الذخيرة
الذخيرة · الجزء الرابع
الْفَصْلُ الرَّابِعُ : فِي التَّغَيُّرَاتِ الْوَارِدَةِ عَلَيْهِ ، فِي الْجَوَاهِرِ : إِذَا تَغَيَّرَ قَبْلَ الطَّلَاقِ بِزِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ أَوْ بِزِيَادَةٍ مِنْ وَجْهٍ وَنُقْصَانٍ مِنْ وَجْهٍ فَالزِّيَادَةُ 361 عَلَيْهِمَا ، وَالنُّقْصَانُ عَلَيْهِمَا ; لِأَنَّهُمَا شَرِيكَانِ ، وَقِيلَ : لِلْمَرْأَةِ وَعَلَيْهَا ; لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الطَّلَاقِ الْمُشَطَّرِ ، وَهُوَ عَلَى الْخِلَافِ فِي اسْتِقْرَارِ مِلْكِهَا عَلَى الْكُلِّ ، وَعَدَمِ اسْتِقْرَارِهِ ، وَفِي الْكِتَابِ : كُلُّ مَا هُوَ مُعَيَّنٌ فَقَبَضَتْهُ أَمْ لَا ، فَحَالَ سُوقُهُ أَوْ نَقَصَ بَدَنُهُ أَوْ نَمَى أَوْ تَوَالَدَ ، ثُمَّ طَلَّقَ قَبْلَ الْبِنَاءِ فَلَهُ نِصْفُ مَا وُجِدَ عِنْدَ الطَّلَاقِ ، وَلَوْ هَلَكَ بِيَدِهَا لَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ ، أَوْ بِيَدِهِ بَنَى مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ ، وَمَا يُغَابُ عَلَيْهِ إِذَا هَلَكَ ضَمِنَهُ إِلَّا أَنْ يَعْلَمَ ذَلِكَ فَيَكُونَ مِنْهَا ، وَمَنْ أَهْلَكَ شَيْئًا ضَمِنَهُ لِصَاحِبِهِ ، وَمَنْ أَنْفَقَ شَيْئًا حُوسِبَ بِهِ ، وَإِنْ جَنَى عَلَى الْعَبْدِ فَالْجِنَايَةُ بَيْنَهُمَا ، وَلَوْ جَنَى بِيَدِهَا خُيِّرَتْ فِي افْتِدَائِهِ ، فَإِنْ فَدَتْهُ لَا يَأْخُذِ الزَّوْجُ نِصْفَهُ إِلَّا بِدَفْعِ نِصْفِ الْفِدْيَةِ ، أَوْ أَسْلَمَتْهُ فَلَا شَيْءَ لِلزَّوْجِ إِلَّا أَنْ يُحَابِيَ فَتَبْطُلَ مُحَابَاتُهَا فِي نِصْفِ الزَّوْجِ ، وَلَوْ جَنَى بِيَدِهِ فَلَيْسَ لَهُ دَفْعُهُ بَلْ لِلْمَرْأَةِ ، فَإِنَّ مِلْكَهَا هُوَ الْأَصْلُ بَعْدَ الْعَقْدِ ، فَإِنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ تَسْلِيمِهِ كَانَ مِثْلَهَا فِي نِصْفِهِ ، فَقَالَ ابْنُ يُونُسَ : وَإِذَا ادَّعَتْ تَلَفَهُ صُدِّقَتْ فِيمَا يُصَدَّقُ فِيهِ الْمُسْتَعِيرُ مَعَ يَمِينِهَا ، قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ ، وَقَالَ أَصْبَغُ : تَضْمَنُ الْعَيْنَ ، وَإِنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ بِهَلَاكِهَا بِغَيْرِ تَفْرِيطٍ ; لِأَنَّهَا لَا تَتَعَيَّنُ ، وَإِذَا ادَّعَتِ التَّلَفَ فَلَيْسَ لَهُ مُطَالَبَتُهَا بِالشَّوَارِ مِنْ مَالِهَا ; لِأَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا يَلْزَمُ فِي الصَّدَاقِ بِالْعَادَةِ ، وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ : يَلْزَمُهَا ذَلِكَ إِلَّا أَنْ تَقُومَ الْبَيِّنَةُ ، وَفِي الْكِتَابِ : إِذَا اسْتَحَقَّ بَعْضَهُ وَفِي إِلْزَامِ بَاقِيهِ ضَرَرٌ كَالرَّقِيقِ يَمْنَعُ الشَّرِكَةَ مِنَ الْوَطْءِ وَالسَّفَرِ فَلَهَا رَدُّهُ وَأَخْذُ قِيمَتِهُ ، أَوْ تَحْبِسَ الْبَقِيَّةَ وَتَأْخُذَ قِيمَةَ الْمُسْتَحَقِّ ، فَإِنْ كَانَ تَافِهًا وَمَا لَا يَضُرُّ رَجَعَتْ بِقِيمَتِهِ فَقَطْ إِلَّا فِي الرَّقِيقِ فَلَهَا الرَّدُّ وَإِنْ قَلَّ ، فَإِنِ اسْتَحَقَّ الْبَعْضَ فَكَالْبُيُوعِ فِي التَّفْرِقَةِ بَيْنَ الْجُزْءِ الشَّائِعِ وَبَيْنَ الْمُعَيَّنِ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : إِذَا اسْتَحَقَّتْ جُمْلَتَهُ فَالنِّكَاحُ ثَابِتٌ ، وَأَتْبَعَتْهُ بِمِثْلِهِ إِنْ كَانَ مِثْلِيًّا ، أَوْ بِقِيمَتِهِ إِنْ كَانَ مُتَقَوِّمًا ، وَإِنْ كَانَ لَمْ يَدْخُلْ تَلُومُ السُّلْطَانَ 362 لَهُ ، فَإِنْ جَاءَ بِهِ وَإِلَّا فُرَّقَ بَيْنَهُمَا ، قَالَ أَصْبَغُ : إِنْ دَخَلَ مُنِعَ حَتَّى يَدْفَعَ وَلَوْ رُبُعَ دِينَارٍ ، أَوْ بَقِيَ دُونَ الِاسْتِحْقَاقِ رُبُعُ دِينَارٍ ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ : إِنْ كَانَ اسْتِعَارَةً أَوْ سَرِقَةً حِيلَ بَيْنَهُمَا وَإِنْ دَخَلَ حَتَّى يَدْفَعَ جُمْلَةَ الْمَهْرِ ، وَإِنْ تَقَدَّمَتْ لَهُ فِيهِ شُبْهَةُ مِلْكٍ اتَّبَعَتْهُ بِهِ ، وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا ; لِأَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ عَلَى عَدَمِ الصَّدَاقِ ، وَلَوْ تَزَوَّجَ بِعَبْدِ وَلَدِهِ الصَّغِيرِ فَهُوَ لِلْمَرْأَةِ إِنْ كَانَ الْأَبُ مُعْدِمًا اتُّبِعَ بِهِ فِي ذِمَّتِهِ ، قَالَهُ مَالِكٌ كَشِرَائِهِ لِنَفْسِهِ ، وَكَعِتْقِهِ عَنْ نَفْسِهِ . فَرْعٌ
فِي الْجُلَّابِ : إِذَا تَزَوَّجَهَا بِعَبْدٍ مُعَيَّنٍ فَكَانَ حُرًّا فَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ ; لِأَنَّهُ مِنْ ذَوَاتِ الْقِيَمِ . وَصَدَاقُ مِثْلِهَا عِنْدَ عَبْدِ الْمِلْكِ لِخُلُوِّ الْعَقْدِ عَنِ الصَّدَاقِ ; لِأَنَّ الْحُرَّ لَيْسَ بِمَالٍ ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : فِي الْعُتْبِيَّةِ : زَادَتِ الْقِيمَةُ عَنْ صَدَاقِ الْمِثْلِ أَوْ أَقَلَّ ، وَلَا يُفْسَخُ النِّكَاحُ تَعَمَّدَ أَمْ لَا ، وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ : يُفْسَخُ النِّكَاحُ قَبْلَ الْبِنَاءِ ، وَيَثْبُتُ بَعْدَهُ ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمَا جَمِيعًا لَمْ يُفْسَخْ ، قَالَ اللَّخْمِيُّ : وَلَوْ قِيلَ : لَهَا الْأَقَلُّ مِنْ قِيمَتِهِ أَوْ صَدَاقُ الْمِثْلِ لَكَانَ وَجْهًا لِرِضَاهَا بِالْعَبْدِ ، إِلَّا أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهَا لَوْ تَزَوَّجَتْ بِدَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ لَمْ تَرْضَ إِلَّا بِمَا يَكُونُ قِيمَةَ الْعَبْدِ .
فَرْعٌ
قَالَ : فَإِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى مَنْ يُعْتَقُ عَلَيْهَا عَتَقَ بِالْعَقْدِ ، فَإِنْ طَلَّقَ رَجَعَ بِقِيمَتِهِ كَانَتْ مُوسِرَةً أَوْ مُعْسِرَةً ; لِأَنَّهُ دَخَلَ عَلَى ذَلِكَ ، وَلَا يَتْبَعُ الْعَبْدَ بِشَيْءٍ ; لِأَنَّ الشَّرْعَ أَعْتَقَهُ ، وَلَا يُرَدُّ عِتْقُهُ ، كَمُعْسِرٍ أَعْتَقَ بِعِلْمِ غَرِيمِهِ ، وَالزَّوْجُ كَانَ عَالِمًا ، وَقَدِ اسْتَحْسَنَ بَعْضَهُ أَيْضًا مَالِكٌ أَنْ لَا يَرْجِعَ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ ; لِأَنَّهَا لَمْ 363 تَنْتَفِعْ بِمَالٍ ، قَالَ : وَالْأَوَّلُ أَحْسَنُ ; لِأَنَّهَا أَحْسَنَتْ بِصَدَاقِهَا لِقَرَابَتِهَا ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : إِنْ لَمْ يَعْلَمِ الزَّوْجُ أَنَّهُ يُعْتِقُ عَلَيْهَا إِلَّا عِنْدَ الطَّلَاقِ أَخَذَ نِصْفَهُ ، وَعَتَقَ نِصْفُهُ إِنْ كَانَتْ مُعْسِرَةً إِلَّا أَنْ يَرْضَى بِاتِّبَاعِهَا فَيُعْتِقَ كُلَّهُ ، وَلَوْ كَانَ عَالِمًا ، وَهِيَ غَيْرُ عَالِمَةٍ عَتَقَ عَلَيْهِ ، وَغَرِمَ قِيمَتَهُ كَالْمُقَارِضِ يَشْتَرِي مَنْ يُعْتِقُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ عَالِمًا ، وَقَالَ أَيْضًا يُعْتِقُ عَلَيْهَا عَلِمَتْ أَمْ لَا لِوُجُودِ سَبَبِ عِتْقِهِ ، وَهُوَ مِلْكُهَا بِكْرًا كَانَتْ أَوْ ثَيِّبًا ، وَيَرْجِعُ عَلَيْهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ بِنِصْفِ قِيمَتِهِ يَوْمَ أَصْدَقَهَا ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ لَهَا غَيْرَهُ ، وَكَانَ عَلِمَ فَلَيْسَ لَهُ رَدُّ الْعِتْقِ ; لِأَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهِ وَاتَّبَعَهَا ، وَإِلَّا فَلَهُ أَخْذُ نِصْفِهِ وَاتِّبَاعِهَا ، وَقِيلَ فِي مَسْأَلَةِ الْكِتَابِ : إِنَّمَا يَصِحُّ ذَلِكَ فِي الثَّيِّبِ أَمَّا فِي الْبِكْرِ فَلَا يَجُوزُ لِلْوَلِيِّ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ ضَرَرٌ ، قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ : فَإِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَنْ يُعْتِقَ لَهَا أَبَاهَا فَالنِّكَاحُ مَفْسُوخٌ لِعَدَمِ الصَّدَاقِ أَوْ عَلَى أَنْ يُعْتِقَهُ عَنْهَا فَالْوَلَاءُ لَهَا ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا ; لِأَنَّهَا لَمْ تَمْلِكْهُ ، وَإِنْ كَانَ عَلَى أَنْ يُعْتِقَهُ عَنْ نَفْسِهِ فَالْوَلَاءُ لَهُ ، وَيُفْسَخُ فِي الْوَجْهَيْنِ قَبْلَ الْبِنَاءِ لِعَدَمِ الصَّدَاقِ الْمُعْتَبَرِ ، وَيَثْبُتُ بَعْدَهُ ، وَلَهَا صَدَاقُ الْمِثْلِ ، قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ : إِذَا تَزَوَّجَهَا عَلَى عِتْقِ أَبِيهَا عَلَى نَفْسِهِ ( ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ : جَوَازُهُ إِنْ قَالَ عَنْ نَفْسِهِ ) أَوْ عَنْهَا ، لِمَالِكٍ ، وَلَا يَجُوزُ لَا عَنْ نَفْسِهِ وَلَا عَنْهَا ، لِعَبْدِ الْمَلِكِ ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : عَنْ نَفْسِهِ لَا يَجُوزُ النِّكَاحُ وَعَنْهَا يَجُوزُ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي مِلْكِهِ فَالْمَعْرُوفُ لِمَالِكٍ عَدَمُ الْجَوَازِ لِلْغَرَرِ ، وَرُوِيَ الْجَوَازُ ، وَجَوَازُ النِّكَاحِ إِنْ لَمْ يَمْلِكْهُ وَلَا لَهَا وَلَاؤُهُ حَيْثُ لَا يَكُونُ لَهَا الْوَلَاءُ ; لِأَنَّهُ مَالٌ مِنْ مَالِهِ بَعْدَ الشِّرَاءِ ، وَلَوْ قَالَتْ : أَعْطَيْتُكَ مَالًا ، وَتُعْتِقُهُ جَازَ .
فِي الْجُلَّابِ : إِذَا تَزَوَّجَهَا بِعَبْدٍ مُعَيَّنٍ فَكَانَ حُرًّا فَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ ; لِأَنَّهُ مِنْ ذَوَاتِ الْقِيَمِ . وَصَدَاقُ مِثْلِهَا عِنْدَ عَبْدِ الْمِلْكِ لِخُلُوِّ الْعَقْدِ عَنِ الصَّدَاقِ ; لِأَنَّ الْحُرَّ لَيْسَ بِمَالٍ ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : فِي الْعُتْبِيَّةِ : زَادَتِ الْقِيمَةُ عَنْ صَدَاقِ الْمِثْلِ أَوْ أَقَلَّ ، وَلَا يُفْسَخُ النِّكَاحُ تَعَمَّدَ أَمْ لَا ، وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ : يُفْسَخُ النِّكَاحُ قَبْلَ الْبِنَاءِ ، وَيَثْبُتُ بَعْدَهُ ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمَا جَمِيعًا لَمْ يُفْسَخْ ، قَالَ اللَّخْمِيُّ : وَلَوْ قِيلَ : لَهَا الْأَقَلُّ مِنْ قِيمَتِهِ أَوْ صَدَاقُ الْمِثْلِ لَكَانَ وَجْهًا لِرِضَاهَا بِالْعَبْدِ ، إِلَّا أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهَا لَوْ تَزَوَّجَتْ بِدَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ لَمْ تَرْضَ إِلَّا بِمَا يَكُونُ قِيمَةَ الْعَبْدِ .
فَرْعٌ
قَالَ : فَإِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى مَنْ يُعْتَقُ عَلَيْهَا عَتَقَ بِالْعَقْدِ ، فَإِنْ طَلَّقَ رَجَعَ بِقِيمَتِهِ كَانَتْ مُوسِرَةً أَوْ مُعْسِرَةً ; لِأَنَّهُ دَخَلَ عَلَى ذَلِكَ ، وَلَا يَتْبَعُ الْعَبْدَ بِشَيْءٍ ; لِأَنَّ الشَّرْعَ أَعْتَقَهُ ، وَلَا يُرَدُّ عِتْقُهُ ، كَمُعْسِرٍ أَعْتَقَ بِعِلْمِ غَرِيمِهِ ، وَالزَّوْجُ كَانَ عَالِمًا ، وَقَدِ اسْتَحْسَنَ بَعْضَهُ أَيْضًا مَالِكٌ أَنْ لَا يَرْجِعَ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ ; لِأَنَّهَا لَمْ 363 تَنْتَفِعْ بِمَالٍ ، قَالَ : وَالْأَوَّلُ أَحْسَنُ ; لِأَنَّهَا أَحْسَنَتْ بِصَدَاقِهَا لِقَرَابَتِهَا ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : إِنْ لَمْ يَعْلَمِ الزَّوْجُ أَنَّهُ يُعْتِقُ عَلَيْهَا إِلَّا عِنْدَ الطَّلَاقِ أَخَذَ نِصْفَهُ ، وَعَتَقَ نِصْفُهُ إِنْ كَانَتْ مُعْسِرَةً إِلَّا أَنْ يَرْضَى بِاتِّبَاعِهَا فَيُعْتِقَ كُلَّهُ ، وَلَوْ كَانَ عَالِمًا ، وَهِيَ غَيْرُ عَالِمَةٍ عَتَقَ عَلَيْهِ ، وَغَرِمَ قِيمَتَهُ كَالْمُقَارِضِ يَشْتَرِي مَنْ يُعْتِقُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ عَالِمًا ، وَقَالَ أَيْضًا يُعْتِقُ عَلَيْهَا عَلِمَتْ أَمْ لَا لِوُجُودِ سَبَبِ عِتْقِهِ ، وَهُوَ مِلْكُهَا بِكْرًا كَانَتْ أَوْ ثَيِّبًا ، وَيَرْجِعُ عَلَيْهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ بِنِصْفِ قِيمَتِهِ يَوْمَ أَصْدَقَهَا ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ لَهَا غَيْرَهُ ، وَكَانَ عَلِمَ فَلَيْسَ لَهُ رَدُّ الْعِتْقِ ; لِأَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهِ وَاتَّبَعَهَا ، وَإِلَّا فَلَهُ أَخْذُ نِصْفِهِ وَاتِّبَاعِهَا ، وَقِيلَ فِي مَسْأَلَةِ الْكِتَابِ : إِنَّمَا يَصِحُّ ذَلِكَ فِي الثَّيِّبِ أَمَّا فِي الْبِكْرِ فَلَا يَجُوزُ لِلْوَلِيِّ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ ضَرَرٌ ، قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ : فَإِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَنْ يُعْتِقَ لَهَا أَبَاهَا فَالنِّكَاحُ مَفْسُوخٌ لِعَدَمِ الصَّدَاقِ أَوْ عَلَى أَنْ يُعْتِقَهُ عَنْهَا فَالْوَلَاءُ لَهَا ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا ; لِأَنَّهَا لَمْ تَمْلِكْهُ ، وَإِنْ كَانَ عَلَى أَنْ يُعْتِقَهُ عَنْ نَفْسِهِ فَالْوَلَاءُ لَهُ ، وَيُفْسَخُ فِي الْوَجْهَيْنِ قَبْلَ الْبِنَاءِ لِعَدَمِ الصَّدَاقِ الْمُعْتَبَرِ ، وَيَثْبُتُ بَعْدَهُ ، وَلَهَا صَدَاقُ الْمِثْلِ ، قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ : إِذَا تَزَوَّجَهَا عَلَى عِتْقِ أَبِيهَا عَلَى نَفْسِهِ ( ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ : جَوَازُهُ إِنْ قَالَ عَنْ نَفْسِهِ ) أَوْ عَنْهَا ، لِمَالِكٍ ، وَلَا يَجُوزُ لَا عَنْ نَفْسِهِ وَلَا عَنْهَا ، لِعَبْدِ الْمَلِكِ ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : عَنْ نَفْسِهِ لَا يَجُوزُ النِّكَاحُ وَعَنْهَا يَجُوزُ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي مِلْكِهِ فَالْمَعْرُوفُ لِمَالِكٍ عَدَمُ الْجَوَازِ لِلْغَرَرِ ، وَرُوِيَ الْجَوَازُ ، وَجَوَازُ النِّكَاحِ إِنْ لَمْ يَمْلِكْهُ وَلَا لَهَا وَلَاؤُهُ حَيْثُ لَا يَكُونُ لَهَا الْوَلَاءُ ; لِأَنَّهُ مَالٌ مِنْ مَالِهِ بَعْدَ الشِّرَاءِ ، وَلَوْ قَالَتْ : أَعْطَيْتُكَ مَالًا ، وَتُعْتِقُهُ جَازَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث