الذخيرة
الذخيرة · الجزء الخامس
الصفحة 665 · ص. المطبوع 70
فَرْعٌ
قَالَ ابْنُ يُونُسَ : لَوْ مَاتَ الْبَائِعُ وَالْمُبْتَاعُ قَبْلَ الرَّدِّ ، وَجَهِلَ الْوَرَثَةُ الثَّمَنَ فَوَسَطُ الْقِيمَةِ عَدْلًا بَيْنَهُمْ ، وَكَذَلِكَ لَوْ مَاتَ فَامْتَنَعَ الرَّدُّ ، وَيَرْجِعُ بِأَرْشِ الْعَيْبِ مِنْ تِلْكَ الْقِيمَةِ ، وَقَالَ ابْنُ دِينَارٍ : بِالْأَقَلِّ مِنَ الثَّمَنِ أَوِ الْقِيمَةِ يَوْمَ الْبَيْعِ ، قَالَ 70 صَاحِبُ الْبَيَانِ : إِذَا مَاتَ الْمُتَبَايِعَانِ فَثَبَتَ الْعَيْبُ وَجَهِلُوا الثَّمَنَ ، وَفَاتَ الْعَبْدُ ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : الْجَهْلُ بِالثَّمَنِ فَوْتٌ وَإِنْ كَانَ الْمَبِيعُ قَائِمًا ، وَيَرْجِعُ بِالْأَرْشِ مِنْ أَوْسَطِ الْقِيَمِ يَوْمَ الْقَبْضِ عَدْلًا بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ ، وَقَالَ عِيسَى بْنُ دِينَارٍ : بَلْ مِنَ الْقِيمَةِ يَوْمَ الْبَيْعِ ، وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ : الْجَهْلُ بِالثَّمَنِ لَيْسَ فَوْتًا بَلْ يَرْجِعُ بِقِيمَةِ الْوَسَطِ يَوْمَ الْقَبْضِ وَيَرُدُّ الْمَبِيعَ ، قَالَ : وَمُرَادُهُ أَنَّ يَوْمَ الْقَبْضِ يَوْمُ الْبَيْعِ ; لِأَنَّ الْقِيمَةَ هَاهُنَا يَوْمَ الْبَيْعِ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ بَيْعًا فَاسِدًا ، وَتَتَوَجَّهُ الْأَيْمَانُ بَيْنَهُمْ وَيَمِينُ التُّهَمِ تَتَوَقَّفُ الْأَحْكَامُ عَلَيْهَا ، فَإِنَّ حَلَفَ وَرَثَةُ الْبَائِعِ عَلَى الْعِلْمِ وَنَكَلَ وَرَثَةُ الْمُشْتَرِي لَمْ يَكُنْ لَهُمْ شَيْءٌ حَتَّى يَحْلِفُوا ، فَلَوْ حَلَفَ وَرَثَةُ الْمُشْتَرِي وَنَكَلَ الْآخَرُ اكْتُفِيَ بِمَا يُؤَدِّي إِلَيْهِ اجْتِهَادُ الْحَاكِمِ مِنْ حَبْسٍ وَغَيْرِهِ ، فَلَوْ جَهِلُوا الثَّمَنَ وَتَصَادَقُوا عَلَى عَدَمِ الْقَبْضِ ، وَالْمَبِيعُ قَائِمٌ ، حَلَفُوا جَمِيعًا وَرُدَّ الْبَيْعُ .
فَرْعٌ
قَالَ اللَّخْمِيُّ : إِذَا رُدَّ بِالْعَيْبِ وَكَانَ الثَّمَنُ عَرْضًا رَجَعَ فِي عَيْبِهِ ، فَإِنْ فَاتَ بِحَوَالَةِ سُوقٍ فَمَا فَوْقَهُ ، رَجَعَ بِقِيمَتِهِ ، أَوْ مِثْلِهَا رَجَعَ فِي عَيْبِهِ ، فَإِنْ تَغَيَّرَ سُوقُهُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : لَيْسَ بِفَوْتٍ وَيَأْخُذُهُ ، وَإِنْ فَاتَ فَمِثْلُهُ ، وَعَلَى قَوْلِ ابْنِ وَهْبٍ : إِنَّ حَوَالَةَ الْأَسْوَاقِ تُفِيتُ الْمِثْلِيَّ يَرْجِعُ بِالْقِيمَةِ .
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : إِذَا بِعْتَ ثَوْبًا مِنْ رَجُلَيْنِ فَبَاعَ أَحَدُهُمَا حِصَّتَهُ مِنْ صَاحِبِهِ ، ثُمَّ ظَهَرَ عَلَى عَيْبٍ مِنْ عِنْدِكَ ، فَلَا رُجُوعَ لِلْبَائِعِ عَلَيْهِ لِانْتِقَالِ الْحَقِّ لِغَيْرِهِ ، وَالْآخَرُ رَدَّ نِصْفَهُ وَأَخَذَ نِصْفَ الثَّمَنِ ، قَالَ اللَّخْمِيُّ : لِلْبَائِعِ الرُّجُوعُ بِالْأَقَلِّ مِنْ قِيمَةِ الْعَيْبِ ، أَوْ تَمَامِ الثَّمَنِ إِنْ بَاعَ بِأَقَلَّ ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ : يَرْجِعُ بِالْعَيْبِ إِنْ بَاعَ بِمِثْلِ الثَّمَنِ لِاسْتِحْقَاقِهِ إِيَّاهُ بِالْعَقْدِ الْأَوَّلِ ، وَعَلَى رِوَايَةِ أَشْهَبَ : لَا يُرَدُّ ; لِأَنَّهُ يَنْقُضُ عَلَى الْبَائِعِ ، وَيَكُونُ لِلْبَائِعِ أَنْ يُعْطِيَهُ نِصْفَ قِيمَةِ الْعَيْبِ ، أَوْ يَقْبَلَ مِنْهُ الرَّدَّ ، وَكَذَلِكَ إِنْ بَاعَ نَصِيبَهُ مِنْ غَيْرِ شَرِيكِهِ ، كَالْبَيْعِ مِنَ الشَّرِيكِ ، فَإِنْ عَلِمَا بِالْعَيْبِ 71 قَبْلَ بَيْعِ أَحَدِهِمَا حِصَّتَهُ : فَقَالَ مَالِكٌ مَرَّةً : لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا الرَّدُّ دُونَ صَاحِبِهِ ; لِأَنَّهُ حَقُّهُ ، وَقَالَهُ ( ش ) ، وَقَالَ مَرَّةً إِمَّا أَنْ يَتَمَسَّكَا جَمِيعًا ، أَوْ يَرُدَّا جَمِيعًا لِتَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ ، وَقَالَهُ ( ح ) ، وَيَصِحُّ أَنْ يُقَالَ : لِمُرِيدِ الرَّدِّ إِجْبَارُ صَاحِبِهِ لِالْتِزَامِهِمَا أَحْكَامَ الصَّفْقَةِ الْوَاحِدَةِ ، وَأَنْ يُقَالَ : لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ ، وَيُخَيَّرُ الْبَائِعُ بَيْنَ إِعْطَاءِ الرَّادِّ قِيمَةَ عَيْبِ نِصْفِهِ ، أَوْ يَقْبَلُهُ وَيُعْطِيهِ نِصْفَ ثَمَنِهِ ; لِأَنَّهُ حَقُّهُ فِي التَّفْرِيقِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث