الذخيرة
الذخيرة · الجزء الخامس
النَّظَرُ الثَّانِي : فِيمَا يَقْطَعُ الْخِيَارَ :
وَفِي الْجَوَاهِرِ : وَالصَّادِرُ مِنَ الْمُتَعَاقِدَيْنِ هُوَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ :
الْقِسْمُ الْأَوَّلُ : مَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا بِالنَّصِّ عَلَى الْأَخْذِ أَوِ التَّرْكِ ، أَوْ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِمَا مِنْ فِعْلٍ أَوْ تَرْكٍ كَإِمْسَاكِهِ عَنِ الْقَوْلِ أَوِ الْفِعْلِ الدَّالَّيْنِ عَلَى أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ حَتَّى تَنْقَضِيَ مُدَّةُ الْخِيَارِ . فَإِنَّهُ يَقْضِي بِذَلِكَ عَلَى الْمُشْتَرِي فِي الْإِمْضَاءِ إِنْ كَانَتِ السِّلْعَةُ بِيَدِهِ وَلَمْ يَرُدَّهَا ، وَعَلَى الْبَائِعِ إِنْ كَانَتْ بِيَدِهِ وَلَمْ يَدْفَعْهَا ; لِأَنَّهُ ظَاهِرُ الْحَالِ ، وَإِنْ تَرَكَ الْمُشْتَرِي لَهَا فِي يَدِ الْبَائِعِ فُسِخَ ، وَإِنَّ الْفِعْلَ وَإِنْ دَلَّ فِي الْعَادَةِ عَلَى الْإِمْضَاءِ وَالرَّدِّ عُمِلَ بِمُقْتَضَاهُ ، وَإِنْ كَانَ مُحْتَمَلًا أُلْغِيَ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الْخِيَارِ .
الْقِسْمُ الثَّانِي : مَا لَا دَلَالَةَ لَهُ فَلَا يُعَدُّ رِضًا اتِّفَاقًا كَاخْتِيَارِ الْأَعْمَالِ وَشِبْهِهِ .
الْقِسْمُ الثَّالِثُ : مُخْتَلَفٌ فِيهِ كَالرَّهْنِ وَالْإِجَارَةِ عَلَى مَا يَأْتِي تَفْصِيلُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَالِاعْتِمَادُ فِي هَذَا الْفَسْخِ عَلَى الْقَرَائِنِ .
قَالَ سَحْنُونٌ : وَكُلُّ مَا يُعَدُّ قَبُولًا مِنَ الْمُشْتَرِي يُعَدُّ فَسْخًا مِنَ الْبَائِعِ ، قَالَ اللَّخْمِيُّ : لَا يَجُوزُ لَكَ مُطْلَقًا ; لِأَنَّ الْغَلَّاتِ لِلْبَائِعِ فَإِذَا أَجَّرَ أَوْ سَلَمَ فَعَلَ ذَلِكَ فِي مِلْكِهِ .
قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ : وَهَذَا يَخْتَلِفُ فَإِنَّ طُولَ الْمُدَّةِ فِي الْإِجَارَةِ يَقْتَضِي الْفَسْخَ ، قَالَ صَاحِبُ النُّكَتِ : إِنْ كَانَ الْمَبِيعُ بِيَدِ الْبَائِعِ وَالْخِيَارُ لَهُ فَيَحْتَاجُ بَعْدَ أَمْرِ الْخِيَارِ إِلَى الْإِشْهَادِ إِنْ أَرَادَ إِمْضَاءَ الْبَيْعِ ، وَلَا يَحْتَاجُ إِنْ أَرَادَ الْفَسْخَ ، أَوْ بِيَدِ الْمُشْتَرِي وَأَرَادَ الْفَسْخَ احْتَاجَ الْإِشْهَادَ ، وَإِلَّا فَلَا ، وَوَافَقَهُ ابْنُ يُونُسَ ، وَهُوَ خِلَافُ إِطْلَاقِ صَاحِبِ الْجَوَاهِرِ : أَنَّ مُضِيَّ الْأَجَلِ كَافٍ مُطْلَقًا ، وَفِي الْكِتَابِ : إِذَا مَضَتْ أَيَّامُ الْخِيَارِ وَأَرَادَ الرَّدَّ وَالسِّلْعَةُ فِي 35 يَدَيْهِ ، أَوِ الْأَخْذَ وَهِيَ فِي يَدِ الْبَائِعِ ، فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ إِنْ بَعُدَتْ أَيَّامُ الْخِيَارِ ، وَلَهُ ذَلِكَ إِنْ كَانَ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْ أَيَّامِ الْخِيَارِ ، أَوْ مِنَ الْغَدِ ; لِأَنَّ الْفِكْرَةَ فِي الرَّأْيِ قَدْ تَتَأَخَّرُ ، وَلَوْ بِشَرْطِ إِنْ لَمْ يَأْتِ الْمُبْتَاعُ بِالْمَبِيعِ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ آخِرَ أَيَّامِ الْخِيَارِ لَزِمَ الْبَيْعُ امْتَنَعَ ; لِأَنَّهُ قَدْ يَعُوقُهُ مَرَضٌ أَوْ سُلْطَانٌ فَيَلْزَمُ الْبَيْعُ بِغَيْرِ رِضًا ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : وَيُفْسَخُ وَإِنْ فَاتَ الْأَجَلُ الَّذِي يَجِبُ بِهِ الْبَيْعُ ، وَقِيلَ : هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى اخْتِلَافِ قَوْلِ مَالِكٍ فِيمَنْ شَرَطَ إِنْ لَمْ يَأْتِ بِالثَّمَنِ إِلَى أَجَلِ كَذَا فَلَا بَيْعَ بَيْنَنَا ، وَلِأَنَّهُ يُفْسَخُ ، وَإِنْ سَقَطَ الشَّرْطُ عَلَى الْخِلَافِ ، وَقِيلَ الْفَرْقُ : أَنَّ الْبَيْعَ هَاهُنَا لَمْ يَتِمَّ وَهُنَاكَ فَسَقَطَ الشَّرْطُ . قَالَ : وَالصَّوَابُ عَدَمُ الْفَرْقِ ، قَالَ أَشْهَبُ : إِنْ مَضَتِ الثَّلَاثُ بِلَيَالِيهَا فَلَا رَدَّ لَهُ ، وَإِنْ رَدَّ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْ آخِرِهَا فَلَهُ الرَّدُّ .
وَفِي الْجَوَاهِرِ : وَالصَّادِرُ مِنَ الْمُتَعَاقِدَيْنِ هُوَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ :
الْقِسْمُ الْأَوَّلُ : مَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا بِالنَّصِّ عَلَى الْأَخْذِ أَوِ التَّرْكِ ، أَوْ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِمَا مِنْ فِعْلٍ أَوْ تَرْكٍ كَإِمْسَاكِهِ عَنِ الْقَوْلِ أَوِ الْفِعْلِ الدَّالَّيْنِ عَلَى أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ حَتَّى تَنْقَضِيَ مُدَّةُ الْخِيَارِ . فَإِنَّهُ يَقْضِي بِذَلِكَ عَلَى الْمُشْتَرِي فِي الْإِمْضَاءِ إِنْ كَانَتِ السِّلْعَةُ بِيَدِهِ وَلَمْ يَرُدَّهَا ، وَعَلَى الْبَائِعِ إِنْ كَانَتْ بِيَدِهِ وَلَمْ يَدْفَعْهَا ; لِأَنَّهُ ظَاهِرُ الْحَالِ ، وَإِنْ تَرَكَ الْمُشْتَرِي لَهَا فِي يَدِ الْبَائِعِ فُسِخَ ، وَإِنَّ الْفِعْلَ وَإِنْ دَلَّ فِي الْعَادَةِ عَلَى الْإِمْضَاءِ وَالرَّدِّ عُمِلَ بِمُقْتَضَاهُ ، وَإِنْ كَانَ مُحْتَمَلًا أُلْغِيَ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الْخِيَارِ .
الْقِسْمُ الثَّانِي : مَا لَا دَلَالَةَ لَهُ فَلَا يُعَدُّ رِضًا اتِّفَاقًا كَاخْتِيَارِ الْأَعْمَالِ وَشِبْهِهِ .
الْقِسْمُ الثَّالِثُ : مُخْتَلَفٌ فِيهِ كَالرَّهْنِ وَالْإِجَارَةِ عَلَى مَا يَأْتِي تَفْصِيلُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَالِاعْتِمَادُ فِي هَذَا الْفَسْخِ عَلَى الْقَرَائِنِ .
قَالَ سَحْنُونٌ : وَكُلُّ مَا يُعَدُّ قَبُولًا مِنَ الْمُشْتَرِي يُعَدُّ فَسْخًا مِنَ الْبَائِعِ ، قَالَ اللَّخْمِيُّ : لَا يَجُوزُ لَكَ مُطْلَقًا ; لِأَنَّ الْغَلَّاتِ لِلْبَائِعِ فَإِذَا أَجَّرَ أَوْ سَلَمَ فَعَلَ ذَلِكَ فِي مِلْكِهِ .
قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ : وَهَذَا يَخْتَلِفُ فَإِنَّ طُولَ الْمُدَّةِ فِي الْإِجَارَةِ يَقْتَضِي الْفَسْخَ ، قَالَ صَاحِبُ النُّكَتِ : إِنْ كَانَ الْمَبِيعُ بِيَدِ الْبَائِعِ وَالْخِيَارُ لَهُ فَيَحْتَاجُ بَعْدَ أَمْرِ الْخِيَارِ إِلَى الْإِشْهَادِ إِنْ أَرَادَ إِمْضَاءَ الْبَيْعِ ، وَلَا يَحْتَاجُ إِنْ أَرَادَ الْفَسْخَ ، أَوْ بِيَدِ الْمُشْتَرِي وَأَرَادَ الْفَسْخَ احْتَاجَ الْإِشْهَادَ ، وَإِلَّا فَلَا ، وَوَافَقَهُ ابْنُ يُونُسَ ، وَهُوَ خِلَافُ إِطْلَاقِ صَاحِبِ الْجَوَاهِرِ : أَنَّ مُضِيَّ الْأَجَلِ كَافٍ مُطْلَقًا ، وَفِي الْكِتَابِ : إِذَا مَضَتْ أَيَّامُ الْخِيَارِ وَأَرَادَ الرَّدَّ وَالسِّلْعَةُ فِي 35 يَدَيْهِ ، أَوِ الْأَخْذَ وَهِيَ فِي يَدِ الْبَائِعِ ، فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ إِنْ بَعُدَتْ أَيَّامُ الْخِيَارِ ، وَلَهُ ذَلِكَ إِنْ كَانَ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْ أَيَّامِ الْخِيَارِ ، أَوْ مِنَ الْغَدِ ; لِأَنَّ الْفِكْرَةَ فِي الرَّأْيِ قَدْ تَتَأَخَّرُ ، وَلَوْ بِشَرْطِ إِنْ لَمْ يَأْتِ الْمُبْتَاعُ بِالْمَبِيعِ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ آخِرَ أَيَّامِ الْخِيَارِ لَزِمَ الْبَيْعُ امْتَنَعَ ; لِأَنَّهُ قَدْ يَعُوقُهُ مَرَضٌ أَوْ سُلْطَانٌ فَيَلْزَمُ الْبَيْعُ بِغَيْرِ رِضًا ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : وَيُفْسَخُ وَإِنْ فَاتَ الْأَجَلُ الَّذِي يَجِبُ بِهِ الْبَيْعُ ، وَقِيلَ : هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى اخْتِلَافِ قَوْلِ مَالِكٍ فِيمَنْ شَرَطَ إِنْ لَمْ يَأْتِ بِالثَّمَنِ إِلَى أَجَلِ كَذَا فَلَا بَيْعَ بَيْنَنَا ، وَلِأَنَّهُ يُفْسَخُ ، وَإِنْ سَقَطَ الشَّرْطُ عَلَى الْخِلَافِ ، وَقِيلَ الْفَرْقُ : أَنَّ الْبَيْعَ هَاهُنَا لَمْ يَتِمَّ وَهُنَاكَ فَسَقَطَ الشَّرْطُ . قَالَ : وَالصَّوَابُ عَدَمُ الْفَرْقِ ، قَالَ أَشْهَبُ : إِنْ مَضَتِ الثَّلَاثُ بِلَيَالِيهَا فَلَا رَدَّ لَهُ ، وَإِنْ رَدَّ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْ آخِرِهَا فَلَهُ الرَّدُّ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث