الذخيرة
الذخيرة · الجزء الرابع
60 61 ( الْبَابُ السَّادِسُ )
( فِي الْكَفَّارَةِ )
وَهِيَ مَأْخُوذَةٌ مِنَ الْكَفْرِ بِفَتْحِ الْكَافِ ، وَهُوَ السَّتْرُ ، وَمِنْهُ سُمِّيَ الزَّارِعُ كَافِرًا لِسَتْرِهِ الْحَبَّ بِالتُّرَابِ ، وَالْبَحْرُ كَافِرًا لِسَتْرِهِ مَا فِيهِ ، وَالْمُشْرِكُ كَافِرًا لِسَتْرِهِ الْحَقَّ مِنَ الْوَحْدَانِيَّةِ وَغَيْرِهَا ، وَكُفْرُ النِّعْمَةِ عَدَمُ شُكْرِهَا لَمَّا لَمْ يَظْهَرْ لَهَا أَثَرٌ عَادَتْ كَالْمَسْتُورَةِ ، وَالْمَشْكُورَةِ كَالْمَشْهُورَةِ ، وَلَمَّا كَانَ أَصْلُ الْكَفَّارَةِ لِزَوَالَ الْإِثْمِ وَسَتْرِهِ كَمَا فِي الظِّهَارِ سُمِّيَتْ كَفَّارَةً ، وَهِيَ فِي الْيَمِينِ بِاللَّهِ تَعَالَى لَا تُزِيلُ إِثْمًا ; لِأَنَّ الْحِنْثَ قَدْ لَا يَكُونُ حَرَامًا ، وَهُوَ أَكْبَرُ مَوَارِدِهَا ، وَقَدْ قَالَ اللَّخْمِيُّ وَالشَّافِعِيَّةُ : الْحِنْثُ أَرْبَعَةٌ : وَاجِبٌ إِنْ كَانَتِ الْيَمِينُ عَلَى مَعْصِيَةٍ ، وَمُسْتَحَبٌّ إِنْ كَانَتْ عَلَى تَرْكِ مَنْدُوبٍ ، وَمُبَاحٌ إِنْ كَانَتْ عَلَى مُبَاحٍ وَيَضُرُّهُ الْبَقَاءُ عَلَيْهِ ، وَمَكْرُوهٌ إِنْ كَانَ الْمُبَاحُ لَا يَضُرُّهُ الْبَقَاءُ عَلَيْهِ ، وَفِي مُسْلِمٍ قَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : ( إِذَا حَلَفَ أَحَدُكُمْ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا ، فَلْيُكَفِّرَ عَنْ يَمِينِهِ ، وَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ ) وَالْمَأْمُورُ بِهِ لَا يَكُونُ مَعْصِيَةً ، فَلَا تَكُونُ الْكَفَّارَةُ عَلَى وَضْعِهَا ، وَقَالَتِ الْحَنَفِيَّةُ : الْحِنْثُ حَرَامٌ ، وَهِيَ تُزِيلُ الْإِثْمَ الَّذِي بِسَبَبِ مُخَالَفَةِ الْيَمِينِ ; لِانْعِقَادِ الْإِجْمَاعِ عَلَى تَسْمِيَتِهِ حِنْثًا ، وَالْحِنْثُ الْإِثْمُ ، وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى : ( وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ ) ( الْمَائِدَةِ : 89 ) وَالْمُؤَاخَذَةُ لَا تَكُونُ إِلَّا مَعَ الْإِثْمِ ، وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ : أَنَّ الْحِنْثَ لَفْظٌ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الْإِثْمِ وَمُخَالَفَةِ 62 الْيَمِينِ . نَقَلَهُ الْجَوْهَرِيُّ ، وَعَنِ الثَّانِي : أَنَّ عَقْدَ الْيَمِينِ لَا إِثْمَ فِيهِ بِالْإِجْمَاعِ ، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي الْحِنْثِ ، فَمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ الْآيَةُ لَا تَقُولُونَ بِهِ ، وَمَا تَقُولُونَ بِهِ لَا تَدُلُّ عَلَيْهِ الْآيَةُ .
ثُمَّ النَّظَرُ فِي أَنْوَاعِهَا وَأَحْكَامِهَا وَالْمُخَاطَبِ بِهَا ، فَهَذِهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ .
( فِي الْكَفَّارَةِ )
وَهِيَ مَأْخُوذَةٌ مِنَ الْكَفْرِ بِفَتْحِ الْكَافِ ، وَهُوَ السَّتْرُ ، وَمِنْهُ سُمِّيَ الزَّارِعُ كَافِرًا لِسَتْرِهِ الْحَبَّ بِالتُّرَابِ ، وَالْبَحْرُ كَافِرًا لِسَتْرِهِ مَا فِيهِ ، وَالْمُشْرِكُ كَافِرًا لِسَتْرِهِ الْحَقَّ مِنَ الْوَحْدَانِيَّةِ وَغَيْرِهَا ، وَكُفْرُ النِّعْمَةِ عَدَمُ شُكْرِهَا لَمَّا لَمْ يَظْهَرْ لَهَا أَثَرٌ عَادَتْ كَالْمَسْتُورَةِ ، وَالْمَشْكُورَةِ كَالْمَشْهُورَةِ ، وَلَمَّا كَانَ أَصْلُ الْكَفَّارَةِ لِزَوَالَ الْإِثْمِ وَسَتْرِهِ كَمَا فِي الظِّهَارِ سُمِّيَتْ كَفَّارَةً ، وَهِيَ فِي الْيَمِينِ بِاللَّهِ تَعَالَى لَا تُزِيلُ إِثْمًا ; لِأَنَّ الْحِنْثَ قَدْ لَا يَكُونُ حَرَامًا ، وَهُوَ أَكْبَرُ مَوَارِدِهَا ، وَقَدْ قَالَ اللَّخْمِيُّ وَالشَّافِعِيَّةُ : الْحِنْثُ أَرْبَعَةٌ : وَاجِبٌ إِنْ كَانَتِ الْيَمِينُ عَلَى مَعْصِيَةٍ ، وَمُسْتَحَبٌّ إِنْ كَانَتْ عَلَى تَرْكِ مَنْدُوبٍ ، وَمُبَاحٌ إِنْ كَانَتْ عَلَى مُبَاحٍ وَيَضُرُّهُ الْبَقَاءُ عَلَيْهِ ، وَمَكْرُوهٌ إِنْ كَانَ الْمُبَاحُ لَا يَضُرُّهُ الْبَقَاءُ عَلَيْهِ ، وَفِي مُسْلِمٍ قَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : ( إِذَا حَلَفَ أَحَدُكُمْ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا ، فَلْيُكَفِّرَ عَنْ يَمِينِهِ ، وَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ ) وَالْمَأْمُورُ بِهِ لَا يَكُونُ مَعْصِيَةً ، فَلَا تَكُونُ الْكَفَّارَةُ عَلَى وَضْعِهَا ، وَقَالَتِ الْحَنَفِيَّةُ : الْحِنْثُ حَرَامٌ ، وَهِيَ تُزِيلُ الْإِثْمَ الَّذِي بِسَبَبِ مُخَالَفَةِ الْيَمِينِ ; لِانْعِقَادِ الْإِجْمَاعِ عَلَى تَسْمِيَتِهِ حِنْثًا ، وَالْحِنْثُ الْإِثْمُ ، وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى : ( وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ ) ( الْمَائِدَةِ : 89 ) وَالْمُؤَاخَذَةُ لَا تَكُونُ إِلَّا مَعَ الْإِثْمِ ، وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ : أَنَّ الْحِنْثَ لَفْظٌ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الْإِثْمِ وَمُخَالَفَةِ 62 الْيَمِينِ . نَقَلَهُ الْجَوْهَرِيُّ ، وَعَنِ الثَّانِي : أَنَّ عَقْدَ الْيَمِينِ لَا إِثْمَ فِيهِ بِالْإِجْمَاعِ ، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي الْحِنْثِ ، فَمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ الْآيَةُ لَا تَقُولُونَ بِهِ ، وَمَا تَقُولُونَ بِهِ لَا تَدُلُّ عَلَيْهِ الْآيَةُ .
ثُمَّ النَّظَرُ فِي أَنْوَاعِهَا وَأَحْكَامِهَا وَالْمُخَاطَبِ بِهَا ، فَهَذِهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith