الذخيرة
الذخيرة · الجزء الخامس
النَّظَرُ الْأَوَّلُ فِي الْأَسْبَابِ :
السَّبَبُ الْأَوَّلُ : الشَّرْطُ ، وَهُوَ الْأَصْلُ ; لِأَنَّهُ تَصْرِيحٌ ، وَمَا عَدَاهُ مُلْحَقٌ بِهِ ، تَنْزِيلًا لِلِسَانِ الْحَالِ مَنْزِلَةَ لِسَانِ الْمَقَالِ ، وَفِي الْجَوَاهِرِ : مَهْمَا شَرَطَ وَصْفًا يَتَعَلَّقُ بِفَوَاتِهِ نُقْصَانُ مَالِيَّةٍ ثَبَتَ الْخِيَارُ بِفَوَاتِهِ ، وَإِنْ شَرَطَ مَا لَا غَرَضَ فِيهِ ، وَلَا مَالِيَّةَ لَهُ لَا يَثْبُتُ الْخِيَارُ لِعَدَمِ الْفَائِدَةِ وَإِلْغَاءِ الشَّرْطِ ، وَقَالَ أَبُو الطَّاهِرِ : يَخْرُجُ فِيهِ خِلَافٌ مِنَ الْخِلَافِ فِي الْتِزَامِ الْوَفَاءِ بِشَرْطِ مَا لَا يُفِيدُ ، وَإِنْ شَرَطَ مَا فِيهِ غَرَضٌ وَلَا مَالِيَّةَ فِيهِ فَقَوْلَانِ فِي الْوَفَاءِ بِهِ ، وَأَصْلُهُ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ : ( الْمُؤْمِنُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ ) .
فَرْعٌ
قَالَ : فَإِنْ ظَهَرَ الْمَبِيعُ أَعْلَى مِمَّا اشْتَرَطَ فَلَا خِيَارَ لِلْمُشْتَرِي لِحُصُولِ غَرَضِهِ إِلَّا أَنْ يَتَعَلَّقَ بِشَرْطِهِ غَرَضٌ مُتَّجِهٌ ، وَقَالَهُ الشَّافِعِيُّ خِلَافًا لِابْنِ حَنْبَلٍ ، قَالَ اللَّخْمِيُّ : فَإِنْ كَانَ مِمَّا تَخْتَلِفُ فِيهِ الْأَغْرَاضُ فَلَهُ الرَّدُّ ; لِأَنَّ اخْتِلَافَهُمَا نَقْصٌ فِي الْحِكْمَةِ ، فَإِنْ شَرَطَ أَنَّهَا مُسْلِمَةٌ فَوَجَدَهَا نَصْرَانِيَّةً ، أَوْ لَمْ يَشْتَرِطْ فَلَهُ الرَّدُّ ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ مِنَ السَّبْيَ ; لِأَنَّ الْكُفْرَ نَقْصٌ ، وَقَالَهُ ( ح ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى : ( وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ ) وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَابْنُ حَنْبَلٍ : لَيْسَ بِعَيْبٍ ; لِأَنَّ عَقْدَ الْبَيْعِ يَعْتَمِدُ وَصْفَ الْمَالِيَّةِ بِدَلِيلِ أَنَّ مَا لَا يُتَمَوَّلُ لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ ، وَالْإِسْلَامُ لَا يُتَمَوَّلُ فَلَا يَتَنَاوَلُهُ الْعَقْدُ ، فَلَا يَجِبُ بِهِ الرَّدُّ ، وَجَوَابُهُ الْآيَةُ : أَنَّ الْأَفْضَلِيَّةَ لَا تَقْتَضِي النَّقْصَ فِي الطَّرَفِ الْآخَرِ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى : ( إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ) 54 وَمَنْ لَيْسَ بِأَتْقَى لَيْسَ بِنَاقِصٍ إِجْمَاعًا ، وَالْجَوَابُ : لَا نُسَلِّمُ أَنَّ وَصْفَ الدِّيَانَةِ غَيْرُ مُتَمَوَّلٍ ; لِأَنَّ الْمُتَمَوَّلَ مَا بَذَلَ الْعُقَلَاءُ الثَّمَنَ لِأَجْلِهِ ، لَا يُبَاعُ وَحْدَهُ بِدَلِيلِ الْجَمَالِ أَوِ النَّسَبِ لَا يُبَاعُ وَحْدَهُ ، وَدِيَانَةٌ تَنْقُصُ ، وَإِنْ شَرَطَ الْكُفْرَ فَوَجَدَهَا مُسْلِمَةً فَلَا رَدَّ ; لِعُلُوِّ الْإِسْلَامِ ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ : إِلَّا أَنْ يَقُولَ : أَرَدْتُ زَوَاجَهَا مِنْ عَبْدٍ نَصْرَانِيٍّ لِي ، وَيَعْلَمُ ذَلِكَ ، وَإِنْ شَرَطَ أَنَّهَا نَصْرَانِيَّةٌ فَوَجَدَهَا يَهُودِيَّةً ، فَلَهُ الرَّدُّ إِنْ كَانَتْ رَغْبَةُ النَّاسِ إِلَى النَّصْرَانِيَّةِ أَكْثَرَ .
السَّبَبُ الْأَوَّلُ : الشَّرْطُ ، وَهُوَ الْأَصْلُ ; لِأَنَّهُ تَصْرِيحٌ ، وَمَا عَدَاهُ مُلْحَقٌ بِهِ ، تَنْزِيلًا لِلِسَانِ الْحَالِ مَنْزِلَةَ لِسَانِ الْمَقَالِ ، وَفِي الْجَوَاهِرِ : مَهْمَا شَرَطَ وَصْفًا يَتَعَلَّقُ بِفَوَاتِهِ نُقْصَانُ مَالِيَّةٍ ثَبَتَ الْخِيَارُ بِفَوَاتِهِ ، وَإِنْ شَرَطَ مَا لَا غَرَضَ فِيهِ ، وَلَا مَالِيَّةَ لَهُ لَا يَثْبُتُ الْخِيَارُ لِعَدَمِ الْفَائِدَةِ وَإِلْغَاءِ الشَّرْطِ ، وَقَالَ أَبُو الطَّاهِرِ : يَخْرُجُ فِيهِ خِلَافٌ مِنَ الْخِلَافِ فِي الْتِزَامِ الْوَفَاءِ بِشَرْطِ مَا لَا يُفِيدُ ، وَإِنْ شَرَطَ مَا فِيهِ غَرَضٌ وَلَا مَالِيَّةَ فِيهِ فَقَوْلَانِ فِي الْوَفَاءِ بِهِ ، وَأَصْلُهُ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ : ( الْمُؤْمِنُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ ) .
فَرْعٌ
قَالَ : فَإِنْ ظَهَرَ الْمَبِيعُ أَعْلَى مِمَّا اشْتَرَطَ فَلَا خِيَارَ لِلْمُشْتَرِي لِحُصُولِ غَرَضِهِ إِلَّا أَنْ يَتَعَلَّقَ بِشَرْطِهِ غَرَضٌ مُتَّجِهٌ ، وَقَالَهُ الشَّافِعِيُّ خِلَافًا لِابْنِ حَنْبَلٍ ، قَالَ اللَّخْمِيُّ : فَإِنْ كَانَ مِمَّا تَخْتَلِفُ فِيهِ الْأَغْرَاضُ فَلَهُ الرَّدُّ ; لِأَنَّ اخْتِلَافَهُمَا نَقْصٌ فِي الْحِكْمَةِ ، فَإِنْ شَرَطَ أَنَّهَا مُسْلِمَةٌ فَوَجَدَهَا نَصْرَانِيَّةً ، أَوْ لَمْ يَشْتَرِطْ فَلَهُ الرَّدُّ ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ مِنَ السَّبْيَ ; لِأَنَّ الْكُفْرَ نَقْصٌ ، وَقَالَهُ ( ح ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى : ( وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ ) وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَابْنُ حَنْبَلٍ : لَيْسَ بِعَيْبٍ ; لِأَنَّ عَقْدَ الْبَيْعِ يَعْتَمِدُ وَصْفَ الْمَالِيَّةِ بِدَلِيلِ أَنَّ مَا لَا يُتَمَوَّلُ لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ ، وَالْإِسْلَامُ لَا يُتَمَوَّلُ فَلَا يَتَنَاوَلُهُ الْعَقْدُ ، فَلَا يَجِبُ بِهِ الرَّدُّ ، وَجَوَابُهُ الْآيَةُ : أَنَّ الْأَفْضَلِيَّةَ لَا تَقْتَضِي النَّقْصَ فِي الطَّرَفِ الْآخَرِ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى : ( إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ) 54 وَمَنْ لَيْسَ بِأَتْقَى لَيْسَ بِنَاقِصٍ إِجْمَاعًا ، وَالْجَوَابُ : لَا نُسَلِّمُ أَنَّ وَصْفَ الدِّيَانَةِ غَيْرُ مُتَمَوَّلٍ ; لِأَنَّ الْمُتَمَوَّلَ مَا بَذَلَ الْعُقَلَاءُ الثَّمَنَ لِأَجْلِهِ ، لَا يُبَاعُ وَحْدَهُ بِدَلِيلِ الْجَمَالِ أَوِ النَّسَبِ لَا يُبَاعُ وَحْدَهُ ، وَدِيَانَةٌ تَنْقُصُ ، وَإِنْ شَرَطَ الْكُفْرَ فَوَجَدَهَا مُسْلِمَةً فَلَا رَدَّ ; لِعُلُوِّ الْإِسْلَامِ ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ : إِلَّا أَنْ يَقُولَ : أَرَدْتُ زَوَاجَهَا مِنْ عَبْدٍ نَصْرَانِيٍّ لِي ، وَيَعْلَمُ ذَلِكَ ، وَإِنْ شَرَطَ أَنَّهَا نَصْرَانِيَّةٌ فَوَجَدَهَا يَهُودِيَّةً ، فَلَهُ الرَّدُّ إِنْ كَانَتْ رَغْبَةُ النَّاسِ إِلَى النَّصْرَانِيَّةِ أَكْثَرَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث