الذخيرة
الذخيرة · الجزء الثالث عشر
الصفحة 1850 · ص. المطبوع 46
46 الْبَابُ السَّادِسُ
فِي
تَرْتِيبِ الْمَوَارِيثِ عَلَى النَّسَبِ
وَفِي الْجَوَاهِرِ : الْوَاحِدُ مِنْ بَنِي الصُّلْبِ يَحُوزُ الْمَالَ إِذَا انْفَرَدَ ، وَالِاثْنَانِ وَالْجَمَاعَةُ يُقَسِّمُونَهُ بِالسَّوَاءِ ، وَالذُّكُورُ وَالْإِنَاثُ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ، وَالْإِنَاثُ فَقَطْ لِلْوَاحِدَةِ الْمُنْفَرِدَةِ النِّصْفُ وَلِلِاثْنَتَيْنِ فَصَاعِدًا الثُّلُثَانِ ، وَوَلَدُ الِابْنِ مَعَ عَدَمِ الْأَبْنَاءِ لِلصُّلْبِ كَمِيرَاثِ وَلَدِ الصُّلْبِ ، وَلِلْوَاحِدَةِ مِنْهُنَّ مَعَ بِنْتِ الصُّلْبِ السُّدُسُ تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ الْوَاحِدَةِ وَالْجَمَاعَةِ ، وَيَسْقُطْنَ مَعَ الِاثْنَتَيْنِ فَصَاعِدًا إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهُنَّ ذَكَرٌ فِي دَرَجَتِهِنَّ أَوْ أَسْفَلَ مِنْهُنَّ ، فَإِنْ كَانَ بَنَاتُ ابْنٍ بَعْضُهُنَّ أَسْفَلُ مِنْ بَعْضٍ فَلِلْعُلْيَا النِّصْفُ وَلِلْوُسْطَى السُّدُسُ وَتَسْقُطُ السُّفْلَى إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهَا أَوْ أَسْفَلَ مِنْهَا ذَكَرٌ فَيُعَصِّبُهَا أَوْ يُعَصِّبُ مَنْ مَعَهُ فِي دَرَجَتِهِ مَعَهَا ، وَإِنْ كَانَ مَعَ الْوُسْطَى أَخَذَ الْبَاقِيَ مَعَهَا مُقَاسَمَةً وَسَقَطَتِ السُّفْلَى ، أَوِ فِي الطَّبَقَةِ الْعُلْيَا اثْنَتَيْنِ اسْتَكْمَلَتَا الثُّلُثَيْنِ وَسَقَطَتِ السُّفْلَى ، أَوْ فِي الطَّبَقَةِ الْعُلْيَا اثْنَتَيْنِ اسْتَكْمَلَتَا الثُّلُثَيْنِ وَسَقَطَتِ الْوُسْطَى وَمَنْ بَعْدَهَا ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهُنَّ ذَكَرٌ فِي دَرَجَتِهِنَّ أَوْ أَسْفَلَ مِنْهُنَّ .
وَالْأَبُ إِذَا انْفَرَدَ حَازَ الْمَالَ بِالتَّعْصِيبِ ، وَإِنْ كَانَ مَعَهُ ذُو فَرْضٍ سَوَاءٌ إِنَاثٌ وَلَدُ الصُّلْبِ وَوَلَدِ الِابْنِ أَخَذَ ذُو الْفَرْضِ فَرَضَهُ وَأَخَذَ هُوَ الْبَاقِيَ بِالتَّعْصِيبِ ، وَيُفْرَضُ لَهُ مَعَ وَلَدِ الصُّلْبَ أَوْ وَلَدِ الِابْنِ ذُكُورِهِمْ وَإِنَاثِهِمْ السُّدُسُ ، فَإِنْ فَضَلَ عَنْ إِنَاثِهِمْ فَضْلٌ أَخَذَهُ بِالتَّعْصِيبِ .
وَفَرْضُ الْأُمِّ الثُّلُثُ ، وَمَعَ الْوَلَدِ وَوَلَدِ الِابْنِ أَوِ اثْنَيْنِ مِنَ الْإِخْوَةِ أَوِ الْأَخَوَاتِ السُّدُسُ ، وَلَهَا مَعَ الْأَبِ وَزَوْجٍ أَوْ زَوْجَةٍ ثُلُثُ مَا بَقِيَ .
وَلِلْجَدِّ إِنِ انْفَرَدَ جَمِيعُ الْمَالِ ، وَلَهُ السُّدُسُ مَعَ ذَوِي السِّهَامِ إِلَّا أَنْ يَفْضُلَ شَيْءٌ فَيَأْخُذُهُ بِالتَّعْصِيبِ ، وَلَهُ مَعَ الْإِخْوَةِ أَوِ الْأَخَوَاتِ أَوْ مَجْمُوعِهِمْ كَانُوا أَشِقَّاءَ أَوْ 47 لِأَبٍ الْأَفْضَلُ مِنَ الثُّلُثِ أَوِ الْمُقَاسَمَةُ ، فَفِي ثَلَاثِ أَخَوَاتٍ أَوْ أَخٍ الثُّلُثُ أَفْضَلُ ، وَأَرْبَعِ أَخَوَاتٍ أَوْ أَخَوَيْنِ اسْتَوَى الْمُقَاسَمَةُ وَالثُّلُثُ ، وَحَيْثُ قَاسَمَهُمْ عَلَى الْمُعَادَّةِ وَبَعْضُهُمْ أَشِقَّاءُ وَبَعْضُهُمْ لِأَبٍ رَجَعَ الْأَشِقَّاءُ عَلَى إِخْوَةِ الْأَبِ فَيَأْخُذُونَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ ، كَجَدٍّ وَأَخٍ شَقِيقٍ وَأَخٍ لِأَبٍ فَلِلْجَدِّ الثُّلُثُ ، وَيَأْخُذُ الشَّقِيقُ مَا فِي يَدِ الْأَخِ لِلْأَبِ فَيَتَحَصَّلُ لَهُ الثُّلُثَانِ ، أَوْ شَقِيقٍ وَأُخْتٍ لِأَبٍ فَالْقِسْمَةُ مِنْ خَمْسَةٍ لِلْجَدِّ سَهْمَانِ وَلَهَا سَهْمٌ يَأْخُذُهُ الْأَخُ مِنْ يَدِهَا ، فَإِنْ كَانَتْ شَقِيقَةً وَالْأَخُ لِلْأَبِ فَتَأْخُذُ الْأُخْتُ تَمَامَ فَرْضِهَا مِنْ يَدِ الْأَخِ وَهُوَ هَاهُنَا سَهْمٌ وَنِصْفٌ يَكْمُلُ لَهَا بِهِ النِّصْفَ مِنْ أَصْلِ الْمَالِ ، فَإِنْ كَانَ الْأَشِقَّاءُ يَسْتَوْفُونَ الثُّلُثَيْنِ لَمْ يَقَعْ هَاهُنَا مُعَادَّةٌ .
وَفِي الْمُقَدِّمَاتِ جَدٌّ وَأُخْتٌ شَقِيقَةٌ وَأَخٌ لِأَبٍ وَأُخْتٌ لِأَبٍ إِذَا فَضَلَ مِنَ الْمَالِ بَعْدَمَا أَخَذَهُ الْجَدُّ أَكْثَرُ مِنَ النِّصْفِ أَخَذَتِ الشَّقِيقَةُ كَمَالَ النِّصْفِ بَعْدَ الْمُعَادَّةِ ، وَالْفَاضِلُ عَنْهَا لِلْإِخْوَةِ لِلْأَبِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ، وَفِي الْمُنْتَقَى : إِنْ لَمْ يَفْضُلْ لَهُمْ شَيْءٌ كُمِّلَ لَهَا فَرْضُهَا وَسَقَطُوا بَعْدَ أَنْ عَادَتْ بِهِمْ ، هَذَا إِذَا كَانَ مَعَهُ إِخْوَةٌ دُونَ ذَوِي سَهْمٍ ، فَإِنْ كَانَ مَعَهُ إِخْوَةٌ وَذُو سَهْمٍ أُعْطِيَ الْأَفْضَلَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْوَالٍ : السُّدُسُ مِنْ أَصْلِ الْمَالِ ، أَوْ ثُلُثُ مَا يَبْقَى بَعْدَ ذَوِي السِّهَامِ ، أَوِ الْمُقَاسَمَةُ ، نَحْوَ زَوْجَةٍ وَأَخٍ شَقِيقٍ أَوْ لِأَبٍ وَجَدٍّ ، الْمُقَاسَمَةُ مَعَ الْأَخِ أَفْضَلُ لِلْجَدِّ ، وَأَمٍّ وَزَوْجٍ وَجَدٍّ وَثَلَاثَةِ إِخْوَةٍ أَشِقَّاءَ أَوْ لِأَبٍ فَالسُّدُسُ أَفْضَلُ ; لِأَنَّ لِلزَّوْجِ ثَلَاثَةً مِنْ سِتَّةٍ ، وَلِلْأُمِّ سَهْمًا ، يَبْقَى سَهْمَانِ أَخْذُهُ أَحَدَهُمَا أَفْضَلُ لَهُ ، وَزَوْجَةٍ وَجَدٍّ وَأَرْبَعِ أَخَوَاتٍ ، ثُلُثُ الْبَاقِي أَفْضَلُ ، ثُمَّ إِنْ كَانَ الْإِخْوَةُ أَشِقَّاءَ أَوْ لِأَبٍ فَالْمُعَادَّةُ وَرُجُوعُ الْأَشِقَّاءِ عَلَى الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ كَمَا تَقَدَّمَ إِذَا لَمْ يَكُنْ ذُو سَهْمٍ ، وَلَا يُفْرَضُ لِلْأَخَوَاتِ مَعَ الْجَدِّ شَيْءٌ لِأَنَّهُ جُعِلَ كَأَخٍ إِلَّا فِي الْأَكْدَرِيَّةِ كَمَا تَقَدَّمَ ، وَلَا يَسْقُطُ الْأَخُ مَعَ الْجَدِّ إِلَّا إِذَا كَانَ فِيهَا عِوَضُ الْأُخْتِ كَمَا تَقَدَّمَ .
الْمَالِكِيَّةُ
وَحَيْثُ كَانَ الْأَخُ عِوَضَهَا أَوْ مَعَهُ فِيهَا إِخْوَةٌ لِلْأُمِّ وَزَوْجٌ وَكَانَ الْأَخُ لِلْأَبِ خَاصَّةً ، قَالَ مَالِكٌ : لِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ فَرِيضَةً ، وَلِلْجَدِّ الْبَاقِي ; لِأَنَّ الْجَدَّ لَوْ لَمْ يَكُنْ كَانَ لِلْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ الْبَاقِي ، وَلَا يَأْخُذُ الْأَخُ لِلْأَبِ شَيْئًا فَلَمَّا 48 حَجَبَهَمْ عَنْهُ كَانَ أَحَقَّ بِهِ ، وَعَنْهُ وَعَنْ زَيْدٍ : لِلْجَدِّ السُّدُسُ ، وَلِلْأَخِ لِلْأَبِ السُّدُسُ كَهَيْئَةِ الْمُقَاسَمَةِ ، وَفِي الْمُقَدِّمَاتِ حِكَايَةُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ فَقَطْ عَنْ مَالِكٍ ، قَالَ : تُسَمَّى الْمَالِكِيَّةُ لِصِحَّةِ اسْتِدْلَالِ مَالِكٍ فِيهَا وَاعْتِبَارِهِ وَنَظَرِهِ .
وَفَرْضُ الْجَدَّاتِ السُّدُسُ فِي الِاجْتِمَاعِ وَالِانْفِرَادِ وَلَا يَرِثُ مِنْهُنَّ إِلَّا اثْنَتَانِ : أَمُّ الْأُمِّ وَأُمَّهَاتُهَا ، وَأُمُّ الْأَبِ وَأُمَّهَاتُهَا وَلَا تَرِثُ أَمُّ جَدٍّ .
وَالْأَخُ الشَّقِيقُ إِذَا انْفَرَدَ حَازَ الْمَالَ ، وَيَقْتَسِمُهُ الذُّكُورُ عَلَى التَّسْوِيَةِ ، وَمَعَ الْإِنَاثِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ، وَلِلْوَاحِدَةِ الْمُنْفَرِدَةِ النِّصْفُ وَلِلِاثْنَتَيْنِ فَصَاعِدًا الثُّلُثَانِ .
وَمِيرَاثُ الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ إِذَا انْفَرَدُوا كَالْأَشِقَّاءِ ، ( فَإِنِ اجْتَمَعُوا مَعَ الْأَشِقَّاءِ ) سَقَطُوا وَإِنِ اجْتَمَعَ وَلَدُ الْأَخِ لِلْأَبِ مَعَ الْإِنَاثِ الْأَشِقَّاءِ أَخَذَ ذُكُورُهُمْ مَا فَضَلَ بِالتَّعْصِيبِ بَعْدَ فَرْضِ الْإِنَاثِ ، وَلِإِنَاثِهِمْ مَعَ الشَّقِيقَةِ السُّدُسُ تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ ، وَيَسْقُطْنَ مَعَ الِاثْنَتَيْنِ الشَّقِيقَتَيْنِ فَصَاعِدًا ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهُنَّ ذَكَرٌ فِي دَرَجَتِهِنَّ خَاصَّةً فَيُعَصِّبُهُنَّ .
فُرُوعٌ ثَلَاثَةٌ :
الْأَوَّلُ : فِي الْجَوَاهِرِ : إِذَا اجْتَمَعَ لِلشَّخْصِ سَبَبَانِ يَرِثُ [ . . . . ] مِنْهُمَا فَرْضًا مُقَدَّرًا [ . . . . ] وَسَقَطَ الْأَضْعَفُ وَقَعَ ذَلِكَ فِي [ . . . . . ] أَوْ فِي الْمَجُوسِ كَالْأُمِّ أَوِ الْبِنْتِ [ . . . . . ] بِخِلَافِ ابْنِ الْعَمِّ يَكُونُ أَخًا لِأُمٍّ فَيَرِثُ بَعْدَ السُّدُسِ مَا بَقِيَ بِالتَّعْصِيبِ لِأَنَّ قَاعِدَةَ الشَّرْعِ إِذَا تَمَاثَلَتِ الْأَسْبَابُ تَدَاخَلَتْ ، كَالْقَتْلِ وَالْحُدُودِ ، وَإِنِ اخْتَلَفَتْ تَرَتَّبَ عَلَى كُلِّ سَبَبٍ مُقْتَضَاهُ ، كَالزِّنَا وَالْقَذْفِ .
الثَّانِي : قَالَ إِذَا عُدِمَتِ الْعُصُوبَةُ مِنَ الْقَرَابَةِ فَالْمُعْتِقُ ، فَإِنْ عُدِمَ فَعَصَبَةُ الْمُعْتِقِ ، فَإِنْ عُدِمَ فَمُعْتِقُ الْمُعْتِقِ ، فَإِنْ عُدِمَ فَعَصَبَةُ مُعْتِقِ الْمُعْتِقِ إِلَى حَيْثُ يَنْتَهِي ، فَإِنْ عُدِمَ ذَلِكَ فَبَيْتُ الْمَالِ وَهُوَ عَاصِبٌ وَارِثٌ عَلَى الْمَشْهُورِ كَمَنْ يَعْقِلُ ، وَالثَّانِي أَنَّهُ حَائِزٌ ، قَالَ الْأُسْتَاذُ أَبُو بَكْرٍ قَالَ أَصْحَابُنَا : هَذَا فِي زَمَانٍ يَكُونُ فِيهِ الْإِمَامُ عَدْلًا ، وَأَمَّا 49 حَيْثُ لَا يَكُونُ الْإِمَامُ عَدْلًا فَيَنْبَغِي أَنْ يُوَرَّثَ ذَوُو الْأَرْحَامِ وَأَنْ يُرَدَّ مَا فَضَلَ عَنْ ذَوِي السِّهَامِ عَلَيْهِمْ ، وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ مَنْ مَاتَ لَا وَارِثَ لَهُ يُتَصَدَّقُ بِمَا تَرَكَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَالِي يُخْرِجُهُ فِي وَجْهِهِ كَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَيُدْفَعُ إِلَيْهِ .
الثَّالِثُ : قَالَ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ : إِنْ مَاتَ الْكَافِرُ الْحُرُّ الْمُؤَدِّي لِلْجِزْيَةِ وَلَا حَائِزَ لِمَالِهِ فَمِيرَاثُهُ لِأَهْلِ كُورَتِهِ مِنْ أَهْلِ دِينِهِ الَّذِينَ جَمَعَهُمْ مَا وُضِعَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْجِزْيَةِ ، وَمِيرَاثُ الذِّمِّيِّ الْمُصَالَحِ لِمَنْ جَمَعَهُمْ وَإِيَّاهُ ذَلِكَ الصُّلْحُ أَوْ مَنْ بَقِيَ مِنْ أَعْقَابِهِمْ ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : بَلْ لِلْمُسْلِمِينَ .
تَمْهِيدٌ : الْجَدُّ يُدْلِي بِالْأُبُوَّةِ فَيَقُولُ أَنَا أَبُو أَبِيهِ ، وَالْإِخْوَةُ يُدْلُونَ بِالْبُنُوَّةِ فَيَقُولُونَ نَحْنُ أَبْنَاءُ أَبِيهِ ، وَالْبُنُوَّةُ مُتَقَدِّمَةٌ ، وَمُقْتَضَاهُ سُقُوطُ الْجَدِّ ، وَالْجَدُّ يَرِثُ مَعَ الِابْنِ السُّدُسَ لِأَنَّهُ أَبٌ دُونَ الْإِخْوَةِ ، وَيُسْقِطُ إِخْوَةَ الْأُمِّ وَلَا يُسْقِطُهُمُ الْإِخْوَةُ فَهُوَ أَقْوَى بِهَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ ، وَمُقْتَضَاهُمَا سُقُوطُ الْإِخْوَةِ ، فَتَعَارَضَتِ الْمُرَجِّحَاتُ فَجُعِلَ أَخًا مَا لَمْ يَنْقُصْ عَنِ الثُّلُثِ لِأَنَّهُ اسْتَحَقَّهُ مِنَ الْإِخْوَزةِ لِلْأُمِّ لِأَنَّهُ يُسْقِطُهُمْ وَلَهُمُ الثُّلُثُ فَهُوَ لَهُ ، وَلَهُ مَعَ ذَوِي الْفُرُوضِ السُّدُسُ ( مُلَاحَظَةً لِفَرِيضَةِ الْأُبُوَّةِ وَهِيَ السُّدُسُ ) فَإِنِ اجْتَمَعَ الْفَرْضُ وَالْإِخْوَةُ فَالْأَحْظَى لَهُ مِنْ ثَلَاثَةٍ : السُّدُسِ لِأَنَّهُ أَبٌ ، أَوِ الثُّلُثِ مِمَّا يَبْقَى لِحَجْبِهِ الْإِخْوَةَ لِلْأُمِّ ، أَوِ الْمُقَاسَمَةِ لِأَنَّهُ أَخٌ ، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مَعَ الْإِخْوَةِ لِأَنَّهُ مَعَهُمْ يَصِيرُ الْجَمِيعُ عَصَبَةً فَلَا يُتَصَوَّرُ ثُلُثُ مَا يَبْقَى بَلْ ثُلُثُ أَصْلِ الْمَالِ ، وَيَرْتَقِي عَنِ السُّدُسِ لِأَنَّ مُزَاحَمَةَ الْفُرُوضِ بِقُوَّتِهَا قَدْ ذَهَبَتْ فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا الْمُقَاسَمَةُ أَوِ الثُّلُثُ مِنْ أَصْلِ الْمَالِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث