الذخيرة
الذخيرة · الجزء الحادي عشر
الصفحة 1664 · ص. المطبوع 224
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : وَلَدُ الْمُدَبَّرَةِ وَالْمُدَبَّرِ مِنْ أَمَتِهِ بَعْدَ التَّدْبِيرِ قَبْلَ مَوْتِ السَّيِّدِ أَوْ بَعْدَهُ بِمَنْزِلَتِهَا ، وَالْمُحَاصَّةُ بَيْنَ الْإِمَاءِ وَالْأَبْنَاءِ فِي الثُّلُثِ ، وَيُعْتَقُ مَحْمِلُ الثُّلُثِ جَمِيعُهُمْ بِغَيْرِ قُرْعَةٍ ، وَإِنَّ دَبَّرَ حَامِلًا فَوَلَدُهَا بِمَنْزِلَتِهَا ، وَوَلَدُ أُمِّ الْوَلَدِ مِنْ غَيْرِ السَّيِّدِ ، وَالْمُعْتَقَةُ 224 وَالْمُعْتَقُ إِلَى أَجَلٍ يَلِدُ مَنْ أَمَتِهِ ، أَوِ الْمُخْدَمَةِ إِلَى سِتِّينَ ، بِمَنْزِلَتِهِمْ ، وَوَلَدُ الْمُوصَى يُعْتِقُهَا ، وَالْمُوصَى بِعِتْقِهِ مِنْ أَمَتِهِ قَبْلَ مَوْتِ سَيِّدِهِ رَقِيقٌ ، وَمَا وُلِدَ لَهُمْ بَعْدَ مَوْتِهِ بِمَنْزِلَتِهِمْ يُعْتَقُ مِنْ جَمِيعِهِمْ مَحْمِلُ الثُّلُثِ ، وَإِذَا لَمْ يَدَعْ غَيْرَ الْمُدَبَّرِ يُعْتَقُ ثُلُثُهُ فَوُلِدَ لَهُ مَنْ أَمَتِهِ ثُمَّ مَاتَ وَتَرَكَ مَالًا أَمْ لَا ، عَتَقَ مِنْ وَلَدِهِ مِثْلُ مَا عَتَقَ مِنْهُ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : رَوَى ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ وَزَيْدٍ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَابْنِ عُمَرَ ، وَغَيْرِهِمْ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - : أَنَّ وَلَدَ الْمُدَبَّرَةِ بِمَنْزِلَتِهَا يَرِقُّ بِرِقِّهَا وَيُعْتَقُ بِعِتْقِهَا ، وَلِأَنَّ شَأْنَ الْوَلَدِ التَّبَعِيَّةُ فِي الدِّينِ وَالنَّسَبِ ، وَمُرَادُهُ فِي الْكِتَابِ : سَوَاءً حَمَلَ الْمُدَبَّرَةِ قَبْلَ التَّدْبِيرِ أَوْ بَعْدَهُ ، أَمَّا وَلَدُ الْمُدَبَّرِ مِنْ أَمَتِهِ تَحْمِلُ بِهِ بَعْدَ التَّدْبِيرِ فَهُوَ بِمَنْزِلَتِهِ بِخِلَافٍ قَبْلَهُ ، وَيُرَقُّ لِسَيِّدِهِ ، وَمَا وَضَعَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ مِنْ يَوْمِ التَّدْبِيرِ فَهُوَ بِمَنْزِلَتِهِ أَوْ لِأَقَلَّ فَهُوَ رَقِيقٌ ، وَمَا وَلَدَتِ الْمُدَبَّرَةُ قَبْلَ التَّدْبِيرِ فَهُوَ رَقِيقٌ ، قَالَ أَصْبَغُ : فَإِنِ اسْتَحْدَثَ السَّيِّدُ دَيْنًا مُحِيطًا فَلَا يُبَاعُ الْوَلَدُ وَهُوَ صَغِيرٌ ، وَيُوقَفُ إِلَى حَدِّ التَّفْرِقَةِ أَوْ يَمُوتُ السَّيِّدُ فَيُبَاعُ مَعَ أُمِّهِ ، وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ الصَّغِيرُ هُوَ الْمُدَبَّرُ دُونَهَا ، وَيَعْنِي أَيْضًا : أَنَّ الْمُوصَى بِعِتْقِهِ إِنْ حَمَلَتْ أَمَتُهُ بَعْدَ مَوْتِ سَيِّدِهِ فَوَلَدُهَا بِمَنْزِلَتِهَا أَوْ قَبْلَ مَوْتِهِ رُقَّ ، وَالْمُوصَى بِعِتْقِهَا سَوَاءً حَمَلَتْ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ فِي حَيَاةِ السَّيِّدِ فَوَلَدْتُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ ، أَوْ كَانَتْ حَامِلًا يَوْمَ الْوَصِيَّةِ فَوَلَدُهَا بِمِثْلِهَا ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ وَلَدِ الْمُدَبَّرَةِ وَوَلَدِ الْمُدَبَّرِ مِنْ أَمَتِهِ أَنَّ أَمَتَهُ لَيْسَ فِيهَا عَقْدُ تَدْبِيرٍ ، وَإِنَّمَا عَقْدٌ فِي سَيِّدِهَا ، فَمَا فِي ظَهْرِ الْمُدَبَّرِ مِنْ وَلَدٍ قَبْلَ التَّدْبِيرِ ، فَخُرُوجُ النُّطْفَةِ مِنَ الْمُدَبَّرِ كَوِلَادَةِ الْمُدَبَّرَةِ ، وَوِلَادَةُ الْمُدَبَّرَةِ كَحَمْلِ أَمَةِ الْمُدَبَّرِ ، وَهُوَ الْفَرْقُ بَيْنَ الْمُوصَى بِعِتْقِهِ ، وَبَيْنَ وَلَدِ الْمُدَبَّرِ : أَنَّ الْمُوصَى بِعِتْقِهَا لَهُ الرُّجُوعُ فِيهَا ، وَإِنَّمَا يَنْعَقِدُ أَثَرُهَا بِالْمَوْتِ ، وَالْمُدَبَّرَةُ وَالْمُعْتَقَةُ إِلَى أَجَلٍ انْعَقَدَ عِتْقُهُمَا مِنْ حِينِ اللَّفْظِ لَا يَسْتَطِيعُ السَّيِّدُ نَقْضَهُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث