الذخيرة
الذخيرة · الجزء الرابع
الصفحة 592 · ص. المطبوع 437
النَّظَرُ الثَّانِي : فِي الْوَلَدِ ، وَهُوَ حُرٌّ إِجْمَاعًا ، وَفِي الْكِتَابِ : عَلَى الْأَبِ قِيمَةُ الْوَلَدِ لِسَيِّدِهِ ، وَقَالَهُ الْأَئِمَّةُ يَوْمَ الْحُكْمِ ، وَقَالَهُ ( ش ) ، وَقَالَ ابْنُ حَنْبَلٍ : يَوْمَ الْوَضْعِ ، وَقَالَهُ الْمُغِيرَةُ مِنَّا فِي الْجَوَاهِرِ ; لِقَضَاءِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - بِذَلِكَ ، وَجَوَابُهُ : أَنَّ سَبَبَ الضَّمَانِ مَنْعُ السَّيِّدَ مِنَ الْوَلَدِ ، وَذَلِكَ إِنَّمَا يَتَحَقَّقُ يَوْمَ الْحُكْمِ ، وَلَوْ كَانَ لِتَفْوِيتِ الرِّقِّ لَضَمِنَهُ جَنِينًا لِتَخَلُّقِهِ حُرًّا وَلَمْ يَقُلْهُ أَحَدٌ ، وَقَدْ قَضَى عُمَرُ ، وَعُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا بِمِثْلِهِ ، قَالَ مَالِكٌ : وَذَلِكَ يَرْجِعُ إِلَى الْقِيمَةِ ; لِأَنَّهَا أَعْدَلُ .
فَرْعٌ
قَالَ : فَإِنْ قُتِلَ فَأَخَذَ أَبُوهُ دِيَتَهُ حُرًّا ، ثُمَّ اسْتَحَقَّتِ الْأُمُّ ، فَعَلَيْهِ الْأَقَلُّ مِنْ قِيمَتِهِ يَوْمَ الْقَتْلِ عَبْدًا أَوْ بِمَا أَخَذَهُ ; لِأَنَّ الْأَقَلَّ إِنْ كَانَ قِيمَةَ الْعَبْدِ فَلَيْسَ لِلسَّيِّدِ إِلَّا عَبْدٌ ، أَوِ الدِّيَةُ فَيَقُولُ : لَوْ مَاتَ قَبْلَ الْحُكْمِ لَمْ أَضْمَنْ شَيْئًا ، وَقَدْ مَاتَ وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا الدِّيَةُ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قَالَ أَشْهَبُ : لَا شَيْءَ عَلَيْهِ مِنْ قِيمَةِ الْوَلَدِ ، كَمَا لَوِ اقْتَصَّ الْأَبُ مِنْ قَاتِلِهِ أَوْ هَرَبَ قَاتِلُهُ أَوْ مَاتَ الْعَبْدُ ، وَتَرَكَ مَالًا فَإِنَّهُ لِأَبِيهِ ، قَالَ أَصْبَغُ : إِذَا اسْتَهْلَكَ الْقِيمَةَ فَوَجَدَهُ 437 السَّيِّدُ مُعْدِمًا لَا يَرْجِعُ السَّيِّدُ عَلَى غَارِمِ الدِّيَةِ بِشَيْءٍ ; لِأَنَّهُ أَدَّى مَا لَزِمَهُ ، وَفِي الْجَوَاهِرِ : لَوْ جُنِيَ عَلَى الْوَلَدِ جِنَايَةً دُونَ النَّفْسِ تَزِيدُ دِيَتُهَا عَلَى قِيمَتِهِ فَالْفَاضِلُ لِلْوَلَدِ ; لِأَنَّهُ بَدَلُ أَجْزَائِهِ .
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : إِذَا اسْتُحِقَّتْ وَفِي بَطْنِهَا جَنِينٌ : فَعَلَى الْأَبِ قِيمَتُهُ يَوْمَ الْوَضْعِ ، وَهُوَ حُرٌّ ; لِأَنَّهُ لَا قِيمَةَ لَهُ قَبْلَ ذَلِكَ ، وَلَوْ أَلْقَتْهُ بِجِنَايَةٍ قَبْلَ الِاسْتِحْقَاقِ أَوْ بَعْدَهُ فَلِلْأَبِ غُرَّةٌ ; لِأَنَّهُ حُرٌّ ، وَعَلَيْهِ لِلسَّيِّدِ الْأَقَلُّ مِنْهَا أَوْ مِنْ عُشْرِ قِيمَةِ أُمِّهِ يَوْمَ الْجِنَايَةِ لِمَا تَقَدَّمَ فِي الْقَتْلِ ، وَلِلْوَلَدِ حُكْمُ الْأَحْرَارِ فِي لُحُوقِ النَّسَبِ ، وَالْجِنَايَاتِ قَبْلَ الِاسْتِحْقَاقِ ، وَبَعْدَهُ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قَالَ أَشْهَبُ : لَا شَيْءَ لِلْمُسْتَحِقِّ كَمَا فِي الْقَتْلِ .
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : إِذَا اسْتَحَقَّتْ بَعْدَ مَوْتِ زَوْجِهَا مُعْدِمًا أَوْ فِي حَيَاتِهِ مُعْدِمًا ، وَوَلَدُهَا مُوسِرٌ فَالْقِيمَةُ عَلَى الْوَلَدِ ; لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْفِدَاءِ ، وَهُوَ أَوْلَى بِهِ ، فَإِنْ كَانَ مُعْدِمًا فَعَلَيْهِ إِذَا أَيْسَرَ ، وَقِيلَ : لَا شَيْءَ عَلَى الْوَلَدِ ; لِأَنَّهَا جِنَايَةُ أَبِيهِ فَلَا تَتَعَلَّقُ بِهِ ، قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ : إِذَا رُجِعَ عَلَيْهِ عِنْدَ عَدَمِ الْأَبِ يَقُومُ بِغَيْرِ مَالٍ لِئَلَّا يُخْرِجَ مِنْ مَالِهِ أَكْثَرَ مِنْ مَالِهِ ، وَقَالَهُ جَمَاعَةٌ ، وَقَالَ آخَرُونَ يُقَوَّمُ بِمَالِهِ ; لِأَنَّهُ قَاعِدَةُ التَّقْوِيمِ .
438 فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : لَوِ اسْتَحَقَّ الْأَمَةَ عَمُّ الْوَلَدِ أَخَذَ قِيمَتَهُ ; إِذْ لَا عِتْقَ عَلَيْهِ ، أَوْ جَدُّهُ فَلَا قِيمَةَ لَهُ لِعِتْقِهِ عَلَيْهِ ، وَلَا وَلَاءَ لَهُ لِتَخَلُّقِهِ عَلَى الْحُرِّيَّةِ ، وَإِنَّمَا أُخِذَتِ الْقِيمَةُ فِيهِ بِالسُّنَّةِ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قَالَ مُحَمَّدٌ : وَلَاؤُهُ لِأَبِيهِ ، وَلَوْ زَوَّجَهُ أَبُوهُ أَمَتَهُ عَالِمًا فَالْوَلَاءُ لِجَدِّهِ لِعِتْقِهِ عَلَيْهِ ; إِذْ لَوْ كَانَ الزَّوْجُ أَجْنَبِيًّا لَكَانَ الْوَلَدُ رَقِيقًا لِلسَّيِّدِ بِخِلَافِ وَلَدِ الْغَارَّةِ فَإِنَّهُ حُرٌّ فِي الْوَلَدِ وَالْأَجْنَبِيِّ ، وَفِي الْكِتَابِ : لَوْ غَرَّتْهُ أَمَةُ أَبِيهِ فَلَا قِيمَةَ لَهُ ، وَكَذَلِكَ أَمَةُ الِابْنِ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قَالَ سَحْنُونٌ : فِي أَمَةِ الِابْنِ يُغَرَّمُ الْأَبُ قِيمَتَهَا دُونَ وَلَدِهَا ، وَتَكُونُ لَهُ أُمَّ وَلَدٍ ، وَالتَّزْوِيجُ فِيهَا مُلْغًى ، وَأَمَّا أَمَةُ الْأَبِ الْغَارَّةُ لِلِابْنِ فَهُوَ كَالْأَجْنَبِيِّ ، لَهَا صَدَاقُ مِثْلِهَا ، وَيَأْخُذُهُ الْأَبُ ، وَلَا قِيمَةَ عَلَيْهِ فِي الْوَلَدِ .
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : إِذَا غَرَّتْ أُمُّ الْوَلَدِ فَلِسَيِّدِهَا قِيمَةُ الْوَلَدِ عَلَى رَجَاءِ عِتْقِهِ بِعِتْقِ أُمِّهِ ، فَإِنْ مَاتَ سَيِّدُهَا قَبْلَ الْقَضَاءِ فَلَا شَيْءَ لِلْوَرَثَةِ لِعِتْقِهِمْ بِالْمَوْتِ ، وَإِنْ قُتِلَ قَبْلَ الْحُكْمِ فَلِلْأَبِ دِيَةُ الْأَحْرَارِ ، وَعَلَيْهِ الْأَقَلُّ مِمَّا أُخِذَ أَوْ قِيمَتُهُمْ عَلَى الرَّجَاءِ وَالْخَوْفِ كَمَا تَقَدَّمَ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : وَقِيلَ : يُغَرَّمُ الْأَقَلَّ مِنَ الْمَأْخُوذِ أَوْ قِيمَةَ الْوَلَدِ عَبْدًا ; لِأَنَّ وَلَدَ أُمِّ الْوَلَدِ تُأْخَذُ قِيمَتُهُ عَبَدًا ، قَالَ : وَهُوَ غَلَطٌ ; لِأَنَّ الْأَبَ تَلْزَمُهُ الْقِيمَةُ عَلَى الرَّجَاءِ وَالْخَوْفِ تَخْفِيفًا عَنْهُمْ ; لِأَنَّهُمْ أَحْرَارٌ بِخِلَافِ الْقَاتِلِ ، قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ : قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : لَا قِيمَةَ لِمَنْ لَمْ يَبْلُغِ الْعَمَلَ مِنْ وَلِدِ أُمِّ الْوَلَدِ ; لِأَنَّ تَقْوِيمَهُمْ يَرْجِعُ إِلَى مَا فَاتَ 439 السَّيِّدَ مِنَ الْعَمَلِ ، قَالَ اللَّخْمِيُّ : قِيمَتُهُ يَوْمَ وُلِدَ ، وَقَالَ مَالِكٌ : إِنْ كَانَ صَغِيرًا لَا خِدْمَةَ فِيهِ فَلَا شَيْءَ فِيهِ ، وَإِلَّا غُرِّمَ أُجْرَتُهُ كُلَّ يَوْمٍ كُلَّمَا كَبُرَ زَادَ الْأَبُ أُجْرَتَهُ ، وَإِنْ مَاتَ صَغِيرًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، وَإِنِ اسْتَحَقَّ بَعْدَ أَنْ صَارَ رَجُلًا فَعَلَيْهِ الْأُجْرَةُ مِنْ يَوْمِ الِاسْتِحْقَاقِ ، قَالَ مُطَرِّفٌ : وَإِنْ مَرِضَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ حَتَّى يَصِحَّ ، وَإِذَا لَمْ تَسْتَحِقَّ الْأُمُّ حَتَّى مَاتَ السَّيِّدُ فَلَا شَيْءَ عَلَى الْأَبِ ، وَتَتَّفِقُ الْأَقْوَالُ ; لِأَنَّ الْمُرَاعَى يَوْمَ الْحُكْمِ ، إِلَّا قَوْلَ الْمُغِيرَةِ فِي الْقِيمَةِ يَوْمَ الْوِلَادَةِ ، فَلَا تَسْقُطُ بِمَوْتِ السَّيِّدِ وَلَا الْوَلَدِ ، وَعَلَى قَوْلِ مَالِكٍ فِي أَخْذِ الْأُجْرَةِ : تُقَوَّمُ خِدْمَةُ وَلَدِ الْمُعْتِقِ إِلَى أَجَلٍ ، وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ : يُقَوَّمُ عَبْدًا لَا عِتْقَ فِيهِ كَمَا لَوْ قَتَلَتْهُ أُمُّهُ .
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : فِي وَلَدِ الْمُدَبَّرَةِ الْقِيمَةُ عَلَى الرَّجَاءِ وَالْخَوْفِ ( فِي عَدَمِ عِتْقِهِمْ ثُمَّ أَصْلُ مَنْ عَتَقَ أُمَّ الْوَلَدِ ) ، وَقِيمَةُ وَلَدِ الْمُكَاتَبَةِ مَوْقُوفَةٌ إِنْ عَجَزَتِ الْأُمُّ أُخِذَتْ ، وَإِنْ أَدَّتْ دُفِعَتْ لِلْأَبِ لِظُهُورِ حُرِّيَّتِهَا ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قَالَ مُحَمَّدٌ : فِي وَلَدِ الْمُدَبَّرَةِ قِيمَتُهُ رَقِيقًا ; لِأَنَّ الْعِتْقَ فِيهِ مُقَدَّمٌ عَلَى التَّدْبِيرِ ; لِأَنَّ مَنِ اشْتَرَى مُدَبَّرًا فَأَعْتَقَهُ جَاهِلًا بِهِ لَمْ يَرُدَّ الْبَائِعُ ثَمَنَهُ إِنْ عَلِمَ الْمُشْتَرِي بِتَدْبِيرِهِ ، وَإِنْ كَانَتْ غُرَّةً ، وَالْقِيمَةُ الْمَدْفُوعَةُ فِي وَلَدِ الْمُكَاتَبَةِ قِيمَةُ عَبْدٍ ، وَاسْتَحَبَّ مُحَمَّدٌ تَعْجِيلَ دَفْعِهَا لِلسَّيِّدِ بِحَسَبِهَا فِي الْكِتَابَةِ إِنْ كَانَتْ أَقَلَّ أَوْ مُسَاوِيَةً ، وَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ لَا يَلْزَمُ الْأَبَ إِلَّا الْأَقَلُّ مِنْ بَقِيَّةِ الْكِتَابَةِ أَوْ قِيمَةَ الْوَلَدِ ; لِأَنَّ كُلَّ مَا وَلَدَتْهُ الْمُكَاتَبَةُ دَخَلَ فِي كِتَابَتِهَا فَكَاتِبُهَا أَحَقُّ بِقِيمَةِ وَلَدِهَا كَمَا لَوْ قُتِلَ أَوْ أَعْتَقَهُ السَّيِّدُ ، وَهُوَ مِمَّنْ يَسْعَى بِرِضَا الْأُمِّ فَيَسْقُطُ عَنْهَا بِمَا يَخُصُّهُ مِنَ الْكِتَابَةِ ، قَالَ مُحَمَّدٌ : لَوْ غُصِبَتْ مُكَاتَبَتُهُ فَبِيعَتْ فَوَلَدَتْ عِنْدَ 440 الْمُشْتَرِي أَخَذَهَا السَّيِّدُ وَقِيمَةَ وَلَدِهَا رَقِيقًا ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : تُوقَفُ الْقِيمَةُ كَمَا تَقَدَّمَ ، قَالَ مُحَمَّدٌ : بَلْ يُعْطَى لِلْأُمِّ فِي الْكِتَابَةِ ، وَلَا يَلْزَمُ الْأَبَ إِلَّا الْأَقَلُّ ، كَمَا لَوْ قُتِلَ السَّيِّدُ مِنْ وَلَدِهَا بَعْدَ الْكِتَابَةِ تُحْسَبُ قِيمَتُهُ مِنْ آخِرِ الْكِتَابَةِ ، قَالَ مُحَمَّدٌ : وَعَلَى الْأَبِ قِيمَةُ وَلَدِ الْمَبِيعَةِ إِلَى أَجَلٍ عَلَى أَنَّهُ يُعْتَقُ عِنْدَ الْأَجَلِ ، قَالَ اللَّخْمِيُّ : إِذَا كَانَ الْغُرْمُ يَسْقُطُ إِذَا أَدَّتِ الْمُكَاتَبَةُ وَيَسْقُطُ إِذَا عَجَزَتْ أَنْ لَا يُعَجِّلَ الْغَرَامَةَ بِالشَّكِّ إِذَا أَمِنَتْ غَيْبَتَهُ أَوْ أَتَى بِحَمِيلٍ وَإِلَّا دُفِعَتْ لِلسَّيِّدِ إِنْ كَانَ مَأْمُونًا ، وَإِنْ خِيفَ وُقِفَتْ عَلَى يَدِ غَيْرِهِمَا ، فَإِنْ أَدَّتْ رُدَّتْ لِلْأَبِ ، وَإِنْ خِيفَ عَجْزُهَا وَكَانَ فِي بَعْضِ الْقِيمَةِ وَفَاءٌ أُخِذَ ، وَالْفَاضِلُ لِلْأَبِ ، وَإِلَّا دُفِعَتْ لِلسَّيِّدِ .
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : وَلَدُ الْعَبْدِ الْمَغْرُورُ رَقِيقٌ لِسَيِّدِهَا ، وَقَالَهُ ( ح ) إِذْ لَا بُدَّ مِنْ رِقِّهِ مَعَ أَحَدِ الْأَبَوَيْنِ ، وَقَالَ أَبُو الطَّاهِرِ : وَقِيلَ : هُوَ حُرٌّ ، وَقَالَهُ ( ش ) ، وَابْنُ حَنْبَلٍ ; لِأَنَّ الْمُوجِبَ لِحُرِّيَّةِ وَلَدِ الْأَمَةِ ظَنُّ حُرِّيَّتِهَا ، وَهُوَ مَوْجُودٌ فِي حَقِّ الْعَبْدِ ، قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ : وَحَيْثُ قُلْنَا بِالْحَرِيَّةِ لَمْ تَجِدْ مَنْ تَتْبَعُهُ بِالْقِيمَةِ ، وَفِي الْكِتَابِ : لَا قِيمَةَ لَهُ ; لِأَنَّهُ رَقِيقٌ فَلَمْ يَفُتْ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قَالَ مُحَمَّدٌ : وَيَرْجِعُ الْعَبْدُ عَلَى مَنْ غَرَّهُ بِالْمَهْرِ ثُمَّ لَا يَرْجِعُ مَنْ غَرَّهُ عَلَيْهَا ، وَإِنْ لَمْ يَغُرُّهُ غَيْرُهَا رَجَعَ عَلَيْهَا بِالْفَضْلِ عَنْ صَدَاقِ الْمِثْلِ ; لِأَنَّهُ كَانَ يَتَوَهَّمُ حُرِّيَّةَ الْوَلَدِ بَحُرِّيَّتِهَا فَبَذَلَ لِذَلِكَ زِيَادَةً ، وَهَذَا إِذَا ظَهَرَ أَنَّهُ بَنَى عَلَى الْحُرِّيَّةِ ، وَإِلَّا فَلَا رُجُوعَ بِخِلَافِ الْحُرِّ لَا يَشْتَرِطُ حُرِّيَّتَهَا ثُمَّ يَظْهَرُ أَنَّهَا أَمَةٌ ; لِأَنَّ ظَاهِرَ حَالِهِ 441 يَمْنَعُ زَوَاجَ الْأَمَةِ بِخِلَافِ الْعَبْدِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث