الذخيرة
الذخيرة · الجزء الحادي عشر
الصفحة 1727 · ص. المطبوع 331
الثَّالِثُ فِي الْكِتَابِ : إِنْ أَقَرَّ بِوَطْئِهَا وَبَاعَهَا قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ وَأَتَتْ بِوَلَدٍ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مِنْ وَطْئِهِ فَأَنْكَرَهُ الْبَائِعُ لِحَقِّهِ وَرَدَّ الْبَيْعَ إِلَّا أَنْ يَدَّعِيَ الِاسْتِبْرَاءَ ، وَإِنْ أَقَرَّ بِوَطْءِ أَمَتِهِ وَأَنْكَرَ أَنْ تَكُونَ وَلَدَتْهُ فَهُوَ كَقَوْلِ مَالِكٍ فِي الْمُطَلَّقَةِ تَدَّعِي الْإِسْقَاطَ وَانْقِضَاءَ الْعِدَّةِ ، وَلَا يُعْلَمُ ذَلِكَ إِلَّا مِنْ قَوْلِهَا . فَلَا يَكَادُ يَخْفَى عَلَى الْجِيرَانِ السَّقْطُ وَالْوِلَادَةُ ، وَهِيَ وُجُوهٌ تُصَدَّقُ النِّسَاءُ فِيهَا . فِي التَّنْبِيهَاتِ : قِيلَ : يُصَدَّقُ بِحُضُورِ الْوَلَدِ بِكُلِّ حَالٍ ، وَهُوَ عَنْ مَالِكٍ ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمِ الْجِيرَانُ حَمْلًا وَلَا وِلَادَةً وَلَا طَلَاقًا كَانَ الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ إِذَا كَانَ مَعَهَا الْوَلَدُ ، وَإِلَّا فَلَابُدَّ مِنْ شَهَادَةِ امْرَأَتَيْنِ عَدْلَتَيْنِ ، وَقِيلَ : إِنِ ادَّعَتْ عَلَى سَيِّدِهَا عِلْمًا أَحْلَفَتْهُ وَإِلَّا فَلَا ، وَقِيلَ : فَرَّقَ ابْنُ الْقَاسِمِ ، إِنْ أَقَرَّ بِالْوَطْءِ صُدِّقَتْ لِاعْتِرَافِهِ أَنَّهُ أَوْدَعَهَا الْوَلَدَ وَهِيَ تَقُولُ : هَذِهِ وَدِيعَتُكَ وَإِنْ لَمْ تَعْتَرِفْ بِالْوَطْءِ لَا تُصَدَّقُ إِلَّا بِالْمَرْأَتَيْنِ ، وَقِيلَ : سَوَاءً عَلَى قَوْلِهِ أَقَرَّ أَوْ قَامَتْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ بِالْإِقْرَارِ قَالَهُ سَحْنُونٌ ، وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ : لَا تُصَدَّقُ فِي الْوِلَادَةِ كَمَا لَا يَحْلِفُ فِي الْعِتْقِ إِلَّا أَنْ يَشْهَدَ رَجُلَانِ عَلَى الْإِقْرَارِ بِالْوَطْءِ ، وَامْرَأَتَانِ عَلَى الْوِلَادَةِ إِلَّا أَنْ يَدَّعِيَ اسْتِبْرَاءً ، وَظَاهِرُهُ : لَا يُصَدَّقُ وَإِنْ كَانَ مَعَهَا وَلَدٌ إِلَّا بِمَا ذُكِرَ ، وَإِذَا لَمْ يُولَدْ عِنْدَهُ وَلَا عِنْدَ الْمُشْتَرِي فَعَنْ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ : يَلْحَقُ بِهِ إِلَّا أَنْ يَتَبَيَّنَ كَذِبُهُ ، وَعَنْهُ : إِذَا لَمْ تَكُنِ الْوِلَادَةُ عِنْدَهُ أَوْ عِنْدَ الْمُشْتَرِي لَا تُنْقَضُ الصَّفْقَةُ 331 وَلَا يَلْحَقُ النَّسَبُ لِحَقِّ الْمُشْتَرِي فِي الْعَقْدِ ، وَإِنْ قَالَ : أَوْلَادُ أَمَتِكَ مِنِّي زَوَّجْتَنِيهَا ، وَأَنْكَرَ ذَلِكَ السَّيِّدُ ثَبَتَ نَسَبُهُمْ مِنْهُ ، وَإِنْ أُشْكِلَ قَوْلُ الْأَبِ صُدِّقَ عِنْدَ مَالِكٍ ، وَاخْتَلَفَتِ الرِّوَايَةُ فِيمَا ظَاهَرُهُ كَذِبٌ مَعَ تَجْوِيزِ صِدْقِهِ كَادِّعَائِهِ مَوْلُودًا فِي أَرْضِ الشِّرْكِ وَلَمْ يَعْلَمْ دُخُولَهُ تِلْكَ الْبِلَادِ ، وَمِثْلُهُ دَعْوَاهُ غُلَامًا لَمْ تَزَلْ أُمُّهُ مِلْكًا لِغَيْرِهِ حَتَّى مَاتَتْ ، وَقَالَ : لَا أَدْرِي مَا هَذَا ، وَفُرِّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَنْ لَمْ تَزَلْ زَوْجَتَهُ ، وَجَعَلَهُ مِثْلَ دَعْوَاهُ الْوِلَادَةَ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ ، وَقِيلَ : تَسْتَوِي الْمَسْأَلَتَانِ ، وَالْحُرَّةُ وَالْأَمَةُ إِنْ لَمْ يَكُنْ نَسَبٌ مَعْرُوفٌ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : إِذَا ادَّعَى الِاسْتِبْرَاءَ وَلَمْ يُلْحَقِ الْوَلَدُ هَلْ تُحَدُّ الْأَمَةُ ؟ تَوَقَّفَ فِيهِ الْأَصْحَابُ ، قَالَ بَعْضُهُمْ : ذَلِكَ شُبْهَةٌ تَدْرَأُ الْحَدَّ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث