الذخيرة
الذخيرة · الجزء الحادي عشر
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : الْمُكَاتَبُ كَالرَّقِيقِ فِي الْمِيرَاثِ وَالشَّهَادَةِ وَالْحُدُودِ ، وَغَيْرِهَا 275 حَتَّى يُؤَدِّيَ أَوْ يَعْجَزَ وَقَالَهُ الْأَئِمَّةُ ، وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : إِذَا أَدَّى قَدْرَ قِيمَتِهِ عَتَقَ ، وَضَمِنَ الْبَاقِيَ بَعْدَ عِتْقِهِ ، وَعَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : إِذَا أَدَّى نِصْفَ مَا عَلَيْهِ وَأُتْبِعَ بِالْبَاقِي . لَنَا : قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( الْمُكَاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ مِنْ كِتَابَتِهِ دِرْهَمٌ ) .
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : وَلَدُ الْمُكَاتَبِ مِنْ أَمَتِهِ وَوَلَدُ الْمُكَاتَبَةِ بَعْدَ الْكِتَابَةِ بِمَنْزِلَتِهِمَا يَرِقُّ بِرِقِّهِمَا ، وَيُعْتَقُ بِعِتْقِهِمَا ، وَإِنْ شَرَطَ فِي الْكِتَابَةِ أَوِ الْعِتْقِ الْجَنِينَ : بَطُلَ الشَّرْطُ دُونَ الْعَقْدِ ، كَمَا لَوْ شَرَطَ الْوَطْءَ بَعْدَ الْعِتْقِ ; لَأَنَّ الْوَلَدَ كَالْجُزْءِ مِنْهَا فَيَتْبَعُهَا .
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : يَجُوزُ كِتَابَةُ جَمَاعَةٍ كِتَابَةً وَاحِدَةً ، وَعِنْدَ ( ش ) قَوْلَانِ ، وَوَافَقَنَا ( ح ) لَنَا : قَوْلُهُ تَعَالَى : ( فَكَاتِبُوهُمْ ) الْآيَةَ ، وَهِيَ عَامَّةٌ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ ، وَلِأَنَّ الْبَدَلَ مَعْلُومٌ وَالْعَقْلَ بِالتَّفْصِيلِ ، كَمَا لَوْ بَاعَهُمْ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ . احْتَجُّوا : بِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ الْعَامِلُ مُتَعَدِّدًا صَارَتْ فِي مَعْنَى الصَّفَقَاتِ ، وَالْجَهْلُ بِكُلِّ صَفْقَةٍ يَجِبُ فَسَادُهَا ، كَمَا لَوْ بَاعَهُمْ لِثَلَاثَةٍ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ ، لِكُلِّ وَاحِدٍ عَقْلٌ فَإِنَّ الْعَقْلَ يَفْسُدُ ، وَلِأَنَّ مَا يَلْزَمُ كُلَّ وَاحِدٍ مَجْهُولٌ فَلَا يَدْرِي بِمَا كُوتِبَ .
وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ : أَنَّ السَّيِّدَ وَاحِدٌ وَهُوَ الْمُعْتِقُ الْبَائِعُ مَالَ نَفْسِهِ بِمَالِ نَفْسِهِ وَلِذَلِكَ جَبَرَهُمْ عَلَى الْكِتَابَةِ عَلَى الصَّحِيحِ ، وَلِأَنَّهُ لَوْ بَاعَ مِنْ ثَلَاثَةٍ دَارًا وَأَحْدَثَ بِثَمَنٍ وَاحِدٍ فَإِنَّهُ يَجُوزُ وَإِنْ كَاتَبَ صَفَقَاتٍ ، وَلَوْ بَاعَ ثَلَاثَةَ أَعْبُدٍ مُسْتَوِيَةٍ مِنْ ثَلَاثَةٍ جَازَ عِنْدَنَا ، أَوْ مُخْتَلِفَةٍ وَتَرَاضَوْا بِتَسْمِيَةٍ عَلَى كُلِّ عَبْدٍ مِنْهُمْ لِكُلِّ وَاحِدٍ فَإِنَّهُ يَجُوزُ ، نَقَلَهُ ابْنُ الْقَصَّارِ ، مَعَ أَنَّ الْفَرْقَ أَنَّ الْكِتَابَةَ يُعْتَقُ فِيهَا بِالْكِتَابَةِ 276 الْفَاسِدَةِ فَيُعْتَقُ بِالْمَجْهُولِ ، وَلِأَنَّ مَقْصُودَهُ الْمُبَايَعَةُ بِالثَّمَنِ فَفَسَدَ بِالْجَهَالَةِ ، وَمَقْصُودُ الْكِتَابَةِ الْعِتْقُ فَلَا يَضُرُّ بِالْجَهْلِ كَالْإِنْكَاحِ وَالْخُلْعِ .
وَالْجَوَابُ عَنِ الثَّانِي : أَنَّهُ يُوَزَّعُ بِقَدْرِ الْقُوَّةِ .
فِي الْكِتَابِ : الْمُكَاتَبُ كَالرَّقِيقِ فِي الْمِيرَاثِ وَالشَّهَادَةِ وَالْحُدُودِ ، وَغَيْرِهَا 275 حَتَّى يُؤَدِّيَ أَوْ يَعْجَزَ وَقَالَهُ الْأَئِمَّةُ ، وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : إِذَا أَدَّى قَدْرَ قِيمَتِهِ عَتَقَ ، وَضَمِنَ الْبَاقِيَ بَعْدَ عِتْقِهِ ، وَعَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : إِذَا أَدَّى نِصْفَ مَا عَلَيْهِ وَأُتْبِعَ بِالْبَاقِي . لَنَا : قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( الْمُكَاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ مِنْ كِتَابَتِهِ دِرْهَمٌ ) .
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : وَلَدُ الْمُكَاتَبِ مِنْ أَمَتِهِ وَوَلَدُ الْمُكَاتَبَةِ بَعْدَ الْكِتَابَةِ بِمَنْزِلَتِهِمَا يَرِقُّ بِرِقِّهِمَا ، وَيُعْتَقُ بِعِتْقِهِمَا ، وَإِنْ شَرَطَ فِي الْكِتَابَةِ أَوِ الْعِتْقِ الْجَنِينَ : بَطُلَ الشَّرْطُ دُونَ الْعَقْدِ ، كَمَا لَوْ شَرَطَ الْوَطْءَ بَعْدَ الْعِتْقِ ; لَأَنَّ الْوَلَدَ كَالْجُزْءِ مِنْهَا فَيَتْبَعُهَا .
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : يَجُوزُ كِتَابَةُ جَمَاعَةٍ كِتَابَةً وَاحِدَةً ، وَعِنْدَ ( ش ) قَوْلَانِ ، وَوَافَقَنَا ( ح ) لَنَا : قَوْلُهُ تَعَالَى : ( فَكَاتِبُوهُمْ ) الْآيَةَ ، وَهِيَ عَامَّةٌ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ ، وَلِأَنَّ الْبَدَلَ مَعْلُومٌ وَالْعَقْلَ بِالتَّفْصِيلِ ، كَمَا لَوْ بَاعَهُمْ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ . احْتَجُّوا : بِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ الْعَامِلُ مُتَعَدِّدًا صَارَتْ فِي مَعْنَى الصَّفَقَاتِ ، وَالْجَهْلُ بِكُلِّ صَفْقَةٍ يَجِبُ فَسَادُهَا ، كَمَا لَوْ بَاعَهُمْ لِثَلَاثَةٍ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ ، لِكُلِّ وَاحِدٍ عَقْلٌ فَإِنَّ الْعَقْلَ يَفْسُدُ ، وَلِأَنَّ مَا يَلْزَمُ كُلَّ وَاحِدٍ مَجْهُولٌ فَلَا يَدْرِي بِمَا كُوتِبَ .
وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ : أَنَّ السَّيِّدَ وَاحِدٌ وَهُوَ الْمُعْتِقُ الْبَائِعُ مَالَ نَفْسِهِ بِمَالِ نَفْسِهِ وَلِذَلِكَ جَبَرَهُمْ عَلَى الْكِتَابَةِ عَلَى الصَّحِيحِ ، وَلِأَنَّهُ لَوْ بَاعَ مِنْ ثَلَاثَةٍ دَارًا وَأَحْدَثَ بِثَمَنٍ وَاحِدٍ فَإِنَّهُ يَجُوزُ وَإِنْ كَاتَبَ صَفَقَاتٍ ، وَلَوْ بَاعَ ثَلَاثَةَ أَعْبُدٍ مُسْتَوِيَةٍ مِنْ ثَلَاثَةٍ جَازَ عِنْدَنَا ، أَوْ مُخْتَلِفَةٍ وَتَرَاضَوْا بِتَسْمِيَةٍ عَلَى كُلِّ عَبْدٍ مِنْهُمْ لِكُلِّ وَاحِدٍ فَإِنَّهُ يَجُوزُ ، نَقَلَهُ ابْنُ الْقَصَّارِ ، مَعَ أَنَّ الْفَرْقَ أَنَّ الْكِتَابَةَ يُعْتَقُ فِيهَا بِالْكِتَابَةِ 276 الْفَاسِدَةِ فَيُعْتَقُ بِالْمَجْهُولِ ، وَلِأَنَّ مَقْصُودَهُ الْمُبَايَعَةُ بِالثَّمَنِ فَفَسَدَ بِالْجَهَالَةِ ، وَمَقْصُودُ الْكِتَابَةِ الْعِتْقُ فَلَا يَضُرُّ بِالْجَهْلِ كَالْإِنْكَاحِ وَالْخُلْعِ .
وَالْجَوَابُ عَنِ الثَّانِي : أَنَّهُ يُوَزَّعُ بِقَدْرِ الْقُوَّةِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث