الذخيرة
الذخيرة · الجزء الثاني
510 الْبَابُ الرَّابِعُ
فِي آدَابِهِ
فِي الْجَوَاهِرِ : تَعْجِيلُ الْفِطْرِ عِنْدَ الْغُرُوبِ ; لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مُسْلِمٍ : " لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ " . فَلَوْ أَرَادَ الْوِصَالَ حَكَى اللَّخْمِيُّ الْمَنْعَ وَالْجَوَازَ وَاخْتَارَهُ إِلَى السَّحَرِ ، وَكَرَاهِيَتَهُ إِلَى اللَّيْلَةِ الْقَابِلَةِ . قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْبُخَارِيِّ : " وَلَا تُوَاصِلُوا ، فَأَيُّكُمْ أَرَادَ أَنْ يُوَاصِلَ إِلَى السَّحَرِ ؟ " ، قَالُوا : إِنَّكَ تُوَاصِلُ ، قَالَ : " إِنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ ; إِنِّي أَبِيتُ لِي مُطْعِمٌ يُطْعِمُنِي وَسَاقٍ يَسْقِينِي " .
وَتَأْخِيرُ السُّحُورِ لِمَا رَوَى أَنَسٌ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ تَسَحَّرَا ، فَلَمَّا فَرَغَا مِنْ سُحُورِهِمَا قَامَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الصَّلَاةِ ، قِيلَ لِأَنَسٍ : كَمْ كَانَ فِيهَا ؟ قَالَ : قَدْرُ مَا يَقْرَأُ الرَّجُلُ خَمْسِينَ آيَةً .
وَكَفُّ اللِّسَانِ عَنِ الْهَذَيَانِ ; لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " إِذَا أَصْبَحَ أَحَدُكُمْ يَوْمًا صَائِمًا فَلَا يَرْفُثُ ، وَلَا يَجْهَلُ ، فَإِنْ أَحَدٌ شَاتَمَهُ أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ : إِنِّي صَائِمٌ " . الرَّفَثُ : مُبَاشَرَةُ النِّسَاءِ .
سُؤَالٌ : كَيْفَ يَقُولُ : إِنِّي صَائِمٌ ; مَعَ تَحْرِيمِ الرِّيَاءِ وَالتَّمَدُّحِ بِالطَّاعَاتِ ؟
511 جَوَابُهُ : قِيلَ مَعْنَاهُ يَقُولُ بِلِسَانِ الْحَالِ لَا بِالْمَقَالِ ، أَيْ : يُعْرِضُ عَنْهُ إِعْرَاضَ الصَّائِمِينَ وَلَا يُفْهِمُهُ شَيْئًا ، وَسُمِّيَ ذَلِكَ قَوْلًا كَمَا قَالَتِ الْعَرَبُ : وَاشْتَكَى إِلَيَّ طُولَ السُّرَى .
قَالَ سَنَدٌ : وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : يُسْتَحَبُّ الْفِطْرُ عَلَى رُطَبٍ ; لِمَا فِي أَبِي دَاوُدَ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " كَانَ يُفْطِرُ عَلَى رُطَبَاتٍ ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ حَسَا حَسَوَاتٍ مِنْ مَاءٍ " . وَكَرِهَ مَالِكٌ أَنْ يَعْمَلَ لِأَهْلِ الْمَسْجِدِ طَعَامًا ، وَكَرِهَ إِجَابَتَهُمْ لَهُ لِتَحَمُّلِ الْمِنَنِ وَالتَّوَسُّلِ إِلَى الْمُبَاهَاةِ .
فِي آدَابِهِ
فِي الْجَوَاهِرِ : تَعْجِيلُ الْفِطْرِ عِنْدَ الْغُرُوبِ ; لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مُسْلِمٍ : " لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ " . فَلَوْ أَرَادَ الْوِصَالَ حَكَى اللَّخْمِيُّ الْمَنْعَ وَالْجَوَازَ وَاخْتَارَهُ إِلَى السَّحَرِ ، وَكَرَاهِيَتَهُ إِلَى اللَّيْلَةِ الْقَابِلَةِ . قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْبُخَارِيِّ : " وَلَا تُوَاصِلُوا ، فَأَيُّكُمْ أَرَادَ أَنْ يُوَاصِلَ إِلَى السَّحَرِ ؟ " ، قَالُوا : إِنَّكَ تُوَاصِلُ ، قَالَ : " إِنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ ; إِنِّي أَبِيتُ لِي مُطْعِمٌ يُطْعِمُنِي وَسَاقٍ يَسْقِينِي " .
وَتَأْخِيرُ السُّحُورِ لِمَا رَوَى أَنَسٌ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ تَسَحَّرَا ، فَلَمَّا فَرَغَا مِنْ سُحُورِهِمَا قَامَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الصَّلَاةِ ، قِيلَ لِأَنَسٍ : كَمْ كَانَ فِيهَا ؟ قَالَ : قَدْرُ مَا يَقْرَأُ الرَّجُلُ خَمْسِينَ آيَةً .
وَكَفُّ اللِّسَانِ عَنِ الْهَذَيَانِ ; لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " إِذَا أَصْبَحَ أَحَدُكُمْ يَوْمًا صَائِمًا فَلَا يَرْفُثُ ، وَلَا يَجْهَلُ ، فَإِنْ أَحَدٌ شَاتَمَهُ أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ : إِنِّي صَائِمٌ " . الرَّفَثُ : مُبَاشَرَةُ النِّسَاءِ .
سُؤَالٌ : كَيْفَ يَقُولُ : إِنِّي صَائِمٌ ; مَعَ تَحْرِيمِ الرِّيَاءِ وَالتَّمَدُّحِ بِالطَّاعَاتِ ؟
511 جَوَابُهُ : قِيلَ مَعْنَاهُ يَقُولُ بِلِسَانِ الْحَالِ لَا بِالْمَقَالِ ، أَيْ : يُعْرِضُ عَنْهُ إِعْرَاضَ الصَّائِمِينَ وَلَا يُفْهِمُهُ شَيْئًا ، وَسُمِّيَ ذَلِكَ قَوْلًا كَمَا قَالَتِ الْعَرَبُ : وَاشْتَكَى إِلَيَّ طُولَ السُّرَى .
قَالَ سَنَدٌ : وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : يُسْتَحَبُّ الْفِطْرُ عَلَى رُطَبٍ ; لِمَا فِي أَبِي دَاوُدَ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " كَانَ يُفْطِرُ عَلَى رُطَبَاتٍ ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ حَسَا حَسَوَاتٍ مِنْ مَاءٍ " . وَكَرِهَ مَالِكٌ أَنْ يَعْمَلَ لِأَهْلِ الْمَسْجِدِ طَعَامًا ، وَكَرِهَ إِجَابَتَهُمْ لَهُ لِتَحَمُّلِ الْمِنَنِ وَالتَّوَسُّلِ إِلَى الْمُبَاهَاةِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith