الذخيرة
الذخيرة · الجزء الثالث عشر
وَأَمَّا الْإِنَاثُ فَيَحْجُبُ بَنَاتِ الِابْنِ الْوَاحِدُ مِنْ ذُكُورِ وَلَدِ الصُّلْبِ ، وَيَسْقُطْنَ مَعَ الِاثْنَتَيْنِ فَصَاعِدًا مِنْ بَنَاتِ الصُّلْبِ ; لِأَنَّهُ لَا يُزَادُ الْبَنَاتُ عَلَى الثُّلُثَيْنِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهُنَّ ذَكَرٌ فِي دَرَجَتِهِنَّ أَوْ أَبْعَدَ مِنْهُنَّ فَيَصِرْنَ عَصَبَةً بِهِ ، وَلَا يُسْقِطُ الْأَخَوَاتِ الشَّقِيقَاتِ إِلَّا الْأَبُ لِأَنَّهُنَّ يُدْلِينَ بِهِ ، وَالِابْنُ وَابْنُ الِابْنِ لِظَاهِرِ النَّصِّ ، وَيَحْجُبُ الْأَخَوَاتِ لِلْأَبِ الْوَاحِدُ مِنَ الْأَشِقَّاءِ وَيَسْقُطْنَ بِالشَّقِيقَتَيْنِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُنَّ ذَكَرٌ ; 43 لِأَنَّ الْأَخَوَاتِ لَا يَزِدْنَ عَلَى الثُّلُثَيْنِ وَتَسْقُطُ الْجَدَّاتُ مِنْ أَيِّ جِهَةٍ كُنَّ بِالْأُمِّ لِأَنَّهَا أَقْرَبُ وَبِهَا تُدْلِي أُمُّهَا وَتَسْقُطُ الَّتِي مِنْ جِهَةِ الْأَبِ لِأَنَّهُ فَرْعٌ عَمَّنْ يُسْقِطُهَا ، وَتَسْقُطُ الْبُعْدَى مِنْ جِهَةِ الْأَبِ بِالْقُرْبَى مِنْ جِهَةِ الْأَبِ لِأَنَّهَا فَرْعٌ عَمَّنْ يُسْقِطُهَا ، وَتَسْقُطُ الْبُعْدَى مِنْ جِهَةِ الْأَبِ بِالْقُرْبَى مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ ، وَفِي الْجَعْدِيَّةِ : إِنِ اجْتَمَعَتِ الْجَدَّتَانِ فِي دَرَجَةٍ أَوِ الَّتِي لِلْأَبِ أَقْرَبُ فَالسُّدُسُ بَيْنَهُمَا ، وَلَا تَحْجُبُ جَدَّةُ الْأَبِ الْقَرِيبَةُ الْبَعِيدَةَ مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ لِأَنَّهَا مَوْرِدُ النَّصِّ النَّبَوِيِّ ، وَجَدَّةُ الْأَبِ فَرْعٌ عَلَيْهَا فَلَمْ تَحْجُبْهَا ، وَفِي الْجَوَاهِرِ : وَيَحْجُبُ الْمُعْتِقَ عَصَبَةُ النَّسَبِ لِقُوَّةِ الْقَرَابَةِ ، وَيَسْقُطُ إِذَا اسْتَغْرَقَتِ الْفَرَائِضُ كَسَائِرِ الْعَصَبَاتِ ، وَكَذَلِكَ مَوْلَاةُ النِّعْمَةِ .
وَأَمَّا حَجْبُ النَّقْلِ فَثَلَاثَةٌ : نَقْلٌ مِنْ فَرْضٍ إِلَى فَرْضٍ دُونَهُ ، وَمِنْ فَرْضٍ إِلَى تَعْصِيبٍ ، وَمِنْ تَعْصِيبٍ إِلَى فَرْضٍ .
فَمِنَ الْفَرْضِ إِلَى الْفَرْضِ خَمْسَةُ أَصْنَافٍ :
الصِّنْفُ الْأَوَّلُ الْأُمُّ يَنْقُلُهَا الْوَلَدُ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى ، وَوَلَدُ الِابْنِ وَاحِدًا فَصَاعِدًا ، وَالِاثْنَانِ فَصَاعِدًا مِنَ الْإِخْوَةِ ذُكُورًا أَوْ إِنَاثًا مِنْ أَيِّ جِهَةٍ كَانُوا مِنَ الثُّلُثِ إِلَى السُّدُسِ .
فَرْعٌ
فِي الْمُنْتَقَى مَجُوسِيٌّ تَزَوَّجَ ابْنَتَهُ فَأَوْلَدَهَا وَلَدَيْنِ أَسْلَمَتْ مَعَهُمَا وَمَاتَ أَحَدُهُمَا ، فَفِي الْعُتْبِيَّةِ لِلْأُمِّ السُّدُسُ ; لِأَنَّهُ تَرَكَ أُمَّهُ وَهِيَ أُخْتُهُ ، وَتَرَكَ أَخَاهُ ، وَفِي الْجَوَاهِرِ .
الصِّنْفُ الثَّانِي : الْأَزْوَاجُ يَنْقُلُهُمُ الْوَلَدُ وَوَلَدُ ذُكُورِهِمْ مِنَ النِّصْفِ إِلَى الرُّبُعِ .
الصِّنْفُ الثَّالِثُ : الزَّوْجَةُ يَنْقُلُهَا مِنَ الرُّبُعِ إِلَى الثُّمُنِ مَنْ يَنْقُلُ الزَّوْجَ .
الصِّنْفُ الرَّابِعُ : بَنَاتُ الِابْنِ يَنْقُلُ الْوَاحِدَةَ عَنِ النِّصْفِ وَالِاثْنَتَيْنِ فَأَكْثَرَ عَنِ الثُّلُثَيْنِ الْبِنْتُ الْوَاحِدَةُ فَوْقَهُنَّ فَيَأْخُذْنَ السُّدُسَ .
الصِّنْفُ الْخَامِسُ : الْأَخَوَاتُ لِلْأَبِ يَنْقُلُهُنَّ إِلَى السُّدُسِ الْأُخْتُ الشَّقِيقَةُ .
وَمِنَ التَّعْصِيبِ إِلَى الْفَرْضِ يَخْتَصُّ بِالْأَبِ وَالْجَدِّ يَنْقُلُهُمَا الِابْنُ وَابْنُهُ إِلَى 44 السُّدُسِ ، وَلَا يَرِثَانِ مَعَ هَذَيْنِ بِالتَّعْصِيبِ ، وَكَذَلِكَ إِنِ اسْتَغْرَقَتِ السِّهَامُ الْمَالَ يُفْرَضُ لِأَيِّهِمَا كَانَ السُّدُسُ ، كَزَوْجٍ وَابْنَتَيْنِ وَأُمٍّ وَأَبٍ أَوْ جَدٍّ .
وَمِنْ فَرْضٍ إِلَى تَعْصِيبٍ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْبَنَاتِ وَبَنَاتِ الِابْنِ وَالْأَخَوَاتِ الْأَشِقَّاءِ أَوْ لِلْأَبِ ، وَشَذَّتْ مَسْأَلَةٌ تُسَمَّى :
الْغَرَّاءَ وَالْأَكْدَرِيَّةَ
لِأَنَّهَا انْفَرَدَتْ وَكَدَّرَتْ عَلَى زَيْدٍ مَذْهَبَهُ ، أَوْ سُئِلَ عَنْهَا رَجُلٌ يُسَمَّى الْأَكْدَرَ فَأَخْطَأَ فِيهَا ، وَهِيَ زَوْجٌ وَأَمٌّ وَجَدٌّ وَأُخْتٌ شَقِيقَةٌ أَوْ لِأَبٍ فَمُقْتَضَى مَا تَقَدَّمَ أَنَّ الْجَدَّ يُعَصِّبُهَا فَلَا يُفْرَضُ لَهُ شَيْءٌ ، لَكِنَّهُ لَمَّا كَانَ التَّعْصِيبُ الْقِسْمَةُ مَعَهُ ، وَالْقِسْمَةُ هَاهُنَا مُتَعَذِّرَةٌ ; لِأَنَّهَا تُنَقِّصُ الْجَدَّ مِنَ السُّدُسِ وَلَا يُمْكِنُ تَنْقِيصُهُ عَنْهُ ، وَلَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنْ أَنْ يُفْرَضَ لَهَا النِّصْفُ فَتَعُوُلُ بِنِصْفِهَا فَتَصِيرُ تِسْعَةً فَتَأْخُذُ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ مِنْ تِسْعَةٍ ، وَلِلْجَدِّ سَهْمٌ ، ثُمَّ يُقَاسِمُهَا لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَأَرْبَعَةٌ عَلَى ثَلَاثَةٍ غَيْرِ مُنْقَسِمَةٍ وَلَا مُوَافِقَةٍ فَيُضْرَبُ ثَلَاثَةٌ فِي تِسْعَةٍ تَبْلُغُ سَبْعَةً وَعِشْرِينَ لَهَا أَرْبَعَةٌ مَضْرُوبَةٌ ( فِي ثَلَاثَةٍ بِاثْنَيْ عَشَرَ لِلْجَدِّ ثَمَانِيَةٌ وَلَهَا أَرْبَعَةٌ ) وَلِهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ شَرْطَانِ :
أَحَدُهُمَا اقْتِرَانُ الْأُنُوثَةِ لِأَنَّ الْأَخَ عَاصِبٌ لَا يُفْرَضُ لَهُ .
وَثَانِيهَا انْفِرَادُهَا ، فَلَوْ كَانَ لِلْمَيِّتِ أُخْتٌ أُخْرَى مِنْ جِهَةٍ مِنَ الْجِهَاتِ انْتَقَلَتِ الْأُمُّ لِلسُّدُسِ وَيَبْقَى لِلْأَخَوَاتِ سَهْمٌ يُقَاسِمُهُنَّ الْجَدُّ فِيهِ مَا لَمْ تُنْقِصْهُ الْمُقَاسَمَةُ عَنِ السُّدُسِ ، وَتُسَمَّى أَيْضًا الْحِمَارِيَّةَ ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِقَوْلِ الْأَشِقَّاءِ لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - هَبْ أَنَّ أَبَانَا كَانَ حِمَارًا أَلَيْسَ نُشَارِكُ الْإِخْوَةَ لِلْأُمِّ فِي الْأُمِّ ، وَتُسَمَّى الْمُشْتَرَكَةَ لِمُشَارَكَةِ الْأَشِقَّاءِ لِلْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ ، وَهِيَ تَتَصَوَّرُ فِي زَوْجٍ وَأُمٍّ أَوْ جَدَّةٍ وَإِخْوَةٍ لِأُمٍّ وَأَخٍ أَوْ إِخْوَةٍ أَشِقَّاءَ ، فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ ، وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ ، وَلِلْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ الثُّلُثُ ، فَلَمْ يَبْقَ لِلْأَشِقَّاءِ شَيْءٌ فَيُشَارِكُونَ إِخْوَةَ الْأُمِّ فِي الثُّلُثِ يَقْتَسِمُونَهُ عَلَى أَنَّهُمُ الْجَمِيعَ إِخْوَةٌ يَتَسَاوَى الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى ، وَلَهَا شَرْطَانِ : أَنْ يَكُونَ الْأَشِقَّاءُ ذُكُورًا أَوْ مَعَ 45 إِنَاثٍ فَلَوِ انْفَرَدَ الْإِنَاثُ فُرِضَ لَهُنَّ ، لِلْوَاحِدَةِ النِّصْفُ ، وَلِلِاثْنَتَيْنِ فَصَاعِدًا الثُّلُثَانِ ، وَأَنْ يَكُونُوا أَشِقَّاءَ فَلَوْ كَانُوا لِأَبٍ لَمْ يَرِثُوا شَيْئًا لِعَدَمِ الْمُشَارَكَةِ فِي الْأُمِّ ، وَفِي الْمُقَدِّمَاتِ : مَتَى فَضَلَ لِلْأَشِقَّاءِ أَوِ الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ شَيْءٌ ( فَلَا يُشَارِكُونَهُنَّ وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِمَّا حَصَلَ لِإِخْوَةِ الْأُمِّ ) وَفِي الْمُنْتَقَى لَهَا أَرْبَعَةُ شُرُوطٍ : أَنْ يَكُونَ فِيهَا زَوْجٌ ، وَاثْنَانِ مِنْ وَلَدِ الْأُمِّ ، وَأَخٌ لِأَبٍ وَأُمٌّ ، وَمَعَهُمْ أُمٌّ أَوْ جَدَّةٌ فَإِنِ انْخَرَمَ وَاحِدٌ لَمْ تَكُنْ مُشْتَرَكَةً .
فَرْعٌ
فِي الْجَعْدِيَّةِ : مَنْ سَقَطَ لِعِلَّةٍ فِيهِ لِرِقٍّ أَوْ قَتْلٍ أَوْ كُفْرٍ لَا يَحْجُبُ ، فَيَرِثُ ابْنُ الِابْنِ الْمُسْلِمُ مَعَ الِابْنِ الْكَافِرِ ، وَكَذَلِكَ بَقِيَّةُ أَنْوَاعِ الْوَرَثَةِ وَلَا يَحْجُبُ ، أَمَّا مَنْ سَقَطَ لِأَنَّ غَيْرَهُ حَجَبَهُ فَقَدْ يَحْجُبُ لِأَنَّ الْإِخْوَةَ لِلْأُمِّ يَحْجُبُونَ الْأُمَّ عَنِ الثُّلُثِ إِلَى السُّدُسِ وَيَأْخُذُ السُّدُسَ الْآخَرَ الْأَبُ ، ( وَلَا يَرِثُونَ وَيَحْجُبُونَ الْجَدَّ عَنْ بَعْضِ مِيرَاثِهِ لِمُعَادَّةِ الْأَشِقَّاءِ بِهِمِ الْجَدَّ وَلَا يَرِثُونَ ) .
فَرْعٌ
قَالَ ابْنُ يُونُسَ : كُلُّ مَنْ يُدْلِي بِشَخْصٍ حَجَبَهُ ذَلِكَ الشَّخْصُ ، فَتَحْجُبُ الْأُمُّ الْجَدَّةَ لِلْأُمِّ ، وَالْأَبُ الْجَدَّةَ لِلْأَبِ ، وَالْأُمُّ تَحْجُبُ الْجَدَّتَيْنِ لِأَنَّهَا أَقْرَبُ ، وَإِنَّمَا أَوْرَثَ الْجَدَّتَانِ السُّدُسَ لِأَنَّهُمَا أُمٌّ فَقُدِّمَتِ الْأُمُّ عَلَيْهِمَا .
وَأَمَّا حَجْبُ النَّقْلِ فَثَلَاثَةٌ : نَقْلٌ مِنْ فَرْضٍ إِلَى فَرْضٍ دُونَهُ ، وَمِنْ فَرْضٍ إِلَى تَعْصِيبٍ ، وَمِنْ تَعْصِيبٍ إِلَى فَرْضٍ .
فَمِنَ الْفَرْضِ إِلَى الْفَرْضِ خَمْسَةُ أَصْنَافٍ :
الصِّنْفُ الْأَوَّلُ الْأُمُّ يَنْقُلُهَا الْوَلَدُ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى ، وَوَلَدُ الِابْنِ وَاحِدًا فَصَاعِدًا ، وَالِاثْنَانِ فَصَاعِدًا مِنَ الْإِخْوَةِ ذُكُورًا أَوْ إِنَاثًا مِنْ أَيِّ جِهَةٍ كَانُوا مِنَ الثُّلُثِ إِلَى السُّدُسِ .
فَرْعٌ
فِي الْمُنْتَقَى مَجُوسِيٌّ تَزَوَّجَ ابْنَتَهُ فَأَوْلَدَهَا وَلَدَيْنِ أَسْلَمَتْ مَعَهُمَا وَمَاتَ أَحَدُهُمَا ، فَفِي الْعُتْبِيَّةِ لِلْأُمِّ السُّدُسُ ; لِأَنَّهُ تَرَكَ أُمَّهُ وَهِيَ أُخْتُهُ ، وَتَرَكَ أَخَاهُ ، وَفِي الْجَوَاهِرِ .
الصِّنْفُ الثَّانِي : الْأَزْوَاجُ يَنْقُلُهُمُ الْوَلَدُ وَوَلَدُ ذُكُورِهِمْ مِنَ النِّصْفِ إِلَى الرُّبُعِ .
الصِّنْفُ الثَّالِثُ : الزَّوْجَةُ يَنْقُلُهَا مِنَ الرُّبُعِ إِلَى الثُّمُنِ مَنْ يَنْقُلُ الزَّوْجَ .
الصِّنْفُ الرَّابِعُ : بَنَاتُ الِابْنِ يَنْقُلُ الْوَاحِدَةَ عَنِ النِّصْفِ وَالِاثْنَتَيْنِ فَأَكْثَرَ عَنِ الثُّلُثَيْنِ الْبِنْتُ الْوَاحِدَةُ فَوْقَهُنَّ فَيَأْخُذْنَ السُّدُسَ .
الصِّنْفُ الْخَامِسُ : الْأَخَوَاتُ لِلْأَبِ يَنْقُلُهُنَّ إِلَى السُّدُسِ الْأُخْتُ الشَّقِيقَةُ .
وَمِنَ التَّعْصِيبِ إِلَى الْفَرْضِ يَخْتَصُّ بِالْأَبِ وَالْجَدِّ يَنْقُلُهُمَا الِابْنُ وَابْنُهُ إِلَى 44 السُّدُسِ ، وَلَا يَرِثَانِ مَعَ هَذَيْنِ بِالتَّعْصِيبِ ، وَكَذَلِكَ إِنِ اسْتَغْرَقَتِ السِّهَامُ الْمَالَ يُفْرَضُ لِأَيِّهِمَا كَانَ السُّدُسُ ، كَزَوْجٍ وَابْنَتَيْنِ وَأُمٍّ وَأَبٍ أَوْ جَدٍّ .
وَمِنْ فَرْضٍ إِلَى تَعْصِيبٍ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْبَنَاتِ وَبَنَاتِ الِابْنِ وَالْأَخَوَاتِ الْأَشِقَّاءِ أَوْ لِلْأَبِ ، وَشَذَّتْ مَسْأَلَةٌ تُسَمَّى :
الْغَرَّاءَ وَالْأَكْدَرِيَّةَ
لِأَنَّهَا انْفَرَدَتْ وَكَدَّرَتْ عَلَى زَيْدٍ مَذْهَبَهُ ، أَوْ سُئِلَ عَنْهَا رَجُلٌ يُسَمَّى الْأَكْدَرَ فَأَخْطَأَ فِيهَا ، وَهِيَ زَوْجٌ وَأَمٌّ وَجَدٌّ وَأُخْتٌ شَقِيقَةٌ أَوْ لِأَبٍ فَمُقْتَضَى مَا تَقَدَّمَ أَنَّ الْجَدَّ يُعَصِّبُهَا فَلَا يُفْرَضُ لَهُ شَيْءٌ ، لَكِنَّهُ لَمَّا كَانَ التَّعْصِيبُ الْقِسْمَةُ مَعَهُ ، وَالْقِسْمَةُ هَاهُنَا مُتَعَذِّرَةٌ ; لِأَنَّهَا تُنَقِّصُ الْجَدَّ مِنَ السُّدُسِ وَلَا يُمْكِنُ تَنْقِيصُهُ عَنْهُ ، وَلَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنْ أَنْ يُفْرَضَ لَهَا النِّصْفُ فَتَعُوُلُ بِنِصْفِهَا فَتَصِيرُ تِسْعَةً فَتَأْخُذُ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ مِنْ تِسْعَةٍ ، وَلِلْجَدِّ سَهْمٌ ، ثُمَّ يُقَاسِمُهَا لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَأَرْبَعَةٌ عَلَى ثَلَاثَةٍ غَيْرِ مُنْقَسِمَةٍ وَلَا مُوَافِقَةٍ فَيُضْرَبُ ثَلَاثَةٌ فِي تِسْعَةٍ تَبْلُغُ سَبْعَةً وَعِشْرِينَ لَهَا أَرْبَعَةٌ مَضْرُوبَةٌ ( فِي ثَلَاثَةٍ بِاثْنَيْ عَشَرَ لِلْجَدِّ ثَمَانِيَةٌ وَلَهَا أَرْبَعَةٌ ) وَلِهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ شَرْطَانِ :
أَحَدُهُمَا اقْتِرَانُ الْأُنُوثَةِ لِأَنَّ الْأَخَ عَاصِبٌ لَا يُفْرَضُ لَهُ .
وَثَانِيهَا انْفِرَادُهَا ، فَلَوْ كَانَ لِلْمَيِّتِ أُخْتٌ أُخْرَى مِنْ جِهَةٍ مِنَ الْجِهَاتِ انْتَقَلَتِ الْأُمُّ لِلسُّدُسِ وَيَبْقَى لِلْأَخَوَاتِ سَهْمٌ يُقَاسِمُهُنَّ الْجَدُّ فِيهِ مَا لَمْ تُنْقِصْهُ الْمُقَاسَمَةُ عَنِ السُّدُسِ ، وَتُسَمَّى أَيْضًا الْحِمَارِيَّةَ ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِقَوْلِ الْأَشِقَّاءِ لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - هَبْ أَنَّ أَبَانَا كَانَ حِمَارًا أَلَيْسَ نُشَارِكُ الْإِخْوَةَ لِلْأُمِّ فِي الْأُمِّ ، وَتُسَمَّى الْمُشْتَرَكَةَ لِمُشَارَكَةِ الْأَشِقَّاءِ لِلْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ ، وَهِيَ تَتَصَوَّرُ فِي زَوْجٍ وَأُمٍّ أَوْ جَدَّةٍ وَإِخْوَةٍ لِأُمٍّ وَأَخٍ أَوْ إِخْوَةٍ أَشِقَّاءَ ، فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ ، وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ ، وَلِلْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ الثُّلُثُ ، فَلَمْ يَبْقَ لِلْأَشِقَّاءِ شَيْءٌ فَيُشَارِكُونَ إِخْوَةَ الْأُمِّ فِي الثُّلُثِ يَقْتَسِمُونَهُ عَلَى أَنَّهُمُ الْجَمِيعَ إِخْوَةٌ يَتَسَاوَى الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى ، وَلَهَا شَرْطَانِ : أَنْ يَكُونَ الْأَشِقَّاءُ ذُكُورًا أَوْ مَعَ 45 إِنَاثٍ فَلَوِ انْفَرَدَ الْإِنَاثُ فُرِضَ لَهُنَّ ، لِلْوَاحِدَةِ النِّصْفُ ، وَلِلِاثْنَتَيْنِ فَصَاعِدًا الثُّلُثَانِ ، وَأَنْ يَكُونُوا أَشِقَّاءَ فَلَوْ كَانُوا لِأَبٍ لَمْ يَرِثُوا شَيْئًا لِعَدَمِ الْمُشَارَكَةِ فِي الْأُمِّ ، وَفِي الْمُقَدِّمَاتِ : مَتَى فَضَلَ لِلْأَشِقَّاءِ أَوِ الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ شَيْءٌ ( فَلَا يُشَارِكُونَهُنَّ وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِمَّا حَصَلَ لِإِخْوَةِ الْأُمِّ ) وَفِي الْمُنْتَقَى لَهَا أَرْبَعَةُ شُرُوطٍ : أَنْ يَكُونَ فِيهَا زَوْجٌ ، وَاثْنَانِ مِنْ وَلَدِ الْأُمِّ ، وَأَخٌ لِأَبٍ وَأُمٌّ ، وَمَعَهُمْ أُمٌّ أَوْ جَدَّةٌ فَإِنِ انْخَرَمَ وَاحِدٌ لَمْ تَكُنْ مُشْتَرَكَةً .
فَرْعٌ
فِي الْجَعْدِيَّةِ : مَنْ سَقَطَ لِعِلَّةٍ فِيهِ لِرِقٍّ أَوْ قَتْلٍ أَوْ كُفْرٍ لَا يَحْجُبُ ، فَيَرِثُ ابْنُ الِابْنِ الْمُسْلِمُ مَعَ الِابْنِ الْكَافِرِ ، وَكَذَلِكَ بَقِيَّةُ أَنْوَاعِ الْوَرَثَةِ وَلَا يَحْجُبُ ، أَمَّا مَنْ سَقَطَ لِأَنَّ غَيْرَهُ حَجَبَهُ فَقَدْ يَحْجُبُ لِأَنَّ الْإِخْوَةَ لِلْأُمِّ يَحْجُبُونَ الْأُمَّ عَنِ الثُّلُثِ إِلَى السُّدُسِ وَيَأْخُذُ السُّدُسَ الْآخَرَ الْأَبُ ، ( وَلَا يَرِثُونَ وَيَحْجُبُونَ الْجَدَّ عَنْ بَعْضِ مِيرَاثِهِ لِمُعَادَّةِ الْأَشِقَّاءِ بِهِمِ الْجَدَّ وَلَا يَرِثُونَ ) .
فَرْعٌ
قَالَ ابْنُ يُونُسَ : كُلُّ مَنْ يُدْلِي بِشَخْصٍ حَجَبَهُ ذَلِكَ الشَّخْصُ ، فَتَحْجُبُ الْأُمُّ الْجَدَّةَ لِلْأُمِّ ، وَالْأَبُ الْجَدَّةَ لِلْأَبِ ، وَالْأُمُّ تَحْجُبُ الْجَدَّتَيْنِ لِأَنَّهَا أَقْرَبُ ، وَإِنَّمَا أَوْرَثَ الْجَدَّتَانِ السُّدُسَ لِأَنَّهُمَا أُمٌّ فَقُدِّمَتِ الْأُمُّ عَلَيْهِمَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث