الذخيرة
الذخيرة · الجزء الحادي عشر
الصفحة 1729 · ص. المطبوع 332
332 الرَّابِعُ : فِي الْكِتَابِ : إِذَا زَوَّجَ أَمَتَهُ بِعَبْدِهِ أَوْ بِأَجْنَبِيٍّ ، ثُمَّ وَطِئَهَا السَّيِّدُ فَالْوَلَدُ لِلزَّوْجِ لِأَنَّهَا فِرَاشُهُ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُنْعَزِلًا عَنْهَا مُدَّةً يَبْرَأُ فِيهَا الرَّحِمُ فَيُعْتَقْ بِالسَّيِّدِ ; لِأَنَّهَا أَمَتُهُ وَلَا يُحَدُّ ، وَكَذَلِكَ إِنْ أَتَتْ بِوَلَدٍ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ وَقَدْ دَخَلَ بِهَا زَوْجُهَا فَسَدَ نِكَاحُهُ لِأَنَّهُ تَزَوَّجَ حَامِلًا ، وَلَحِقَ الْوَلَدُ بِالسَّيِّدِ إِنْ أَقَرَّ بِالْوَطْءِ ، إِلَّا إِنِ ادَّعَى اسْتِبْرَاءً ، وَإِنْ وَطِئَ أَمَةَ مُكَاتَبِهِ لَحِقَ بِهِ الْوَلَدُ لِشُبْهَةِ الْمِلْكِ وَكَانَتْ لَهُ أُمَّ وَلَدٍ ، وَلَا يَجْتَمِعُ الْحَدُّ وَالنَّسَبُ وَعَلَيْهِ قِيمَتُهَا يَوْمَ حَمَلَتْ دُونَ الْوَلَدِ فَإِنْ كَانَ عَدِيمًا وَالَّذِي عَلَى الْمُكَاتَبِ كَفَافُ الْقِيمَةِ عُجِّلَ عِتْقُهُ وَقَاصَّ الْمُكَاتَبُ سَيِّدَهُ بِذَلِكَ ، وَإِنْ زَادَتِ الْقِيمَةُ أَتْبَعَ سَيِّدَهُ بِالزِّيَادَةِ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : لَيْسَ لِلسَّيِّدِ تَعْجِيلُ مَا عَلَى الْمُكَاتَبِ ، وَتُوَقَفُ الْقِيمَةُ فِي مُلَائَمَةٍ ، وَتُبَاعُ الْكِتَابَةُ لِذَلِكَ فِي عَدَمِهِ فَإِنْ كَانَتْ كَفَافًا كَانَتْ أُمَّ وَلَدٍ لِلسَّيِّدِ ، وَلِلْمُكَاتَبِ أَخْذُ قِيمَةِ أَمَتِهِ مُعَجَّلًا ، وَالْأَدَاءُ عَلَى نُجُومِهِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ أَنْ يَأْخُذَ مَا بِيعَ مِنْ كِتَابَتِهِ لِتَعْجِيلِ عِتْقِهِ فَذَلِكَ ، فَإِنْ كَانَتِ الْكِتَابَةُ نِصْفَ قِيمَةِ الْأَمَةِ بَقِيَ نِصْفُهَا رَقِيقًا وَنِصْفُهَا لِلسَّيِّدِ بِحِسَابِ أُمِّ الْوَلَدِ ، وَأُتْبِعَ السَّيِّدُ بِنِصْفِ قِيمَةِ الْوَلَدِ فَإِنْ وَطِئَ أَمَةَ ابْنِهِ الصَّغِيرِ أَوِ الْكَبِيرِ دُرِئَ عَنْهُ الْحَدُّ لِأَنَّ لَهُ فِي مَالِهِ شُبْهَةَ الْإِنْفَاقِ وَالْإِعْفَافِ ، وَقُوِّمَتْ عَلَيْهِ يَوْمَ الْوَطْءِ حَمَلَتْ أَمْ لَا مَلِيًّا أَوْ مُعْدِمًا ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : إِذَا وَطِئَهَا السَّيِّدُ لَيْسَ لِلزَّوْجِ نَفْيُهُ إِلَّا بِاللِّعَانِ كَرُؤْيَةِ الزِّنَا ، وَأَمَّا بِوَطْءِ السَّيِّدِ فَلَا ، قَالَ أَصْبَغُ : وَالِاسْتِبْرَاءُ فِي هَذَا حَيْضَةٌ أَوْ قَدْرُهَا نَحْوَ الشَّهْرِ فَيَلْحَقُ حِينَئِذٍ بِالسَّيِّدِ ، وَيُؤَدَّبُ إِنْ لَمْ يُعْذَرْ بِجَهْلٍ ، وَتُرَدُّ الْأَمَةُ إِلَى زَوْجِهَا إِذَا وَضَعَتْ ، وَإِذَا مَاتَ سَيِّدُهَا عَتَقَتْ ، وَلَهَا اخْتِيَارُ نَفْسِهَا وَالزَّوْجُ عَبْدٌ ، وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ الزَّوْجِ : أَنَّ الْوَلَدَ مِنْهُ ، وَقَالَ : كُنْتُ أَغْشَاهَا مِنْ مَوْضِعٍ سِرًّا 333 إِلَّا بِبَيِّنَةٍ ; لِأَنَّ فِيهِ إِبْطَالَ الْوَلَاءِ وَالْعِتْقِ عَلَى السَّيِّدِ بِالِاسْتِيلَادِ ، وَإِنْ مَاتَ الزَّوْجُ أَوْ طَلَّقَ رَجَعَتْ لِلسَّيِّدِ ، وَحَلَّ لَهُ وَطْؤُهَا ، قَالَ مُحَمَّدٌ : وَطْؤُهُ لِأَمَةِ عَبْدِهِ انْتِزَاعٌ لَهَا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث