكُورُ فِي تَحْقِيقِ دَعْوَاهُ جَارٍ عَلَى الْخِلَافِ فِي يَمِينِ التُّهَمِ ; لِأَنَّ الْوَارِثَ يَتَّهِمُهُ ، وَلَوْ حَقَّقَ 284 عَلَيْهِ الدَّعْوَى حَلَفَ قَوْلًا وَاحِدًا ، إِلَّا أَنْ يَقُولَ فِي وَصِيَّتِهِ : فُلَانٌ لَا يَحْلِفُ ، وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَوْصَى عِنْدَ مَوْتِهِ كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ فُلَانٍ مُعَامَلَةٌ فَأَعْطُوهُ مَا ادَّعَى وَهُوَ مُصَدَّقٌ ، وَيُعْطَى مَا يُشْبِهُ مُعَامَلَةَ مِثْلِهِ لِمِثْلِهِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ ، وَإِنِ ادَّعَى مَا لَا يُشْبِهُ لَا يُعْطَاهُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَلَا مِنَ الثُّلُثِ ، وَيَخْتَلِفُ فِي الْيَمِينِ كَمَا تَقَدَّمَ ، وَلَوْ قَالَ : أَعْطُوهُ مَا ادَّعَى وَاحْسُبُوهُ مِنْ ثُلُثِي ، أُعْطِيَ مَا ادَّعَى وَإِنْ لَمْ يُشْبِهْ مَا لَمْ يُجَاوِزِ الثُّلُثَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث