الذخيرة
الذخيرة · الجزء التاسع
الصفحة 1371 · ص. المطبوع 282
فَرْعٌ
قَالَ : إِذَا قَالَ لَهُ عَلَيَّ بِضْعَةُ عَشَرَ فَهُوَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ ; لِأَنَّ الْبِضْعَ مِنَ الثَّلَاثَةِ إِلَى التِّسْعَةِ فَيَلْزَمُ الْأَقَلُّ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ .
فَرْعٌ
قَالَ : إِذَا قَالَ لِفُلَانٍ عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ ، وَلِفُلَانٍ أَوْ فُلَانٍ ، فَنِصْفُ الْأَلْفِ لِلْمُقَرِّ لَهُ أَوَّلًا ، وَالنِّصْفُ الْبَاقِي لِلْمَشْكُوكِ فِيهِمَا ; لِأَنَّ الشَّرِكَةَ بَيْنَ اثْنَيْنِ تَقْتَضِي النِّصْفَ ، وَوَقَعَ الشَّكُّ فِيمَنْ يَكُونُ شَرِيكًا لَهُ فَيَكُونُ الْبَاقِي بَيْنَهُمَا .
282 فَرْعٌ
قَالَ : إِذَا قَالَ لِفُلَانٍ عَلَيَّ أَلْفٌ وَإِلَّا فَعَبْدِي حُرٌّ ، لَزِمَهُ الْأَلْفُ ; لِأَنَّ تَقْدِيرَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ فَعَبْدِي حُرٌّ ، فَعَلَّقَ الْعِتْقَ عَلَى كَذِبِهِ فَأَكَّدَ صِدْقَهُ فَيَلْزَمُهُ الْأَلْفُ .
فَرْعٌ
قَالَ : إِذَا قَالَ لَهُ عَلَيَّ دِينَارٌ وَلَمْ يَقُلْ جَيِّدٌ وَلَا رَدِئٌ وَلَا وَازِنٌ وَلَا نَاقِصٌ وَمَاتَ لَزِمَهُ جَيِّدٌ وَازِنٌ بِنَقْدِ الْبَلَدِ كَالْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ ، فَإِنِ اخْتَلَفَ نَقْدُ الْبَلَدِ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ : يَلْزَمُهُ مِنْ أَيِّ الْأَصْنَافِ شَاءَ ، وَيَحْلِفُ إِنْ حَلَّفَهُ الْمُقَرُّ لَهُ ، وَقَالَ الْأَبْهَرِيُّ : يَلْزَمُهُ الْوَرَثَةُ ، وَسَقَطَ النَّقْدُ عَدْلًا بَيْنَ الْفِئَتَيْنِ ، وَفِي الْجَوَاهِرِ : لَهُ عَلَيَّ دِرْهَمٌ عَشَرَةٌ مِنْهُ تُعَادِلُ تِسْعَةَ مَثَاقِيلَ ، وَهِيَ دَرَاهِمُ الْإِسْلَامِ ، فَإِنْ فَسَّرَ بِالنَّاقِصِ قُبِلَ مِنْهُ وَإِلَّا فَلَا ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ التَّعَامُلُ بِهِ غَالِبًا وَكَذَلِكَ مَغْشُوشٌ وَتُقَبْلُ الْفُلُوسُ .
تَنْبِيهٌ لَيْسَ الدِّرْهَمُ وَالْمِثْقَالُ نَصًّا فِي النَّقْدَيْنِ بَلْ هُمَا وَزْنَانِ مَعْرُوفَانِ ، وَالْمَوْزُونُ قَدْ يَكُونُ نَقْدًا أَوْ طَيِّبًا أَوْ غَيْرَهُمَا وَكَذَلِكَ الدِّينَارُ لَيْسَ نَصًّا فِي الْوَزْنِ الْمَخْصُوصِ ، بَلْ يَصْدُقُ عَلَى الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ لُغَةً ، كَمَا أَنَّ الْمِثْقَالَ يَصْدُقُ عَلَى الذَّهَبِ وَغَيْرِهِ ، فَاعْلَمْ ذَلِكَ وَقَدْ تَقَدَّمَ ، خَالَفَ ( ش ) وَغَيْرُهُ فِي الْحَمْلِ عَلَى السَّكَّةِ الْمَعْرُوفَةِ ، وَفَرَّقَا بِأَنَّ الْبَيْعَ سَبَبٌ يُنْزَلُ عَلَى مَا قَارَنَهُ ، وَالْإِقْرَارُ دَلِيلُ سَبَبٍ مُتَقَدِّمٍ مَعَهُ ، وَقَعَ فِي بَلَدٍ آخَرَ لَا يَعْلَمُ حَالَهُ ، فَيُقْبَلُ تَفْسِيرُهُ ، وَهُوَ الْأَنْظَرُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث