الذخيرة
الذخيرة · الجزء الثالث
الصفحة 426 · ص. المطبوع 467
الْفَصْلُ الثَّانِي : فِي الرَّمْيِ ، وَفِي ( الْجَوَاهِرِ ) : هُوَ كَالسَّبَقِ فِيمَا يَجُوزُ وَيَمْتَنِعُ ، وَيُشْتَرَطُ فِيهِ رَشْقٌ مَعْلُومٌ ، وَإِصَابَةٌ مُعَيَّنَةٌ ، وَسَبَقٌ إِلَى عَدَدٍ مَخْصُوصٍ أَوْ لَا يُحْسَبُ لِأَحَدِهِمَا إِلَّا مَا أَصَابَ فِي الدَّائِرَةِ ، وَيُحْسَبُ لِلْآخَرِ مَا أَصَابَ فِي الْجِلْدِ كُلِّهِ فَجَمِيعُ ذَلِكَ صَحِيحٌ لَازِمٌ ، وَيَخْتَصُّ بِالرَّمْيِ عَنِ الْقَوْسِ دُونَ غَيْرِهِ ، وَلَوْ عَرَضَ لِلسَّهْمِ نَكْبَةٌ مِنْ بَهِيمَةٍ عَرَضَتْ أَوِ انْكَسَرَ السَّهْمُ أَوِ الْقَوْسُ لَا يَكُونُ بِذَلِكَ مَسْبُوقًا ، بِخِلَافِ الْفَارِسِ يَسْقُطُ عَنْ فَرَسِهِ ، أَوْ يَسْقُطُ الْفَرَسُ فَيَنْكَسِرُ ، فَإِنْ كَانَ السَّبَقُ بَيْنَ جَمَاعَةٍ خَرَجَ هَذَا ، وَخَرَجَ هَذَا ، وَإِنْ كَانَ بَيْنَ اثْنَيْنِ ، قَالَ مُحَمَّدٌ : الَّذِي رَأَى أَهْلُ الْخَيْلِ أَنَّ الْوَاصِلَ إِلَى الْغَايَةِ سَابِقٌ ، وَأُنْكِرُهُ وَأَخْتَارُ أَنَّ مَا كَانَ مِنْ قِبَلِ الْفَارِسِ مِنْ تَضْيِيعِ 467 الشَّوْطِ وَانْقِطَاعِ اللِّجَامِ وَخَرْقِ الْفَرَسِ ، فَلَا يُعْذَرُ بِهِ ، وَكَذَلِكَ إِنْ نَفَرَ مِنَ السُّرَادِقِ فَلَمْ يَدْخُلْهُ وَدَخَلَ الْآخَرُ سَبَقَ الْمُمْتَنِعُ ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِهِ كَمَا لَوْ نَزَعَ شَوْطَهُ أَوْ ضَرَبَ وَجْهَ فَرَسِهِ لَمْ يَكُنْ مَسْبُوقًا وَعُذِرَ بِهِ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : وَلَا بَأْسَ بِالرَّمْيِ عَلَى أَنْ يُعْتِقَ عَنْهُ عَبْدًا أَوْ يُعْتِقَ هُوَ عَنْ نَفْسِهِ ، وَعَلَى أَنْ يَعْمَلَ لَهُ عَمَلًا مَعْرُوفًا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
تَمَّ كِتَابُ الْجِهَادِ وَبِهِ تَمَّ الْجُزْءُ الثَّالِثُ مِنَ الذَّخِيرَةِ يَلِيهِ الْجُزْءُ الرَّابِعُ أَوَّلُهُ كِتَابُ الْأَيْمَانِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث