الذخيرة
الذخيرة · الجزء الثاني
482 الْبَابُ الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ فِي تَارِكِ الصَّلَاةِ .
قَالَ سَنَدٌ : مَنْ جَحَدَ وُجُوبَ صَلَاةٍ مِنَ الْخَمْسِ أَوْ رُكُوعَهَا أَوْ سُجُودَهَا كَفَرَ ; لِأَنَّهُ مَعْلُومٌ مِنَ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ ، وَكُلُّ مَنْ جَحَدَ مَا عُلِمَ مِنَ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ فَهُوَ كَافِرٌ فِي الصَّلَاةِ أَوْ غَيْرِهَا ، وَإِنِ اعْتَرَفَ بِالْوُجُوبِ وَلَمْ يُصَلِّ ; فَلَيْسَ بِكَافِرٍ خِلَافًا لِابْنِ حَنْبَلٍ ، وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : يُكْفَرُ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصَّوْمِ وَالْحَجِّ ; مُحْتَجًّا بِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِي مُسْلِمٍ : " بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ تَرْكُ الصَّلَاةِ " ، وَيُرْوَى : وَبَيْنَ الْكُفْرِ . جَوَابُهُ : أَنَّ مَعْنَاهُ : وَبَيْنَ حُكْمِ الْكُفْرِ - عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ ، وَحُكْمُ الْكُفْرِ الْقَتْلُ ، فَظُنَّ بِقَتْلِهِ ، وَيُعَضِّدُهُ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِي الْمُوَطَّأِ : " خَمْسُ صَلَوَاتٍ كَتَبَهُنَّ اللَّهُ عَلَى الْعِبَادِ ، فَمَنْ جَاءَ بِهِنَّ وَلَمْ يُضَيِّعْ مِنْهُنَّ شَيْئًا اسْتِخْفَافًا بِحَقِّهِنَّ ، كَانَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ ، وَمَنْ لَمْ يَأْتِ بِهِنَّ فَلَيْسَ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ ; إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ ، وَإِنْ شَاءَ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ " . وَهُوَ نَصٌّ فِي جَوَازِ دُخُولِ تَارِكِهَا الْجَنَّةَ ، فَلَا يَكُونُ كَافِرًا ، وَلِأَنَّهُ لَا يُكْفَرُ بِفِعْلِ مَا عُلِمَ تَحْرِيمُهُ بِالضَّرُورَةِ إِجْمَاعًا ، فَلَا 483 يَكْفَرُ بِتَرْكِ فِعْلِ مَا عُلِمَ وُجُوبُهُ ، بِجَامِعِ مُخَالَفَةِ ضَرُورِيٍّ فِي الدِّينِ ، وَيُرْوَى أَنَّ الشَّافِعِيَّ قَالَ لِأَحْمَدَ : إِذَا كَفَّرْتَهُ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ وَهُوَ يَقُولُ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ; بِأَيِّ شَيْءٍ يَرْجِعُ إِلَى الْإِسْلَامِ ؟ فَقَالَ : بِفِعْلِ الصَّلَاةِ ، فَقَالَ لَهُ : إِنْ كَانَ إِسْلَامُهُ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا فَتَكُونُ وَاقِعَةً فِي زَمَنِ الْكُفْرِ فَلَا تَصِحُّ ، وَإِنْ لَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَيْهَا لَمْ يَدْخُلْ بِهَا ; فَسَكَتَ أَحْمَدُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - . وَإِذَا لَمْ يُكَفَّرْ فَيُقْتَلُ عِنْدَ مَالِكٍ وَ ( ش ) حَدًّا ; خِلَافًا ( ح ) وَبَعْضِ أَصْحَابِنَا ; لِقَوْلِهِ تَعَالَى : ( فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ ) . . . . . - إِلَى قَوْلِهِ - ( فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ ) . فَاشْتَرَطَ فِي تَرْكِ الْقَتْلِ بَعْدَ التَّوْبَةِ إِقَامَةَ الصَّلَاةِ وَلَمْ يُقِمْهَا فَيُقْتَلُ ، وَلِلْحَدِيثِ السَّابِقِ ، وَإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ عَلَى قِتَالِ مَانِعِي الزَّكَاةِ مَعَ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - . حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : " لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ : كُفْرٍ بَعْدَ إِيمَانٍ ، أَوْ زِنًا بَعْدَ إِحْصَانٍ ، أَوْ قَتْلِ نَفْسٍ " . وَجَوَابُهُ : أَنَّهُ عَامٌّ وَمَا ذَكَرْنَاهُ خَاصٌّ فَيُقَدَّمُ عَلَيْهِ ، وَإِذَا قُلْنَا : يُقْتَلُ ، فَقَالَ التُّونِسِيُّ : يُؤَخَّرُ حَتَّى يَبْقَى مِنَ النَّهَارِ قَدْرُ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ ، قَالَ سَنَدٌ : يَنْبَغِي أَنْ يُرَاعَى رَكْعَةٌ مِنَ الْعَصْرِ جُمْلَتُهَا عَلَى أَقَلِّ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ احْتِيَاطًا لِلدِّمَاءِ ، قَالَ اللَّخْمِيُّ : بَلْ قَدْرُ الْإِحْرَامِ وَالرُّكُوعِ دُونَ السُّجُودِ وَالْقِرَاءَةِ لِإِدْرَاكِ السُّجُودِ بِالرُّكُوعِ عِنْدَ أَشْهَبَ لِلْخِلَافِ فِي الْقِرَاءَةِ ، وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ : حَتَّى يَخْرُجَ الْوَقْتُ لِتَحَقُّقِ السَّبَبِ بِارْتِكَابِ الْمَعْصِيَةِ ، وَفِي الْجَوَاهِرِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ : إِذَا بَقِيَ رَكْعَةٌ مِنَ الْوَقْتِ الضَّرُورِيِّ ، أَوْ جُمْلَةُ الصَّلَاةِ ، أَوْ فَوَاتُ الِاخْتِيَارِيِّ ; قَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ وَجَمَاعَةُ الْمُتَأَخِّرِينَ : يُنْخَسُ بِالْحَدِيدِ حَتَّى يَمُوتَ أَوْ يُصَلِّيَ ، قَالَ سَنَدٌ : قِيلَ تُضْرَبُ عُنُقُهُ ، وَيُقْتَلُ عِنْدَ مَالِكٍ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ ، وَقَالَ ( ش ) 484 وَالْعِرَاقِيُّونَ : مِنَّا لَا يُقْتَلُ بِتَرْكِ الزَّكَاةِ لِدُخُولِ النِّيَابَةِ فِيهَا ، فَيُمْكِنُ أَخْذُهَا مِنْهُ قَهْرًا ، فَهِيَ بِخِلَافِ الصَّلَاةِ ، قَالَ اللَّخْمِيُّ : وَلَوْ قَالَ أُصَلِّي وَلَمْ يَفْعَلْ : قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : يُبَالَغُ فِي عُقُوبَتِهِ حَتَّى تَظْهَرَ تَوْبَتُهُ ، وَلَا يُقْتَلُ لِعَدَمِ جَزْمِنَا بِتَصْمِيمِهِ عَلَى الْمُخَالَفَةِ ، وَقِيلَ : يُقْتَلُ ; لِكَوْنِهِ لَمْ يُقِمِ الصَّلَاةَ ، وَاللَّهُ تَعَالَى اشْتَرَطَ الْإِقَامَةَ ، وَإِذَا قُلْنَا يُقْتَلُ فَاخْتُلِفَ فِي اسْتِتَابَتِهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ عَلَى رِوَايَتَيْنِ ، وَفِي كَوْنِهَا عَلَى الْوُجُوبِ أَوِ النَّدْبِ ، قَالَ : وَأَرَى الْوُجُوبَ لِمَنْ يَجْهَلُ قَبُولَ تَوْبَتِهِ ، وَالِاسْتِحْبَابَ لِمَنْ يَعْلَمُهُ - وَقَدِ اسْتَتَابَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ثُمَامَةَ الْأَسِيرَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ . الْمَازِرِيُّ : فَإِنِ امْتَنَعَ مِنْ فِعْلِ الْمَنْسِيَّاتِ ، مِنَ الْأَصْحَابِ مَنْ قَالَ : يُقْتَلُ ; لِأَنَّ الشَّرْعَ عَيَّنَ وَقْتَ الذِّكْرِ لِلْمَنْسِيَّةِ كَوَقْتِ الْأَدَاءِ لِلْحَاضِرَةِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَبَاهُ لِوُقُوعِ الْخِلَافِ فِي قَضَاءِ الْفَوَائِتِ ، وَعَلَى الْقَوْلِ بِالْقَضَاءِ فَيَجُوزُ التَّأْخِيرُ عَلَى الْمُخْتَارِ .
قَالَ سَنَدٌ : مَنْ جَحَدَ وُجُوبَ صَلَاةٍ مِنَ الْخَمْسِ أَوْ رُكُوعَهَا أَوْ سُجُودَهَا كَفَرَ ; لِأَنَّهُ مَعْلُومٌ مِنَ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ ، وَكُلُّ مَنْ جَحَدَ مَا عُلِمَ مِنَ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ فَهُوَ كَافِرٌ فِي الصَّلَاةِ أَوْ غَيْرِهَا ، وَإِنِ اعْتَرَفَ بِالْوُجُوبِ وَلَمْ يُصَلِّ ; فَلَيْسَ بِكَافِرٍ خِلَافًا لِابْنِ حَنْبَلٍ ، وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : يُكْفَرُ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصَّوْمِ وَالْحَجِّ ; مُحْتَجًّا بِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِي مُسْلِمٍ : " بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ تَرْكُ الصَّلَاةِ " ، وَيُرْوَى : وَبَيْنَ الْكُفْرِ . جَوَابُهُ : أَنَّ مَعْنَاهُ : وَبَيْنَ حُكْمِ الْكُفْرِ - عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ ، وَحُكْمُ الْكُفْرِ الْقَتْلُ ، فَظُنَّ بِقَتْلِهِ ، وَيُعَضِّدُهُ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِي الْمُوَطَّأِ : " خَمْسُ صَلَوَاتٍ كَتَبَهُنَّ اللَّهُ عَلَى الْعِبَادِ ، فَمَنْ جَاءَ بِهِنَّ وَلَمْ يُضَيِّعْ مِنْهُنَّ شَيْئًا اسْتِخْفَافًا بِحَقِّهِنَّ ، كَانَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ ، وَمَنْ لَمْ يَأْتِ بِهِنَّ فَلَيْسَ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ ; إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ ، وَإِنْ شَاءَ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ " . وَهُوَ نَصٌّ فِي جَوَازِ دُخُولِ تَارِكِهَا الْجَنَّةَ ، فَلَا يَكُونُ كَافِرًا ، وَلِأَنَّهُ لَا يُكْفَرُ بِفِعْلِ مَا عُلِمَ تَحْرِيمُهُ بِالضَّرُورَةِ إِجْمَاعًا ، فَلَا 483 يَكْفَرُ بِتَرْكِ فِعْلِ مَا عُلِمَ وُجُوبُهُ ، بِجَامِعِ مُخَالَفَةِ ضَرُورِيٍّ فِي الدِّينِ ، وَيُرْوَى أَنَّ الشَّافِعِيَّ قَالَ لِأَحْمَدَ : إِذَا كَفَّرْتَهُ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ وَهُوَ يَقُولُ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ; بِأَيِّ شَيْءٍ يَرْجِعُ إِلَى الْإِسْلَامِ ؟ فَقَالَ : بِفِعْلِ الصَّلَاةِ ، فَقَالَ لَهُ : إِنْ كَانَ إِسْلَامُهُ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا فَتَكُونُ وَاقِعَةً فِي زَمَنِ الْكُفْرِ فَلَا تَصِحُّ ، وَإِنْ لَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَيْهَا لَمْ يَدْخُلْ بِهَا ; فَسَكَتَ أَحْمَدُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - . وَإِذَا لَمْ يُكَفَّرْ فَيُقْتَلُ عِنْدَ مَالِكٍ وَ ( ش ) حَدًّا ; خِلَافًا ( ح ) وَبَعْضِ أَصْحَابِنَا ; لِقَوْلِهِ تَعَالَى : ( فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ ) . . . . . - إِلَى قَوْلِهِ - ( فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ ) . فَاشْتَرَطَ فِي تَرْكِ الْقَتْلِ بَعْدَ التَّوْبَةِ إِقَامَةَ الصَّلَاةِ وَلَمْ يُقِمْهَا فَيُقْتَلُ ، وَلِلْحَدِيثِ السَّابِقِ ، وَإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ عَلَى قِتَالِ مَانِعِي الزَّكَاةِ مَعَ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - . حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : " لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ : كُفْرٍ بَعْدَ إِيمَانٍ ، أَوْ زِنًا بَعْدَ إِحْصَانٍ ، أَوْ قَتْلِ نَفْسٍ " . وَجَوَابُهُ : أَنَّهُ عَامٌّ وَمَا ذَكَرْنَاهُ خَاصٌّ فَيُقَدَّمُ عَلَيْهِ ، وَإِذَا قُلْنَا : يُقْتَلُ ، فَقَالَ التُّونِسِيُّ : يُؤَخَّرُ حَتَّى يَبْقَى مِنَ النَّهَارِ قَدْرُ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ ، قَالَ سَنَدٌ : يَنْبَغِي أَنْ يُرَاعَى رَكْعَةٌ مِنَ الْعَصْرِ جُمْلَتُهَا عَلَى أَقَلِّ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ احْتِيَاطًا لِلدِّمَاءِ ، قَالَ اللَّخْمِيُّ : بَلْ قَدْرُ الْإِحْرَامِ وَالرُّكُوعِ دُونَ السُّجُودِ وَالْقِرَاءَةِ لِإِدْرَاكِ السُّجُودِ بِالرُّكُوعِ عِنْدَ أَشْهَبَ لِلْخِلَافِ فِي الْقِرَاءَةِ ، وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ : حَتَّى يَخْرُجَ الْوَقْتُ لِتَحَقُّقِ السَّبَبِ بِارْتِكَابِ الْمَعْصِيَةِ ، وَفِي الْجَوَاهِرِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ : إِذَا بَقِيَ رَكْعَةٌ مِنَ الْوَقْتِ الضَّرُورِيِّ ، أَوْ جُمْلَةُ الصَّلَاةِ ، أَوْ فَوَاتُ الِاخْتِيَارِيِّ ; قَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ وَجَمَاعَةُ الْمُتَأَخِّرِينَ : يُنْخَسُ بِالْحَدِيدِ حَتَّى يَمُوتَ أَوْ يُصَلِّيَ ، قَالَ سَنَدٌ : قِيلَ تُضْرَبُ عُنُقُهُ ، وَيُقْتَلُ عِنْدَ مَالِكٍ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ ، وَقَالَ ( ش ) 484 وَالْعِرَاقِيُّونَ : مِنَّا لَا يُقْتَلُ بِتَرْكِ الزَّكَاةِ لِدُخُولِ النِّيَابَةِ فِيهَا ، فَيُمْكِنُ أَخْذُهَا مِنْهُ قَهْرًا ، فَهِيَ بِخِلَافِ الصَّلَاةِ ، قَالَ اللَّخْمِيُّ : وَلَوْ قَالَ أُصَلِّي وَلَمْ يَفْعَلْ : قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : يُبَالَغُ فِي عُقُوبَتِهِ حَتَّى تَظْهَرَ تَوْبَتُهُ ، وَلَا يُقْتَلُ لِعَدَمِ جَزْمِنَا بِتَصْمِيمِهِ عَلَى الْمُخَالَفَةِ ، وَقِيلَ : يُقْتَلُ ; لِكَوْنِهِ لَمْ يُقِمِ الصَّلَاةَ ، وَاللَّهُ تَعَالَى اشْتَرَطَ الْإِقَامَةَ ، وَإِذَا قُلْنَا يُقْتَلُ فَاخْتُلِفَ فِي اسْتِتَابَتِهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ عَلَى رِوَايَتَيْنِ ، وَفِي كَوْنِهَا عَلَى الْوُجُوبِ أَوِ النَّدْبِ ، قَالَ : وَأَرَى الْوُجُوبَ لِمَنْ يَجْهَلُ قَبُولَ تَوْبَتِهِ ، وَالِاسْتِحْبَابَ لِمَنْ يَعْلَمُهُ - وَقَدِ اسْتَتَابَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ثُمَامَةَ الْأَسِيرَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ . الْمَازِرِيُّ : فَإِنِ امْتَنَعَ مِنْ فِعْلِ الْمَنْسِيَّاتِ ، مِنَ الْأَصْحَابِ مَنْ قَالَ : يُقْتَلُ ; لِأَنَّ الشَّرْعَ عَيَّنَ وَقْتَ الذِّكْرِ لِلْمَنْسِيَّةِ كَوَقْتِ الْأَدَاءِ لِلْحَاضِرَةِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَبَاهُ لِوُقُوعِ الْخِلَافِ فِي قَضَاءِ الْفَوَائِتِ ، وَعَلَى الْقَوْلِ بِالْقَضَاءِ فَيَجُوزُ التَّأْخِيرُ عَلَى الْمُخْتَارِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith