الذخيرة
الذخيرة · الجزء الخامس
الصفحة 658 · ص. المطبوع 58
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : إِذَا وَجَدَ الْجَارِيَةَ رَيْحَاءَ وَهِيَ الزَّلَّاءُ فَلَيْسَ بِعَيْبٍ ، بِخِلَافِ الزَّعَرِ فِي الْعَانَةِ ، وَالدَّيْنُ عَلَى الْعَبْدِ وَالزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ وَالْأَوْلَادِ ، وَزِنَا الْأَمَةِ مِنَ الْوَخْشِ ، وَاللِّعَيَّةِ فِي الرَّقِيقِ فَرْعٌ
وَإِذَا وَجَدَ الْعَبْدَ النَّصْرَانِيَّ أَغْلَفَ ، وَهُوَ مِمَّنْ يَخْتَتِنُ ، وَجَاوَزَ سِنَّ الْخِتَانِ فَلَهُ الرَّدُّ ، وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ لَا يَخْتَتِنُ أَمْ لَمْ يُجَاوِزْ لَمْ يَرُدَّ ، وَخَفْضُ الْأَمَةِ أَخَفُّ مِنَ الْخِتَانِ ، وَقِيلَ فِي مِثْلِهِ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : عَدَمُ الْخِتَانِ فِي الرَّقِيقِ الْمَجْلُوبِ الَّذِي لَا يَخْتَتِنُ لَيْسَ بِعَيْبٍ ، وَفِيمَا طَالَ مُكْثُهُ عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ ، أَوْ وُلِدَ عِنْدَهُمْ عَيْبٌ فِي عَلَى الْإِنَاثِ وَالذُّكُورِ دُونَ وَخْشِهَا ، قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : إِذَا كَانَا مُسْلِمَيْنِ ، أَوْ مِنْ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ فَعَيْبٌ فِي الْعَلِيِّ وَالْوَخْشِ ، إِلَّا فِي الصَّغِيرَيْنِ اللَّذَيْنِ لَمْ يَفُتْ ذَلِكَ فِيهِمَا .
58 فَرْعٌ
وَفِي الْكِتَابِ : إِذَا أَرَادَ اتِّخَاذَهَا أَمَّ وَلَدٍ ، فَإِذَا نَسَبَهَا مِنَ الْعَرَبِ فَخَافَ جَرَّ الْعَرَبِ وِلَادَهَا دُونَ وَلَدِهِ إِذَا وَلَدَتْ وَعَتَقَتْ ، لَيْسَ ذَلِكَ بِعَيْبٍ ; لِأَنَّهُ غَيْرُ مَقْصُودِ الْعُقَلَاءِ ، قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ : الْمُرَادُ لَمْ يُشْتَرَطِ اتِّخَاذُهَا أَمَّ وَلَدٍ ، وَلَوِ اشْتَرَطَ فَسَدَ الْعَقْدُ لَكِنْ نَوَاهُ ، وَظَاهِرُ اعْتِقَادِهِ مِلْكٌ جَرَّ الْعَرَبُ الْوَلَاءَ دُونَ الْمُعْتِقِ ، وَقَالَ سَحْنُونٌ : وَأَصْحَابُ مَالِكٍ مُجْمِعُونَ عَلَى أَنَّ الْوَلَاءَ لِلْمُعْتِقِ فِي الْعَجَمِ ، وَأَمَّا فِي الْعَرَبِ فَلَا وَلَا فِيهِمْ لِمُعْتِقِهِمْ ، وَلَا رَدَّ لِهَذَا الْمُشْتَرِي ; لِأَنَّهَا قَدْ تَمُوتُ قَبْلَ ذَلِكَ ، وَقِيلَ : مَعْنَى قَوْلِهِ : بِجَرِّ الْعَرَبِ وَلَاءَهَا أَيْ : يَشْتَهِرُ نَسَبُهَا بِأَبِيهَا فَيُنْسَى بِهِ مُعْتِقُهَا ، وَإِلَّا فَالْوَلَاءُ لِلْمُعْتِقِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث