الذخيرة
الذخيرة · الجزء الرابع
الصفحة 593 · ص. المطبوع 442
السَّبَبُ الثَّالِثُ : الْعِتْقُ ، وَفِي الْجَوَاهِرِ : إِذَا أُعْتِقَتْ تَحْتَ عَبْدٍ فَلَهَا الْخِيَارُ ، وَقَالَهُ الْأَئِمَّةُ ، فَإِنْ عَتَقَ بَعْضُهَا بَتْلًا أَوْ كُلُّهَا لَكِنْ بِتَدْبِيرٍ أَوْ كِتَابَةٍ ، أَوْ صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ فَلَا ; لِأَنَّ سَبَبَ خِيَارِهَا عَدَمُ اتِّصَافِهَا بِالرِّقِّ فَلَمْ يَكُنِ الْعَبْدُ كُفْئًا لَهَا ، وَإِنْ عَتَقَتْ تَحْتَ حُرٍّ فَلَا ، وَقَالَهُ ( ش ) ، وَابْنُ حَنْبَلٍ لِحُصُولِ الْمُسَاوَاةِ ، وَأَصْلُهُ مَا فِي أَبِي دَاوُدَ ، قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : ( ۝ أَيُّمَا أَمَةٍ كَانَتْ تَحْتَ عَبْدٍ فَعَتَقَتْ فَهِيَ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَطَأْهَا زَوْجُهَا ) ، وَفِي الْمُوَطَّأِ ۝ أَنْ بَرِيرَةَ عَتَقَتْ فَخَيَّرَهَا - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَقَالَ لَهَا عَلَيْهِ السَّلَامُ : ( لَوْ رَاجَعْتِهِ ؟ ) فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، بِأَمْرٍ مِنْكَ ؟ فَقَالَ : ( لَا ، إِنَّمَا أَنَا شَفِيعٌ ) ، فَقَالَتْ : لَا حَاجَةَ لِي بِهِ .
قَالَ اللَّخْمِيُّ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : كَانَ زَوْجُهَا عَبْدًا يُقَالُ لَهُ : مُغِيثٌ ، وَقَالَ الْأَسْوَدُ : كَانَ حُرًّا ، قَالَ الْبُخَارِيُّ : قَوْلُ الْأَسْوَدِ مُنْقَطِعٌ ، وَقَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ صَحِيحٌ ، وَقِيلَ : لَهَا الْخِيَارُ مَعَ الْحُرِّ ; لِأَنَّ الْعِلَّةَ كَوْنُهَا مَجْبُورَةً عَلَى النِّكَاحِ فَتَخْتَارُ عِنْدَ زَوَالِ الرِّقِّ ، فَإِنْ عَتَقَتْ مِنْ طَلَاقٍ رَجْعِيٍّ فَلَهَا الْخِيَارُ ، قَالَ : وَلَوْ قِيلَ بِمَنْعِهَا مِنَ الطَّلَاقِ إِذَا قَالَ الزَّوْجُ أَنَا لَا أَرْتَجِعُ كَانَ حَسَنًا ، وَيَنْظُرُ السُّلْطَانُ لِلصَّغِيرَةِ فِي الْمَصْلَحَةِ ، وَكَذَلِكَ السَّفِيهَةُ أَنْ لَا تُبَادِرَ لِاخْتِيَارِ نَفْسِهَا ; لِأَنَّ لَهَا عِصْمَةَ نَفْسِهَا كَالِامْتِنَاعِ مِنَ النِّكَاحِ ابْتِدَاءً ، وَرِضَاهَا بِالْمَقَامِ لَا يَلْزَمُهَا عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ إِذَا لَمْ يَكُنْ نَظَرًا لِعَدَمِ اعْتِبَارِ تَصَرُّفِهَا ، وَيَلْزَمُهَا عِنْدَ أَشْهَبَ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ بَابِ الْمَالِ ، وَالسَّفِيهُ يَصِحُّ تَصَرُّفُهُ فِي الْعِبَادَاتِ ، وَغَيْرِهَا .
442 فَرْعٌ
قَالَ : فَلَوْ رَفَعَهَا الزَّوْجُ عِنْدَ الْعِتْقِ ، وَقَالَ : إِمَّا تَخْتَارِينِي أَوِ الطَّلَاقَ ، فَقَالَتْ : أَنْظُرُ ، وَأَسْتَشِيرُ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا ، وَقَالَهُ ( ش ) ، وَابْنُ حَنْبَلٍ ، وَقَالَ ( ح ) : خِيَارُهَا يَخْتَصُّ بِمَجْلِسِ الْعِلْمِ ، لَنَا قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ : ( ۝ فَهِيَ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَطَأْهَا ) الْحَدِيثُ الْمُتَقَدِّمُ ، وَاسْتُحْسِنَ أَنْ تُؤَخَّرَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، فَإِنْ طَالَ ذَلِكَ وَطَلَبَتْ بِالنَّفَقَةِ عَنِ الْمَاضِي لَمْ يَكُنْ لَهَا شَيْءٌ لِمَنْعِهَا نَفْسَهَا .
فَرْعٌ
قَالَ فِي كِتَابِ التَّمْلِيكِ : إِذَا قَالَ : إِنْ لَمْ أَبِعْكِ إِلَى السَّنَةِ فَأَنْتِ حُرَّةٌ ، فَقَالَتْ : إِنْ خُنْتَ فَقَدِ اخْتَرْتُ نَفْسِي ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : لَا بُدَّ مِنَ الِاسْتِئْنَافِ ; لِأَنَّ التَّصَرُّفَ الْأَوَّلَ عَدَمُ وُجُودِ السَّبَبِ ، كَإِسْقَاطِ الشُّفْعَةِ قَبْلَ الْبَيْعِ ، وَالْقَسْمِ قَبْلَ التَّزْوِيجِ ، وَالْإِبْرَاءِ قَبْلَ مَوْتِ الْمَوْرُوثِ ، وَقَالَ أَصْبَغُ : يَلْزَمُ ، وَاتَّفَقَا إِذَا قَالَ : لِامْرَأَتِهِ إِنْ غِبْتُ عَنْكِ إِلَى سَنَةٍ فَأَمْرُكِ بِيَدِكِ ، فَقَالَتْ : إِنْ فَعَلْتَ فَقَدِ اخْتَرْتُ أَنَّهُ لَازِمٌ .
فَرْعٌ
فِي الْجَوَاهِرِ : إِذَا عَتَقَتْ ثُمَّ عَتَقَ الزَّوْجُ بَتْلًا قَبْلَ اخْتِيَارِهَا ، فَلَا خِيَارَ لَهَا لِحُصُولِ الْمُسَاوَاةِ .
443 فَرْعٌ
قَالَ : فَإِنِ اخْتَارَتْ قَبْلَ الْبِنَاءِ فَلَا صَدَاقَ لَهَا ، وَقَالَهُ الْأَئِمَّةُ ، وَيَرُدُّهُ السَّيِّدُ ; لِأَنَّ الْفَسْخَ مِنْ قِبَلِهَا ، فَإِنْ كَانَ مُعْدَمًا : فَهَلْ يَسْقُطُ خِيَارُهَا ; لِأَنَّ ثُبُوتَهُ يُؤَدِّي إِلَى إِسْقَاطِهِ بِبُطْلَانِ الْعِتْقِ بِهِ مِنَ الصَّدَاقِ ، أَوْ يَثْبُتُ وَيُبَاعُ فِي الصَّدَاقِ لِوُقُوعِ ذَلِكَ تَبَعًا إِذْ يَثْبُتُ وَلَا يُبَاعُ ; لِأَنَّهُ دَيْنٌ طَارِئٌ بِاخْتِيَارِهَا ، فَلَا يُرَدُّ الْعِتْقُ الْمُتَقَدِّمُ عَلَيْهِ ؟ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ ، وَلَهَا الْمُسَمَّى بَعْدَ الْبِنَاءِ ، وَقَالَهُ ( ش ) خِلَافَ قَوْلِهِ فِي الْعُيُوبِ بِصَدَاقِ الْمِثْلِ ، وَيَتْبَعُهَا كَمَالِهَا ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ السَّيِّدُ قَبَضَهُ أَوِ اشْتَرَطَهُ .
فَرْعٌ
قَالَ : وَاخْتِيَارُهَا طَلَاقٌ لَا فَسْخٌ كَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ ، وَالْإِعْسَارِ بِالنَّفَقَةِ ، وَقَالَ الْأَئِمَّةُ : فَسْخٌ كَالْبَيْعِ .
قَاعِدَةٌ : شَرَعَ اللَّهُ تَعَالَى الْأَحْكَامَ ، وَشَرَعَ لِكُلِّ حُكْمٍ سَبَبًا لِثُبُوتِهِ وَسَبَبًا لِنَفْيِهِ إِذَا ثَبَتَ ، وَشَرَعَ فِي أَسْبَابِ الْأَمْلَاكِ الْبَيْعَ ، وَالْهِبَةَ ، وَالْوَصِيَّةَ ، وَغَيْرَهَا . وَجَعَلَ مِنْ جُمْلَةِ أَسْبَابِهَا حَوْزَهَا مِنْ غَيْرِ أَمْرٍ زَائِدٍ فِي الْمُبَاحَاتِ الَّتِي لَمْ يَتَقَدَّمْ فِيهَا مِلْكٌ ، وَلَمَّا شَرَعَ حَوْزَهَا سَبَبًا لِثُبُوتِ الْمِلْكِ شَرَعَ تَرْكَهَا وَالْإِعْرَاضَ عَنْهَا سَبَبًا فِي الِانْتِفَاءِ ، كَالْمَطْرُوحِ مِنْ تَافِهِ الثِّمَارِ ، وَسَائِرِ الْمُتَمَوَّلَاتِ ، وَالْإِقَالَةِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهَا لَيْسَتْ بَيْعًا ، فَإِنَّهَا إِبْطَالٌ لِلْمِلْكِ بِمُجَرَّدِ الْإِعْرَاضِ ، وَلَمْ يُشْرَعِ الْحَوْزُ سَبَبًا مُسْتَقِلًّا فِي النِّكَاحِ لِخَطَرِهِ ، وَعِظَمِ رُتْبَتِهِ فَكَذَلِكَ لَا يُشْرَعُ الْإِعْرَاضُ عَنْهُ سَبَبًا لِعَدَمِهِ تَسْوِيَةً بَيْنَ الْبَابَيْنِ ، بَلْ لَا بُدَّ 444 مِنْ سَبَبٍ شَرْعِيٍّ غَيْرِ الْإِعْرَاضِ وَهُوَ الطَّلَاقُ ، فَلَا يَبْطُلُ نِكَاحٌ صَحِيحٌ إِلَّا بِطَلَاقٍ لِتَحِلَّ لِلثَّانِي يَقِينًا ، قَالَ : فَإِنْ مَضَتْ بِأَكْثَرَ مِنْ طَلْقَةٍ فَفِي لُزُومِ الزَّائِدِ ; لِأَنَّ الْفِرَاقَ بِيَدِهَا ، كَالزَّوْجِ ، أَوِ الِاقْتِصَارِ عَلَى الْوَاحِدَةِ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ بِهَا ، وَالْأَصْلُ : عَدَمُ تَصَرُّفِهَا فِي الطَّلَاقِ ؟ رِوَايَتَانِ فِي الْكِتَابِ : وَالْأَوَّلُ رَجَعَ إِلَيْهِ مَالِكٌ ، وَفِي الْكِتَابِ : الْوَاحِدَةُ بَائِنَةٌ ; لِأَنَّ كُلَّ طَلَاقٍ لَا يَنْدَفِعُ الضَّرَرُ إِلَّا بِهِ فَهُوَ بَائِنٌ ، إِلَّا طَلَاقَ الْمُعْسِرِ وَمَا فِي مَعْنَاهُ ، وَرُوِيَ عَنْهُ : إِنْ عَتَقَ لَهُ الرَّجْعَةُ كَالْمُعْسِرِ ، قَالَ : وَفِي الْكِتَابِ : يُحَالُ بَيْنَهُمَا حَتَّى تَخْتَارَ لِتَزَلْزُلِ سَبَبِ الْإِبَاحَةِ ، وَإِنْ قَالَتْ : اخْتَرْتُ وِلَايَتَهُ لَهَا ، فَهِيَ طَلْقَةٌ بَائِنَةٌ ; لِتَعَيُّنِهَا بِتَعَيُّنِ سَبَبِهَا الَّذِي هُوَ الْعِتْقُ ، فَلَا تَحْتَاجُ إِلَى نِيَّةٍ ، وَلَوْ بَلَغَهَا الْعِتْقُ بَعْدَ زَمَانٍ وَهُوَ يَطَؤُهَا ، فَلَهَا الْخِيَارُ عِنْدَ الْعِلْمِ وَبَعْدَهُ مَا لَمْ يَطَأْ ، وَإِنْ مَنَعَتْ نَفْسَهَا سَنَةً ، وَقَالَتْ : لَمْ أَسْكُتْ رِضًا ، صُدِّقَتْ بِغَيْرِ يَمِينٍ كَالتَّمْلِيكِ .
فَرْعٌ
فِي الْجَوَاهِرِ : قَالَ يُؤَخَّرُ اخْتِيَارُهَا عَنْ زَمَنِ الْحَيْضِ إِنْ أُعْتِقَتْ فِيهِ ; لِتَحْرِيمِ الطَّلَاقِ فِيهِ ، فَإِنْ عَتَقَ قَبْلَ الطُّهْرِ ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : هِيَ عَلَى خِيَارِهَا ، قَالَ اللَّخْمِيُّ : لَا خِيَارَ لَهَا لِحُصُولِ التَّسْوِيَةِ ، فَلَوِ اخْتَارَتْ فِيهِ فَعَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهَا بَائِنَةٌ يُمْضَى الطَّلَاقُ ، وَقَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ : وَعَلَى الْقَوْلِ بِالرَّجْعَةِ يَنْبَغِي أَنْ لَا يُمْضَى ; لِأَنَّ حُكْمَ الرَّجْعَةِ أَنْ يُجْبَرَ الزَّوْجُ عَلَى الرَّجْعَةِ إِذَا أَوْقَعَ فِي الْحَيْضِ .
فَرْعٌ
قَالَ : يَبْطُلُ خِيَارُهَا بِالتَّصْرِيحِ بِالْإِسْقَاطِ أَوْ بِفِعْلِ مَا يَدُلُّ عَلَى الْإِسْقَاطِ ، كَالتَّمْكِينِ مِنَ الْوَطْءِ عَالِمَةً ، فَإِنْ جَهِلَتِ الْحُكْمَ خَاصَّةً فَالْمَشْهُورُ سُقُوطُ خِيَارِهَا لِظَاهِرِ الْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ ، وَلِأَنَّ الْأَحْكَامَ تَتَّبِعُ أَسْبَابَهَا ، وَإِنْ جَهِلَ 445 الْمُكَلَّفُ ، وَقَالَهُ ابْنُ حَنْبَلٍ ، وَخَالَفَ الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ ; لِأَنَّ الْعِتْقَ سَبَبُ خِيَارِهَا فَالْأَصْلُ اسْتِصْحَابُ حُكْمِهِ .
فَرْعٌ
قَالَ : إِذَا أُعْتِقَتْ وَهُوَ غَائِبٌ فَاخْتَارَتْ ثُمَّ ثَبَتَ تَقَدُّمُ عِتْقِهِ ، فَإِنْ تَزَوَّجَتْ أَجْرَاهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ عَلَى الثَّلَاثَةِ الْأَقْوَالِ فِي امْرَأَةِ الْمَفْقُودِ .
فَرْعٌ
قَالَ : فَإِنِ اخْتُلِفَ فِي الْمَسِيسِ وَأَنْكَرَتِ الْخَلْوَةَ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا مَعَ يَمِينِهَا ، وَإِلَّا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ عَمَلًا بِالظَّاهِرِ ، فَإِنْ تَصَادَقَا عَلَيْهِ ، وَاخْتَلَفَا فِي الْإِكْرَاهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ ، فَإِنْ تَصَادَقَا عَلَى الْمَسِيسِ طَوْعًا ، وَاخْتَلَفَا فِي الْعِلْمِ بِالْعِتْقِ صُدِّقَتْ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ ، قَالَ مُحَمَّدٌ : بِغَيْرِ يَمِينٍ .
فَرْعٌ
قَالَ : فَإِنْ عَتَقَتْ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَلَمْ يَعْلَمْ إِلَّا بَعْدَهُ فَلَهَا الْأَكْثَرُ مِنَ الْمُسَمَّى وَصَدَاقِ الْمِثْلِ عَلَى أَنَّهَا حُرَّةٌ ، وَإِنْ كَانَ الْعَقْدُ فَاسِدًا : فَصَدَاقُ حُرَّةٍ قَوْلًا وَاحِدًا ، أَوْ صَحِيحًا وَعَلِمَتْ بِالْعِتْقِ وَالْحُكْمِ فَالْمُسَمَّى فَقَطْ قَبْلَ الْبِنَاءِ ، وَبَعْدَهُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث