الذخيرة
الذخيرة · الجزء الحادي عشر
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : مُدَبَّرَةٌ بَيْنَكُمَا وَطِئَهَا أَحَدُكُمَا فَحَمَلَتْ ، قُوِّمَتْ عَلَيْهِ وَتَصِيرُ لَهُ أُمَّ وَلَدٍ ; لِأَنَّهُ أَقْوَى لَهَا ، وَقَالَ غَيْرُهُ : إِنْ كَانَ الْوَاطِئُ مُعْسِرًا خُيِّرَ شَرِيكُهُ بَيْنَ اتِّبَاعِهِ بِنِصْفِ قِيمَتِهِ وَتَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ ، وَبَيْنَ التَّمَسُّكِ بِحِصَّتِهِ لِأَجْلِ عُسْرِهِ ، وَاتِّبَاعِهِ بِنِصْفِ قِيمَةِ الْوَلَدِ يَوْمَ اسْتِهْلَاكِهِ ثُمَّ لَا يُقَوَّمُ عَلَيْهِ أَنْ أَيْسَرَ ، فَإِنْ مَاتَ الْوَاطِئُ عَدِيمًا عَتَقَ عَلَيْهِ نَصِيبُهُ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ ; لِأَنَّهُ مِنْ أُمِّ وَلَدٍ ، وَبَقِيَ نَصِيبُ الْمُتَمَسِّكِ مُدَبَّرًا أَوْ مَاتَ غَيْرُ الْوَاطِئِ وَقَدْ كَانَ تَمَسَّكَ بِنَصِيبِهِ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ 238 يُرَدُّ التَّدْبِيرُ ، بِيعَتْ حِصَّتُهُ ; لِأَنَّهُ شَأْنُ التَّدْبِيرِ فَإِنِ ابْتَاعَهَا الْوَاطِئُ لَيْسَ حَدَثٌ لَهُ ، حَلَّ لَهُ وَطْؤُهَا ، وَإِنْ مَاتَ فَنِصْفُهَا رَقِيقٌ وَنِصْفُهَا حُرٌّ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قِيلَ : يُقَوَّمُ عَلَى الْوَاطِئِ الْوَلَدُ خَاصَّةً ، وَتَبْقَى هِيَ عَلَى حَالِهَا ، وَإِنْ مَاتَ غَيْرُ الْوَاطِئِ عَنْ نِصْفِهَا فِي ثُلُثِهِ فَإِنْ لَمْ يُتْرَكْ وَفَاءً قُوِّمَتْ عَلَى الْوَاطِئِ وَبَقِيَتْ لَهُ أُمَّ وَلَدٍ ، وَقَوْلُهُ : يُتْبَعُ بِنِصْفِ قِيمَةِ الْوَلَدِ يَوْمَ اسْتِهْلَاكِهِ : يُرِيدُ : وَكَذَلِكَ إِذَا تَأَخَّرَ الْحُكْمُ حَتَّى كَبُرَ الصَّبِيُّ ، وَقِيلَ فِي وَلَدِ الْمُسْتَحَقَّةِ : فِيهِ الْقِيمَةُ يَوْمَ الْحُكْمِ ، وَالْفَرْقُ : أَنَّ وَطْءَ الشَّرِيكِ عُدْوَانٌ فَلَزِمَتْهُ الْقِيمَةُ يَوْمَ التَّعَدِّي ، وَإِنَّمَا تَكُونُ الْقِيمَةُ يَوْمَ يُحْكَمُ بِاسْتِحْقَاقِ أُمِّهِ ، قَالَ اللَّخْمِيُّ : إِنْ كَانَ مِنْ ثُلُثِ الْمُدَبَّرِ وَنَصِيبِهِ عَتَقَ بِالتَّدْبِيرِ ، وَأُعْتِقَ نَصِيبُ الْوَاطِئِ لِتَحْرِيمِ الْوَطْءِ عَلَيْهِ ، وَكَذَلِكَ إِنْ حَمَلَ الثُّلُثُ بَعْضَ نَصِيبِهِ ، وَعَنْ مَالِكٍ : يُقَوَّمُ نَصِيبُهُ مِنَ الْوَلَدِ وَحْدَهُ ، وَيُمْنَعُ الْوَاطِئُ مِنْهَا ، فَإِنْ مَاتَ الْمُدَبَّرُ وَتَرَكَ وَفَاتَ أُعْتِقَ نِصْفُهُ ، وَإِنْ لَمْ يَتْرُكْهُ وَفَاتَ ، قَوِّمَتْ عَلَى الْوَاطِئِ وَبَقِيَتْ أُمَّ وَلَدٍ ; لِأَنَّ الْوَلَاءَ قَدْ ثَبَتَ بِالتَّدْبِيرِ فَلَا يَنْتَقِلُ ، وَقَوْلُهُ : إِنَّمَا تَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ إِنَّمَا يَصِحُّ عَلَى الْقِيمَةِ تَكُونُ يَوْمَ حَمَلَتْ ، وَتَسْقُطُ الْقِيمَةُ الْمَأْخُوذَةُ مِنَ الْوَاطِئِ فِي الْوَلَدِ ، وَتُعَادُ لَهُ أَوْ تُحَاسَبُ بِهَا ، وَإِنِ الْتَزَمَ قِيمَةَ الْوَلَدِ الْيَوْمَ أَوْ يَوْمَ وَلَدَتْ لَمْ تَكُنْ أُمَّ وَلَدٍ ، وَإِذَا كَانَ الْوَاطِئُ مُعْسَرًا لَا يُخَيَّرُ الْمُدَبَّرُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ ، وَلَا يَنْتَقِضُ التَّدْبِيرُ ، وَيَرْجِعُ بِنِصْفِ قِيمَةِ الْوَلَدِ ، وَإِذَا لَمْ يُقَوَّمْ عَلَى الْوَاطِئِ لِلْعُسْرِ أَوْ لِمَنْعِ نَقْلِ الْوَلَاءِ عَلَى أَحَدِ قَوْلَيِ مَالِكٍ فَلَا يُعْتَقُ نَصِيبُ الَّذِي أَوْلَدَ عِنْدَ أَشْهَبَ ، وَيَتْبَعُهُ وَلَا يَكُونُ عِنْدَهُ بَعْضُ أُمِّ وَلَدً .
فِي الْكِتَابِ : مُدَبَّرَةٌ بَيْنَكُمَا وَطِئَهَا أَحَدُكُمَا فَحَمَلَتْ ، قُوِّمَتْ عَلَيْهِ وَتَصِيرُ لَهُ أُمَّ وَلَدٍ ; لِأَنَّهُ أَقْوَى لَهَا ، وَقَالَ غَيْرُهُ : إِنْ كَانَ الْوَاطِئُ مُعْسِرًا خُيِّرَ شَرِيكُهُ بَيْنَ اتِّبَاعِهِ بِنِصْفِ قِيمَتِهِ وَتَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ ، وَبَيْنَ التَّمَسُّكِ بِحِصَّتِهِ لِأَجْلِ عُسْرِهِ ، وَاتِّبَاعِهِ بِنِصْفِ قِيمَةِ الْوَلَدِ يَوْمَ اسْتِهْلَاكِهِ ثُمَّ لَا يُقَوَّمُ عَلَيْهِ أَنْ أَيْسَرَ ، فَإِنْ مَاتَ الْوَاطِئُ عَدِيمًا عَتَقَ عَلَيْهِ نَصِيبُهُ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ ; لِأَنَّهُ مِنْ أُمِّ وَلَدٍ ، وَبَقِيَ نَصِيبُ الْمُتَمَسِّكِ مُدَبَّرًا أَوْ مَاتَ غَيْرُ الْوَاطِئِ وَقَدْ كَانَ تَمَسَّكَ بِنَصِيبِهِ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ 238 يُرَدُّ التَّدْبِيرُ ، بِيعَتْ حِصَّتُهُ ; لِأَنَّهُ شَأْنُ التَّدْبِيرِ فَإِنِ ابْتَاعَهَا الْوَاطِئُ لَيْسَ حَدَثٌ لَهُ ، حَلَّ لَهُ وَطْؤُهَا ، وَإِنْ مَاتَ فَنِصْفُهَا رَقِيقٌ وَنِصْفُهَا حُرٌّ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قِيلَ : يُقَوَّمُ عَلَى الْوَاطِئِ الْوَلَدُ خَاصَّةً ، وَتَبْقَى هِيَ عَلَى حَالِهَا ، وَإِنْ مَاتَ غَيْرُ الْوَاطِئِ عَنْ نِصْفِهَا فِي ثُلُثِهِ فَإِنْ لَمْ يُتْرَكْ وَفَاءً قُوِّمَتْ عَلَى الْوَاطِئِ وَبَقِيَتْ لَهُ أُمَّ وَلَدٍ ، وَقَوْلُهُ : يُتْبَعُ بِنِصْفِ قِيمَةِ الْوَلَدِ يَوْمَ اسْتِهْلَاكِهِ : يُرِيدُ : وَكَذَلِكَ إِذَا تَأَخَّرَ الْحُكْمُ حَتَّى كَبُرَ الصَّبِيُّ ، وَقِيلَ فِي وَلَدِ الْمُسْتَحَقَّةِ : فِيهِ الْقِيمَةُ يَوْمَ الْحُكْمِ ، وَالْفَرْقُ : أَنَّ وَطْءَ الشَّرِيكِ عُدْوَانٌ فَلَزِمَتْهُ الْقِيمَةُ يَوْمَ التَّعَدِّي ، وَإِنَّمَا تَكُونُ الْقِيمَةُ يَوْمَ يُحْكَمُ بِاسْتِحْقَاقِ أُمِّهِ ، قَالَ اللَّخْمِيُّ : إِنْ كَانَ مِنْ ثُلُثِ الْمُدَبَّرِ وَنَصِيبِهِ عَتَقَ بِالتَّدْبِيرِ ، وَأُعْتِقَ نَصِيبُ الْوَاطِئِ لِتَحْرِيمِ الْوَطْءِ عَلَيْهِ ، وَكَذَلِكَ إِنْ حَمَلَ الثُّلُثُ بَعْضَ نَصِيبِهِ ، وَعَنْ مَالِكٍ : يُقَوَّمُ نَصِيبُهُ مِنَ الْوَلَدِ وَحْدَهُ ، وَيُمْنَعُ الْوَاطِئُ مِنْهَا ، فَإِنْ مَاتَ الْمُدَبَّرُ وَتَرَكَ وَفَاتَ أُعْتِقَ نِصْفُهُ ، وَإِنْ لَمْ يَتْرُكْهُ وَفَاتَ ، قَوِّمَتْ عَلَى الْوَاطِئِ وَبَقِيَتْ أُمَّ وَلَدٍ ; لِأَنَّ الْوَلَاءَ قَدْ ثَبَتَ بِالتَّدْبِيرِ فَلَا يَنْتَقِلُ ، وَقَوْلُهُ : إِنَّمَا تَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ إِنَّمَا يَصِحُّ عَلَى الْقِيمَةِ تَكُونُ يَوْمَ حَمَلَتْ ، وَتَسْقُطُ الْقِيمَةُ الْمَأْخُوذَةُ مِنَ الْوَاطِئِ فِي الْوَلَدِ ، وَتُعَادُ لَهُ أَوْ تُحَاسَبُ بِهَا ، وَإِنِ الْتَزَمَ قِيمَةَ الْوَلَدِ الْيَوْمَ أَوْ يَوْمَ وَلَدَتْ لَمْ تَكُنْ أُمَّ وَلَدٍ ، وَإِذَا كَانَ الْوَاطِئُ مُعْسَرًا لَا يُخَيَّرُ الْمُدَبَّرُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ ، وَلَا يَنْتَقِضُ التَّدْبِيرُ ، وَيَرْجِعُ بِنِصْفِ قِيمَةِ الْوَلَدِ ، وَإِذَا لَمْ يُقَوَّمْ عَلَى الْوَاطِئِ لِلْعُسْرِ أَوْ لِمَنْعِ نَقْلِ الْوَلَاءِ عَلَى أَحَدِ قَوْلَيِ مَالِكٍ فَلَا يُعْتَقُ نَصِيبُ الَّذِي أَوْلَدَ عِنْدَ أَشْهَبَ ، وَيَتْبَعُهُ وَلَا يَكُونُ عِنْدَهُ بَعْضُ أُمِّ وَلَدً .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث