الذخيرة
الذخيرة · الجزء الحادي عشر
الصفحة 1670 · ص. المطبوع 234
وَإِذَا اسْتُولِدَتْ وَلَمْ يُرَدَّ حَتَّى مَاتَ الْبَائِعُ وَالثُّلُثُ يَحْمِلُهَا عَتَقَتْ عَلَى الْبَائِعِ ، وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَرَّقَهَا بَقِيَتْ أُمُّ وَلَدِ لِلْمُشْتَرِي ، وَإِنْ لَمْ يَخْلُفْ غَيْرَهَا بَقِيَ ثُلُثَاهَا أُمُّ وَلَدٍ لِلْمُشْتَرِي يَخْتَلِفُ فِي عِتْقِ الثُّلُثَيْنِ لِتَعَذُّرِ الْوَطْءِ بِالشَّرِكَةِ ، وَإِذَا أَخْدَمَ الْمُدَبَّرُ عَشْرَ سِنِينَ ، وَحَازَهُ الْمُخْدَمُ ثُمَّ مَاتَ السَّيِّدُ وَخَرَجَ مِنَ الثُّلُثِ سَقَطَتِ الْخِدْمَةُ أَوْ لَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُ عَتَقَ ثُلُثُهُ ، وَالْمُخْدَمُ أَوْلَى بِمَا رُقَّ مِنْهُ إِلَى تَمَامِ الْأَجَلِ ثُمَّ هُوَ لِلْوَرَثَةِ ، وَإِنْ كَانَ دَيْنٌ يَرِقُّهُ فَالْمُخْدَمُ أَوْلَى بِهِ إِلَى الْأَجَلِ ، وَلَوْ لَمْ يَكُنِ الدَّيْنُ إِلَّا دِينَارٌ وَاحِدٌ لَمْ يُبَعْ مِنْهُ شَيْءٌ إِلَّا بَعْدَ الْخِدْمَةِ فَإِنْ أَجَّرَهُ سَنَةً وَقَبَضَ الْأُجْرَةَ وَمَاتَ بِقُرْبِ ذَلِكَ وَلَمْ يُخْلِفْ إِلَّا الْمُدَبَّرَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : إِنْ أَحَاطَتِ الْأُجْرَةُ بِهِ لَمْ يُبَعْ حَتَّى تَنْقَضِيَ الْإِجَارَةُ فَيُعْتِقُ ثُلُثَهُ وَيَرِقُّ ثُلُثَاهُ أَوْ لَا يُحِيطُ بِهِ ، بِيعَ مِنْ جَمِيعِهِ بِثُلُثِ الْأُجْرَةِ ، وَيَسْتَخْدِمُكَ لِمُسْتَأْجِرِهِ فَيُعْتِقُ ثُلُثَهُ وَيَرِقُّ ثُلُثَاهُ أَوْ لَا يُحِيطُ بِهِ بَيْعٌ مِنْ جَمِيعِهِ بِثُلُثِ الْأُجْرَةِ وَيُسْتَخْدَمُ ثُلُثُهُ ، فَإِنْ فَضُلَ مِنْهُ أَكْثَرُ مِنْ ثُلُثَيِ الرَّقَبَةِ وَيَخْدِمُ ثُلُثَاهُ مُدَّةَ الْإِجَارَةِ ، فَإِذَا مَضَتْ عَتَقَ تَمَامُ مَا بَقِيَ بَعْدَ الدَّيْنِ وَرُقَّ ثُلُثَاهُ ، وَيَرْجِعُ مَا بِيعَ مِنْهُ عَنْ ثُلُثِ الْأُجْرَةِ إِلَى الْمُسْتَأْجِرِ وَيَنْفَسِخُ مِنْهُ ثُلُثُ الْخِدْمَةِ ، قَالَ مُحَمَّدٌ : إِنْ لَمْ تُحِطِ الْأُجْرَةُ بِرَقَبَتِهِ فَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ لَا يُبَاعَ مِنْهُ شَيْءٌ .
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : إِذَا كَانَتِ الْأُجْرَةُ تِسْعَةً وَقِيمَتُهُ ثَلَاثُونَ وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُ فُضَّتِ التِّسْعَةُ عَلَى قِيمَتِهِ فَيَنُوبُ الثُّلُثُ الْمُعَتَقُ ثَلَاثَةً فَيُبَاعُ مِنْهُ بِهَا ، وَيُعْتَقُ بَقِيَّةُ الثُّلُثِ 234 وَهُوَ تِسْعَةٌ ، وَلِلْمُسْتَأْجِرِ ثُلُثُ الْخِدْمَةِ وَثُلُثُهَا بَيْنَ الْعَبْدِ وَالذِّمِّيِّ اشْتُرِيَ مِنْهُ بِثَلَاثَةٍ ، فَإِذَا تَمَّ أَجَلُ الْإِجَارَةِ رَجَعَ لِلْوَرَثَةِ فَيَقُولُ : أَكْمِلُوا إِلَيَّ ثُلُثَ الْمِائَةِ فَيَجْمَعُ عِشْرِينَ ، وَمَا صَارَ لِلْعَبْدِ وَهُوَ سَبْعَةٌ ، وَذَلِكَ سَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ فَيُعْتَقُ مِنْ ذَلِكَ الثُّلُثُ وَهُوَ تِسْعَةٌ ، وَمُرَادُ الْعَبْدِ : دِينَارَانِ فَإِنْ كَانَ عَلَى السَّيِّدِ دَيْنٌ خَمْسَةٌ أُضِيفَ إِلَى ثَلَاثَةِ الْعِتْقُ ; لِأَنَّ ثُلُثَيِ الْوَرَثَةِ لَا سَبِيلَ لِأَصْحَابِ الدَّيْنِ عَلَيْهِ ، لِأَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ أَحَقُّ بِهِ وَالدَّيْنُ الْأَجْنَبِيُّ أَوْلَى مِنَ التَّدْبِيرِ فَيُبَاعُ مِنَ الْعَبْدِ بِثَمَانِيَةٍ ، فَإِذَا انْقَضَتِ الْإِجَازَةُ وَدُفِعَ الْعَبْدُ لِلْوَرَثَةِ رَجَعَ عَلَيْهِمْ فَيُعْتَقُ مِنْهُ تَمَامُ الثُّلُثِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث