الذخيرة
الذخيرة · الجزء الرابع
الصفحة 561 · ص. المطبوع 364
الْفَصْلُ الْخَامِسُ : فِي التَّصَرُّفَاتِ فِيهِ .
فِي الْكِتَابِ : لَوْ وَهَبَتْهُ بَعْدَ الْقَبْضِ ، وَهِيَ جَائِزَةُ الْأَمْرِ فَطَلَّقَ قَبْلَ الْبِنَاءِ رَجَعَ بِنِصْفِ قِيمَتِهِ يَوْمَ الْهِبَةِ ; لِأَنَّهُ يَوْمُ 364 الْإِتْلَافِ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : يَوْمَ الْقَبْضِ ; لِأَنَّهُ يَوْمُ الضَّمَانُ ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : وَلَوْ أَعْتَقَتِ الْعَبْدَ غَرِمَتْ نِصْفَ قِيمَتِهِ يَوْمَ الْعِتْقِ مُوسِرَةً أَوْ مُعْسِرَةً ، وَيُنَفَّذُ الْعِتْقُ إِذَا عَلِمَ الزَّوْجُ أَنَّهُ رَضِيَ ، وَإِلَّا فَلَوْ قَامَ فَلَهُ رَدُّهُ إِنْ زَادَ عَلَى ثُلُثِهَا وَلَمْ يُعْتَقْ مِنْهُ شَيْءٌ كَهِبَةِ أَكْثَرِ مِنَ الثُّلُثِ ، فَإِنْ طَلَّقَ قَبْلَ الْبِنَاءِ فَلَهُ نِصْفُهُ ، وَيُعْتَقُ عَلَيْهَا نِصْفُهُ ; لِأَنَّ كُلَّ عِتْقٍ رُدَّ لِلْحَجْرِ يُنَفَّذُ عِنْدَ زَوَالِهِ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ : عَلَيْهَا إِذَا أَعْتَقَتْهُ قِيمَتُهُ يَوْمَ الْقَبْضِ ، وَقَالَ أَشْهَبُ : لَا يُعْتَقُ مِنْهُ شَيْءٌ إِذَا طَلَّقَ قَبْلَ الْبِنَاءِ لِرَدِّ الزَّوْجِ الْعِتْقَ أَوَّلًا ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : يُعْتَقُ ثُلُثُهُ ، وَإِنْ كَرِهَ الزَّوْجُ . فَرْعٌ
قَالَ أَصْبَغُ : لَوِ اشْتَرَتْ بِالْعَيْنِ الْجِهَازَ الْمَعْرُوفَ فَتَلَفَ لَمْ تَضْمَنْ لِإِذْنِ الْعُرْفِ فِي ذَلِكَ ، قَالَ مَالِكٌ : وَلَهَا أَنْ تَأْكُلَ مِنْ صَدَاقِهَا بِالْمَعْرُوفِ وَتَكْتَسِيَ ، وَفِي الْكِتَابِ : إِذَا اشْتَرَتْ بِهِ مَالًا يَصْلُحُ لِلْجِهَازِ فَطَلَّقَهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ فَلَهُ نِصْفُ الْمُشْتَرَى ; لِأَنَّهُ أَذِنَ فِي الشِّرَاءِ عُرْفًا ، وَإِنِ اشْتَرَتْ بِغَيْرِهِ رَجَعَ بِنِصْفِ الصَّدَاقِ دُونَ الْمُشْتَرَى ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ الْعَادَةُ شِرَاءَهُ لِلْجِهَازِ ، فَلَهُ نِصْفُهُ لِلْعَادَةِ فِي طَلَبِ ذَلِكَ مِنَ الزَّوْجَاتِ فَهِيَ مُتَصَرِّفَةٌ بِوَكَالَتِهِ وَلَيْسَ لِلْمَرْأَةِ إِمْسَاكُهُ ، وَدَفْعُ نِصْفِ الصَّدَاقِ ، قَالَ اللَّخْمِيُّ : هَلْ تُؤْمَرُ بِأَنْ تَتَشَوَّرَ بِصَدَاقِ الْعَيْنِ أَوْ تَصْنَعَ بِهِ مَا شَاءَتْ كَثَمَنِ الْمَبِيعِ ؟ قَوْلَانِ لِمَالِكٍ ، أَمَّا إِنْ كَانَ دَارًا أَوْ عَبْدًا أَوْ مَا يُؤْكَلُ أَوْ يُوزَنُ فَلَيْسَ عَلَيْهَا بَيْعُهُ حَتَّى تَتَشَوَّرَ بِهِ ، وَيَأْتِيَ الزَّوْجُ بِمَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ ثَمَّ عَادَةٌ فَيَجْرِيَ الْخِلَافُ الْمُتَقَدِّمُ ، فَإِنْ كَانَ يُزَادُ فِي الصَّدَاقِ لِذَلِكَ أُجْبِرَ الْأَبُ عَلَيْهِ .
365 فَرْعٌ
قَالَ ابْنُ يُونُسَ : لَوْ أَنْفَقَتْ عَلَى عَبْدٍ فِي صِنَاعَةٍ نَفَقَةً عَظِيمَةً ، أَوْ تَأْدِيبِ الْجَارِيَةِ لَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ بِخِلَافِ مَا فِيهِ حَيَاةُ الْعَبْدِ مِنْ طَعَامٍ وَشَرَابٍ ; لِأَنَّهَا أَنْفَقَتْ لِغَرَضِهَا ، وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : تَرْجِعُ ; لِأَنَّهُ تَصَرُّفٌ مَأْذُونٌ فِيهِ ، وَلَوْ بَاعَتْهُ بِمُحَابَاةٍ رَجَعَ بِنِصْفِ الْمُحَابَاةِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث