الذخيرة
الذخيرة · الجزء الأول
page 25 · printed p. 74
74 الْبَابُ الثَّانِي
فِي مَعَانِي حُرُوفٍ يَحْتَاجُ إِلَيْهَا الْفَقِيهُ
الْوَاوُ لِمُطْلَقِ الْجَمْعِ فِي الْفِعْلِ دُونَ التَّرْتِيبِ فِي الزَّمَانِ .
وَالْفَاءُ لِلتَّعْقِيبِ وَالتَّرْتِيبِ نَحْوَ سَهَا فَسَجَدَ .
ثُمَّ لِلتَّرَاخِي .
وَحَتَّى وَإِلَى لِلْغَايَةِ .
وَفِي لِلظَّرْفِيَّةِ وَالسَّبَبِيَّةِ نَحْوَ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ۝ فِي النَّفْسِ الْمُؤْمِنَةِ مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ .
وَاللَّامُ لِلتَّمْلِيكِ نَحْوَ الْمَالِ لِزَيْدٍ ، وَالِاخْتِصَاصِ نَحْوَ هَذَا ابْنٌ لِزَيْدٍ ، وَالِاسْتِحْقَاقِ نَحْوَ هَذَا السَّرْجُ لِلدَّابَّةِ ، وَالتَّعْلِيلِ نَحْوَ هَذِهِ الْعُقُوبَةُ لِلتَّأْدِيبِ ، وَالتَّأْكِيدِ نَحْو إِنَّ زَيْدًا لَقَائِمٌ ، وَالْقَسَمِ نَحْوَ قَوْلِهِ تَعَالَى : ( لَنَسْفَعَنْ بِالنَّاصِيَةِ ) .
وَالْبَاءُ لِلْإِلْصَاقِ نَحْوَ مَرَرْتُ بِزَيْدٍ ، وَالِاسْتِعَانَةِ نَحْوَ كَتَبْتُ بِالْقَلَمِ ، وَالتَّعْلِيلِ نَحْوَ سَعِدْتُ بِطَاعَةِ اللَّهِ ، وَالتَّبْعِيضِ عِنْدَ بَعْضِهِمْ ، وَهُوَ مُنْكَرٌ عِنْدَ أَئِمَّةِ اللُّغَةِ .
أَوْ إِمَّا لِلتَّخْيِيرِ نَحْوَ قَوْلِهِ تَعَالَى : ( هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا ) . أَوْ لِلْإِبَاحَةِ نَحْوَ أَصْحَبُ الْعُلَمَاءَ أَوِ الزُّهَّادَ ، فَلَهُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا بِخِلَافِ الْأَوَّلِ ، أَوْ لِلشَّكِّ نَحْوَ جَاءَنِي زَيْدٌ ، أَوْ عَمْرٌو ، أَوْ لِلْإِبْهَامِ نَحْو جَاءَنِي زَيْدٌ أَوْ 75 عَمْرٌو ، وَكُنْتَ عَالِمًا بِالْآتِي مِنْهُمَا ، وَإِنَّمَا أَرَدْتَ التَّلْبِيسَ عَلَى السَّامِعِ بِخِلَافِ الشَّكِّ ، أَوْ لِلتَّنْوِيعِ نَحْوَ الْعَدَدِ إِمَّا زَوْجٌ أَوْ فَرْدٌ أَيْ هُوَ مُتَنَوِّعٌ إِلَى هَذَيْنِ النَّوْعَيْنِ .
وَإِنْ وَكُلُّ مَا تَضَمَّنَ مَعْنَاهَا - لِلشَّرْطِ نَحْوَ إِنْ جَاءَ زَيْدٌ جَاءَ عَمْرٌو ، وَمَنْ دَخَلَ دَارِي فَلَهُ دِرْهَمٌ ، وَمَا تَصْنَعْ أَصْنَعْ ، وَأَيَّ شَيْءٍ يَفْعَلْ أَفْعَلْ ، وَمَتَى قَدِمْتَ سَعِدْتُ ، وَأَيْنَ تَجْلِسْ أَجْلِسْ .
وَلَوْ مِثْلَ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ فِي الشَّرْطِ نَحْوَ لَوْ جَاءَ زَيْدٌ أَكْرَمْتُهُ ، وَهِيَ تَدُلُّ عَلَى انْتِفَاءِ الشَّيْءِ لِانْتِفَاءِ غَيْرِهِ ، فَمَتَى دَخَلَتْ عَلَى ثُبُوتَيْنِ ، فَهُمَا مَنْفِيَّانِ ، وَمَتَى دَخَلَتْ عَلَى نَفِيَّيْنِ ، فَهُمَا ثَابِتَانِ ، وَمَتَى دَخَلَتْ عَلَى نَفْيٍ ، وَثُبُوتٍ ، فَالثَّابِتُ مَنْفِيٌّ ، وَالْمَنْفِيُّ ثَابِتٌ .
وَلَوْلَا تَدُلُّ عَلَى انْتِفَاءِ الشَّيْءِ لِوُجُودِ غَيْرِهِ لِأَجْلِ أَنْ لَا يَثْبُتَ النَّفْيُ الْكَائِنُ مَعَ لَوْ ، فَصَارَ ثُبُوتًا ، وَإِلَّا فَحُكْمُ لَوْ لَمْ يَنْتَقِضْ ، فَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ۝ لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ . يَدُلُّ عَلَى انْتِفَاءِ الْأَمْرِ لِأَجْلِ وُجُودِ الْمَشَقَّةِ الْمُتَرَتِّبَةِ عَلَى تَقْدِيرِ وُرُودِ الْأَمْرِ .
وَبَلْ لِإِبْطَالِ الْحُكْمِ عَنِ الْأَوَّلِ ، وَإِثْبَاتِهِ لِلثَّانِي نَحْوَ جَاءَ زَيْدٌ بَلْ عَمْرٌو .
وَعَكْسُهَا لَا نَحْوَ : جَاءَ زَيْدٌ لَا عَمْرٌو .
وَلَكِنْ لِلِاسْتِدْرَاكِ بَعْدَ النَّفْيِ نَحْوَ مَا جَاءَ زِيدٌ لَكِنْ عَمْرٌو ، وَلَا بُدَّ أَنْ يَتَقَدَّمَهَا نَفْيٌ فِي الْمُفْرَدَاتِ ، أَوْ يَحْصُلَ تَنَاقُضٌ بَيْنَ الْمُرَكَّبَاتِ . وَالْعَدَدُ يُذَكَّرُ فِيهِ الْمُؤَنَّثُ ، وَيُؤَنَّثُ فِيهِ الْمُذَكَّرُ ، وَلِذَلِكَ قُلْنَا : إِنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى : ( وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ ) . الْأَطْهَارُ دُونَ الْحُيَّضِ لِأَنَّ الطُّهْرَ مُذَكَّرٌ ، وَالْحَيْضَةَ مُؤَنَّثَةٌ ، وَقَدْ وَرَدَ النَّصُّ بِصِيغَةِ التَّأْنِيثِ ، فَيَكُونُ الْمَعْدُودُ مُذَكَّرًا لَا مُؤَنَّثًا .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith