الذخيرة
الذخيرة · الجزء الخامس
فَرْعٌ
قَالَ ابْنُ يُونُسَ : إِذَا ابْتَاعَ ثَوْبَيْنِ مِنْ رَجُلَيْنِ عَلَى الْخِيَارِ وَاخْتَلَطَا وَادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ أَجْوَدَهُمَا لَزِمَهُ الثَّمَنَانِ إِذَا اتَّفَقَا فِي الْأَثْمَانِ وَاخْتَلَفَا فِي الثَّوْبَيْنِ ، وَلَوْ قَالَا : ثَمَنُ الْأَجْوَدِ عَشَرَةٌ ، وَقَالَ الْمُشْتَرِي : بَلْ أَحَدُهُمَا كَانَ بِعَشَرَةٍ ، وَالْآخَرُ بِخَمْسَةٍ ، وَلَا أَدْرِي مَنْ ثَوْبُهُ بِعَشَرَةٍ يَحْلِفَانِ ، وَيُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي بَيْنَ دَفْعِ الْعَشَرَةِ لِكُلِّ وَاحِدٍ وَأَخْذِ الثَّوْبَيْنِ ، أَوْ دَفْعِ الْأَجْوَدِ لِأَحَدِهِمَا ، وَدَفْعِ عَشَرَةٍ لِلْآخَرِ فَإِنِ ادَّعَى حَيْثُ اتَّفَقَا عَلَى الثَّمَنِ أَنَّهُ يَعْرِفُ ثَوْبَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صُدِّقَ مَعَ يَمِينِهِ ; لِأَنَّهُ غَارِمٌ فَإِنْ نَكَلَ الْبَائِعَانِ دَفَعَ الْمُشْتَرِي الْأَرْفَعَ إِلَيْهِمَا وَتَرَكَ الْأَدْنَى حَتَّى يَدَّعِيَاهُ ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : إِنِ اخْتَلَفَ ثَمَنُ الثَّوْبَيْنِ وَتَدَاعَيَا الْأَعْلَى ، فَإِنْ عَيَّنَ كُلُّ وَاحِدٍ ثَوْبَهُ حَلَفَ وَبَرِئَ ، وَإِنْ أَشْكَلَ عَلَيْهِ تَعَيُّنُهُ لَزِمَاهُ ، فَيَدْفَعُ الْأَرْفَعَ لِمَنْ شَاءَ وَيَغْرَمُ الْآخَرَ مَا سَمَّى لَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، فَإِنْ جَهِلَ تَعْيِينَهُ وَمَنْ ثَوْبُهُ الْأَعْلَى دَفَعَ لِكُلِّ وَاحِدٍ الثَّمَنَ الْأَعْلَى بَعْدَ حَلِفِهِمَا أَوْ حَبَسَ الثَّوْبَيْنِ ; لِأَنَّهُ مُفَرِّطٌ ، قَالَ اللَّخْمِيُّ : لَوْ قَطَعَ أَحَدُهُمَا وَجَهِلَ الثَّانِي لِأَيِّهِمَا وَلَمْ يَعْرِفَاهُ يَحْلِفَانِ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُمَا ، وَيَغْرَمُ ثَمَنَ الثَّوْبَيْنِ ، قَالَ مَالِكٌ : فَإِنْ كَانَ الْمَقْطُوعُ الْأَعْلَى ، وَيَشُكُّ لِمَنْ هُوَ وَكِلَاهُمَا يَدَّعِيهِ ، حَلَفَا وَغَرِمَ ثَمَنَهُ وَقِيمَتَهُ ، وَتَكُونُ الْقِيمَةُ وَالثَّمَنُ بَيْنَهُمَا إِلَّا أَنْ تَزِيدَ الْقِيمَةُ عَلَى ثَمَنِ الْأَعْلَى فَيَسْقُطُ 52 الزَّائِدُ لِرِضَاهُمَا بِالثَّمَنِ ، فَإِنْ حَلَفَ أَحَدُهُمَا وَنَكَلَ الْآخَرُ فَلِلْحَالِفِ الثَّمَنُ ، وَلِلْآخَرِ الثَّوْبُ الْمَرْدُودُ ، فَإِنْ أَنْكَرَ الْمَقْطُوعُ وَالْبَاقِي غَرِمَ لِكُلِّ وَاحِدٍ ثَمَنَهُ لِتَفْرِيطِهِ .
قَالَ ابْنُ يُونُسَ : إِذَا ابْتَاعَ ثَوْبَيْنِ مِنْ رَجُلَيْنِ عَلَى الْخِيَارِ وَاخْتَلَطَا وَادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ أَجْوَدَهُمَا لَزِمَهُ الثَّمَنَانِ إِذَا اتَّفَقَا فِي الْأَثْمَانِ وَاخْتَلَفَا فِي الثَّوْبَيْنِ ، وَلَوْ قَالَا : ثَمَنُ الْأَجْوَدِ عَشَرَةٌ ، وَقَالَ الْمُشْتَرِي : بَلْ أَحَدُهُمَا كَانَ بِعَشَرَةٍ ، وَالْآخَرُ بِخَمْسَةٍ ، وَلَا أَدْرِي مَنْ ثَوْبُهُ بِعَشَرَةٍ يَحْلِفَانِ ، وَيُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي بَيْنَ دَفْعِ الْعَشَرَةِ لِكُلِّ وَاحِدٍ وَأَخْذِ الثَّوْبَيْنِ ، أَوْ دَفْعِ الْأَجْوَدِ لِأَحَدِهِمَا ، وَدَفْعِ عَشَرَةٍ لِلْآخَرِ فَإِنِ ادَّعَى حَيْثُ اتَّفَقَا عَلَى الثَّمَنِ أَنَّهُ يَعْرِفُ ثَوْبَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صُدِّقَ مَعَ يَمِينِهِ ; لِأَنَّهُ غَارِمٌ فَإِنْ نَكَلَ الْبَائِعَانِ دَفَعَ الْمُشْتَرِي الْأَرْفَعَ إِلَيْهِمَا وَتَرَكَ الْأَدْنَى حَتَّى يَدَّعِيَاهُ ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : إِنِ اخْتَلَفَ ثَمَنُ الثَّوْبَيْنِ وَتَدَاعَيَا الْأَعْلَى ، فَإِنْ عَيَّنَ كُلُّ وَاحِدٍ ثَوْبَهُ حَلَفَ وَبَرِئَ ، وَإِنْ أَشْكَلَ عَلَيْهِ تَعَيُّنُهُ لَزِمَاهُ ، فَيَدْفَعُ الْأَرْفَعَ لِمَنْ شَاءَ وَيَغْرَمُ الْآخَرَ مَا سَمَّى لَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، فَإِنْ جَهِلَ تَعْيِينَهُ وَمَنْ ثَوْبُهُ الْأَعْلَى دَفَعَ لِكُلِّ وَاحِدٍ الثَّمَنَ الْأَعْلَى بَعْدَ حَلِفِهِمَا أَوْ حَبَسَ الثَّوْبَيْنِ ; لِأَنَّهُ مُفَرِّطٌ ، قَالَ اللَّخْمِيُّ : لَوْ قَطَعَ أَحَدُهُمَا وَجَهِلَ الثَّانِي لِأَيِّهِمَا وَلَمْ يَعْرِفَاهُ يَحْلِفَانِ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُمَا ، وَيَغْرَمُ ثَمَنَ الثَّوْبَيْنِ ، قَالَ مَالِكٌ : فَإِنْ كَانَ الْمَقْطُوعُ الْأَعْلَى ، وَيَشُكُّ لِمَنْ هُوَ وَكِلَاهُمَا يَدَّعِيهِ ، حَلَفَا وَغَرِمَ ثَمَنَهُ وَقِيمَتَهُ ، وَتَكُونُ الْقِيمَةُ وَالثَّمَنُ بَيْنَهُمَا إِلَّا أَنْ تَزِيدَ الْقِيمَةُ عَلَى ثَمَنِ الْأَعْلَى فَيَسْقُطُ 52 الزَّائِدُ لِرِضَاهُمَا بِالثَّمَنِ ، فَإِنْ حَلَفَ أَحَدُهُمَا وَنَكَلَ الْآخَرُ فَلِلْحَالِفِ الثَّمَنُ ، وَلِلْآخَرِ الثَّوْبُ الْمَرْدُودُ ، فَإِنْ أَنْكَرَ الْمَقْطُوعُ وَالْبَاقِي غَرِمَ لِكُلِّ وَاحِدٍ ثَمَنَهُ لِتَفْرِيطِهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث