الذخيرة
الذخيرة · الجزء الرابع
الْفَصْلُ الرَّابِعُ : فِي إِثْبَاتِهِ ، وَفِي الْجَوَاهِرِ : إِذَا اتَّفَقَ الزَّوْجَانِ عَلَيْهِ انْدَفَعَ النِّكَاحُ ، وَسَقَطَ الْمَهْرُ إِلَّا أَنْ يَدْخُلَ ، وَإِنِ ادَّعَاهُ الزَّوْجُ وَأَنْكَرَتِ انْدَفَعَ النِّكَاحُ وَلَا صَدَاقَ إِنْ سُمِعَ مِنْهُ قَبْلَ الْعَقْدِ ، وَإِلَّا فَعَلَيْهِ جَمِيعُ الصَّدَاقِ ; لِأَنَّ اعْتِرَافَ الْإِنْسَانِ لَا يُسْمَعُ عَلَى غَيْرِهِ ، وَإِنِ ادَّعَتْ هِيَ ، وَأَنْكَرَ الزَّوْجُ لَمْ يَنْدَفِعْ إِلَّا أَنْ يَشْهَدَ بِسَمَاعِ ذَلِكَ مِنْهَا قَبْلَ الْعَقْدِ ، وَلَا يَقْدِرُ عَلَى 278 طَلَبِ الْمَهْرِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ دَخَلَ بِهَا مُؤَاخَذَةً لَهَا بِإِقْرَارِهَا ، وَإِقْرَارُ أَبَوَيِ الزَّوْجَيْنِ قَبْلَ النِّكَاحِ كَإِقْرَارِهِمَا ، أَجْمَعَ عَلَيْهِ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ ; لِأَنَّ لَهُمَا مَدْخَلًا فِي الْعَقْدِ فَيُؤَاخَذَانِ بِإِقْرَارِهِمَا ، وَأَمَّا بَعْدَ النِّكَاحِ فَلَا إِلَّا أَنْ يَتَنَزَّهَ عَنْهَا ; لِأَنَّهُ إِقْرَارٌ عَلَى الْغَيْرِ حِينَئِذٍ ، وَيُتَّهَمَانِ فِي إِسْقَاطِ الْمَهْرِ بِالْفَسْخِ ، وَأَمَّا الشَّهَادَةُ فَتَثْبُتُ بِشَاهِدَيْنِ ، وَقَالَ ( ش ) : لَا بُدَّ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ ، وَقَالَ ( ح ) : لَا بُدَّ مِنْ رَجُلَيْنِ أَوْ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ ، وَلَا تَسْتَقِلُّ بِهِ النِّسَاءُ ، وَيَثْبُتُ عِنْدَنَا بِامْرَأَتَيْنِ إِنْ فَشَا ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِمَا حَتَّى يَكُونَ بِشَهَادَةِ سَمَاعٍ ، وَإِلَّا فَلَا ; لِأَنَّهُ مِنْ أَحْكَامِ الْأَبْدَانِ لَا تُقْبَلُ فِيهِ شَهَادَةُ النِّسَاءِ ، وَقَالَهُ مُطَرِّفٌ فِي الرَّجُلِ ، وَالْمَرْأَةُ وَاحِدَةٌ ، وَإِنْ قَامَا حِينَ الْعِلْمِ بِالنِّكَاحِ ; إِذْ لَا يُتَّهَمَانِ ، جَعَلَهُ مِنْ بَابِ الرِّوَايَةِ ، قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : وَعَلَيْهِ جَمَاعَةُ النَّاسِ ، وَأُمُّ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ قِيلَ : كَالْأَجْنَبِيَّةِ ، وَقِيلَ : أَرْفَعُ مِنْهَا لِاخْتِصَاصِهَا بِالِاطِّلَاعِ ، وَلِنَفْيِ التُّهْمَةِ ، وَكَذَلِكَ أَبُو الزَّوْجِ أَوِ الزَّوْجَةِ هَلْ هُوَ كَالْأَجْنَبِيِّ إِذَا لَمْ يَتَوَلَّ الْعَقْدَ أَمْ لَا ، فَإِنْ تَوَلَّاهُ فَهُوَ كَأَحَدِ الزَّوْجَيْنِ ، فَإِنْ أُجْبِرَ ثُمَّ تَوَلَّاهُ فُسِخَ ، فَإِنْ أُخِّرَ حَتَّى كَبُرَ الْوَلَدُ وَصَارَتِ الْوِلَايَةُ إِلَيْهِ فَهَلْ يُفْسَخُ نَظَرًا لِتَوَلِّيهِ أَمْ لَا يُفْسَخُ ، وَيَكُونُ شَاهِدًا نَظَرًا لِفَسْخِ وِلَايَتِهِ خِلَافٌ ، وَابْنُ حَنْبَلٍ لَمْ يُفَرِّقْ فَيُسْتَحَبُّ ، وَفِي الْكِتَابِ : اعْتِرَافُ الْأَبِ يُؤَاخَذُ بِهِ فَيُفْسَخُ الْعَقْدُ ; لِأَنَّهُ مُقِرٌّ عَلَى فِعْلِ نَفْسِهِ ، وَلَوِ اشْتَرَى جَارِيَةً أَوْ أَرَادَ شِرَاءَهَا أَوْ خَطَبَ امْرَأَةً فَقَالَ الْأَبُ : قَدْ تَزَوَّجَتِ الْحُرَّةُ أَوْ وُطِئَتِ الْأَمَةُ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ مُقِرًّا عَلَى فِعْلِ نَفْسِهِ ، وَكَذَلِكَ الْأُمُّ وَإِنْ فَشَا مِنْ قَوْلِهَا قَبْلَ الْعَقْدِ ; لِأَنَّهَا لَيْسَتْ عَاقِدَةً ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قَالَ ابْنُ الْكَاتِبِ : إِذَا أَقَرَّتِ الْمَرْأَةُ بِالرَّضَاعِ وَصَدَّقَهَا 279 رَجَعَ عَلَيْهَا بِالصَّدَاقِ إِلَّا رُبُعَ دِينَارٍ ، كَالْغَارَةِ فِي الْعِدَّةِ ، وَإِنْ لَمْ يُصَدِّقْهَا لَمْ يُسْمَعْ مِنْهَا ; لِأَنَّهَا تُتَّهَمُ عَلَى فِرَاقِهِ ، وَإِنْ صَدَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ لَمْ يَتْرُكْ لَهَا شَيْئًا .
نَظَائِرُ ، قَالَ أَبُو عِمْرَانَ : يَشْهَدُ بِالسَّمَاعِ فِي أَرْبَعَةَ عَشَرَ مَوْضِعًا : الرَّضَاعُ ، وَالْحَمْلُ ، وَالْحَبْسُ ، وَالنَّسَبُ ، وَالْوَلَاءُ ، وَهَلْ يُقْضَى بِالْمَالِ فَقَطْ أَوْ بِالنَّسَبِ قَوْلَانِ . وَالْمَوْتُ ، وَالنِّكَاحُ ، وَتَوْلِيَةُ الْقَاضِي ، وَعَزْلُهُ ، وَالْوَصِيَّةُ ، وَتَرْشِيدُ السَّفِيهِ ، وَالْيَتِيمِ ، وَالْوِلَادَةُ ، وَالضَّرَرُ ، زَادَ الْعَبْدِيُّ : مَا تَقَادَمَ عَهْدُهُ مِنَ الْأَشْرِيَةِ ، وَالْعَدَالَةِ ، وَالْجُرْحَةِ ، وَالْإِسْلَامِ ، وَالْكُفْرِ ، وَأَنَّ فُلَانًا وَصِيٌّ ، زَادَ ابْنُ بَشِيرٍ : الصَّدَقَاتُ الْمُتَقَادِمَةُ ، وَالْحِيَازَاتُ ، وَالْحُرِّيَّةُ ، وَالْقِسْمَةُ ، وَقَالَ هِيَ ثَلَاثٌ وَعِشْرُونَ ، وَعَدَّ جَمِيعَ مَا تَقَدَّمَ .
نَظَائِرُ ، قَالَ أَبُو عِمْرَانَ : يَشْهَدُ بِالسَّمَاعِ فِي أَرْبَعَةَ عَشَرَ مَوْضِعًا : الرَّضَاعُ ، وَالْحَمْلُ ، وَالْحَبْسُ ، وَالنَّسَبُ ، وَالْوَلَاءُ ، وَهَلْ يُقْضَى بِالْمَالِ فَقَطْ أَوْ بِالنَّسَبِ قَوْلَانِ . وَالْمَوْتُ ، وَالنِّكَاحُ ، وَتَوْلِيَةُ الْقَاضِي ، وَعَزْلُهُ ، وَالْوَصِيَّةُ ، وَتَرْشِيدُ السَّفِيهِ ، وَالْيَتِيمِ ، وَالْوِلَادَةُ ، وَالضَّرَرُ ، زَادَ الْعَبْدِيُّ : مَا تَقَادَمَ عَهْدُهُ مِنَ الْأَشْرِيَةِ ، وَالْعَدَالَةِ ، وَالْجُرْحَةِ ، وَالْإِسْلَامِ ، وَالْكُفْرِ ، وَأَنَّ فُلَانًا وَصِيٌّ ، زَادَ ابْنُ بَشِيرٍ : الصَّدَقَاتُ الْمُتَقَادِمَةُ ، وَالْحِيَازَاتُ ، وَالْحُرِّيَّةُ ، وَالْقِسْمَةُ ، وَقَالَ هِيَ ثَلَاثٌ وَعِشْرُونَ ، وَعَدَّ جَمِيعَ مَا تَقَدَّمَ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith