الذخيرة
الذخيرة · الجزء الخامس
الصفحة 662 · ص. المطبوع 68
نَظَائِرُ : قَالَ الْعَبْدِيُّ : التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الْوَاحِدِ وَالْكَثِيرِ وَالْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ فِي تِسْعِ مَسَائِلَ : شَاةُ الْمُصَرَّاةِ ، وَالْحَالِفُ بِنَحْرِ وَلَدِهِ ، فَهَذَا وَاحِدٌ فِي الْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ ، وَقِيلَ : يَتَعَدَّدُ ، وَالْمُؤَخِّرُ قَضَاءَ رَمَضَانَ سَنَةً فَكَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ ، وَكَذَلِكَ السُّنُونَ وَالْوَطْءُ فِي رَمَضَانَ مَرَّةً وَمَرَّاتٍ سَوَاءٌ إِذَا لَمْ يُكَفِّرْ وَالْيَمِينُ لَهَا كَفَارَّةٌ وَاحِدَةٌ ، وَكَذَلِكَ الْأَيْمَانُ فِي الشَّيْءِ الْوَاحِدِ ، وَقَذْفُ الْوَاحِدِ وَالْجَمَاعَةِ يُوجِبُ حَدًّا وَاحِدًا ، وَقِيلَ : يَتَعَدَّدُ ، وَالتَّطَيُّبُ مَرَّةً فِي الْحَجِّ يُوجِبُ الْفِدْيَةَ ، وَكَذَلِكَ الْمَرَّاتُ ، وَالْحَالِفُ بِصَدَقَةِ مَالِهِ مَرَّةً عَلَيْهِ الثُّلُثُ ، وَكَذَلِكَ إِذَا كَرَّرَ الْحَلِفَ ، وَقِيلَ : ثُلُثُ مَا 68 بَقِيَ ، وَغَسْلُ الْإِنَاءِ مِنْ وُلُوغِ الْكَلْبِ سَبْعًا ، وَكَذَلِكَ الْكِلَابُ ، وَقِيلَ : يَتَعَدَّدُ ، وَإِذَا عَلِمَ الْمُشْتَرِي بِالتَّصْرِيَةِ قَبْلَ الْحِلَابِ كَانَ لَهُ الرَّدُّ قَبْلَ الْحِلَابِ ، وَلَهُ الِاخْتِيَارُ فِي الْحِلَابِ : هَلْ يَنْقُصُ كَثِيرًا أَوْ قَلِيلًا ، وَلَهُ الْخِيَارُ بَعْدَ الْحَلْبَةِ الْأُولَى ; لِأَنَّهُ يُرْوَى فِي الْحَدِيثِ فِي الصَّحِيحَيْنِ : ( فَهُوَ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ) فَإِنْ عَلِمَ بِالتَّصْرِيَةِ وَقَبِلَهُ بَطَلَ الرَّدُّ إِلَّا أَنْ يَخْرُجَ عَنْ عَادَةِ مِثْلِهَا ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قَالَ أَشْهَبُ : إِنْ رَدَّهَا وَقَدْ أَكَلَ لَبَنَهَا فَلَيْسَ عَلَيْهِ صَاعٌ ، كَمَا لَوْ لَمْ تَكُنْ مُصَرَّاةً .
وَقَالَ ( ش ) وَابْنُ حَنْبَلٍ : عَلَيْهِ الصَّاعُ عِوَضَ اللَّبَنِ الَّذِي أَخَذَهُ ; لِأَنَّهُ مَبِيعٌ أَقَامَ الشَّرْعُ الصَّاعَ مَقَامَهُ .
جَوَابُهُ : مَبِيعٌ لَا يَجُوزُ مُقَابَلَتُهُ بِجُزْءٍ مِنَ الثَّمَنِ لِلْجَهْلِ بِهِ ، فَلَا يَرُدُّ عَنْهُ شَيْئًا .
وَالرَّدُّ فِي التَّصْرِيَةِ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ ، وَإِذَا هَلَكَتْ قَبْلَ الْخِيَارِ فَمِنَ الْمُبْتَاعِ ; لِأَنَّ التَّصْرِيَةَ عَيْبٌ ، وَيَرْجِعُ بِقِيمَتِهِ .
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : إِذَا بَاعَ غَيْرَ مُصَرَّاةٍ فِي زَمَنِ الْحِلَابِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ مَا يَحْلِبُ ، وَهُوَ يَعْلَمُهُ ، وَهِيَ إِنَّمَا تُرَادُ لِلْحِلَابِ ، فَلَهُ الْخِيَارُ كَصُبْرَةٍ يَعْلَمُ الْبَائِعُ كَيْلَهَا دُونَ الْمُبْتَاعِ ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلَا ، وَإِنْ بَاعَ فِي غَيْرِ زَمَنِ الْحِلَابِ فَحَلَبَهَا فِي زَمَنِهِ فَلَمْ يَرْضَهَا فَلَا رَدَّ لَهُ عَرَفَ الْبَائِعُ حِلَابَهَا أَمْ لَا ; لِأَنَّ أَحْوَالَ الْحَيَوَانِ تَتَغَيَّرُ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قَالَ يَحْيَى بْنُ عُمَرَ : وَاللَّبَنُ هَاهُنَا لِلْمُبْتَاعِ بِالضَّمَانِ ، بِخِلَافِ الْمُصَرَّاةِ ، وَفِي الْجَوَاهِرِ : لَوْ ظَنَّ غَزَارَةَ اللَّبَنِ تُكَبِّرُ الضَّرْعَ فَوَجَدَهُ لَحْمًا فَلَا خِيَارَ لَهُ ; لِأَنَّهُ مِمَّا يَكْثُرُ ، وَقَالَ أَشْهَبُ : إِذَا اشْتَرَاهَا فِي غَيْرِ الْإِبَّانِ فَلَهُ رَدُّهَا فِي الْإِبَّانِ إِذَا وَجَدَهَا قَلِيلَةً لِفَوَاتِ مَا هُوَ مَضْمُونٌ عَادَةً إِذَا كَانَ الْبَائِعُ يَعْلَمُ ذَلِكَ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث