الذخيرة
الذخيرة · الجزء الرابع
النَّوْعُ الرَّابِعُ : الْكُسْوَةُ ، وَفِي الْجَوَاهِرِ : مَا يُنَاسِبُ حَالَهُ وَحَالَهَا ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : قَمِيصٌ وَوِقَايَةٌ عَلَى قَدْرِهِمَا فِي الْجَوْدَةِ وَالدَّنَاءَةِ ، وَتُزَادُ فِي الشِّتَاءِ مَا يَدْفَعُ الْبَرْدَ ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : عَلَيْهِ مَا يَصْلُحُ فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ مِنْ قَمِيصٍ ، وَجُبَّةٍ ، وَخِمَارٍ ، وَمِقْنَعَةٍ ، وَوِسَادَةٍ ، وَإِزَارٍ ، وَشِبْهِهِ مِمَّا لَا غِنَى عَنْهُ ، وَالسَّرِيرُ عِنْدَ الْحَاجَةِ مِنَ الْعَقَارِبِ ، وَالْبَرَاغِيثِ ، وَإِنْ كَانَ مِثْلُهَا يُكْسَى الْقُطْنَ وَمِثْلُهُ قَادِرٌ عَلَيْهِ فُرِضَ ، قَالَ أَشْهَبُ : وَمِنْهُمْ مَنْ لَوْ كَسَاهَا الصُّوفَ 469 أُنْصِفَ ، وَأُخْرَى لَوْ كَسَاهَا الصُّوفَ أُدِّبَ ، قَالَ مَالِكٌ : وَلَا يَلْزَمُهُ الْحَرِيرُ وَلَوْ كَانَ يَسَعُهُ الْحَالُ ، وَأَجْرَاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ عَلَى ظَاهِرِهِ لِعَدَمِ الضَّرُورَةِ إِلَيْهِ ، وَالْوَاجِبُ إِنَّمَا يَتَعَلَّقُ بِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ ، وَتَأَوَّلَهُ الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ فَحَمَلَهُ عَلَى الْمَدَنِيَّةِ ، وَأَلْزَمَهُ فِي غَيْرِهَا ; لِأَنَّ كُلَّ مَا هُوَ مُحْتَاجٌ إِلَيْهِ أَوْ ضَرُورِيٌّ فَرْضٌ ، وَمَا لَا فَلَا ، وَكُلُّ مَا يَخْتَصُّ بِالْأَغْنِيَاءِ وَضَرَرُهُ خَاصٌّ بِهِمْ فِيهِ ، فَقَوْلَانِ مَبْنِيَّانِ عَلَى أَنَّهُ ضَرَرٌ أَمْ لَا ، وَقَالَ ( ش ) : خِمَارٌ ، وَقَمِيصٌ ، وَسِرْوَالٌ ، وَمُكَعَّبٌ فِيهِ ، وَلَا يَجِبُ الْخُفُّ فِي الصَّيْفِ ، وَمِثْلُهُ فِي الشِّتَاءِ مَعَ جُبَّةٍ ، وَمِلْحَفَةٍ ، وَشِعَارٍ ، وَمَضْرَبَةٍ ، وَمِخَدَّةٍ ، وَلَبَدٍ ، وَحَصِيرٍ ، وَالْمَاعُونِ ، وَقَالَ ( ح ) : الْكُسْوَةُ عَلَى الْعَادَةِ الْوَسَطِ ، وَالْمُعْتَبَرُ حَالُهُ دُونَ حَالِهَا ، وَيُفْرَضُ مَرَّتَيْنِ فِي السَّنَةِ ، وَلَا تَسْتَحِقُّ الْخُفَّ ; لِأَنَّهَا مَأْمُورَةٌ بِالْقَرَارِ فِي بَيْتِهَا ، وَتَسْتَحِقُّ الْمُكَعَّبَ لِلتَّصَرُّفِ فِي الْمَنْزِلِ .
فَرْعٌ
فِي الْجَوَاهِرِ : قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ : إِذَا كَانَتْ كُسْوَتُهَا مِنْ صَدَاقِهَا بَاقِيَةً لِقُرْبِ عَهْدِ الْبِنَاءِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ كُسْوَةٌ ، وَلَهُ الِاسْتِمْتَاعُ بِهِ ; لِأَنَّهُ الْعَادَةُ فِي بَذْلِ الصَّدَاقِ وَإِنْ طَالَ الْأَمَدُ ، وَاخْتَلَفَتِ الْكُسْوَةُ ، أَوْ كَانَتْ غَيْرَ الصَّدَاقِ لِقِلَّتِهِ فَعَلَيْهِ الْكُسْوَةُ ، قَالَ صَاحِبُ التَّلْخِيصِ : إِذَا كَانَ عِنْدَهَا شَوَارٌ أَوْ شَيْءٌ مِنْهُ لَا تَجِبُ الْكُسْوَةُ وَلَمْ يُفَصِّلْ ، وَلَمْ يَحْكِ خِلَافًا .
فَرْعٌ
فِي الْجَوَاهِرِ : يُجَدِّدُ مَا أَخْلَقَ مِنَ الْكُسْوَةِ .
470 فَرْعٌ
وَلَا يَلْزَمُهُ الْكُحْلُ ، وَالْحِنَّاءُ ، وَالصِّبَاغُ ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ : عَلَيْهِ حِنَّاءُ رَأْسِهَا ، قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ لَيْسَ عَلَيْهِ مِنْ زِينَتِهَا إِلَّا مَا يُتَضَرَّرُ بِتَرْكِهِ ، كَالْكُحْلِ ، وَالْمُشْطِ ، وَالدُّهْنِ لِمَنِ اعْتَادَ ذَلِكَ ; لِأَنَّ تَرْكَهُ مَعَ الْعَادَةِ يُفْسِدُ الشَّعْرَ بِخِلَافِ الْخِضَابِ ، وَغَيْرِهِ .
فَرْعٌ
فِي الْجَوَاهِرِ : قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ : إِذَا كَانَتْ كُسْوَتُهَا مِنْ صَدَاقِهَا بَاقِيَةً لِقُرْبِ عَهْدِ الْبِنَاءِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ كُسْوَةٌ ، وَلَهُ الِاسْتِمْتَاعُ بِهِ ; لِأَنَّهُ الْعَادَةُ فِي بَذْلِ الصَّدَاقِ وَإِنْ طَالَ الْأَمَدُ ، وَاخْتَلَفَتِ الْكُسْوَةُ ، أَوْ كَانَتْ غَيْرَ الصَّدَاقِ لِقِلَّتِهِ فَعَلَيْهِ الْكُسْوَةُ ، قَالَ صَاحِبُ التَّلْخِيصِ : إِذَا كَانَ عِنْدَهَا شَوَارٌ أَوْ شَيْءٌ مِنْهُ لَا تَجِبُ الْكُسْوَةُ وَلَمْ يُفَصِّلْ ، وَلَمْ يَحْكِ خِلَافًا .
فَرْعٌ
فِي الْجَوَاهِرِ : يُجَدِّدُ مَا أَخْلَقَ مِنَ الْكُسْوَةِ .
470 فَرْعٌ
وَلَا يَلْزَمُهُ الْكُحْلُ ، وَالْحِنَّاءُ ، وَالصِّبَاغُ ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ : عَلَيْهِ حِنَّاءُ رَأْسِهَا ، قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ لَيْسَ عَلَيْهِ مِنْ زِينَتِهَا إِلَّا مَا يُتَضَرَّرُ بِتَرْكِهِ ، كَالْكُحْلِ ، وَالْمُشْطِ ، وَالدُّهْنِ لِمَنِ اعْتَادَ ذَلِكَ ; لِأَنَّ تَرْكَهُ مَعَ الْعَادَةِ يُفْسِدُ الشَّعْرَ بِخِلَافِ الْخِضَابِ ، وَغَيْرِهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث