الذخيرة
الذخيرة · الجزء الخامس
الْبَحْثُ الثَّانِي : فِي مَحَلِّهِ .
وَفِي الْجَوَاهِرِ : كُلُّ مَا جَازَ سَلَمًا فِي الذِّمَّةِ جَازَ قَرْضُهُ إِلَّا الْجَوَارِيَ . وَفِي الْكِتَابِ : يَجُوزُ قَرْضُ كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا الْجَوَارِيَ ; لِأَنَّهُ لَا تُعَارُ الْفُرُوجُ لِلْوَطْءِ ، وَمَنَعَهُ ( ح ) فِي غَيْرِ الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ لِتَعَذُّرِ الْمِثْلِ عِنْدَ الرَّدِّ فِي غَيْرِهِمَا . لَنَا : الْحَدِيثُ الْمُتَقَدِّمُ ، وَالْقِيَاسُ عَلَى السَّلَمِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى ، وَلِأَنَّ الْمَعْرُوفَ يُسَامَحُ فِيهِ أَكْثَرُ مِنْ غَيْرِهِ ، وَقَدْ جَوَّزَ فِي الْقَرْضِ بِالنَّسِيئَةِ بِخِلَافِ السَّلَمِ .
نَظَائِرُ : قَالَ سَنَدٌ : يَجُوزُ الْقَرْضُ إِلَّا فِي سِتَّةٍ : الْجَوَارِي ، وَالدُّورِ ، وَالْأَرَضِينَ ، وَالْأَشْجَارِ ; لِأَنَّ مَوَاضِعَهَا مَقْصُودَةٌ ، فَإِنْ عُيِّنَتْ لَمْ تَكُنْ فِي الذِّمَّةِ ، وَإِلَّا بَقِيَتْ مَجْهُولَةً ، وَتُرَابِ الْمَعَادِنِ ، وَتُرَابِ الصَّوَّاغِينَ ; لِتَعَذُّرِ مَعْرَفَةِ مِقْدَارِ الْمَقْصُودِ مِنْهُ حَتَّى يُرَدَّ الْمِثْلُ عَلَى صِفَتِهِ كَانَ مِثْلِيًّا أَمْ لَا ، وَقَالَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ : يَرُدُّ فِي غَيْرِ الْمِثْلِيِّ الْقِيمَةَ قِيَاسًا عَلَى الْإِتْلَافِ ، وَجَوَابُهُ : الْحَدِيثُ الْمُتَقَدِّمُ ، وَالْفَرْقُ بِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْمُسَامَحَةِ : دَلِيلُهُ جَوَازُ رِبَا النَّسِيئَةِ ، وَوَافَقْنَا ( ش ) وَ ( ح ) فِي الْجَوَارِي ، وَعَنْ جَمَاعَةٍ : جَوَازُ قَرْضِهِنَّ قِيَاسًا عَلَى السَّلَمِ ، وَالْفَرْقُ مَا تَقَدَّمَ ، وَعَنِ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ : الْجَوَازُ إِنْ شَرَطَ رَدَّ غَيْرِ الْمُقْرَضَةِ حَتَّى لَا يَرُدَّ مَوْطُوءَتَهُ ، وَجَوَابُهُ : أَنَّهُ شَرْطٌ مُنَاقِضٌ لِلْعَقْدِ فَيَمْتَنِعُ ، قَالَ اللَّخْمِيُّ : يَجُوزُ قَرْضُ الْجَوَارِي إِذَا كُنَّ فِي سِنِّ مَنْ لَا تُوطَأُ ، أَوِ الْمُقْتَرِضُ لَا يَبْلُغُ الِالْتِذَاذَ إِذَا اقْتَرَضَهَا لَهُ وَلَيُّهُ ، أَوْ هُوَ امْرَأَةٌ أَوْ ذُو رَحِمٍ كَانَ مِنْهَا أَوْ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ وَطْؤُهَا لِقَرَابَةِ الْمُقْرِضِ إِذَا كَانَ أَصَابَهَا . وَفِي الْجَوَاهِرِ : أَكْثَرُ الْمَشَايِخِ عَلَى أَنَّ الْجَوَازَ مِنْ 288 ذِي الرَّحِمِ لَيْسَ بِخِلَافٍ ، وَحَكَاهُ عَنِ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَمَنَعَهُ الشَّافِعِيَّةُ مُطْلَقًا ; لِأَنَّ فَائِدَةَ الْقَرْضِ الْمِلْكِ ، وَفَائِدَةَ الْمِلْكِ الْوَطْءُ وَهُوَ مَمْنُوعٌ هَاهُنَا فَيَبْطُلُ لِبُطْلَانِ غَرَضِهِ . وَجَوَابُهُمْ : أَنَّ فَائِدَةَ الْمِلْكِ أَعَمُّ مِنْ هَذَا كَشِرَاءِ مُحَرَّمَةِ الْوَطْءِ ، قَالَ سَنَدٌ : فَإِنْ وَقَعَ الْقَرْضُ الْمَمْنُوعُ رَدَّهَا مَا لَمْ يَطَأْهَا فَتَلْزَمُهُ الْقِيمَةُ عِنْدَ مَالِكٍ وَيَرُدُّهَا وَقِيمَةَ الْوَلَدِ إِنْ حَمَلَتْ عِنْدَ ( ش ) لِعَدَمِ الْمِلْكِ ، وَجَوَابُهُ : أَنَّ الْبُطْلَانَ إِنَّمَا كَانَ خَشْيَةَ الْوَطْءِ ، فَإِذَا وَقَعَ فَلَوْ رَدَّهَا وَقَعَ الْمَمْنُوعُ بِخِلَافِ رَدِّهَا بِالْعَيْبِ بَعْدَ الْوَطْءِ ; لِأَنَّ عَقْدَ الْبَيْعِ لَمْ يَقَعْ عَلَى رَدِّ مِثْلِهَا ، وَحَيْثُ قُلْنَا : يَرُدُّهَا فَتَعَذَّرَتْ ، رَدَّ مِثْلَهَا ، إِنْ قُلْنَا : إِنَّ الْقَرْضَ قَائِمٌ بِنَفْسِهِ ، وَإِنَّ الْفَاسِدَ يُرَدُّ إِلَى الصَّحِيحِ فِي كُلِّ بَابٍ وَقِيمَتُهَا إِنْ رَدَدْنَا الْقَرْضَ لِلْبَيْعِ لِأَنَّهُ مُسْتَثْنًى مِنْهُ ، وَكُلُّ مُسْتَثْنًى مِنْ أَصْلٍ فَهِيَ رَدُّ فَاسِدِهِ لِصَحِيحِهِمَا ، وَلِصَحِيحِ أَصْلِهِ قَوْلَانِ كَالْإِجَارَةِ وَالْمُسَاقَاةِ ، وَإِذَا أَوْجَبْنَا الْقِيمَةَ لَمْ تَجِبْ قِيمَةُ الْوَلَدِ ، بِخِلَافِ وَلَدِ الْغَارَّةِ لِشُبْهَةِ الْخِلَافِ وَالرِّضَا هَاهُنَا ، فَكَأَنَّهُ وَطِيءَ مَمْلُوكَتَهُ . فَالْوَلَدُ هَاهُنَا يَسْتَنِدُ إِلَى الْمِلْكِ ، وَفِي الْغَارَّةِ إِلَى حُصُولِ الْحَمْلِ عَلَى مِلْكِ الْغَيْرِ ، وَفِي الْجَوَاهِرِ : أَكْثَرُ الْمُتَأَخِّرِينَ عَلَى رَدِّهِ إِلَى الْبَيْعِ الْفَاسِدِ ، وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ مُحْرِزٍ : لَا يُؤَاخَذُ الْمُقْتَرِضُ بِغَيْرِ مَا دَخَلَ عَلَيْهِ ، فَيُبَاعُ الْمُقْتَرَضُ وَيُعْطَى لَهُ إِنْ كَانَ مُسَاوِيًا لِلْقِيمَةِ أَوْ نَاقِصًا عَنْهَا ، فَإِنْ زَادَ عَلَيْهَا وَقَفَ الزَّائِدَ ، فَإِنْ طَالَ وَقْفُهُ تَصَدَّقَ بِهِ عَمَّنْ هُوَ لَهُ ، قَالَ بَعْضُهُمْ : وَهَذَا يَجْرِي فِي مَسْأَلَةِ الْجَارِيَةِ .
فَرْعٌ : ،
قَالَ اللَّخْمِيُّ : يَجُوزُ قَرْضُ جُلُودِ الْمَيْتَةِ بَعْدَ الدِّبَاغِ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ بَيْعًا .
289 فَرْعٌ
قَالَ سَنَدٌ : يَمْتَنِعُ قَرْضُ فَدَانٍ بِفَدَانٍ لِلْجَهَالَةِ ، وَكَذَلِكَ رَطْبٍ بِيَابِسٍ .
فَرْعٌ
قَالَ ظَاهِرُ الْكِتَابِ يَقْتَضِي جَوَازَ سَلَمِ رِطْلِ خُبْزٍ إِذَا لَمْ يُعَيَّنْ نَوْعًا لِلْقَضَاءِ ، وَعَلَى قَوْلٍ بِأَنَّهُ لَا يُبَاعُ الْخُبْزُ بِالْخُبْزِ إِلَّا بِاعْتِبَارِ تَمَاثُلِ الدَّقِيقِ يَمْتَنِعُ ، وَقَالَهُ التُّونُسِيُّ : لِاخْتِلَافِ النُّضْجِ بِالرِّطْلِ النَّاضِحِ أَكْثَرَ دَقِيقًا إِلَّا عَلَى الْقَوْلِ بِالتَّحَرِّي فِي الدَّقِيقِ فَيَجُوزُ عَلَى التَّحَرِّي ، قَالَ : خُبْزُ التَّنُّورِ وَالْمَلَّةِ جِنْسٌ وَاحِدٌ ، يَقْضِي بَعْضُهُ عَنْ بَعْضِهِ ، وَيَجُوزُ قَضَاءُ مَا هُوَ أَكْثَرُ دَقِيقًا مِثْلُ دَقِيقِ الْأَوَّلِ فِي الْجَوْدَةِ أَوْ أَعْلَا ، بِخِلَافِ مِمَّنِ اقْتَرَضَ إِرْدَبَّ دَقِيقٍ فَرَدَّ إِرْدَبًّا وَوَيْبَةً ، مَنَعَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ لِأَنَّهَا زِيَادَةٌ مُنْفَصِلَةٌ ، وَالزِّيَادَةُ هَاهُنَا مُتَّصِلَةٌ إِذَا اعْتُبِرَ الْخُبْزُ فِي نَفْسِهِ ، فَإِنِ اعْتُبِرَ الدَّقِيقُ امْتَنَعَ ; لِأَنَّهَا زِيَادَةٌ مُنْفَصِلَةٌ إِذْ يُمْكِنُ كَسْرُ الْخُبْزِ ، كَمَا لَوِ اقْتَرَضَ رِطْلَ لَحْمٍ فَقَضَاهُ قِطْعَةً رِطْلَيْنِ ، مَنَعَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ .
وَفِي الْجَوَاهِرِ : كُلُّ مَا جَازَ سَلَمًا فِي الذِّمَّةِ جَازَ قَرْضُهُ إِلَّا الْجَوَارِيَ . وَفِي الْكِتَابِ : يَجُوزُ قَرْضُ كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا الْجَوَارِيَ ; لِأَنَّهُ لَا تُعَارُ الْفُرُوجُ لِلْوَطْءِ ، وَمَنَعَهُ ( ح ) فِي غَيْرِ الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ لِتَعَذُّرِ الْمِثْلِ عِنْدَ الرَّدِّ فِي غَيْرِهِمَا . لَنَا : الْحَدِيثُ الْمُتَقَدِّمُ ، وَالْقِيَاسُ عَلَى السَّلَمِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى ، وَلِأَنَّ الْمَعْرُوفَ يُسَامَحُ فِيهِ أَكْثَرُ مِنْ غَيْرِهِ ، وَقَدْ جَوَّزَ فِي الْقَرْضِ بِالنَّسِيئَةِ بِخِلَافِ السَّلَمِ .
نَظَائِرُ : قَالَ سَنَدٌ : يَجُوزُ الْقَرْضُ إِلَّا فِي سِتَّةٍ : الْجَوَارِي ، وَالدُّورِ ، وَالْأَرَضِينَ ، وَالْأَشْجَارِ ; لِأَنَّ مَوَاضِعَهَا مَقْصُودَةٌ ، فَإِنْ عُيِّنَتْ لَمْ تَكُنْ فِي الذِّمَّةِ ، وَإِلَّا بَقِيَتْ مَجْهُولَةً ، وَتُرَابِ الْمَعَادِنِ ، وَتُرَابِ الصَّوَّاغِينَ ; لِتَعَذُّرِ مَعْرَفَةِ مِقْدَارِ الْمَقْصُودِ مِنْهُ حَتَّى يُرَدَّ الْمِثْلُ عَلَى صِفَتِهِ كَانَ مِثْلِيًّا أَمْ لَا ، وَقَالَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ : يَرُدُّ فِي غَيْرِ الْمِثْلِيِّ الْقِيمَةَ قِيَاسًا عَلَى الْإِتْلَافِ ، وَجَوَابُهُ : الْحَدِيثُ الْمُتَقَدِّمُ ، وَالْفَرْقُ بِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْمُسَامَحَةِ : دَلِيلُهُ جَوَازُ رِبَا النَّسِيئَةِ ، وَوَافَقْنَا ( ش ) وَ ( ح ) فِي الْجَوَارِي ، وَعَنْ جَمَاعَةٍ : جَوَازُ قَرْضِهِنَّ قِيَاسًا عَلَى السَّلَمِ ، وَالْفَرْقُ مَا تَقَدَّمَ ، وَعَنِ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ : الْجَوَازُ إِنْ شَرَطَ رَدَّ غَيْرِ الْمُقْرَضَةِ حَتَّى لَا يَرُدَّ مَوْطُوءَتَهُ ، وَجَوَابُهُ : أَنَّهُ شَرْطٌ مُنَاقِضٌ لِلْعَقْدِ فَيَمْتَنِعُ ، قَالَ اللَّخْمِيُّ : يَجُوزُ قَرْضُ الْجَوَارِي إِذَا كُنَّ فِي سِنِّ مَنْ لَا تُوطَأُ ، أَوِ الْمُقْتَرِضُ لَا يَبْلُغُ الِالْتِذَاذَ إِذَا اقْتَرَضَهَا لَهُ وَلَيُّهُ ، أَوْ هُوَ امْرَأَةٌ أَوْ ذُو رَحِمٍ كَانَ مِنْهَا أَوْ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ وَطْؤُهَا لِقَرَابَةِ الْمُقْرِضِ إِذَا كَانَ أَصَابَهَا . وَفِي الْجَوَاهِرِ : أَكْثَرُ الْمَشَايِخِ عَلَى أَنَّ الْجَوَازَ مِنْ 288 ذِي الرَّحِمِ لَيْسَ بِخِلَافٍ ، وَحَكَاهُ عَنِ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَمَنَعَهُ الشَّافِعِيَّةُ مُطْلَقًا ; لِأَنَّ فَائِدَةَ الْقَرْضِ الْمِلْكِ ، وَفَائِدَةَ الْمِلْكِ الْوَطْءُ وَهُوَ مَمْنُوعٌ هَاهُنَا فَيَبْطُلُ لِبُطْلَانِ غَرَضِهِ . وَجَوَابُهُمْ : أَنَّ فَائِدَةَ الْمِلْكِ أَعَمُّ مِنْ هَذَا كَشِرَاءِ مُحَرَّمَةِ الْوَطْءِ ، قَالَ سَنَدٌ : فَإِنْ وَقَعَ الْقَرْضُ الْمَمْنُوعُ رَدَّهَا مَا لَمْ يَطَأْهَا فَتَلْزَمُهُ الْقِيمَةُ عِنْدَ مَالِكٍ وَيَرُدُّهَا وَقِيمَةَ الْوَلَدِ إِنْ حَمَلَتْ عِنْدَ ( ش ) لِعَدَمِ الْمِلْكِ ، وَجَوَابُهُ : أَنَّ الْبُطْلَانَ إِنَّمَا كَانَ خَشْيَةَ الْوَطْءِ ، فَإِذَا وَقَعَ فَلَوْ رَدَّهَا وَقَعَ الْمَمْنُوعُ بِخِلَافِ رَدِّهَا بِالْعَيْبِ بَعْدَ الْوَطْءِ ; لِأَنَّ عَقْدَ الْبَيْعِ لَمْ يَقَعْ عَلَى رَدِّ مِثْلِهَا ، وَحَيْثُ قُلْنَا : يَرُدُّهَا فَتَعَذَّرَتْ ، رَدَّ مِثْلَهَا ، إِنْ قُلْنَا : إِنَّ الْقَرْضَ قَائِمٌ بِنَفْسِهِ ، وَإِنَّ الْفَاسِدَ يُرَدُّ إِلَى الصَّحِيحِ فِي كُلِّ بَابٍ وَقِيمَتُهَا إِنْ رَدَدْنَا الْقَرْضَ لِلْبَيْعِ لِأَنَّهُ مُسْتَثْنًى مِنْهُ ، وَكُلُّ مُسْتَثْنًى مِنْ أَصْلٍ فَهِيَ رَدُّ فَاسِدِهِ لِصَحِيحِهِمَا ، وَلِصَحِيحِ أَصْلِهِ قَوْلَانِ كَالْإِجَارَةِ وَالْمُسَاقَاةِ ، وَإِذَا أَوْجَبْنَا الْقِيمَةَ لَمْ تَجِبْ قِيمَةُ الْوَلَدِ ، بِخِلَافِ وَلَدِ الْغَارَّةِ لِشُبْهَةِ الْخِلَافِ وَالرِّضَا هَاهُنَا ، فَكَأَنَّهُ وَطِيءَ مَمْلُوكَتَهُ . فَالْوَلَدُ هَاهُنَا يَسْتَنِدُ إِلَى الْمِلْكِ ، وَفِي الْغَارَّةِ إِلَى حُصُولِ الْحَمْلِ عَلَى مِلْكِ الْغَيْرِ ، وَفِي الْجَوَاهِرِ : أَكْثَرُ الْمُتَأَخِّرِينَ عَلَى رَدِّهِ إِلَى الْبَيْعِ الْفَاسِدِ ، وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ مُحْرِزٍ : لَا يُؤَاخَذُ الْمُقْتَرِضُ بِغَيْرِ مَا دَخَلَ عَلَيْهِ ، فَيُبَاعُ الْمُقْتَرَضُ وَيُعْطَى لَهُ إِنْ كَانَ مُسَاوِيًا لِلْقِيمَةِ أَوْ نَاقِصًا عَنْهَا ، فَإِنْ زَادَ عَلَيْهَا وَقَفَ الزَّائِدَ ، فَإِنْ طَالَ وَقْفُهُ تَصَدَّقَ بِهِ عَمَّنْ هُوَ لَهُ ، قَالَ بَعْضُهُمْ : وَهَذَا يَجْرِي فِي مَسْأَلَةِ الْجَارِيَةِ .
فَرْعٌ : ،
قَالَ اللَّخْمِيُّ : يَجُوزُ قَرْضُ جُلُودِ الْمَيْتَةِ بَعْدَ الدِّبَاغِ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ بَيْعًا .
289 فَرْعٌ
قَالَ سَنَدٌ : يَمْتَنِعُ قَرْضُ فَدَانٍ بِفَدَانٍ لِلْجَهَالَةِ ، وَكَذَلِكَ رَطْبٍ بِيَابِسٍ .
فَرْعٌ
قَالَ ظَاهِرُ الْكِتَابِ يَقْتَضِي جَوَازَ سَلَمِ رِطْلِ خُبْزٍ إِذَا لَمْ يُعَيَّنْ نَوْعًا لِلْقَضَاءِ ، وَعَلَى قَوْلٍ بِأَنَّهُ لَا يُبَاعُ الْخُبْزُ بِالْخُبْزِ إِلَّا بِاعْتِبَارِ تَمَاثُلِ الدَّقِيقِ يَمْتَنِعُ ، وَقَالَهُ التُّونُسِيُّ : لِاخْتِلَافِ النُّضْجِ بِالرِّطْلِ النَّاضِحِ أَكْثَرَ دَقِيقًا إِلَّا عَلَى الْقَوْلِ بِالتَّحَرِّي فِي الدَّقِيقِ فَيَجُوزُ عَلَى التَّحَرِّي ، قَالَ : خُبْزُ التَّنُّورِ وَالْمَلَّةِ جِنْسٌ وَاحِدٌ ، يَقْضِي بَعْضُهُ عَنْ بَعْضِهِ ، وَيَجُوزُ قَضَاءُ مَا هُوَ أَكْثَرُ دَقِيقًا مِثْلُ دَقِيقِ الْأَوَّلِ فِي الْجَوْدَةِ أَوْ أَعْلَا ، بِخِلَافِ مِمَّنِ اقْتَرَضَ إِرْدَبَّ دَقِيقٍ فَرَدَّ إِرْدَبًّا وَوَيْبَةً ، مَنَعَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ لِأَنَّهَا زِيَادَةٌ مُنْفَصِلَةٌ ، وَالزِّيَادَةُ هَاهُنَا مُتَّصِلَةٌ إِذَا اعْتُبِرَ الْخُبْزُ فِي نَفْسِهِ ، فَإِنِ اعْتُبِرَ الدَّقِيقُ امْتَنَعَ ; لِأَنَّهَا زِيَادَةٌ مُنْفَصِلَةٌ إِذْ يُمْكِنُ كَسْرُ الْخُبْزِ ، كَمَا لَوِ اقْتَرَضَ رِطْلَ لَحْمٍ فَقَضَاهُ قِطْعَةً رِطْلَيْنِ ، مَنَعَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث