الذخيرة
الذخيرة · الجزء التاسع
فَرْعٌ
قَالَ الْقَاضِي صَاحِبُ الْإِشْرَافِ : إِذَا قَالَ : لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ فِي كِيسٍ أَوْ تَمْرٌ فِي مَنْدِيلٍ أَوْ تِبْرٌ فِي جِرَابٍ إِقْرَارٌ بِالْمَظْرُوفِ دُونَ الظَّرْفِ ، وَقَالَهُ ( ش ) وَابْنُ حَنْبَلٍ ، وَقَالَ ( ح ) الْجَمِيعُ مُقِرٌّ بِهِ ; لِأَنَّ قَوْلَهُ فِي جِرَابٍ إِخْبَارٌ عَنِ الْمُقَرِّ بِهِ لَهُ مُقَرٌّ بِهِ أَيْضًا فَلَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُ فَلَا يَلْزَمُهُ .
احْتَجُّوا بِالْقِيَاسِ عَلَى قَوْلِهِ : عَسَلٌ فِي زِقٍّ بِأَنَّ الزِّقَّ يَلْزَمُهُ ، وَلِأَنَّ قَوْلَهُ فِي كِيسٍ صِفَةٌ لِلْأَلْفِ فَيَكُونُ إِقْرَارًا بِالْكِيسِ ، كَمَا لَوْ قَالَ : عَبْدٌ تُرْكِيٌّ فَإِنَّ الصِّفَةَ تَلْزَمُهُ .
وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ قَالَ الْقَاضِي : الْفَرْقُ أَنَّ الْعَسَلَ لَا يَنْفَكُّ عَنْ زِقِّهِ ، فَلِذَلِكَ يَلْزَمُهُ بِخِلَافِ الْكِيسِ .
عَنِ الثَّانِي أَنَّ فَلَزِمْتُ بِخِلَافِ [ . . . ] وَوَافَقُونَا عَلَى قَوْلِهِ عَلَيَّ عِنْدِي دَابَّةٌ فِي إِصْطَبْلٍ أَوْ نَخْلٌ فِي بُسْتَانٍ أَنَّ الظَّرْفَ يَلْزَمُهُ وَفِي كُتُبِ الشَّافِعِيَّةِ : لَهُ 280 عِنْدِي جَرَّةٌ فِيهَا زَيْتٌ أَوْ غِرَارَةٌ فِيهَا تِبْنٌ ، أَوْ عُشٌّ فِيهِ ( كَذَا ) ، وَخَاتَمٌ فِيهِ فَصٌّ إِنَّهُ إِقْرَارٌ بِالظَّرْفِ دُونَ الْمَظْرُوفِ ، لِمَا تَقَدَّمَ ، وَلَهُ عِنْدِي خَاتَمٌ يَلْزَمُهُ الْخَاتَمُ وَالْفَصُّ ; لِأَنَّهُ الْجَمِيعُ ، وَلَهُ ثَوْبٌ مُطَرَّزٌ يَلْزَمُهُ الْجَمِيعُ ، وَدَارٌ مَفْرُوشَةٌ تَلْزَمُهُ الدَّارُ دُونَ الْفِرَاشِ ; لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مَفْرُوشَةً بِفَرْشِ الْغَيْرِ ، وَفَرَسٌ عَلَيْهِ سَرْجٌ ، لَزِمَهُ الْفَرَسُ دُونَ السَّرْجِ ، وَعَبَدٌ عَلَيْهِ ثَوْبٌ أَوْ عِمَامَةٌ ، يَلْزَمُهُ الْجَمِيعُ ; لِأَنَّ الْعَبْدَ لَهُ يَدٌ عَلَى الثَّوْبِ بِخِلَافِ الدَّابَّةِ ، وَثَوْبٌ بِجِرَابِهِ أَوْ [ . . . ] بِطَعَامِهَا أَوْ سَرْجٌ بِفَرَسِهِ يَلْزَمُهُ الْجَمِيعُ ; لِأَنَّ أَوْ لِلْمُصَاحَبَةِ وَإِلَّا لِصَادِقِ ( كَذَا ) بِخِلَافِ لَفْظِ فِي [ . . . ] بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ دِرْهَمٌ مَعَ دِرْهَمٍ فِي أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ إِلَّا دِرْهَمٌ ; لِأَنَّ [ . . . ] الثَّانِي [ . . . ] مُضَافُ الْأَوَّلِ الْمَنْسُوبِ إِلَيْهِ ، وَقُلَّةُ زَيْتٍ وَجَرَّةُ خَلٍّ وَخَامَةُ نَخْلٍ وَنَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا يَشْتَرِكُ فِيهِ الظَّرْفُ وَالْمَالُ ، وَيُطْلَقُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَرْجِعُ إِلَيْهِ [ . . . ] عِنْدَهُمْ ، وَفِي الْجَوَاهِرِ : لَهُ عِنْدِي زَيْتٌ فِي جَرَّةٍ ، يَلْزَمُهُ الزَّيْتُ وَالْجَرَّةُ ، وَثَوْبٌ فِي صُنْدُوقٍ أَوْ ثَوْبٌ فِي مَنْدِيلٍ ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ : يَلْزَمُهُ الثَّوْبُ دُونَ الْوِعَاءِ ، وَقَالَ سَحْنُونٌ : بَلْ مَعَ الْوِعَاءِ ، وَلَهُ عِنْدِي خَاتَمٌ ، وَقَالَ : أَرَدْتُ دُونَ الْفَصِّ ، لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ كَلَامًا نَسَقًا ، وَكَذَلِكَ الْجُبَّةُ مَعَ بِطَانَتِهَا ، وَمَعَ بَابِهَا ، وَهَذِهِ الْأَمَةُ تَلْزَمُهُ وَوَلَدُهَا [ . . . ] فَرْعٌ
قَالَ صَاحِبُ الْإِشْرَافِ : لَوْ شَهِدَ عَلَيْهِ رَجُلٌ أَنَّهُ أَقَرَّ بِأَلْفٍ وَشَهِدَ آخَرُ أَنَّهُ أَقَرَّ لَهُ بِأَلْفَيْنِ نَسَبَهَا إِلَى جِهَةٍ وَاحِدَةٍ أَمْ لَا أَوْ نَسَبَهَا إِلَى أَحَدِهِمَا وَأَطْلَقَ الْآخَرَ ، فَإِنَّ الْأَلْفَ تَثْبُتُ لَهُ بِشَهَادَتِهِمَا ، وَيَحْلِفُ عَلَى الْأُخْرَى مَعَ شَاهِدِهِ ، وَقَالَ ( ح ) : لَا يُثْبَتُ لَهُ بِهَذِهِ الشَّهَادَةِ شَيْءٌ .
لَنَا أَنَّ شَهَادَتَهُمَا الْتَقَتْ عَلَى قَدْرٍ مِنَ الْمَالِ لَفْظًا وَمَعْنَى ، فَيَحْكُمُ بِهِ كَمَا إِذَا شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ أَقَرَّ بِمَالٍ وَالْآخَرُ بِأَلْفَيْنِ .
281 فَرْعٌ
قَالَ الْقَاضِي فِي الْمَعُونَةِ : لَهُ عَلَيَّ دَرَاهِمُ كَثِيرَةٌ ، تَلْزَمُهُ ثَلَاثَةٌ لِأَنَّهَا أَقَلُّ الْجَمْعِ ، وَهِيَ كَثِيرَةٌ بِالنِّسْبَةِ إِلَى اثْنَيْنِ ، أَوْ عِنْدَهُ لِأَنَّهُ بَخِيلٌ ، وَقَالَهُ ( ش ) وَقِيلَ : تِسْعَةٌ ; لِأَنَّ كَثْرَتَهَا تَضْرِبُهَا فِي نَفْسِهَا فَتَصِيرُ تِسْعَةً ، وَقِيلَ : مِائَتَا دِرْهَمٍ ; لِأَنَّهُ نِصَابُ الزَّكَاةِ كُلِّهَا لِأَصْحَابِنَا ، وَفِي الْجَوَاهِرِ : أَرْبَعَةٌ ، وَعَنْ ( ح ) عَشَرَةٌ ; لِأَنَّهُ نِصَابُ السَّرِقَةِ عِنْدَهُ ، وَلَهُ دِرْهَمٌ [ . . . ] ثَلَاثَةٌ ; لِأَنَّ قِلَّتَهَا بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْعَشَرَةِ أَوْ فِي هِبَةِ الْمُقِرِّ ، وَلَهُ دِرْهَمٌ لَا قَلِيلَ وَلَا كَثِيرَ ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ : تَلْزَمُهُ أَرْبَعَةٌ ; لِأَنَّ نَفْيَ الْقِلَّةِ يَقْتَضِي حُصُولَ الْكَثْرَةِ ، فَيَثْبُتُ أَقَلُّ مَرَاتِبِهَا وَهُوَ وَاحِدٌ ، قَالَ الْقَاضِي : وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَلْزَمَهُ الزِّيَادَةُ [ . . . ] عَلَى الثَّلَاثَةِ وَيَرْجِعُ إِلَى تَفْسِيرِهِ عَلَى الْقَوْلِ بِلُزُومِ الزِّيَادَةِ عَلَى الثَّلَاثَةِ إِذَا قَالَ : دَرَاهِمُ كَثِيرَةٌ ، يَرْجِعُ إِلَى تَفْسِيرِهِ قَالَ : وَهُوَ أَوْلَى ; لِأَنَّ الْقَصْدَ خُرُوجُ الدَّرَاهِمِ الْمُقَرِّ بِهَا عَنِ اسْمِ الْقِلَّةِ ، وَلَهُ عَلَيَّ دُرَيْهِمَاتٌ هُوَ كَدَارِهِمَ ; لِأَنَّ التَّصْغِيرَ قَدْ يَكُونُ بِالنِّسْبَةِ إِلَى هِمَّتِهِ وَقَدْ يَكُونُ لِغَيْرِ التَّحْقِيرِ ، نَحْوَ قَوْلِهِ تَعَالَى : ( يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا ) . وَكَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ .
قَالَ الْقَاضِي صَاحِبُ الْإِشْرَافِ : إِذَا قَالَ : لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ فِي كِيسٍ أَوْ تَمْرٌ فِي مَنْدِيلٍ أَوْ تِبْرٌ فِي جِرَابٍ إِقْرَارٌ بِالْمَظْرُوفِ دُونَ الظَّرْفِ ، وَقَالَهُ ( ش ) وَابْنُ حَنْبَلٍ ، وَقَالَ ( ح ) الْجَمِيعُ مُقِرٌّ بِهِ ; لِأَنَّ قَوْلَهُ فِي جِرَابٍ إِخْبَارٌ عَنِ الْمُقَرِّ بِهِ لَهُ مُقَرٌّ بِهِ أَيْضًا فَلَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُ فَلَا يَلْزَمُهُ .
احْتَجُّوا بِالْقِيَاسِ عَلَى قَوْلِهِ : عَسَلٌ فِي زِقٍّ بِأَنَّ الزِّقَّ يَلْزَمُهُ ، وَلِأَنَّ قَوْلَهُ فِي كِيسٍ صِفَةٌ لِلْأَلْفِ فَيَكُونُ إِقْرَارًا بِالْكِيسِ ، كَمَا لَوْ قَالَ : عَبْدٌ تُرْكِيٌّ فَإِنَّ الصِّفَةَ تَلْزَمُهُ .
وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ قَالَ الْقَاضِي : الْفَرْقُ أَنَّ الْعَسَلَ لَا يَنْفَكُّ عَنْ زِقِّهِ ، فَلِذَلِكَ يَلْزَمُهُ بِخِلَافِ الْكِيسِ .
عَنِ الثَّانِي أَنَّ فَلَزِمْتُ بِخِلَافِ [ . . . ] وَوَافَقُونَا عَلَى قَوْلِهِ عَلَيَّ عِنْدِي دَابَّةٌ فِي إِصْطَبْلٍ أَوْ نَخْلٌ فِي بُسْتَانٍ أَنَّ الظَّرْفَ يَلْزَمُهُ وَفِي كُتُبِ الشَّافِعِيَّةِ : لَهُ 280 عِنْدِي جَرَّةٌ فِيهَا زَيْتٌ أَوْ غِرَارَةٌ فِيهَا تِبْنٌ ، أَوْ عُشٌّ فِيهِ ( كَذَا ) ، وَخَاتَمٌ فِيهِ فَصٌّ إِنَّهُ إِقْرَارٌ بِالظَّرْفِ دُونَ الْمَظْرُوفِ ، لِمَا تَقَدَّمَ ، وَلَهُ عِنْدِي خَاتَمٌ يَلْزَمُهُ الْخَاتَمُ وَالْفَصُّ ; لِأَنَّهُ الْجَمِيعُ ، وَلَهُ ثَوْبٌ مُطَرَّزٌ يَلْزَمُهُ الْجَمِيعُ ، وَدَارٌ مَفْرُوشَةٌ تَلْزَمُهُ الدَّارُ دُونَ الْفِرَاشِ ; لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مَفْرُوشَةً بِفَرْشِ الْغَيْرِ ، وَفَرَسٌ عَلَيْهِ سَرْجٌ ، لَزِمَهُ الْفَرَسُ دُونَ السَّرْجِ ، وَعَبَدٌ عَلَيْهِ ثَوْبٌ أَوْ عِمَامَةٌ ، يَلْزَمُهُ الْجَمِيعُ ; لِأَنَّ الْعَبْدَ لَهُ يَدٌ عَلَى الثَّوْبِ بِخِلَافِ الدَّابَّةِ ، وَثَوْبٌ بِجِرَابِهِ أَوْ [ . . . ] بِطَعَامِهَا أَوْ سَرْجٌ بِفَرَسِهِ يَلْزَمُهُ الْجَمِيعُ ; لِأَنَّ أَوْ لِلْمُصَاحَبَةِ وَإِلَّا لِصَادِقِ ( كَذَا ) بِخِلَافِ لَفْظِ فِي [ . . . ] بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ دِرْهَمٌ مَعَ دِرْهَمٍ فِي أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ إِلَّا دِرْهَمٌ ; لِأَنَّ [ . . . ] الثَّانِي [ . . . ] مُضَافُ الْأَوَّلِ الْمَنْسُوبِ إِلَيْهِ ، وَقُلَّةُ زَيْتٍ وَجَرَّةُ خَلٍّ وَخَامَةُ نَخْلٍ وَنَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا يَشْتَرِكُ فِيهِ الظَّرْفُ وَالْمَالُ ، وَيُطْلَقُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَرْجِعُ إِلَيْهِ [ . . . ] عِنْدَهُمْ ، وَفِي الْجَوَاهِرِ : لَهُ عِنْدِي زَيْتٌ فِي جَرَّةٍ ، يَلْزَمُهُ الزَّيْتُ وَالْجَرَّةُ ، وَثَوْبٌ فِي صُنْدُوقٍ أَوْ ثَوْبٌ فِي مَنْدِيلٍ ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ : يَلْزَمُهُ الثَّوْبُ دُونَ الْوِعَاءِ ، وَقَالَ سَحْنُونٌ : بَلْ مَعَ الْوِعَاءِ ، وَلَهُ عِنْدِي خَاتَمٌ ، وَقَالَ : أَرَدْتُ دُونَ الْفَصِّ ، لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ كَلَامًا نَسَقًا ، وَكَذَلِكَ الْجُبَّةُ مَعَ بِطَانَتِهَا ، وَمَعَ بَابِهَا ، وَهَذِهِ الْأَمَةُ تَلْزَمُهُ وَوَلَدُهَا [ . . . ] فَرْعٌ
قَالَ صَاحِبُ الْإِشْرَافِ : لَوْ شَهِدَ عَلَيْهِ رَجُلٌ أَنَّهُ أَقَرَّ بِأَلْفٍ وَشَهِدَ آخَرُ أَنَّهُ أَقَرَّ لَهُ بِأَلْفَيْنِ نَسَبَهَا إِلَى جِهَةٍ وَاحِدَةٍ أَمْ لَا أَوْ نَسَبَهَا إِلَى أَحَدِهِمَا وَأَطْلَقَ الْآخَرَ ، فَإِنَّ الْأَلْفَ تَثْبُتُ لَهُ بِشَهَادَتِهِمَا ، وَيَحْلِفُ عَلَى الْأُخْرَى مَعَ شَاهِدِهِ ، وَقَالَ ( ح ) : لَا يُثْبَتُ لَهُ بِهَذِهِ الشَّهَادَةِ شَيْءٌ .
لَنَا أَنَّ شَهَادَتَهُمَا الْتَقَتْ عَلَى قَدْرٍ مِنَ الْمَالِ لَفْظًا وَمَعْنَى ، فَيَحْكُمُ بِهِ كَمَا إِذَا شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ أَقَرَّ بِمَالٍ وَالْآخَرُ بِأَلْفَيْنِ .
281 فَرْعٌ
قَالَ الْقَاضِي فِي الْمَعُونَةِ : لَهُ عَلَيَّ دَرَاهِمُ كَثِيرَةٌ ، تَلْزَمُهُ ثَلَاثَةٌ لِأَنَّهَا أَقَلُّ الْجَمْعِ ، وَهِيَ كَثِيرَةٌ بِالنِّسْبَةِ إِلَى اثْنَيْنِ ، أَوْ عِنْدَهُ لِأَنَّهُ بَخِيلٌ ، وَقَالَهُ ( ش ) وَقِيلَ : تِسْعَةٌ ; لِأَنَّ كَثْرَتَهَا تَضْرِبُهَا فِي نَفْسِهَا فَتَصِيرُ تِسْعَةً ، وَقِيلَ : مِائَتَا دِرْهَمٍ ; لِأَنَّهُ نِصَابُ الزَّكَاةِ كُلِّهَا لِأَصْحَابِنَا ، وَفِي الْجَوَاهِرِ : أَرْبَعَةٌ ، وَعَنْ ( ح ) عَشَرَةٌ ; لِأَنَّهُ نِصَابُ السَّرِقَةِ عِنْدَهُ ، وَلَهُ دِرْهَمٌ [ . . . ] ثَلَاثَةٌ ; لِأَنَّ قِلَّتَهَا بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْعَشَرَةِ أَوْ فِي هِبَةِ الْمُقِرِّ ، وَلَهُ دِرْهَمٌ لَا قَلِيلَ وَلَا كَثِيرَ ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ : تَلْزَمُهُ أَرْبَعَةٌ ; لِأَنَّ نَفْيَ الْقِلَّةِ يَقْتَضِي حُصُولَ الْكَثْرَةِ ، فَيَثْبُتُ أَقَلُّ مَرَاتِبِهَا وَهُوَ وَاحِدٌ ، قَالَ الْقَاضِي : وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَلْزَمَهُ الزِّيَادَةُ [ . . . ] عَلَى الثَّلَاثَةِ وَيَرْجِعُ إِلَى تَفْسِيرِهِ عَلَى الْقَوْلِ بِلُزُومِ الزِّيَادَةِ عَلَى الثَّلَاثَةِ إِذَا قَالَ : دَرَاهِمُ كَثِيرَةٌ ، يَرْجِعُ إِلَى تَفْسِيرِهِ قَالَ : وَهُوَ أَوْلَى ; لِأَنَّ الْقَصْدَ خُرُوجُ الدَّرَاهِمِ الْمُقَرِّ بِهَا عَنِ اسْمِ الْقِلَّةِ ، وَلَهُ عَلَيَّ دُرَيْهِمَاتٌ هُوَ كَدَارِهِمَ ; لِأَنَّ التَّصْغِيرَ قَدْ يَكُونُ بِالنِّسْبَةِ إِلَى هِمَّتِهِ وَقَدْ يَكُونُ لِغَيْرِ التَّحْقِيرِ ، نَحْوَ قَوْلِهِ تَعَالَى : ( يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا ) . وَكَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث