الذخيرة
الذخيرة · الجزء الحادي عشر
تَفْرِيعٌ
فِي الْكِتَابِ : إِنِ ابْتَعْتَهَا حَامِلًا مِنِ ابْنِكَ لَمْ تَكُنْ أُمَّ وَلَدٍ ، وَعِتْقُ الْحَمْلِ عَلَى جَدِّهِ بِخِلَافِ أَمَةِ الْأَجْنَبِيِّ ; لِأَنَّ الْأَبَ لَوْ أَرَادَ بِيعَ أَمَتِهِ امْتَنَعَ ; لِأَنَّهُ عَتَقَ عَلَيْهِ حَمْلُهَا بِخِلَافِ الْأَجْنَبِيِّ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : يُمْتَنَعُ شِرَاؤُهَا مِنْ وَالِدِهِ حَامِلًا لِحُرْمَةِ الْحَمْلِ عَلَى الْجَدِّ ، وَاسْتِثْنَاؤُهُ غَرَرٌ لَمْ يُقَابِلْهُ مِنَ الثَّمَنِ ، وَلَا يُتَيَقَّنُ وُجُودُهُ ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : إِنِ ابْتَاعَ زَوْجَةَ وَالِدِهِ حَامِلًا انْفَسَخَ نِكَاحُ الْأَبِ لِتَعَذُّرِ نِكَاحِ أَمَةِ وَلَدِهِ ، وَلَا تَكُونُ أُمَّ وَلَدِ الْأَبِ وَتَبْقَى رَقِيقًا لِلِابْنِ وَيُعْتَقُ عَلَيْهِ حَمْلُهَا ، وَلَا يَبِعْهَا حَتَّى تَضَعَ إِلَّا أَنْ يُرْهِقَهُ دَيْنٌ فَتُبَاعُ حَامِلًا ، وَقَالَ غَيْرُهُ : لَا تُبَاعُ فِي الدَّيْنِ حَتَّى تَضَعَ ; لِأَنَّهُ عِتْقٌ بِالسُّنَّةِ لَا بِالِافْتِرَاقِ ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : وَإِنْ كَانَ حَمْلُهَا مِنْ أَخِيكَ بِنِكَاحٍ فَاتَّبَعْتَهَا فَهِيَ وَالْوَلَدُ رَقِيقٌ لَكَ ، وَالنِّكَاحُ ثَابِتٌ . فِي النُّكَتِ : قَوْلُ غَيْرِهِ : لَا يَجُوزُ لِلِابْنِ شِرَاءُ زَوْجَتِهِ الْحَامِلِ مِنْ أَبِيهِ لَيْسَ بِخِلَافٍ لِقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ ، وَإِنَّمَا تَكَلَّمَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ وَفَاتَ ، أَمَّا الْجَوَازُ ابْتِدَاءً فَلَا ، وَيَلْزَمُ الْوَلَدَ قِيمَتُهَا يَوْمَ قَبَضَهَا بِالشِّرَاءِ عَلَى أَنَّ حَمْلَهَا حُرٌّ ; لِأَنَّهُ كَبَيْعٍ فَاسِدٍ فَاتَ بِالْوِلَادَةِ ، وَقَوْلُ غَيْرِهِ : لَا يُرَقُّ جَنِينُهَا وَلَا يَلْحَقُهُ دَيْنٌ لَيْسَ بِخِلَافٍ لِابْنِ الْقَاسِمِ . وَلَيْسَتْ 343 كَمَسْأَلَةِ مَنِ ابْتَاعَ امْرَأَةَ وَالِدِهِ حَامِلًا ، وَالْفَرْقُ : أَنَّ الْوَلَدَ خُلِقَ حُرًّا فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى ، وَفِي عِتْقِ شِرَاءِ الْوَلَدِ فَأَشْبَهَ الْعِتْقَ الْمُبْتَدَأَ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ فَبَاعَهَا فِي الدَّيْنِ وَسَوَاءِ الْغَيْرِ لِأَنَّهُ كُلَّهُ عِتْقُ سُنَّةٍ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : إِنْ تَزَوَّجَ أَمَةَ وَالِدِهِ فَمَاتَ الْأَبُ فَوَرِثَهَا وَهِيَ حَامِلٌ فَوَضَعَتْ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ لَمْ تَكُنْ أُمَّ وَلَدٍ بِهِ لِعِتْقِهِ عَلَى جَدِّهِ فِي بَطْنِهَا قَبْلَ الْإِرْثِ ، وَلَا تَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ حَتَّى تَمْلِكَ رَقَبَتَهَا بِمَا فِي بَطْنِهَا حَتَّى يُعْتَقَ الْجَنِينُ عَلَيْهِ لَا عَلَى غَيْرِهِ ، فَإِنْ وَضَعَتْهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ فَهِيَ بِهِ أُمُّ وَلَدٍ إِلَّا أَنْ يَقُولَ : لَمْ أَطَأْهَا بَعْدَ مَوْتِ أَبِي ، وَيُصَدَّقُ بِغَيْرِ يَمِينٍ . قَالَ مُحَمَّدٌ : وَإِنِ اشْتَرَى امْرَأَتَهُ بَعْدَ أَنِ أَعْتَقَ السَّيِّدُ مَا فِي بَطْنِهَا جَازَ الشِّرَاءُ ، وَتَكُونُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ ; لِأَنَّ عِتْقَ السَّيِّدِ لَا يَتِمُّ إِلَّا بِالْوَضْعِ ، وَلِأَنَّهَا تُبَاعُ فِي فَلَسِهِ ، وَيَتْبَعُهَا وَرَثَتُهُ قَبْلَ الْوَضْعِ إِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ ، وَالثُّلُثُ يَحْمِلُهَا ، وَفِي الْجِنَايَةِ عَلَيْهِ مَا فِي جَنِينِ الْأَمَةِ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ أَنِ اسْتَبْرَأَهَا لَكَانَ فِيهِ مَا فِي جَنِينِ الْحُرَّةِ ، وَوَلَاؤُهُ إِنِ اسْتَهَلَّ لِأَبِيهِ ، وَلَا يُنْظَرُ إِلَى عِتْقِ السَّيِّدِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِيَهَا أَجْنَبِيٌّ بَعْدَ عِتْقِ جَنِينِهَا قَبْلَ أَنْ يُرْهِقَهُ دَيْنٌ وَيُرَدُّ إِنْ فَعَلَ ، وَشِرَاؤُهُ زَوْجَةَ وَالِدِهِ حَامِلًا بِخِلَافِ شِرَائِهِ لِزَوْجَتِهِ الْحَامِلِ ، وَهِيَ أَمَةُ أَبِيهِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ ، مَالِكٌ : لَا يُرَقُّ جَنِينُهَا وَلَا يَلْحَقُهُ دَيْنٌ ، وَالْفَرْقُ : أَنَّ الْجَنِينَ فِي الْأُولَى لَمْ يَمَسَّهُ رِقٌّ ، وَفِي الثَّانِي مَسَّهُ الرِّقُّ فِي بَطْنِهَا ، وَإِنَّمَا عَتَقَ بِالشِّرَاءِ فَأَشْبَهَ الْعِتْقَ الْمُبْتَدَأَ ، وَغَيْرُهُ لَمْ يُفَرِّقْ ; لِأَنَّهُ كُلَّهُ عِتْقُ سُنَّةٍ . وَفِي الْمُقَدِّمَاتِ : إِذَا اشْتَرَى امْرَأَتَهُ حَامِلًا 344 مِنْ أَبِيهِ أَوْ مَنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ الْجَنِينُ فَلَا تَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ اتِّفَاقًا ، لِعِتْقِهِ عَلَى مَنِ اشْتَرَاهُ مِنْهُ ، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ إِذَا عَتَقَ عَلَيْهِ .
فِي الْكِتَابِ : إِنِ ابْتَعْتَهَا حَامِلًا مِنِ ابْنِكَ لَمْ تَكُنْ أُمَّ وَلَدٍ ، وَعِتْقُ الْحَمْلِ عَلَى جَدِّهِ بِخِلَافِ أَمَةِ الْأَجْنَبِيِّ ; لِأَنَّ الْأَبَ لَوْ أَرَادَ بِيعَ أَمَتِهِ امْتَنَعَ ; لِأَنَّهُ عَتَقَ عَلَيْهِ حَمْلُهَا بِخِلَافِ الْأَجْنَبِيِّ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : يُمْتَنَعُ شِرَاؤُهَا مِنْ وَالِدِهِ حَامِلًا لِحُرْمَةِ الْحَمْلِ عَلَى الْجَدِّ ، وَاسْتِثْنَاؤُهُ غَرَرٌ لَمْ يُقَابِلْهُ مِنَ الثَّمَنِ ، وَلَا يُتَيَقَّنُ وُجُودُهُ ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : إِنِ ابْتَاعَ زَوْجَةَ وَالِدِهِ حَامِلًا انْفَسَخَ نِكَاحُ الْأَبِ لِتَعَذُّرِ نِكَاحِ أَمَةِ وَلَدِهِ ، وَلَا تَكُونُ أُمَّ وَلَدِ الْأَبِ وَتَبْقَى رَقِيقًا لِلِابْنِ وَيُعْتَقُ عَلَيْهِ حَمْلُهَا ، وَلَا يَبِعْهَا حَتَّى تَضَعَ إِلَّا أَنْ يُرْهِقَهُ دَيْنٌ فَتُبَاعُ حَامِلًا ، وَقَالَ غَيْرُهُ : لَا تُبَاعُ فِي الدَّيْنِ حَتَّى تَضَعَ ; لِأَنَّهُ عِتْقٌ بِالسُّنَّةِ لَا بِالِافْتِرَاقِ ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : وَإِنْ كَانَ حَمْلُهَا مِنْ أَخِيكَ بِنِكَاحٍ فَاتَّبَعْتَهَا فَهِيَ وَالْوَلَدُ رَقِيقٌ لَكَ ، وَالنِّكَاحُ ثَابِتٌ . فِي النُّكَتِ : قَوْلُ غَيْرِهِ : لَا يَجُوزُ لِلِابْنِ شِرَاءُ زَوْجَتِهِ الْحَامِلِ مِنْ أَبِيهِ لَيْسَ بِخِلَافٍ لِقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ ، وَإِنَّمَا تَكَلَّمَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ وَفَاتَ ، أَمَّا الْجَوَازُ ابْتِدَاءً فَلَا ، وَيَلْزَمُ الْوَلَدَ قِيمَتُهَا يَوْمَ قَبَضَهَا بِالشِّرَاءِ عَلَى أَنَّ حَمْلَهَا حُرٌّ ; لِأَنَّهُ كَبَيْعٍ فَاسِدٍ فَاتَ بِالْوِلَادَةِ ، وَقَوْلُ غَيْرِهِ : لَا يُرَقُّ جَنِينُهَا وَلَا يَلْحَقُهُ دَيْنٌ لَيْسَ بِخِلَافٍ لِابْنِ الْقَاسِمِ . وَلَيْسَتْ 343 كَمَسْأَلَةِ مَنِ ابْتَاعَ امْرَأَةَ وَالِدِهِ حَامِلًا ، وَالْفَرْقُ : أَنَّ الْوَلَدَ خُلِقَ حُرًّا فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى ، وَفِي عِتْقِ شِرَاءِ الْوَلَدِ فَأَشْبَهَ الْعِتْقَ الْمُبْتَدَأَ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ فَبَاعَهَا فِي الدَّيْنِ وَسَوَاءِ الْغَيْرِ لِأَنَّهُ كُلَّهُ عِتْقُ سُنَّةٍ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : إِنْ تَزَوَّجَ أَمَةَ وَالِدِهِ فَمَاتَ الْأَبُ فَوَرِثَهَا وَهِيَ حَامِلٌ فَوَضَعَتْ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ لَمْ تَكُنْ أُمَّ وَلَدٍ بِهِ لِعِتْقِهِ عَلَى جَدِّهِ فِي بَطْنِهَا قَبْلَ الْإِرْثِ ، وَلَا تَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ حَتَّى تَمْلِكَ رَقَبَتَهَا بِمَا فِي بَطْنِهَا حَتَّى يُعْتَقَ الْجَنِينُ عَلَيْهِ لَا عَلَى غَيْرِهِ ، فَإِنْ وَضَعَتْهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ فَهِيَ بِهِ أُمُّ وَلَدٍ إِلَّا أَنْ يَقُولَ : لَمْ أَطَأْهَا بَعْدَ مَوْتِ أَبِي ، وَيُصَدَّقُ بِغَيْرِ يَمِينٍ . قَالَ مُحَمَّدٌ : وَإِنِ اشْتَرَى امْرَأَتَهُ بَعْدَ أَنِ أَعْتَقَ السَّيِّدُ مَا فِي بَطْنِهَا جَازَ الشِّرَاءُ ، وَتَكُونُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ ; لِأَنَّ عِتْقَ السَّيِّدِ لَا يَتِمُّ إِلَّا بِالْوَضْعِ ، وَلِأَنَّهَا تُبَاعُ فِي فَلَسِهِ ، وَيَتْبَعُهَا وَرَثَتُهُ قَبْلَ الْوَضْعِ إِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ ، وَالثُّلُثُ يَحْمِلُهَا ، وَفِي الْجِنَايَةِ عَلَيْهِ مَا فِي جَنِينِ الْأَمَةِ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ أَنِ اسْتَبْرَأَهَا لَكَانَ فِيهِ مَا فِي جَنِينِ الْحُرَّةِ ، وَوَلَاؤُهُ إِنِ اسْتَهَلَّ لِأَبِيهِ ، وَلَا يُنْظَرُ إِلَى عِتْقِ السَّيِّدِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِيَهَا أَجْنَبِيٌّ بَعْدَ عِتْقِ جَنِينِهَا قَبْلَ أَنْ يُرْهِقَهُ دَيْنٌ وَيُرَدُّ إِنْ فَعَلَ ، وَشِرَاؤُهُ زَوْجَةَ وَالِدِهِ حَامِلًا بِخِلَافِ شِرَائِهِ لِزَوْجَتِهِ الْحَامِلِ ، وَهِيَ أَمَةُ أَبِيهِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ ، مَالِكٌ : لَا يُرَقُّ جَنِينُهَا وَلَا يَلْحَقُهُ دَيْنٌ ، وَالْفَرْقُ : أَنَّ الْجَنِينَ فِي الْأُولَى لَمْ يَمَسَّهُ رِقٌّ ، وَفِي الثَّانِي مَسَّهُ الرِّقُّ فِي بَطْنِهَا ، وَإِنَّمَا عَتَقَ بِالشِّرَاءِ فَأَشْبَهَ الْعِتْقَ الْمُبْتَدَأَ ، وَغَيْرُهُ لَمْ يُفَرِّقْ ; لِأَنَّهُ كُلَّهُ عِتْقُ سُنَّةٍ . وَفِي الْمُقَدِّمَاتِ : إِذَا اشْتَرَى امْرَأَتَهُ حَامِلًا 344 مِنْ أَبِيهِ أَوْ مَنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ الْجَنِينُ فَلَا تَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ اتِّفَاقًا ، لِعِتْقِهِ عَلَى مَنِ اشْتَرَاهُ مِنْهُ ، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ إِذَا عَتَقَ عَلَيْهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث