الذخيرة
الذخيرة · الجزء الخامس
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : إِذَا اخْتَرْتَ الرَّدَّ وَإِعْطَاءَ الْأَرْشِ لِلْعَيْبِ الْحَادِثِ عِنْدَكَ دَفَعْتَ أَرْشَ عَيْبٍ طَرَأَ عَلَى مَعِيبٍ ; لِأَنَّهُ الَّذِي تَعَيَّبَ عِنْدَكَ وَضَمِنْتَهُ بِالْقَبْضِ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : أَرْشُ الْعَيْبِ جُزْءٌ مِنَ الثَّمَنِ لَا مِنَ الْقِيمَةِ ; لِأَنَّهُ جُزْءٌ مِنَ الْمَبِيعِ لَمْ يُسَلَّمْ ، وَإِنْ أَرَادَ السِّلْعَةَ وَأَرْشَ مَا حَدَثَ عِنْدَهُ رَدَّ أَرْشَ مَعِيبٍ ; لِأَنَّهُ تَعَيَّبَ عِنْدَهُ بِعَيْبٍ ، وَقَالَ ابْنُ الْمُعَذَّلِ كَذَلِكَ ، إِلَّا أَنَّهُ يَرُدُّ قِيمَةَ الْعَيْبِ يَوْمَ الرَّدِّ ; لِأَنَّهُ فَسْخُ بَيْعٍ كَمَا يَرُدُّ نَمَاءَهُ وَنُقْصَانَهُ مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ ، فَأَمَّا الْعَيْبُ الْقَدِيمُ فَيُنْسَبُ إِلَى الثَّمَنِ يَوْمَ الْعَقْدِ ; لِأَنَّ الْبَائِعَ يُسَلِّمُ مَالًا يَسْتَحِقُّهُ ، وَهُوَ مُقَابِلُ الْجُزْءِ الْفَائِتِ بِالْعَيْبِ ، وَيَرُدُّهُ وَإِلَّا فَسَخَ ، وَابْنُ الْقَاسِمِ يَرَى أَنَّ الْعَيْبَ فَاتَ بِيَدِ الْمُشْتَرِي فَيَتِمُّ فِيهِ الْبَيْعُ فَيَرُدُّ حِصَّتَهُ مِنَ الثَّمَنِ ، وَلَوْ أَكَلَ بَعْضَ الطَّعَامِ وَرَدَّ بِالْعَيْبِ فَعَلَيْهِ الْمَأْكُولُ بِحِصَّتِهِ مِنَ الثَّمَنِ ، وَفِي الْمُقَدِّمَاتِ : قَالَ مُحَمَّدٌ : مَا نَقَصَهُ مِنَ الْمَبِيعِ بِغَيْرِ صِنَاعَةٍ كَالْقَطْعِ بِخِلَافِ الصَّوْمِ وَنَحْوِهِ .
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : إِذَا دَلَّسَ فَنَقَصَ الْمَبِيعُ أَوْ هَلَكَ بِسَبَبِ عَيْبِ التَّدْلِيسِ كَالسَّارِقِ يَسْرِقُ فَيَقْطَعُ ، أَوِ الْمَجْنُونِ ، أَوِ الْآبِقِ يَأْبِقُ فَيَهْلَكُ فِي مَفَازَةٍ فَضَمَانُهُ مِنَ 72 الْبَائِعِ وَيَرُدُّ الْأَرْشَ أَوْ جَمِيعَ الثَّمَنِ ; لِأَنَّ سَبَبَ ذَلِكَ مِنْ عِنْدِهِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ ، وَمَا حَدَثَ بِهِ مِنْ عَيْبٍ غَيْرِ التَّدْلِيسِ فَمِنَ الْمُشْتَرِي ، وَيَرُدُّ الْأَرْشَ إِنْ رَدَّ ، قَالَ اللَّخْمِيُّ : إِنْ سَرَقَ مِنْ غَيْرِ حِرْزٍ فَلَمْ يُقْطَعْ فَرَدٌّ عَلَى الْبَائِعِ ، وَكَلَامُ الْمَسْرُوقِ مِنْهُ مَعَ الْبَائِعِ فِي جِنَايَةِ السَّرِقَةِ يَفْدِيهِ أَوْ يُسَلِّمُهُ ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُدَلِّسٍ خُيِّرَ الْمُشْتَرِي بَيْنَ التَّمَسُّكِ وَأَخْذِ أَرْشِ الْعَيْبِ أَوِ الرَّدِّ ، وَيَرُدُّ مَا نَقَصَهُ عَيْبُ الْقَطْعِ إِنْ قُطِعَ ، وَإِنْ لَمْ يُقْطَعْ خُيِّرَ بَيْنَ إِسْلَامِهِ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ ، وَيَرْجِعُ بِالْعَيْبِ إِلَّا أَنْ يَفْدِيَهُ وَيَرْجِعَ عَلَى الْبَائِعِ ، وَفِي الْجَوَاهِرِ : إِنْ بَاعَ الْمُشْتَرِي مِنَ الْمُدَلِّسِ مِنْ ثَالِثٍ فَهَلَكَ بِسَبَبِ الْعَيْبِ عِنْدَ الثَّالِثِ رَجَعَ الثَّالِثُ عَلَى الْأَوَّلِ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ إِلَّا أَنْ يَزِيدَ عَلَى مَا دَفَعَ لِلثَّانِي فَيَكُونُ الْفَصْلُ لِلثَّانِي ، قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ ; لِأَنَّ الْأَوَّلَ يُعَدُّ مُدَلِّسًا عَلَى الثَّالِثِ ، لِأَنَّ الْوَسَطَ لَوْ عَلِمَ لَأَعْلَمَ ، قَالَ أَصْبَغُ : يُؤْخَذُ الثَّمَنُ مِنَ الْأَوَّلِ فَيُدْفَعُ لِلثَّالِثِ مِنْهُ قِيمَةُ الْعَيْبِ الَّذِي يَسْتَحِقُّهُ عَلَى الثَّانِي وَالْبَاقِي لِلْوَسَطِ ; لِأَنَّهُ الْمُسْتَحَقُّ عَلَى الْأَوَّلِ ، وَقِيلَ : لَا يُؤْخَذُ مِنَ الْمُدَلِّسِ الْأَوَّلِ شَيْءٌ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَضُرَّ بِالثَّانِي إِلَّا أَنْ يَرْجِعَ الثَّالِثُ عَلَى الثَّانِي بِالْأَرْشِ فَيَكُونُ عَلَى الْأَوَّلِ الْأَقَلُّ مِمَّا غَرِمَ ، أَوِ الثَّمَنُ الَّذِي دَفَعَهُ ، أَوْ قِيمَةُ الْعَيْبِ مِنَ الثَّمَنِ الَّذِي دَفَعَهُ أَيْضًا ، وَكَذَلِكَ رُجُوعُ الثَّالِثِ عَلَى الْأَوَّلِ هَاهُنَا بِمَا كَانَ يَرْجِعُ بِهِ عَلَيْهِ الثَّانِي إِذَا طَالَبَهُ الثَّالِثُ بِالْأَرْشِ ، قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ : ذَهَبَ كَثِيرٌ مِنَ الْمُتَأَوِّلِينَ أَنَّ قَوْلَهُ فِي الْكِتَابِ : إِذَا نَقَصَهُ الصِّبْغُ ، أَوِ الْقَطْعُ فِي التَّدْلِيسِ : لَهُ الرَّدُّ بِغَيْرِ شَيْءٍ أَوِ الْإِمْسَاكُ ، وَأَحَدُ الْأَمْرَيْنِ خَاصٌّ بِالصِّبْغِ ، وَأَمَّا الْإِمْسَاكُ فِي الْقَطْعِ فَلَا شَيْءَ لَهُ ; لِأَنَّهُ مَلَكَ الرَّدَّ بِغَيْرِ غُرْمٍ ، وَقَالَ ابْنُ مُنَاصِرٍ : ذَلِكَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا يَحْتَاجُ قَطْعُهُ إِلَى غُرْمِ كَالدِّيبَاجِ وَالْخَزِّ فَهُوَ كَالصِّبْغِ ، قَالَ صَاحِبُ تَهْذِيبِ الطَّالِبِ : قَالَ فِي الْكِتَابِ : لَهُ الْإِمْسَاكُ وَأَخْذُ قِيمَةِ الْعَيْبِ فِي التَّدْلِيسِ إِذَا قَطَعَ ، وَفِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ : لَيْسَ لَهُ إِمْسَاكٌ بِخِلَافِ الصِّبْغِ لِئَلَّا يَذْهَبَ صِبْغُهُ ، وَلَا ضَرَرَ عَلَيْهِ فِي الْقَطْعِ ، قَالَ اللَّخْمِيُّ :
73 النَّقْصُ مَعَ التَّدْلِيسِ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ : إِنْ كَانَ يَرَى ذَلِكَ لِمِثْلِ ذَلِكَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، أَوْ يُرَادُ وَهُوَ مُتْلَفٌ بَطَلَ الرَّدُّ وَيُرْجَعُ بِالْأَرْشِ أَوْ غَيْرُ مُتْلَفٍ رَدَّهُ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ لَبِسَ الثَّوْبَ حَتَّى غَسَلَهُ رَدَّ النَّقْصَ فِي التَّدْلِيسِ وَغَيْرِهِ ; لِأَنَّ صَوْنَ مَالِهِ يَلْبَسُهُ ، وَلَا يَرُدُّ فِي وَطْءِ الثَّيِّبِ شَيْئًا فِي التَّكَبُّرِ وَغَيْرِهِ ، وَلَهُ الْإِمْسَاكُ فِي التَّكَبُّرِ فِي غَيْرِ التَّدْلِيسِ ، وَيَرْجِعُ بِالْعَيْبِ أَوْ يَرُدُّهَا وَمَا نَقَصَتْ ، وَيَخْتَلِفُ فِي التَّدْلِيسِ هَلْ يَغْرَمُ أَمْ لَا ؟ لِأَنَّهُ انْتَفَعَ أَوَّلًا بِخِلَافِ اللِّبَاسِ ; لِأَنَّهُ يَصُونُ مَالَهُ ، قَالَ : وَالْأَوَّلُ أَحْسَنُ ، وَلَوْ بَاعَ الْبِكْرَ قَبْلَ الدُّخُولِ ثُمَّ دَخَلَتْ رَدَّهَا وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي التَّدْلِيسِ وَغَيْرِهِ ; لِخُرُوجِ هَذَا النَّقْصِ عَنِ الْبَيْعِ .
نَظَائِرُ : قَالَ صَاحِبُ الْمُقَدِّمَاتِ : يَخْتَصُّ الْمُدَلِّسُ بِخَمْسِ مَسَائِلَ : إِذَا تَصَرَّفَ الْمُشْتَرِي فِيهَا تَصَرُّفَ مِثْلِهَا لَا يَرُدُّ إِنْ شَاءَ أَنْ رَدَّ ، وَإِذَا عَطَبَ الْمَبِيعُ بِسَبَبِ التَّدْلِيسِ أَوْ بِعَيْبٍ يَضْمَنُهُ الْمُشْتَرِي ، وَإِذَا اشْتَرَاهَا الْبَائِعُ مِنَ الْمُبْتَاعِ بِأَكْثَرَ مِنَ الثَّمَنِ الَّذِي بَاعَ فَغَيْرُ الْمُدَلِّسِ يَرْجِعُ بِمَا زَادَ بِخِلَافِ الْمُدَلِّسِ ، وَلَا يَرُدُّ السِّمْسَارُ الْجُعْلَ إِذَا رُدَّتِ السِّلْعَةُ لِدُخُولِ الْمُدَلِّسِ عَلَى ذَلِكَ بِخِلَافِ غَيْرِ الْمُدَلِّسِ ، وَتَنْفَعُ الْبَرَاءَةُ غَيْرَ الْمُدَلِّسِ ، وَلَا تَنْفَعُ فِيمَا دَلَّسَ بِهِ
فَرْعٌ
قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : إِذَا دَلَّسَ بِالْإِبَاقِ ، فَغَابَ ثُمَّ قَالَ : أَنْتَ غَيَّبْتَهُ وَلَمْ يَأْبِقْ صُدِّقَ الْمُشْتَرِي مَعَ يَمِينِهِ ، قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : إِنْ أَعْلَمْهُ بِإِبَاقِ شَهْرٍ وَهُوَ يَأْبِقُ سَنَةً إِنْ هَلَكَ فِي الَّذِي بَيَّنَهُ فَلَيْسَ كَالتَّدْلِيسِ ، وَإِلَّا فَكَالتَّدْلِيسِ ، وَكَذَلِكَ كَلُّ عَيْبٍ سَكَتَ عَنْ بَعْضِهِ ، وَقِيلَ : إِذَا قَالَ : إِذَا أَبَقَ مَرَّةً ، وَكَانَ أَبَقَ مَرَّتَيْنِ ، ثُمَّ أَبَقَ رَجَعَ بِقَدْرِ مَا كَتَمَ ، وَلَيْسَ كَالتَّدْلِيسِ ، وَقِيلَ : إِنْ بَيَّنَ أَكْثَرَ الْعَيْبِ الَّذِي هَلَكَ بِهِ رَجَعَ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ ، وَإِلَّا بِقَدْرِ مَا كَتَمَهُ إِلْحَاقًا لِلْأَقَلِّ بِالْأَكْثَرِ ، وَقَالَ ابْنُ دِينَارٍ : إِنْ هَلَكَ فِي الْإِبَّانِ بِعَيْبِ الْإِبَاقِ فَقَطْ 74 إِلَّا أَنْ يُهْلِكَهُ الْإِبَاقُ إِلَى عَطَبٍ بِخِلَافِ السَّرِقَةِ ، وَلَوْ دَلَّسَ بِالْحَمْلِ فَعَلِمَهُ الْمُبْتَاعُ فَلَمْ يَرُدَّهَا حَتَّى مَاتَتْ ، فَهِيَ مِنَ الْمُبْتَاعِ لِرِضَاهُ بِالْحَمْلِ ، وَقَالَ أَشْهَبُ : وَلَا يَرُدُّ ثَمَنًا وَلَا قِيمَةَ عَيْبٍ ، قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ : إِلَّا أَنْ يُبَادِرَ فِي الطَّلَبِ وَلَمْ يُفَرِّطْ ، أَوْ يُمَكَّنْ مِنَ الرَّدِّ وَلَكِنْ فِي وَقْتٍ لَا يُعَدُّ فِيهِ رَاضِيًا لِقُرْبِهِ كَالْيَوْمِ ، وَيَحْلِفُ أَنَّهُ لَمْ يَرْضَ .
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : إِذَا بِعْتَ عَبْدًا بِعَبْدٍ أَوْ عَرْضٍ فَوَجَدْتَهُ مَعِيبًا لَكَ رَدُّهُ ، وَأَخْذُ عَبْدِكَ أَوْ عَرْضِكَ إِلَّا أَنْ يَهْلِكَ أَوْ يُبَاعَ أَوْ يَتَغَيَّرَ سُوقُةُ أَوْ بَدَنُهُ ، فَلَكَ الْقِيمَةُ يَوْمَ الْعَقْدِ ، وَلَوْ بِعْتَ بِمِثْلِيٍّ رَجَعْتَ بِالْمِثْلِ بَعْدَ الْهَلَاكِ لِقِيَامِهِ مَقَامَهُ كَالْعَيْنِ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : إِذَا وُجِدَ بِبَعْضِ الرَّقِيقِ عَيْبًا يَنْقُصُ مِنْ ثَمَنِ الْجُمْلَةِ رَدَّهُ بِحِصَّتِهِ ، وَإِلَّا فَلَا ، وَإِنْ كَانَ أَوِ انْفَرَدَ ، نَقَصَ ; لِأَنَّ الْمَبِيعَ هُوَ الْجُمْلَةُ ، قَالَ مُحَمَّدٌ : هَذَا فِي الْحَمْلِ لِلْخِلَافِ فِيهِ ، وَفِي غَيْرِهِ يَرُدُّ حِصَّتَهُ .
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : إِذَا بَاعَ سِلَعًا بِمِائَةِ دِينَارٍ وَسَمُّوا لِكُلِّ سِلْعَةٍ ثَمَنًا فَظَهَرَ عَيْبٌ بِأَحَدِهَا لَمْ يُنْظَرْ لِلتَّسْمِيَةِ ، بَلْ يُقَسَّمُ الثَّمَنُ عَلَى قِيَمِ الثِّيَابِ نَظَرًا لِلْعَقْدِ ، فَإِنْ كَانَ الْمَعِيبُ لَيْسَ وَجْهَ الصَّفْقَةِ رَدَّهُ بِحِصَّتِهِ وَالْأَلَمُ يَكُنْ لَهُ الرِّضَا بِالْعَيْبِ إِلَّا بِجَمِيعِ الثَّمَنِ ، أَوْ يَرُدُّ الْجَمِيعَ ; لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْجُمْلَةِ ، وَوَجْهُ الصَّفْقَةِ : أَنْ تَكُونَ قِيمَتُهُ سَبْعِينَ ، وَالثَّمَنُ مِائَةً إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَفْضَلَ السِّلَعِ ، قَالَ اللَّخْمِيُّ : إِذَا ذَهَبَ الْمِثْلِيُّ ، أَوْ أَكَلَهُ خَيَّرَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ بَيْنَ غُرْمِ الْمِثْلِ مُعَيَّنًا أَوْ يُمْسِكُ وَلَا شَيْءَ ، وَأَشْهَبُ : بَيْنَ الْمِثْلِ وَالرُّجُوعِ بِقِيمَةِ الْعَيْبِ وَهُوَ أَحْسَنُ لِلْكُلْفَةِ فِي الشِّرَاءِ ، فَإِنْ جُهِلَ مِقْدَارُهُ كَانَ كَالسِّلَعِ ، كَالْكَتَّانِ وَنَحْوِهِ ، فَإِنَّهُ يَخْتَلِفُ وَسَطُ الْعَدْلِ وَآخِرُهُ ، وَإِنْ فَاتَ 75 الْجِزَافُ خُيِّرَ بَيْنَ التَّمَسُّكِ وَالرُّجُوعِ بِالْعَيْبِ ، أَوْ يَرُدُّ الْقِيمَةَ ; لِأَنَّ الْجِزَافَ كَالْعُرُوضِ .
فِي الْكِتَابِ : إِذَا اخْتَرْتَ الرَّدَّ وَإِعْطَاءَ الْأَرْشِ لِلْعَيْبِ الْحَادِثِ عِنْدَكَ دَفَعْتَ أَرْشَ عَيْبٍ طَرَأَ عَلَى مَعِيبٍ ; لِأَنَّهُ الَّذِي تَعَيَّبَ عِنْدَكَ وَضَمِنْتَهُ بِالْقَبْضِ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : أَرْشُ الْعَيْبِ جُزْءٌ مِنَ الثَّمَنِ لَا مِنَ الْقِيمَةِ ; لِأَنَّهُ جُزْءٌ مِنَ الْمَبِيعِ لَمْ يُسَلَّمْ ، وَإِنْ أَرَادَ السِّلْعَةَ وَأَرْشَ مَا حَدَثَ عِنْدَهُ رَدَّ أَرْشَ مَعِيبٍ ; لِأَنَّهُ تَعَيَّبَ عِنْدَهُ بِعَيْبٍ ، وَقَالَ ابْنُ الْمُعَذَّلِ كَذَلِكَ ، إِلَّا أَنَّهُ يَرُدُّ قِيمَةَ الْعَيْبِ يَوْمَ الرَّدِّ ; لِأَنَّهُ فَسْخُ بَيْعٍ كَمَا يَرُدُّ نَمَاءَهُ وَنُقْصَانَهُ مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ ، فَأَمَّا الْعَيْبُ الْقَدِيمُ فَيُنْسَبُ إِلَى الثَّمَنِ يَوْمَ الْعَقْدِ ; لِأَنَّ الْبَائِعَ يُسَلِّمُ مَالًا يَسْتَحِقُّهُ ، وَهُوَ مُقَابِلُ الْجُزْءِ الْفَائِتِ بِالْعَيْبِ ، وَيَرُدُّهُ وَإِلَّا فَسَخَ ، وَابْنُ الْقَاسِمِ يَرَى أَنَّ الْعَيْبَ فَاتَ بِيَدِ الْمُشْتَرِي فَيَتِمُّ فِيهِ الْبَيْعُ فَيَرُدُّ حِصَّتَهُ مِنَ الثَّمَنِ ، وَلَوْ أَكَلَ بَعْضَ الطَّعَامِ وَرَدَّ بِالْعَيْبِ فَعَلَيْهِ الْمَأْكُولُ بِحِصَّتِهِ مِنَ الثَّمَنِ ، وَفِي الْمُقَدِّمَاتِ : قَالَ مُحَمَّدٌ : مَا نَقَصَهُ مِنَ الْمَبِيعِ بِغَيْرِ صِنَاعَةٍ كَالْقَطْعِ بِخِلَافِ الصَّوْمِ وَنَحْوِهِ .
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : إِذَا دَلَّسَ فَنَقَصَ الْمَبِيعُ أَوْ هَلَكَ بِسَبَبِ عَيْبِ التَّدْلِيسِ كَالسَّارِقِ يَسْرِقُ فَيَقْطَعُ ، أَوِ الْمَجْنُونِ ، أَوِ الْآبِقِ يَأْبِقُ فَيَهْلَكُ فِي مَفَازَةٍ فَضَمَانُهُ مِنَ 72 الْبَائِعِ وَيَرُدُّ الْأَرْشَ أَوْ جَمِيعَ الثَّمَنِ ; لِأَنَّ سَبَبَ ذَلِكَ مِنْ عِنْدِهِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ ، وَمَا حَدَثَ بِهِ مِنْ عَيْبٍ غَيْرِ التَّدْلِيسِ فَمِنَ الْمُشْتَرِي ، وَيَرُدُّ الْأَرْشَ إِنْ رَدَّ ، قَالَ اللَّخْمِيُّ : إِنْ سَرَقَ مِنْ غَيْرِ حِرْزٍ فَلَمْ يُقْطَعْ فَرَدٌّ عَلَى الْبَائِعِ ، وَكَلَامُ الْمَسْرُوقِ مِنْهُ مَعَ الْبَائِعِ فِي جِنَايَةِ السَّرِقَةِ يَفْدِيهِ أَوْ يُسَلِّمُهُ ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُدَلِّسٍ خُيِّرَ الْمُشْتَرِي بَيْنَ التَّمَسُّكِ وَأَخْذِ أَرْشِ الْعَيْبِ أَوِ الرَّدِّ ، وَيَرُدُّ مَا نَقَصَهُ عَيْبُ الْقَطْعِ إِنْ قُطِعَ ، وَإِنْ لَمْ يُقْطَعْ خُيِّرَ بَيْنَ إِسْلَامِهِ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ ، وَيَرْجِعُ بِالْعَيْبِ إِلَّا أَنْ يَفْدِيَهُ وَيَرْجِعَ عَلَى الْبَائِعِ ، وَفِي الْجَوَاهِرِ : إِنْ بَاعَ الْمُشْتَرِي مِنَ الْمُدَلِّسِ مِنْ ثَالِثٍ فَهَلَكَ بِسَبَبِ الْعَيْبِ عِنْدَ الثَّالِثِ رَجَعَ الثَّالِثُ عَلَى الْأَوَّلِ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ إِلَّا أَنْ يَزِيدَ عَلَى مَا دَفَعَ لِلثَّانِي فَيَكُونُ الْفَصْلُ لِلثَّانِي ، قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ ; لِأَنَّ الْأَوَّلَ يُعَدُّ مُدَلِّسًا عَلَى الثَّالِثِ ، لِأَنَّ الْوَسَطَ لَوْ عَلِمَ لَأَعْلَمَ ، قَالَ أَصْبَغُ : يُؤْخَذُ الثَّمَنُ مِنَ الْأَوَّلِ فَيُدْفَعُ لِلثَّالِثِ مِنْهُ قِيمَةُ الْعَيْبِ الَّذِي يَسْتَحِقُّهُ عَلَى الثَّانِي وَالْبَاقِي لِلْوَسَطِ ; لِأَنَّهُ الْمُسْتَحَقُّ عَلَى الْأَوَّلِ ، وَقِيلَ : لَا يُؤْخَذُ مِنَ الْمُدَلِّسِ الْأَوَّلِ شَيْءٌ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَضُرَّ بِالثَّانِي إِلَّا أَنْ يَرْجِعَ الثَّالِثُ عَلَى الثَّانِي بِالْأَرْشِ فَيَكُونُ عَلَى الْأَوَّلِ الْأَقَلُّ مِمَّا غَرِمَ ، أَوِ الثَّمَنُ الَّذِي دَفَعَهُ ، أَوْ قِيمَةُ الْعَيْبِ مِنَ الثَّمَنِ الَّذِي دَفَعَهُ أَيْضًا ، وَكَذَلِكَ رُجُوعُ الثَّالِثِ عَلَى الْأَوَّلِ هَاهُنَا بِمَا كَانَ يَرْجِعُ بِهِ عَلَيْهِ الثَّانِي إِذَا طَالَبَهُ الثَّالِثُ بِالْأَرْشِ ، قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ : ذَهَبَ كَثِيرٌ مِنَ الْمُتَأَوِّلِينَ أَنَّ قَوْلَهُ فِي الْكِتَابِ : إِذَا نَقَصَهُ الصِّبْغُ ، أَوِ الْقَطْعُ فِي التَّدْلِيسِ : لَهُ الرَّدُّ بِغَيْرِ شَيْءٍ أَوِ الْإِمْسَاكُ ، وَأَحَدُ الْأَمْرَيْنِ خَاصٌّ بِالصِّبْغِ ، وَأَمَّا الْإِمْسَاكُ فِي الْقَطْعِ فَلَا شَيْءَ لَهُ ; لِأَنَّهُ مَلَكَ الرَّدَّ بِغَيْرِ غُرْمٍ ، وَقَالَ ابْنُ مُنَاصِرٍ : ذَلِكَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا يَحْتَاجُ قَطْعُهُ إِلَى غُرْمِ كَالدِّيبَاجِ وَالْخَزِّ فَهُوَ كَالصِّبْغِ ، قَالَ صَاحِبُ تَهْذِيبِ الطَّالِبِ : قَالَ فِي الْكِتَابِ : لَهُ الْإِمْسَاكُ وَأَخْذُ قِيمَةِ الْعَيْبِ فِي التَّدْلِيسِ إِذَا قَطَعَ ، وَفِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ : لَيْسَ لَهُ إِمْسَاكٌ بِخِلَافِ الصِّبْغِ لِئَلَّا يَذْهَبَ صِبْغُهُ ، وَلَا ضَرَرَ عَلَيْهِ فِي الْقَطْعِ ، قَالَ اللَّخْمِيُّ :
73 النَّقْصُ مَعَ التَّدْلِيسِ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ : إِنْ كَانَ يَرَى ذَلِكَ لِمِثْلِ ذَلِكَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، أَوْ يُرَادُ وَهُوَ مُتْلَفٌ بَطَلَ الرَّدُّ وَيُرْجَعُ بِالْأَرْشِ أَوْ غَيْرُ مُتْلَفٍ رَدَّهُ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ لَبِسَ الثَّوْبَ حَتَّى غَسَلَهُ رَدَّ النَّقْصَ فِي التَّدْلِيسِ وَغَيْرِهِ ; لِأَنَّ صَوْنَ مَالِهِ يَلْبَسُهُ ، وَلَا يَرُدُّ فِي وَطْءِ الثَّيِّبِ شَيْئًا فِي التَّكَبُّرِ وَغَيْرِهِ ، وَلَهُ الْإِمْسَاكُ فِي التَّكَبُّرِ فِي غَيْرِ التَّدْلِيسِ ، وَيَرْجِعُ بِالْعَيْبِ أَوْ يَرُدُّهَا وَمَا نَقَصَتْ ، وَيَخْتَلِفُ فِي التَّدْلِيسِ هَلْ يَغْرَمُ أَمْ لَا ؟ لِأَنَّهُ انْتَفَعَ أَوَّلًا بِخِلَافِ اللِّبَاسِ ; لِأَنَّهُ يَصُونُ مَالَهُ ، قَالَ : وَالْأَوَّلُ أَحْسَنُ ، وَلَوْ بَاعَ الْبِكْرَ قَبْلَ الدُّخُولِ ثُمَّ دَخَلَتْ رَدَّهَا وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي التَّدْلِيسِ وَغَيْرِهِ ; لِخُرُوجِ هَذَا النَّقْصِ عَنِ الْبَيْعِ .
نَظَائِرُ : قَالَ صَاحِبُ الْمُقَدِّمَاتِ : يَخْتَصُّ الْمُدَلِّسُ بِخَمْسِ مَسَائِلَ : إِذَا تَصَرَّفَ الْمُشْتَرِي فِيهَا تَصَرُّفَ مِثْلِهَا لَا يَرُدُّ إِنْ شَاءَ أَنْ رَدَّ ، وَإِذَا عَطَبَ الْمَبِيعُ بِسَبَبِ التَّدْلِيسِ أَوْ بِعَيْبٍ يَضْمَنُهُ الْمُشْتَرِي ، وَإِذَا اشْتَرَاهَا الْبَائِعُ مِنَ الْمُبْتَاعِ بِأَكْثَرَ مِنَ الثَّمَنِ الَّذِي بَاعَ فَغَيْرُ الْمُدَلِّسِ يَرْجِعُ بِمَا زَادَ بِخِلَافِ الْمُدَلِّسِ ، وَلَا يَرُدُّ السِّمْسَارُ الْجُعْلَ إِذَا رُدَّتِ السِّلْعَةُ لِدُخُولِ الْمُدَلِّسِ عَلَى ذَلِكَ بِخِلَافِ غَيْرِ الْمُدَلِّسِ ، وَتَنْفَعُ الْبَرَاءَةُ غَيْرَ الْمُدَلِّسِ ، وَلَا تَنْفَعُ فِيمَا دَلَّسَ بِهِ
فَرْعٌ
قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : إِذَا دَلَّسَ بِالْإِبَاقِ ، فَغَابَ ثُمَّ قَالَ : أَنْتَ غَيَّبْتَهُ وَلَمْ يَأْبِقْ صُدِّقَ الْمُشْتَرِي مَعَ يَمِينِهِ ، قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : إِنْ أَعْلَمْهُ بِإِبَاقِ شَهْرٍ وَهُوَ يَأْبِقُ سَنَةً إِنْ هَلَكَ فِي الَّذِي بَيَّنَهُ فَلَيْسَ كَالتَّدْلِيسِ ، وَإِلَّا فَكَالتَّدْلِيسِ ، وَكَذَلِكَ كَلُّ عَيْبٍ سَكَتَ عَنْ بَعْضِهِ ، وَقِيلَ : إِذَا قَالَ : إِذَا أَبَقَ مَرَّةً ، وَكَانَ أَبَقَ مَرَّتَيْنِ ، ثُمَّ أَبَقَ رَجَعَ بِقَدْرِ مَا كَتَمَ ، وَلَيْسَ كَالتَّدْلِيسِ ، وَقِيلَ : إِنْ بَيَّنَ أَكْثَرَ الْعَيْبِ الَّذِي هَلَكَ بِهِ رَجَعَ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ ، وَإِلَّا بِقَدْرِ مَا كَتَمَهُ إِلْحَاقًا لِلْأَقَلِّ بِالْأَكْثَرِ ، وَقَالَ ابْنُ دِينَارٍ : إِنْ هَلَكَ فِي الْإِبَّانِ بِعَيْبِ الْإِبَاقِ فَقَطْ 74 إِلَّا أَنْ يُهْلِكَهُ الْإِبَاقُ إِلَى عَطَبٍ بِخِلَافِ السَّرِقَةِ ، وَلَوْ دَلَّسَ بِالْحَمْلِ فَعَلِمَهُ الْمُبْتَاعُ فَلَمْ يَرُدَّهَا حَتَّى مَاتَتْ ، فَهِيَ مِنَ الْمُبْتَاعِ لِرِضَاهُ بِالْحَمْلِ ، وَقَالَ أَشْهَبُ : وَلَا يَرُدُّ ثَمَنًا وَلَا قِيمَةَ عَيْبٍ ، قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ : إِلَّا أَنْ يُبَادِرَ فِي الطَّلَبِ وَلَمْ يُفَرِّطْ ، أَوْ يُمَكَّنْ مِنَ الرَّدِّ وَلَكِنْ فِي وَقْتٍ لَا يُعَدُّ فِيهِ رَاضِيًا لِقُرْبِهِ كَالْيَوْمِ ، وَيَحْلِفُ أَنَّهُ لَمْ يَرْضَ .
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : إِذَا بِعْتَ عَبْدًا بِعَبْدٍ أَوْ عَرْضٍ فَوَجَدْتَهُ مَعِيبًا لَكَ رَدُّهُ ، وَأَخْذُ عَبْدِكَ أَوْ عَرْضِكَ إِلَّا أَنْ يَهْلِكَ أَوْ يُبَاعَ أَوْ يَتَغَيَّرَ سُوقُةُ أَوْ بَدَنُهُ ، فَلَكَ الْقِيمَةُ يَوْمَ الْعَقْدِ ، وَلَوْ بِعْتَ بِمِثْلِيٍّ رَجَعْتَ بِالْمِثْلِ بَعْدَ الْهَلَاكِ لِقِيَامِهِ مَقَامَهُ كَالْعَيْنِ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : إِذَا وُجِدَ بِبَعْضِ الرَّقِيقِ عَيْبًا يَنْقُصُ مِنْ ثَمَنِ الْجُمْلَةِ رَدَّهُ بِحِصَّتِهِ ، وَإِلَّا فَلَا ، وَإِنْ كَانَ أَوِ انْفَرَدَ ، نَقَصَ ; لِأَنَّ الْمَبِيعَ هُوَ الْجُمْلَةُ ، قَالَ مُحَمَّدٌ : هَذَا فِي الْحَمْلِ لِلْخِلَافِ فِيهِ ، وَفِي غَيْرِهِ يَرُدُّ حِصَّتَهُ .
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : إِذَا بَاعَ سِلَعًا بِمِائَةِ دِينَارٍ وَسَمُّوا لِكُلِّ سِلْعَةٍ ثَمَنًا فَظَهَرَ عَيْبٌ بِأَحَدِهَا لَمْ يُنْظَرْ لِلتَّسْمِيَةِ ، بَلْ يُقَسَّمُ الثَّمَنُ عَلَى قِيَمِ الثِّيَابِ نَظَرًا لِلْعَقْدِ ، فَإِنْ كَانَ الْمَعِيبُ لَيْسَ وَجْهَ الصَّفْقَةِ رَدَّهُ بِحِصَّتِهِ وَالْأَلَمُ يَكُنْ لَهُ الرِّضَا بِالْعَيْبِ إِلَّا بِجَمِيعِ الثَّمَنِ ، أَوْ يَرُدُّ الْجَمِيعَ ; لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْجُمْلَةِ ، وَوَجْهُ الصَّفْقَةِ : أَنْ تَكُونَ قِيمَتُهُ سَبْعِينَ ، وَالثَّمَنُ مِائَةً إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَفْضَلَ السِّلَعِ ، قَالَ اللَّخْمِيُّ : إِذَا ذَهَبَ الْمِثْلِيُّ ، أَوْ أَكَلَهُ خَيَّرَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ بَيْنَ غُرْمِ الْمِثْلِ مُعَيَّنًا أَوْ يُمْسِكُ وَلَا شَيْءَ ، وَأَشْهَبُ : بَيْنَ الْمِثْلِ وَالرُّجُوعِ بِقِيمَةِ الْعَيْبِ وَهُوَ أَحْسَنُ لِلْكُلْفَةِ فِي الشِّرَاءِ ، فَإِنْ جُهِلَ مِقْدَارُهُ كَانَ كَالسِّلَعِ ، كَالْكَتَّانِ وَنَحْوِهِ ، فَإِنَّهُ يَخْتَلِفُ وَسَطُ الْعَدْلِ وَآخِرُهُ ، وَإِنْ فَاتَ 75 الْجِزَافُ خُيِّرَ بَيْنَ التَّمَسُّكِ وَالرُّجُوعِ بِالْعَيْبِ ، أَوْ يَرُدُّ الْقِيمَةَ ; لِأَنَّ الْجِزَافَ كَالْعُرُوضِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث