الذخيرة
الذخيرة · الجزء الرابع
5 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
كِتَابُ الْأَيْمَانِ
وَالْيَمِينُ فِي اللُّغَةِ مَأْخُوذَةٌ مِنَ الْيَمِينِ الَّذِي هُوَ الْعُضْوُ ; لِأَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا حَلَفُوا وَضَعَ أَحَدُهُمْ يَمِينَهُ فِي يَمِينِ صَاحِبِهِ ، فَسُمِّيَ الْحَلِفُ يَمِينًا لِذَلِكَ ، وَقِيلَ : الْيَمِينُ الْقُوَّةُ ، وَسُمِّيَ الْعُضْوُ يَمِينًا لِوُفُورِ قُوَّتِهِ عَلَى الْيَسَارِ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : ( لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ) ( الْحَاقَّةِ : 45 ) أَيْ بِالْقُوَّةِ ، وَلَمَّا كَانَ الْحَلِفُ يُقَوِّي الْخَبَرَ عَنِ الْوُجُودِ أَوِ الْعَدَمِ سُمِّيَ يَمِينًا ، فَعَلَى هَذَا التَّفْسِيرِ يَكُونُ الْتِزَامُ الطَّلَاقِ أَوِ الْعَتَاقِ وَغَيْرِهِمَا عَلَى تَقْدِيرِ الْمُخَالَفَةِ يَمِينًا بِخِلَافِ التَّفْسِيرِ الْأَوَّلِ . وَفِي ( الْجَوَاهِرِ ) : قَالَ الْقَاضِي : أَبُو بَكْرٍ : هُوَ رَبْطُ الْعَقْدِ بِالِامْتِنَاعِ ، أَوِ التَّرْكِ ، أَوْ بِالْإِقْدَامِ عَلَى فِعْلٍ بِمَعْنًى مُعْظَّمٍ حَقِيقَةً أَوِ اعْتِقَادًا ، وَيَرِدُ عَلَيْهِ أَسْئِلَةٌ أَحَدُهَا : أَنَّ جَمِيعَ مَا ذَكَرَهُ يُتَصَوَّرُ بِغَيْرِ لَفْظٍ ، وَالْعَرَبُ لَا تُسَمِّي السَّاكِتَ حَالِفًا ، وَثَانِيهَا : أَنَّ الْيَمِينَ قَدْ تَكُونُ عَلَى خِلَافِ الْمُعْتَقَدِ كَمَا فِي الْغَمُوسِ ، وَثَالِثُهَا : أَنَّ الْيَمِينَ قَدْ تَكُونُ عَلَى فِعْلِ الْغَيْرِ ، أَوْ تَرْكِهِ ، فَلَا يَكُونُ فِيهَا إِقْدَامٌ ، وَلَا إِحْجَامٌ ، وَالْحَقُّ أَنْ يُقَالَ : هُوَ جُمْلَةٌ خَبَرِيَّةٌ وَضْعًا ، إِنْشَائِيَّةٌ مَعْنًى ، مُتَعَلِّقَةٌ بِمَعْنًى مُعْظَّمٍ عِنْدَ الْمُتَكَلِّمِ مُؤَكَّدَةً بِجُمْلَةٍ أُخْرَى مِنْ غَيْرِ جِنْسِهَا ، فَقَوْلُنَا : خَبَرِيَّةٌ ; لِأَنَّ ذَلِكَ صِيغَتُهَا ، وَقَوْلُنَا : إِنْشَائِيَّةٌ ; لِأَنَّهَا لَا تَحْمِلُ التَّصْدِيقَ وَالتَّكْذِيبَ ، فَهِيَ نَحْوُ : بِعْتُ وَاشْتَرَيْتُ ، وَأَنْتَ حُرٌّ ، وَأَنْتِ طَالِقٌ ، وَقَوْلُنَا : مِنْ غَيْرِ جِنْسِهَا ، احْتِرَازًا مِنْ تَكْرِيرِ الْقَسَمِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ ، فَإِنَّهُ لَا يُسَمَّى حَالِفًا إِلَّا إِذَا ذَكَرَ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ ، وَبَقِيَّةُ الْقُيُودِ ظَاهِرَةٌ ، وَقَدْ خَصَّصَ الشَّرْعُ هَذَا الْمَعْنَى فِي بَعْضِ مَوَارِدِهِ ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الْمُعَظَّمُ ذَاتَ اللَّهِ ، أَوْ صِفَاتِهِ الْعُلَى كَمَا صَنَعَ فِي الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَغَيْرِهِمَا ، وَفِي الْكِتَابِ سِتَّةُ أَبْوَابٍ .
كِتَابُ الْأَيْمَانِ
وَالْيَمِينُ فِي اللُّغَةِ مَأْخُوذَةٌ مِنَ الْيَمِينِ الَّذِي هُوَ الْعُضْوُ ; لِأَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا حَلَفُوا وَضَعَ أَحَدُهُمْ يَمِينَهُ فِي يَمِينِ صَاحِبِهِ ، فَسُمِّيَ الْحَلِفُ يَمِينًا لِذَلِكَ ، وَقِيلَ : الْيَمِينُ الْقُوَّةُ ، وَسُمِّيَ الْعُضْوُ يَمِينًا لِوُفُورِ قُوَّتِهِ عَلَى الْيَسَارِ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : ( لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ) ( الْحَاقَّةِ : 45 ) أَيْ بِالْقُوَّةِ ، وَلَمَّا كَانَ الْحَلِفُ يُقَوِّي الْخَبَرَ عَنِ الْوُجُودِ أَوِ الْعَدَمِ سُمِّيَ يَمِينًا ، فَعَلَى هَذَا التَّفْسِيرِ يَكُونُ الْتِزَامُ الطَّلَاقِ أَوِ الْعَتَاقِ وَغَيْرِهِمَا عَلَى تَقْدِيرِ الْمُخَالَفَةِ يَمِينًا بِخِلَافِ التَّفْسِيرِ الْأَوَّلِ . وَفِي ( الْجَوَاهِرِ ) : قَالَ الْقَاضِي : أَبُو بَكْرٍ : هُوَ رَبْطُ الْعَقْدِ بِالِامْتِنَاعِ ، أَوِ التَّرْكِ ، أَوْ بِالْإِقْدَامِ عَلَى فِعْلٍ بِمَعْنًى مُعْظَّمٍ حَقِيقَةً أَوِ اعْتِقَادًا ، وَيَرِدُ عَلَيْهِ أَسْئِلَةٌ أَحَدُهَا : أَنَّ جَمِيعَ مَا ذَكَرَهُ يُتَصَوَّرُ بِغَيْرِ لَفْظٍ ، وَالْعَرَبُ لَا تُسَمِّي السَّاكِتَ حَالِفًا ، وَثَانِيهَا : أَنَّ الْيَمِينَ قَدْ تَكُونُ عَلَى خِلَافِ الْمُعْتَقَدِ كَمَا فِي الْغَمُوسِ ، وَثَالِثُهَا : أَنَّ الْيَمِينَ قَدْ تَكُونُ عَلَى فِعْلِ الْغَيْرِ ، أَوْ تَرْكِهِ ، فَلَا يَكُونُ فِيهَا إِقْدَامٌ ، وَلَا إِحْجَامٌ ، وَالْحَقُّ أَنْ يُقَالَ : هُوَ جُمْلَةٌ خَبَرِيَّةٌ وَضْعًا ، إِنْشَائِيَّةٌ مَعْنًى ، مُتَعَلِّقَةٌ بِمَعْنًى مُعْظَّمٍ عِنْدَ الْمُتَكَلِّمِ مُؤَكَّدَةً بِجُمْلَةٍ أُخْرَى مِنْ غَيْرِ جِنْسِهَا ، فَقَوْلُنَا : خَبَرِيَّةٌ ; لِأَنَّ ذَلِكَ صِيغَتُهَا ، وَقَوْلُنَا : إِنْشَائِيَّةٌ ; لِأَنَّهَا لَا تَحْمِلُ التَّصْدِيقَ وَالتَّكْذِيبَ ، فَهِيَ نَحْوُ : بِعْتُ وَاشْتَرَيْتُ ، وَأَنْتَ حُرٌّ ، وَأَنْتِ طَالِقٌ ، وَقَوْلُنَا : مِنْ غَيْرِ جِنْسِهَا ، احْتِرَازًا مِنْ تَكْرِيرِ الْقَسَمِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ ، فَإِنَّهُ لَا يُسَمَّى حَالِفًا إِلَّا إِذَا ذَكَرَ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ ، وَبَقِيَّةُ الْقُيُودِ ظَاهِرَةٌ ، وَقَدْ خَصَّصَ الشَّرْعُ هَذَا الْمَعْنَى فِي بَعْضِ مَوَارِدِهِ ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الْمُعَظَّمُ ذَاتَ اللَّهِ ، أَوْ صِفَاتِهِ الْعُلَى كَمَا صَنَعَ فِي الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَغَيْرِهِمَا ، وَفِي الْكِتَابِ سِتَّةُ أَبْوَابٍ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith