الذخيرة
الذخيرة
الصفحة 637
النَّظَرُ الثَّالِثُ
فِيمَا يَجِدُ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ مِنْ غَلَبَةٍ وَجِنَايَةٍ وَغَيْرِهِمَا .
وَفِي الْكِتَابِ : إِذَا اشْتَرَى عَبْدًا بِعَبْدٍ بِالْخِيَارِ وَتَقَابَضَا فَمُصِيبَةُ كُلِّ عَبْدٍ مِنْ بَائِعِهِ ; لِأَنَّهُ بَاقٍ عَلَى مِلْكِهِ ، وَكَذَلِكَ الدَّابَّةُ وَيَرُدُّ الثَّمَنَ إِنْ قَبَضَهُ ، وَإِنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي فَأَعْتَقَ الْبَائِعُ وَقَفَ الْعِتْقُ إِنْ رَدَّ الْمُشْتَرِي نَفَذَ الْعِتْقُ كَإِعْتَاقِ الْمُخْدَمِ سَنَةً أَوِ الْمُؤَاجَرِ ، فَإِذَا تَمَّتِ السَّنَةُ عَتَقَ ، قَالَ اللَّخْمِيُّ : فَإِنْ أَعْتَقَ الْمُشْتَرِي وَالْخِيَارُ لِلْبَائِعِ فَرَدَّ الْبَائِعُ سَقَطَ الْعِتْقُ وَأُمْضِيَ ، لَا يَلْزَمُ الْمُشْتَرِي ; لِأَنَّهُ أَعْتَقَ فِي غَيْرِ مِلْكِهِ وَلَا ضَمَانَةَ ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْعِ الْفَاسِدِ : أَنَّ الْبَائِعَ ثَمَّةَ سَلَّطَهُ عَلَى التَّصَرُّفِ وَلَمْ يُسَلِّطْهُ هَاهُنَا ، وَيَصِحُّ أَنْ يُقَالَ : يَلْزَمُهُ عَلَى قَوْلِ ابْنِ حَبِيبٍ فِيمَنِ اشْتَرَى عَبْدًا بِالْخِيَارِ وَجَنَى عَلَيْهِ ، قِيلَ : إِنَّ الْجِنَايَةَ لَهُ كَأَنَّهُ لَمْ يَزَلْ لَهُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث