الذخيرة
الذخيرة · الجزء التاسع
فَرْعٌ
فِي الْجَوَاهِرِ : لَهُ عَلَيَّ دِرْهَمٌ أَوْ دِرْهَمٌ بِدِرْهَمٍ لَزِمَهُ دِرْهَمٌ ، وَلِلطَّالِبِ تَحْلِيفُهُ أَنَّهُ مَا أَرَادَ دِرْهَمَيْنِ ; لِأَنَّ لَفْظَهُ دَائِرٌ بَيْنَ التَّأْكِيدِ وَالْإِنْشَاءِ ، وَقَوْلُهُ بِدِرْهَمٍ يَحْتَمِلُ بِسَبَبِ فَرْضِ دِرْهَمٍ فَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ بِالشَّكِّ وَلَهُ دِرْهَمٌ وَدِرْهَمٌ أَوْ ثُمَّ دِرْهَمٌ يَلْزَمُهُ دِرْهَمَانِ ; لِأَنَّ الْعَطْفَ يَقْتَضِي التَّغَايُرَ وَدِرْهَمٌ مَعَ دِرْهَمٍ أَوْ تَحْتَ دِرْهَمٍ أَوْ فَوْقَ 278 دِرْهَمٍ لَزِمَهُ دِرْهَمَانِ ; لِأَنَّ الْمَعِيَّةَ وَالْفَوْقِيَّةَ وَالتَّحْتِيَّةَ تَقْتَضِي التَّعَدُّدَ ، وَكَذَلِكَ دِرْهَمٌ عَلَى دِرْهَمٍ ، وَقِيلَ : دِرْهَمٌ وَاحِدٌ ; لِأَنَّ عَلَيَّ يَحْتَمِلُ عَلَيَّ دِرْهَمٌ أَخَذَهُ وَدِرْهَمٌ قَبْلَ دِرْهَمٍ أَوْ بَعْدَ دِرْهَمٍ لَزِمَهُ دِرْهَمَانِ لِمَا تَقَدَّمَ فِي فَوْقَ وَتَحْتَ وَدِرْهَمٌ بَلْ دِرْهَمَانِ يَلْزَمُهُ دِرْهَمَانِ ; لِأَنَّ بَلْ لِلْإِضْرَابِ فَقَدْ أَضْرِبُ عَنِ الِاقْتِصَارِ عَلَى الْوَاحِدِ وَدِرْهَمٌ لَا بَلْ دِينَارَانِ ، وَقَالَ ابْنُ سَحْنُونٍ يَلْزَمُهُ دِينَارَانِ وَ [ . . . ] الدِّرْهَمُ ; لِأَنَّ بَلْ لِلْإِضْرَابِ وَقَدْ تَقَدَّمَ كَلَامُ الْعُلَمَاءِ فِي هَذِهِ الْفُرُوعِ .
فَرْعٌ
قَالَ الطُّرْطُوشِيُّ : إِذَا قَالَ : لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ وَدِرْهَمٌ - الْمَسْأَلَةُ الْمُتَقَدِّمَةُ - ، لَزِمَهُ دِرْهَمٌ ، وَيَرْجِعُ فِي تَفْسِيرِ الْأَلْفِ إِلَيْهِ ، أَلْفُ جَوْزَةٍ أَوْ حِنْطَةٍ ، أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ ، يُقْبَلُ مَعَ يَمِينِهِ ، وَكَذَلِكَ أَلْفُ مُدِّ حِنْطَةٍ أَوْ قُرْبَيْنِ ( كَذَا ) وَقَالَهُ ( ش ) وَقَدْ تَقَدَّمَ مَذْهَبُ ( ح ) [ . . . ] هَذَا بِالنَّظَرِ .
لَنَا الْقِيَاسُ عَلَى قَوْلِهِ لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ وَثَوْبٌ ; لِأَنَّهُ ذَكَرَ مَا زِيَادَتُهُ عَلَى الْقَدْرِ وَلَمْ يَكُنْ تَفْسِيرًا لَمْ يَكُنْ زَائِدًا عَلَيْهِ أَلْفٌ ، وَقَوْلُنَا : كَانَ زَائِدًا الْآنَ مَا لَمْ يَكُنْ تَفْسِيرًا ، وَلِأَنَّ شَأْنَ التَّفْسِيرِ النَّصْبُ ، وَهَذَا غَيْرُ مَنْصُوبٍ فَهُوَ إِقْرَارٌ ; لِأَنَّ شَأْنَ الْإِقْرَارِ الرَّفْعُ ، وَلِأَنَّ الْعَطْفَ يَقَعُ عَلَى غَيْرِ الْجِنْسِ ، نَحْوَ : رَأَيْتُ رَجُلًا وَثَوْبًا فَلَمْ [ . . . ] التَّفْسِيرُ ، فَيَرْجِعُ إِلَيْهِ فِيمَا يَقُولُهُ .
احْتَجُّوا بِأَنَّ قَوْلَهُ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ دِرْهَمًا مُفَسِّرٌ وَهُوَ مَعْطُوفٌ فَكَذَلِكَ هَاهُنَا ، وَلِأَنَّ الْعَطْفَ يَقْتَضِي التَّسْوِيَةَ فَيَسْتَوِي الْجِنْسَانِ فِي الْقِيَاسِ عَلَى قَوْلِهِ عَلَيَّ دِرْهَمٌ وَنِصْفٌ .
وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ : لَا نَصَّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَنَمْنَعُهَا أَوْ نُسَلِّمُ وَنَقُولُ : مُبْهَمُ عَطْفٍ عَلَى مُبْهَمٍ ، فَاسْتَوَيَا فِي التَّفْسِيرِ لِتَجَانُسِهِمَا وَالْخَمْسُونَ لَيْسَتْ مُفَسِّرَةً ، بَلِ الدِّرْهَمُ مُفَسِّرٌ لَهُمَا .
279 وَالْجَوَابُ عَنِ الثَّانِي أَنَّ الْعَطْفَ يَقْتَضِي التَّسْوِيَةَ فَحَاصِلُ الْمَعْنَى الَّذِي سِيقَ الْكَلَامُ [ . . . ] هَاهُنَا دُونَ تَوَابِعِهِ ، فَلِذَلِكَ قَالَ النُّحَاةُ : مَرَرْتُ بِزَيْدٍ ضَاحِكًا [ . . . ] وَلَا يَلْزَمُ فِيهِ الْمُرُورُ ، نَعَمْ وَضَاحِكًا بَلْ يَسْتَوِيَانِ فِي أَصْلِ الْمُرُورِ ، ثُمَّ يَنْتَقِضُ بِقَوْلِهِ عَلَيَّ أَلْفٌ وَثَوْبٌ .
عَنِ الثَّالِثِ أَنَّهُ إِذَا أَقَرَّ بِمُفَسِّرٍ وَعَطَفَ عَلَيْهِ جُزْءًا أَنَّهُ جُزْءٌ مِنَ الْجُمْلَةِ ، وَمَسْأَلَتُنَا ذُكِرَ مُبْهَمًا وَعُطِفَ عَلَيْهِ مُفَسِّرًا فَلَمْ يَتَقَدَّرْ أَصْلٌ بُنِي عَلَيْهِ ، وَفِي الْجَوَاهِرِ : وَقَعَ فِي كِتَابِ ابْنِ سَحْنُونٍ لَهُ عَلَيَّ عَشَرَةٌ وَنِصْفُ دِرْهَمٍ وَثَوْبَيْنِ ، الْعَشَرَةُ تَلْزَمُهُ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ وَنِصْفٌ ، كَذَلِكَ مِائَةٌ وَدِينَارٌ إِذَا ادَّعَى ذَلِكَ الطَّالِبُ مَعَ يَمِينِهِ ، وَعَلَى الْمَذْهَبِ إِذَا قُلْنَا يُصَدَّقُ فِي التَّفْسِيرِ فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَ صُدِّقَ الْوَارِثُ مَعَ يَمِينِهِ .
فِي الْجَوَاهِرِ : لَهُ عَلَيَّ دِرْهَمٌ أَوْ دِرْهَمٌ بِدِرْهَمٍ لَزِمَهُ دِرْهَمٌ ، وَلِلطَّالِبِ تَحْلِيفُهُ أَنَّهُ مَا أَرَادَ دِرْهَمَيْنِ ; لِأَنَّ لَفْظَهُ دَائِرٌ بَيْنَ التَّأْكِيدِ وَالْإِنْشَاءِ ، وَقَوْلُهُ بِدِرْهَمٍ يَحْتَمِلُ بِسَبَبِ فَرْضِ دِرْهَمٍ فَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ بِالشَّكِّ وَلَهُ دِرْهَمٌ وَدِرْهَمٌ أَوْ ثُمَّ دِرْهَمٌ يَلْزَمُهُ دِرْهَمَانِ ; لِأَنَّ الْعَطْفَ يَقْتَضِي التَّغَايُرَ وَدِرْهَمٌ مَعَ دِرْهَمٍ أَوْ تَحْتَ دِرْهَمٍ أَوْ فَوْقَ 278 دِرْهَمٍ لَزِمَهُ دِرْهَمَانِ ; لِأَنَّ الْمَعِيَّةَ وَالْفَوْقِيَّةَ وَالتَّحْتِيَّةَ تَقْتَضِي التَّعَدُّدَ ، وَكَذَلِكَ دِرْهَمٌ عَلَى دِرْهَمٍ ، وَقِيلَ : دِرْهَمٌ وَاحِدٌ ; لِأَنَّ عَلَيَّ يَحْتَمِلُ عَلَيَّ دِرْهَمٌ أَخَذَهُ وَدِرْهَمٌ قَبْلَ دِرْهَمٍ أَوْ بَعْدَ دِرْهَمٍ لَزِمَهُ دِرْهَمَانِ لِمَا تَقَدَّمَ فِي فَوْقَ وَتَحْتَ وَدِرْهَمٌ بَلْ دِرْهَمَانِ يَلْزَمُهُ دِرْهَمَانِ ; لِأَنَّ بَلْ لِلْإِضْرَابِ فَقَدْ أَضْرِبُ عَنِ الِاقْتِصَارِ عَلَى الْوَاحِدِ وَدِرْهَمٌ لَا بَلْ دِينَارَانِ ، وَقَالَ ابْنُ سَحْنُونٍ يَلْزَمُهُ دِينَارَانِ وَ [ . . . ] الدِّرْهَمُ ; لِأَنَّ بَلْ لِلْإِضْرَابِ وَقَدْ تَقَدَّمَ كَلَامُ الْعُلَمَاءِ فِي هَذِهِ الْفُرُوعِ .
فَرْعٌ
قَالَ الطُّرْطُوشِيُّ : إِذَا قَالَ : لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ وَدِرْهَمٌ - الْمَسْأَلَةُ الْمُتَقَدِّمَةُ - ، لَزِمَهُ دِرْهَمٌ ، وَيَرْجِعُ فِي تَفْسِيرِ الْأَلْفِ إِلَيْهِ ، أَلْفُ جَوْزَةٍ أَوْ حِنْطَةٍ ، أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ ، يُقْبَلُ مَعَ يَمِينِهِ ، وَكَذَلِكَ أَلْفُ مُدِّ حِنْطَةٍ أَوْ قُرْبَيْنِ ( كَذَا ) وَقَالَهُ ( ش ) وَقَدْ تَقَدَّمَ مَذْهَبُ ( ح ) [ . . . ] هَذَا بِالنَّظَرِ .
لَنَا الْقِيَاسُ عَلَى قَوْلِهِ لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ وَثَوْبٌ ; لِأَنَّهُ ذَكَرَ مَا زِيَادَتُهُ عَلَى الْقَدْرِ وَلَمْ يَكُنْ تَفْسِيرًا لَمْ يَكُنْ زَائِدًا عَلَيْهِ أَلْفٌ ، وَقَوْلُنَا : كَانَ زَائِدًا الْآنَ مَا لَمْ يَكُنْ تَفْسِيرًا ، وَلِأَنَّ شَأْنَ التَّفْسِيرِ النَّصْبُ ، وَهَذَا غَيْرُ مَنْصُوبٍ فَهُوَ إِقْرَارٌ ; لِأَنَّ شَأْنَ الْإِقْرَارِ الرَّفْعُ ، وَلِأَنَّ الْعَطْفَ يَقَعُ عَلَى غَيْرِ الْجِنْسِ ، نَحْوَ : رَأَيْتُ رَجُلًا وَثَوْبًا فَلَمْ [ . . . ] التَّفْسِيرُ ، فَيَرْجِعُ إِلَيْهِ فِيمَا يَقُولُهُ .
احْتَجُّوا بِأَنَّ قَوْلَهُ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ دِرْهَمًا مُفَسِّرٌ وَهُوَ مَعْطُوفٌ فَكَذَلِكَ هَاهُنَا ، وَلِأَنَّ الْعَطْفَ يَقْتَضِي التَّسْوِيَةَ فَيَسْتَوِي الْجِنْسَانِ فِي الْقِيَاسِ عَلَى قَوْلِهِ عَلَيَّ دِرْهَمٌ وَنِصْفٌ .
وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ : لَا نَصَّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَنَمْنَعُهَا أَوْ نُسَلِّمُ وَنَقُولُ : مُبْهَمُ عَطْفٍ عَلَى مُبْهَمٍ ، فَاسْتَوَيَا فِي التَّفْسِيرِ لِتَجَانُسِهِمَا وَالْخَمْسُونَ لَيْسَتْ مُفَسِّرَةً ، بَلِ الدِّرْهَمُ مُفَسِّرٌ لَهُمَا .
279 وَالْجَوَابُ عَنِ الثَّانِي أَنَّ الْعَطْفَ يَقْتَضِي التَّسْوِيَةَ فَحَاصِلُ الْمَعْنَى الَّذِي سِيقَ الْكَلَامُ [ . . . ] هَاهُنَا دُونَ تَوَابِعِهِ ، فَلِذَلِكَ قَالَ النُّحَاةُ : مَرَرْتُ بِزَيْدٍ ضَاحِكًا [ . . . ] وَلَا يَلْزَمُ فِيهِ الْمُرُورُ ، نَعَمْ وَضَاحِكًا بَلْ يَسْتَوِيَانِ فِي أَصْلِ الْمُرُورِ ، ثُمَّ يَنْتَقِضُ بِقَوْلِهِ عَلَيَّ أَلْفٌ وَثَوْبٌ .
عَنِ الثَّالِثِ أَنَّهُ إِذَا أَقَرَّ بِمُفَسِّرٍ وَعَطَفَ عَلَيْهِ جُزْءًا أَنَّهُ جُزْءٌ مِنَ الْجُمْلَةِ ، وَمَسْأَلَتُنَا ذُكِرَ مُبْهَمًا وَعُطِفَ عَلَيْهِ مُفَسِّرًا فَلَمْ يَتَقَدَّرْ أَصْلٌ بُنِي عَلَيْهِ ، وَفِي الْجَوَاهِرِ : وَقَعَ فِي كِتَابِ ابْنِ سَحْنُونٍ لَهُ عَلَيَّ عَشَرَةٌ وَنِصْفُ دِرْهَمٍ وَثَوْبَيْنِ ، الْعَشَرَةُ تَلْزَمُهُ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ وَنِصْفٌ ، كَذَلِكَ مِائَةٌ وَدِينَارٌ إِذَا ادَّعَى ذَلِكَ الطَّالِبُ مَعَ يَمِينِهِ ، وَعَلَى الْمَذْهَبِ إِذَا قُلْنَا يُصَدَّقُ فِي التَّفْسِيرِ فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَ صُدِّقَ الْوَارِثُ مَعَ يَمِينِهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث