الذخيرة
الذخيرة · الجزء الحادي عشر
فَرْعٌ
قَالَ ابْنُ يُونُسَ : إِذَا وُجِدَ الدَّيْنُ مُحِيطًا بِالسَّيِّدِ فَبِيعَ ، ثُمَّ طَرَأَ لِلسَّيِّدِ مَالٌ وَقَدْ أَعْتَقَهُ الْمُشْتَرِي عَتَقَ عَنِ الْمَيْتَةِ إِنْ حَمَلَهُ الثُّلُثُ بَعْدَ رَدِّ ثَمَنِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَحْمِلْ إِلَّا بَعْضَهُ عَتَقَ مَا حُمِلَ مِنْهُ ، وَخُيِّرَ الْمُبْتَاعُ إِنْ لَمْ يَكُنْ أَعْتَقَهُ بَيْنَ الرَّدِّ وَالتَّمَسُّكِ بِحِصَّتِهِ مِنَ الثَّمَنِ إِنْ أَعْتَقَهُ مَضَى عِتْقُ بَاقِيهِ عَلَيْهِ وَرُدَّ عَلَيْهِ مِنَ الثَّمَنِ بِقَدْرِ مَا عَتَقَ مِنْهُ عَنِ الْمَيِّتِ ، وَمِنْ قِيمَةِ الْعَيْبِ الَّذِي دَخَلَهُ مِنَ الْعِتْقِ بِقَدْرِ مَا فُوِّتَ بِالْعِتْقِ ، فَإِنَّ قِيمَتَهُ غَيْرَ عَتِيقٍ سِتُّونَ ، وَمُعْتَقًا ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ فَبَيْنَ الْقَيِّمَتَيْنِ ثَلَاثُونَ فَيُقْبَضُ عَلَى مَا عَتَقَ مِنْهُ عَنِ الْمُبْتَاعِ عِشْرُونَ ، وَيَرْجِعُ بِهَا الْمُبْتَاعُ فِي مَالِ الْمَيِّتِ ; لِأَنَّهُ أَخَذَ ثَمَنَهُ ، قَالَهُ أَصْبَغُ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : هُوَ مُشْكِلٌ ; لِأَنَّهُ 223 عَبْدٌ دَخَلَهُ اسْتِحْقَاقُ نَفْسِهِ ، وَفَاتَ رَدُّ جَمِيعِهِ بِعِتْقِ الْمُشْتَرِي ، فَالصَّوَابُ أَنْ يُقَالَ : كَمْ قِيمَةُ جَمِيعِهِ يَوْمَ الْبَيْعِ ؟ فَتَكُونُ سِتِّينَ ، وَقِيمَتُهُ عَلَى أَنَّهُ مُعْتَقٌ : ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ فَقَدْ نَقَصَهُ عِتْقُ ثُلُثِهِ نِصْفَ قِيمَتِهِ ، فَيَرْجِعُ الْمُبْتَاعُ بِنِصْفِ مَا دَفَعَ كَانَ أَقَلَّ مِنْ قِيمَتِهِ أَوْ أَكْثَرَ ، فَإِنْ بَاعَهُ سَيِّدُهُ فِي صِحَّتِهِ فَأَعْتَقَهُ الْمُبْتَاعُ بَعْدَ مَوْتِهِ ، وَالثُّلُثُ يَحْمِلُهُ أَوْ نِصْفَهُ ، لِنَقْصِ ذَلِكَ عَلَى مَا تَقَدَّمَ بِخِلَافِ عِتْقِ الْمُبْتَاعِ فِي حَيَاةِ الْبَائِعِ يَمْضِي عِتْقُهُ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ أَصَابَهُ مِنْ عِتْقِ الْبَائِعِ شَيْءٌ بَعْدُ ، فَإِنْ بِيعَتِ الْمُدَبَّرَةُ بَعْدَ الْمَوْتِ لِدَيْنٍ فَأَوْلَدَهَا الْمُشْتَرِي ثُمَّ طَرَأَ مَالٌ : قَالَ أَبُو عِمْرَانَ : تُرَدُّ لِعِتْقِ السَّيِّدِ إِنْ حَمَلَهَا الثُّلُثُ بِالْمَالِ الطَّارِئِ بَعْدَمَا عَتَقَ ; لِأَنَّ إِجَازَةَ الْبَيْعِ نَقَلُ الْوَلَاءِ ، وَوَلَدُهَا يَجْرِي عَلَى الْخِلَافِ فِي وَلَدِ الْمُسْتَحَقَّةِ ، فَإِنْ حَمَلَ ثُلُثُ الطَّارِئِ بَعْدَهَا عَتَقَ مِنْهَا مَا حَمَلَ الثُّلُثُ ، فَالتَّدْبِيرُ ، وَعَتَقَ بَاقِيهَا عَلَى مُسْتَوْلِدِهَا لِتَعَذُرِّ الْوَطْءِ ، وَيَجْرِي فِي الْوَلَدِ فِي النَّصِيبِ الْمُعْتَقِ مِنْ أُمِّهِ الْخِلَافُ ، وَعَنْ سَحْنُونٍ فِيمَنْ تَرَكَ زَوْجًا وَأَخَاهَا وَمُدَبَّرَهَا ، قِيمَتُهَا خَمْسُونَ لَمْ تَدَعْ غَيْرَهَا ، وَلَهَا عَلَى الزَّوْجِ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ وَهُوَ عَدِيمٌ ، يُعْتَقُ ثُلُثُهَا ، وَلِلْأَخِ ثُلُثُهَا يُؤْخَذُ مِنْهُ ذَلِكَ لِلْمُدَبَّرَةِ وَلِلْأَخِ ، فَيُعْتَقُ بِذَلِكَ نِصْفُهَا ، يَصِيرُ لِلْأَخِ ، فَإِنْ بَاعَهُ الْأَخُ ثُمَّ أَيْسَرَ الزَّوْجُ رُدَّ حَتَّى يُعْتَقَ جَمِيعُهَا أَوْ بِقَدْرِ مَا أَفَادَ فَإِنْ أَفَادَ عِنْدَ ذَلِكَ حَتَّى يَحْمِلَ ، وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ لِلْأَخِ حِينَ بَاعَهَا : أَنَّ عَلَى الزَّوْجِ دَيْنَهَا إِنْ أَفَادَ يَوْمًا مَالًا ، أُعْتِقَتْ مِنْهُ ، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ عَيْبًا تُرَدُّ بِهِ ; لِأَنَّ الْفَائِدَةَ غَيْرُ مُحَقَّقَةِ الطَّرَيَانِ كَالِاسْتِحْقَاقِ ، فَإِنْ أَفَادَ الزَّوْجُ مَا لَا يُعْتَقُ فِيهِ بَعْضُهَا ، فَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي الرَّدُّ إِنْ كَانَ الَّذِي أَعْتَقَ يَسِيرًا ، وَإِلَّا رُدَّ ، قَالَ سَحْنُونٌ : مِثْلُ أَنْ يَبْقَى مِنَ الصَّفْقَةِ يَسِيرٌ كَالِاسْتِحْقَاقِ .
قَالَ ابْنُ يُونُسَ : إِذَا وُجِدَ الدَّيْنُ مُحِيطًا بِالسَّيِّدِ فَبِيعَ ، ثُمَّ طَرَأَ لِلسَّيِّدِ مَالٌ وَقَدْ أَعْتَقَهُ الْمُشْتَرِي عَتَقَ عَنِ الْمَيْتَةِ إِنْ حَمَلَهُ الثُّلُثُ بَعْدَ رَدِّ ثَمَنِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَحْمِلْ إِلَّا بَعْضَهُ عَتَقَ مَا حُمِلَ مِنْهُ ، وَخُيِّرَ الْمُبْتَاعُ إِنْ لَمْ يَكُنْ أَعْتَقَهُ بَيْنَ الرَّدِّ وَالتَّمَسُّكِ بِحِصَّتِهِ مِنَ الثَّمَنِ إِنْ أَعْتَقَهُ مَضَى عِتْقُ بَاقِيهِ عَلَيْهِ وَرُدَّ عَلَيْهِ مِنَ الثَّمَنِ بِقَدْرِ مَا عَتَقَ مِنْهُ عَنِ الْمَيِّتِ ، وَمِنْ قِيمَةِ الْعَيْبِ الَّذِي دَخَلَهُ مِنَ الْعِتْقِ بِقَدْرِ مَا فُوِّتَ بِالْعِتْقِ ، فَإِنَّ قِيمَتَهُ غَيْرَ عَتِيقٍ سِتُّونَ ، وَمُعْتَقًا ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ فَبَيْنَ الْقَيِّمَتَيْنِ ثَلَاثُونَ فَيُقْبَضُ عَلَى مَا عَتَقَ مِنْهُ عَنِ الْمُبْتَاعِ عِشْرُونَ ، وَيَرْجِعُ بِهَا الْمُبْتَاعُ فِي مَالِ الْمَيِّتِ ; لِأَنَّهُ أَخَذَ ثَمَنَهُ ، قَالَهُ أَصْبَغُ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : هُوَ مُشْكِلٌ ; لِأَنَّهُ 223 عَبْدٌ دَخَلَهُ اسْتِحْقَاقُ نَفْسِهِ ، وَفَاتَ رَدُّ جَمِيعِهِ بِعِتْقِ الْمُشْتَرِي ، فَالصَّوَابُ أَنْ يُقَالَ : كَمْ قِيمَةُ جَمِيعِهِ يَوْمَ الْبَيْعِ ؟ فَتَكُونُ سِتِّينَ ، وَقِيمَتُهُ عَلَى أَنَّهُ مُعْتَقٌ : ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ فَقَدْ نَقَصَهُ عِتْقُ ثُلُثِهِ نِصْفَ قِيمَتِهِ ، فَيَرْجِعُ الْمُبْتَاعُ بِنِصْفِ مَا دَفَعَ كَانَ أَقَلَّ مِنْ قِيمَتِهِ أَوْ أَكْثَرَ ، فَإِنْ بَاعَهُ سَيِّدُهُ فِي صِحَّتِهِ فَأَعْتَقَهُ الْمُبْتَاعُ بَعْدَ مَوْتِهِ ، وَالثُّلُثُ يَحْمِلُهُ أَوْ نِصْفَهُ ، لِنَقْصِ ذَلِكَ عَلَى مَا تَقَدَّمَ بِخِلَافِ عِتْقِ الْمُبْتَاعِ فِي حَيَاةِ الْبَائِعِ يَمْضِي عِتْقُهُ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ أَصَابَهُ مِنْ عِتْقِ الْبَائِعِ شَيْءٌ بَعْدُ ، فَإِنْ بِيعَتِ الْمُدَبَّرَةُ بَعْدَ الْمَوْتِ لِدَيْنٍ فَأَوْلَدَهَا الْمُشْتَرِي ثُمَّ طَرَأَ مَالٌ : قَالَ أَبُو عِمْرَانَ : تُرَدُّ لِعِتْقِ السَّيِّدِ إِنْ حَمَلَهَا الثُّلُثُ بِالْمَالِ الطَّارِئِ بَعْدَمَا عَتَقَ ; لِأَنَّ إِجَازَةَ الْبَيْعِ نَقَلُ الْوَلَاءِ ، وَوَلَدُهَا يَجْرِي عَلَى الْخِلَافِ فِي وَلَدِ الْمُسْتَحَقَّةِ ، فَإِنْ حَمَلَ ثُلُثُ الطَّارِئِ بَعْدَهَا عَتَقَ مِنْهَا مَا حَمَلَ الثُّلُثُ ، فَالتَّدْبِيرُ ، وَعَتَقَ بَاقِيهَا عَلَى مُسْتَوْلِدِهَا لِتَعَذُرِّ الْوَطْءِ ، وَيَجْرِي فِي الْوَلَدِ فِي النَّصِيبِ الْمُعْتَقِ مِنْ أُمِّهِ الْخِلَافُ ، وَعَنْ سَحْنُونٍ فِيمَنْ تَرَكَ زَوْجًا وَأَخَاهَا وَمُدَبَّرَهَا ، قِيمَتُهَا خَمْسُونَ لَمْ تَدَعْ غَيْرَهَا ، وَلَهَا عَلَى الزَّوْجِ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ وَهُوَ عَدِيمٌ ، يُعْتَقُ ثُلُثُهَا ، وَلِلْأَخِ ثُلُثُهَا يُؤْخَذُ مِنْهُ ذَلِكَ لِلْمُدَبَّرَةِ وَلِلْأَخِ ، فَيُعْتَقُ بِذَلِكَ نِصْفُهَا ، يَصِيرُ لِلْأَخِ ، فَإِنْ بَاعَهُ الْأَخُ ثُمَّ أَيْسَرَ الزَّوْجُ رُدَّ حَتَّى يُعْتَقَ جَمِيعُهَا أَوْ بِقَدْرِ مَا أَفَادَ فَإِنْ أَفَادَ عِنْدَ ذَلِكَ حَتَّى يَحْمِلَ ، وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ لِلْأَخِ حِينَ بَاعَهَا : أَنَّ عَلَى الزَّوْجِ دَيْنَهَا إِنْ أَفَادَ يَوْمًا مَالًا ، أُعْتِقَتْ مِنْهُ ، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ عَيْبًا تُرَدُّ بِهِ ; لِأَنَّ الْفَائِدَةَ غَيْرُ مُحَقَّقَةِ الطَّرَيَانِ كَالِاسْتِحْقَاقِ ، فَإِنْ أَفَادَ الزَّوْجُ مَا لَا يُعْتَقُ فِيهِ بَعْضُهَا ، فَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي الرَّدُّ إِنْ كَانَ الَّذِي أَعْتَقَ يَسِيرًا ، وَإِلَّا رُدَّ ، قَالَ سَحْنُونٌ : مِثْلُ أَنْ يَبْقَى مِنَ الصَّفْقَةِ يَسِيرٌ كَالِاسْتِحْقَاقِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث