الذخيرة
الذخيرة · الجزء الخامس
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : التَّرِكَةُ دَنَانِيرُ وَدَرَاهِمُ حَاضِرَةٌ وَعُرُوضٌ حَاضِرَةٌ وَغَائِبَةٌ ، فَصَالَحَ أَحَدُ الْوَرَثَةِ الْآخَرَ عَلَى دَرَاهِمَ مِنَ التَّرِكَةِ ، جَازَ إِنْ كَانَتْ قَدْرَ إِرْثِهِمَا مِنَ الدَّرَاهِمِ بِأَقَلَّ ، وَإِلَّا امْتَنَعَ ; لِأَنَّهُ بَيْعُ عُرُوضٍ حَاضِرَةٍ وَغَائِبَةٍ ، وَدَنَانِيرَ بِدَرَاهِمَ نَقْدًا ، فَإِنْ صَالَحَ عَلَى دَنَانِيرَ وَدَرَاهِمَ مِنْ غَيْرِ التَّرِكَةِ امْتَنَعَ ، قَلَّتْ أَمْ كَثُرَتْ ; لِأَنَّهُ صَرْفٌ وَبَيْعٌ أَوْ عَلَى عُرُوضٍ مِنْ غَيْرِ التَّرِكَةِ نَقْدًا جَازَ بَعْدَ مَعْرِفَتِهِمَا بِتَفَاصِيلِ التَّرِكَةِ ; لِأَنَّهُ بَيْعٌ ، فَإِنْ كَانَتِ التَّرِكَةُ كُلُّهَا حَاضِرَةً دَرَاهِمَ وَدَنَانِيرَ ، أَوْ عُرُوضٌ لَيْسَ فِيهَا دَيْنٌ وَلَا غَائِبٌ ; جَازَ عَلَى دَنَانِيرَ مِنَ التَّرِكَةِ إِذَا كَانَتِ الدَّرَاهِمُ قَلِيلَةً لَا 349 يُلَاحَظُ فِيهَا الصَّرْفُ فَيَجْتَمِعُ الصَّرْفُ وَالْبَيْعُ ، وَإِنْ تَرَكَ دَرَاهِمَ وَعُرُوضًا جَازَ عَلَى دَنَانِيرَ مِنْ مِائَةٍ إِنْ كَانَتِ الدَّرَاهِمُ أَقَلَّ مِنْ صَرْفِ دِينَارٍ ، وَلَيْسَ فِي التَّرِكَةِ دَيْنُ التَّرِكَةِ لِأَنَّهُ ذَهَبٌ وَسِلْعَةٌ بِذَهَبٍ ، وَمَتَى كَانَ فِيهَا دَيْنٌ مِنْ أَحَدِ النَّقْدَيْنِ امْتَنَعَ بِأَحَدِهِمَا مِنْ غَيْرِ التَّرِكَةِ نَقْدًا لِأَنَّهُ نَسِيئَةٌ فِي أَحَدِهِمَا ، وَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ حَيَوَانًا أَوْ عُرُوضًا مِنْ بَيْعٍ أَوْ قَرْضٍ ، أَوْ طَعَامٍ مِنْ قَرْضٍ لَا مِنْ سَلَمٍ جَازَ مِنْ ذَلِكَ عَلَى أَحَدِ النَّقْدَيْنِ يُعَجِّلُهَا مِنْ عِنْدِهِ إِذَا كَانَ الْغُرَمَاءُ حُضُورًا مُقِرِّينَ ، وَوَصَفَ ذَلِكَ كُلَّهُ ، وَإِنْ تَرَكَ دَنَانِيرَ حَاضِرَةً وَعُرُوضًا وَدَيْنًا مِنْ أَحَدِ النَّقْدَيْنِ ، أَوْ طَعَامًا مِنْ سَلَمٍ جَازَ عَلَى دَنَانِيرَ مِنَ التَّرِكَةِ نَقْدًا إِنْ كَانَ قَدْرَ مِيرَاثِ الْأَخْذِ مِنَ الدَّنَانِيرِ فَأَقَلَّ ، وَإِلَّا امْتَنَعَ لِأَنَّهُ أَخَذَ غَيْرَ مَا اسْتَحَقَّ ، وَالْأَكْثَرُ يَدْخُلُهُ الْبَيْعُ وَالصَّرْفُ ، وَيَمْتَنِعُ مِنْ غَيْرِ التَّرِكَةِ مُطْلَقًا لِأَنَّهُ صَرْفٌ وَبَيْعٌ ، قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ : قَوْلُهُ : إِذَا كَانَتْ دَنَانِيرُ وَدَرَاهِمُ وَعُرُوضًا بِغَيْرِ دَيْنٍ جَازَ عَلَى دَنَانِيرَ مَنِ الْمِيرَاثِ إِذَا كَانَتِ الدَّرَاهِمُ قَلِيلَةً ، مَعْنَاهُ : أَنَّ الذَّهَبَ الْمَأْخُوذَ أَكْثَرُ مِنْ مِيرَاثِ الْأَخْذِ مِنَ الذَّهَبِ نَحْوَ كَوْنِ الذَّهَبِ ثَمَانِينَ ، فَصَالَحَ الْوَلَدُ الزَّوْجَةَ عَلَى عِشْرِينَ ، فَهَاهُنَا يُشْتَرَطُ قِلَّةُ الدَّرَاهِمِ ، فَلَوْ أَعْطَى عَشْرَةً لَمْ يُبَالِ قَلَّتِ الدَّرَاهِمُ أَمْ لَا ، كَانَ فِي التَّرِكَةِ دَيْنٌ أَمْ لَا ; لِأَنَّهَا أَخَذَتْ مَا تَسْتَحِقُّهُ مِنَ الذَّهَبِ ، وَوَهَبَتْ غَيْرَهُ ، وَسَوَاءٌ كَانَتِ الْعِشْرُونَ جُمْلَةَ ذَهَبِ التَّرِكَةِ أَمْ لَا . هَذَا تَأْوِيلُ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ وَغَيْرِهِ ، وَفِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ : إِنَّمَا ذَلِكَ إِذَا لَمْ يَبْقَ مِنَ التَّرِكَةِ سِوَى الَّذِي صُولِحَتْ عَلَيْهِ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : إِذَا صَالَحَهَا بِعَرْضٍ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مُخَالِفًا لِعَرْضِ الدَّيْنِ ، وَأَجَازَ أَشْهَبُ بِدَنَانِيرَ قَدْرَ حِصَّتِهَا مِنْ عَيْنِ التَّرِكَةِ ; لِأَنَّهُ يَأْخُذُ عِوَضَهَا مِنَ التَّرِكَةِ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ; لِأَنَّهُ فَسَخَ دَيْنَ النَّصِيبِ مِنَ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ وَالْعُرُوضِ بِدَنَانِيرَ ، قَالَ مُحَمَّدٌ : لَوْ تَرَكَ دَرَاهِمَ وَعُرُوضًا جَازَ عَلَى دَنَانِيرَ مِنْ غَيْرِ التَّرِكَةِ إِنْ كَانَتْ حِصَّةُ الْأَخْذِ مِنَ الدَّرَاهِمِ أَقَلَّ مِنْ صَرْفِ دِينَارٍ ، إِنْ لَمْ يَكُنْ فِي التَّرِكَةِ دَيْنٌ ، قَالَ 350 اللَّخْمِيُّ : يَجُوزُ عَلَى عُرُوضِ التَّرِكَةِ دَرَاهِمُ وَعُرُوضٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَائِبًا ; لِأَنَّهُ بَيْعٌ لِحِصَّةِ الْأَخْذِ بِالْقَرْضِ ، وَكَذَلِكَ قَرِيبُ الْغَيْبَةِ حَيْثُ يَجُوزُ النَّقْدُ فِي الْغَائِبِ ، وَإِنْ كَانَ بَعِيدَ الْغَيْبَةِ ، وَقَدَّمَ مَا يَنُوبُ الْحَاضِرَ خَاصَّةً ، وَوَقَفَ حِصَّةَ الْغَائِبِ ، جَازَ ، فَإِنْ كَانَ الْغَائِبُ أَقَلَّ الصَّفْقَةِ : قِيلَ : يَجُوزُ وَيَقْبِضُ جَمِيعَ الْعُرُوضِ ، وَإِنْ هَلَكَ الْغَائِبُ قَبَضَ مَا يَنُوبُهُ مِنَ الْعَرْضِ ، وَقِيلَ : يَمْتَنِعُ ; لِأَنَّ الْغَائِبَ يُضَمِّنُ بِالْقِيمَةِ ، فَإِنْ كَانَ الْغَائِبُ جُلَّ الصَّفْقَةِ امْتَنَعَ نَقْدُ الْعَرْضِ وَمَا يَنُوبُ الْحَاضِرُ مِنْهُ ; لِأَنَّ الشَّرِكَةَ عَيْبٌ ، وَاسْتِحْقَاقَ الْجُلِّ عَيْبٌ ، فَإِنْ تَرَكَ دُيُونًا حَالَّةً أَوْ مُؤَجَّلَةً فَصُولِحَ بِغَيْرِهَا بِمِثْلِ مَا يَنُوبُ الْآخِذَ مِنَ الدُّيُونِ سَافًّا ، عَلَى أَنَّهُمْ إِنْ لَمْ يَأْخُذُوا مِنَ الْغُرَمَاءِ شَيْئًا رَجَعُوا عَلَى الْآخِذِ جَازَ ، وَإِنْ كَانَ لِيُحِيلَهُمْ عَلَى الْغُرَمَاءِ امْتَنَعَ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْحِوَالَةِ : إِنَّهَا بَيْعٌ ، وَأَجَازَهُ أَشْهَبُ وَجَعَلَ الْحِوَالَةُ مَعْرُوفًا .
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : تَمْتَنِعُ مُصَالَحَةُ الشَّرِيكِ شَرِيكَهُ بِدَنَانِيرَ عَلَى ( دَنَانِيرَ ) وَدَرَاهِمَ وَفُلُوسٍ وَعُرُوضٍ بَيْنَهُمَا لِأَنَّهُ صَرْفُ مَا فِي الذِّمَّةِ وَبَيْعٌ ، قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ : قِيلَ : مَعْنَاهُ : أَنَّ الدَّرَاهِمَ أَكْثَرُ مِنْ صَرْفِ الدَّنَانِيرِ ، وَلَوْ كَانَتْ أَقَلَّ جَازَ ، قَالَ مُحَمَّدٌ : لَيْسَ فِيهَا دَنَانِيرُ سِوَى ذَلِكَ ، وَتَأَوَّلَهَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَلَى أَنَّهُ أَخَذَ مِنَ الدَّنَانِيرِ أَكْثَرَ مِنْ ( حَظِّهِ ، وَفِيهَا مِنَ الدَّرَاهِمِ أَكْثَرُ مِنْ ) صَرْفِ دِينَارٍ كَمَسْأَلَةِ الْوَرَثَةِ ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُ : أَنَّ الدَّنَانِيرَ مِنْ مَالِ الْمُعْطَى دُونَ الشَّرِكَةِ سَوَاءٌ حِينَئِذٍ كَانَتِ الدَّرَاهِمُ قَلِيلَةً أَوْ كَثِيرَةً .
فِي الْكِتَابِ : التَّرِكَةُ دَنَانِيرُ وَدَرَاهِمُ حَاضِرَةٌ وَعُرُوضٌ حَاضِرَةٌ وَغَائِبَةٌ ، فَصَالَحَ أَحَدُ الْوَرَثَةِ الْآخَرَ عَلَى دَرَاهِمَ مِنَ التَّرِكَةِ ، جَازَ إِنْ كَانَتْ قَدْرَ إِرْثِهِمَا مِنَ الدَّرَاهِمِ بِأَقَلَّ ، وَإِلَّا امْتَنَعَ ; لِأَنَّهُ بَيْعُ عُرُوضٍ حَاضِرَةٍ وَغَائِبَةٍ ، وَدَنَانِيرَ بِدَرَاهِمَ نَقْدًا ، فَإِنْ صَالَحَ عَلَى دَنَانِيرَ وَدَرَاهِمَ مِنْ غَيْرِ التَّرِكَةِ امْتَنَعَ ، قَلَّتْ أَمْ كَثُرَتْ ; لِأَنَّهُ صَرْفٌ وَبَيْعٌ أَوْ عَلَى عُرُوضٍ مِنْ غَيْرِ التَّرِكَةِ نَقْدًا جَازَ بَعْدَ مَعْرِفَتِهِمَا بِتَفَاصِيلِ التَّرِكَةِ ; لِأَنَّهُ بَيْعٌ ، فَإِنْ كَانَتِ التَّرِكَةُ كُلُّهَا حَاضِرَةً دَرَاهِمَ وَدَنَانِيرَ ، أَوْ عُرُوضٌ لَيْسَ فِيهَا دَيْنٌ وَلَا غَائِبٌ ; جَازَ عَلَى دَنَانِيرَ مِنَ التَّرِكَةِ إِذَا كَانَتِ الدَّرَاهِمُ قَلِيلَةً لَا 349 يُلَاحَظُ فِيهَا الصَّرْفُ فَيَجْتَمِعُ الصَّرْفُ وَالْبَيْعُ ، وَإِنْ تَرَكَ دَرَاهِمَ وَعُرُوضًا جَازَ عَلَى دَنَانِيرَ مِنْ مِائَةٍ إِنْ كَانَتِ الدَّرَاهِمُ أَقَلَّ مِنْ صَرْفِ دِينَارٍ ، وَلَيْسَ فِي التَّرِكَةِ دَيْنُ التَّرِكَةِ لِأَنَّهُ ذَهَبٌ وَسِلْعَةٌ بِذَهَبٍ ، وَمَتَى كَانَ فِيهَا دَيْنٌ مِنْ أَحَدِ النَّقْدَيْنِ امْتَنَعَ بِأَحَدِهِمَا مِنْ غَيْرِ التَّرِكَةِ نَقْدًا لِأَنَّهُ نَسِيئَةٌ فِي أَحَدِهِمَا ، وَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ حَيَوَانًا أَوْ عُرُوضًا مِنْ بَيْعٍ أَوْ قَرْضٍ ، أَوْ طَعَامٍ مِنْ قَرْضٍ لَا مِنْ سَلَمٍ جَازَ مِنْ ذَلِكَ عَلَى أَحَدِ النَّقْدَيْنِ يُعَجِّلُهَا مِنْ عِنْدِهِ إِذَا كَانَ الْغُرَمَاءُ حُضُورًا مُقِرِّينَ ، وَوَصَفَ ذَلِكَ كُلَّهُ ، وَإِنْ تَرَكَ دَنَانِيرَ حَاضِرَةً وَعُرُوضًا وَدَيْنًا مِنْ أَحَدِ النَّقْدَيْنِ ، أَوْ طَعَامًا مِنْ سَلَمٍ جَازَ عَلَى دَنَانِيرَ مِنَ التَّرِكَةِ نَقْدًا إِنْ كَانَ قَدْرَ مِيرَاثِ الْأَخْذِ مِنَ الدَّنَانِيرِ فَأَقَلَّ ، وَإِلَّا امْتَنَعَ لِأَنَّهُ أَخَذَ غَيْرَ مَا اسْتَحَقَّ ، وَالْأَكْثَرُ يَدْخُلُهُ الْبَيْعُ وَالصَّرْفُ ، وَيَمْتَنِعُ مِنْ غَيْرِ التَّرِكَةِ مُطْلَقًا لِأَنَّهُ صَرْفٌ وَبَيْعٌ ، قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ : قَوْلُهُ : إِذَا كَانَتْ دَنَانِيرُ وَدَرَاهِمُ وَعُرُوضًا بِغَيْرِ دَيْنٍ جَازَ عَلَى دَنَانِيرَ مَنِ الْمِيرَاثِ إِذَا كَانَتِ الدَّرَاهِمُ قَلِيلَةً ، مَعْنَاهُ : أَنَّ الذَّهَبَ الْمَأْخُوذَ أَكْثَرُ مِنْ مِيرَاثِ الْأَخْذِ مِنَ الذَّهَبِ نَحْوَ كَوْنِ الذَّهَبِ ثَمَانِينَ ، فَصَالَحَ الْوَلَدُ الزَّوْجَةَ عَلَى عِشْرِينَ ، فَهَاهُنَا يُشْتَرَطُ قِلَّةُ الدَّرَاهِمِ ، فَلَوْ أَعْطَى عَشْرَةً لَمْ يُبَالِ قَلَّتِ الدَّرَاهِمُ أَمْ لَا ، كَانَ فِي التَّرِكَةِ دَيْنٌ أَمْ لَا ; لِأَنَّهَا أَخَذَتْ مَا تَسْتَحِقُّهُ مِنَ الذَّهَبِ ، وَوَهَبَتْ غَيْرَهُ ، وَسَوَاءٌ كَانَتِ الْعِشْرُونَ جُمْلَةَ ذَهَبِ التَّرِكَةِ أَمْ لَا . هَذَا تَأْوِيلُ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ وَغَيْرِهِ ، وَفِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ : إِنَّمَا ذَلِكَ إِذَا لَمْ يَبْقَ مِنَ التَّرِكَةِ سِوَى الَّذِي صُولِحَتْ عَلَيْهِ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : إِذَا صَالَحَهَا بِعَرْضٍ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مُخَالِفًا لِعَرْضِ الدَّيْنِ ، وَأَجَازَ أَشْهَبُ بِدَنَانِيرَ قَدْرَ حِصَّتِهَا مِنْ عَيْنِ التَّرِكَةِ ; لِأَنَّهُ يَأْخُذُ عِوَضَهَا مِنَ التَّرِكَةِ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ; لِأَنَّهُ فَسَخَ دَيْنَ النَّصِيبِ مِنَ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ وَالْعُرُوضِ بِدَنَانِيرَ ، قَالَ مُحَمَّدٌ : لَوْ تَرَكَ دَرَاهِمَ وَعُرُوضًا جَازَ عَلَى دَنَانِيرَ مِنْ غَيْرِ التَّرِكَةِ إِنْ كَانَتْ حِصَّةُ الْأَخْذِ مِنَ الدَّرَاهِمِ أَقَلَّ مِنْ صَرْفِ دِينَارٍ ، إِنْ لَمْ يَكُنْ فِي التَّرِكَةِ دَيْنٌ ، قَالَ 350 اللَّخْمِيُّ : يَجُوزُ عَلَى عُرُوضِ التَّرِكَةِ دَرَاهِمُ وَعُرُوضٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَائِبًا ; لِأَنَّهُ بَيْعٌ لِحِصَّةِ الْأَخْذِ بِالْقَرْضِ ، وَكَذَلِكَ قَرِيبُ الْغَيْبَةِ حَيْثُ يَجُوزُ النَّقْدُ فِي الْغَائِبِ ، وَإِنْ كَانَ بَعِيدَ الْغَيْبَةِ ، وَقَدَّمَ مَا يَنُوبُ الْحَاضِرَ خَاصَّةً ، وَوَقَفَ حِصَّةَ الْغَائِبِ ، جَازَ ، فَإِنْ كَانَ الْغَائِبُ أَقَلَّ الصَّفْقَةِ : قِيلَ : يَجُوزُ وَيَقْبِضُ جَمِيعَ الْعُرُوضِ ، وَإِنْ هَلَكَ الْغَائِبُ قَبَضَ مَا يَنُوبُهُ مِنَ الْعَرْضِ ، وَقِيلَ : يَمْتَنِعُ ; لِأَنَّ الْغَائِبَ يُضَمِّنُ بِالْقِيمَةِ ، فَإِنْ كَانَ الْغَائِبُ جُلَّ الصَّفْقَةِ امْتَنَعَ نَقْدُ الْعَرْضِ وَمَا يَنُوبُ الْحَاضِرُ مِنْهُ ; لِأَنَّ الشَّرِكَةَ عَيْبٌ ، وَاسْتِحْقَاقَ الْجُلِّ عَيْبٌ ، فَإِنْ تَرَكَ دُيُونًا حَالَّةً أَوْ مُؤَجَّلَةً فَصُولِحَ بِغَيْرِهَا بِمِثْلِ مَا يَنُوبُ الْآخِذَ مِنَ الدُّيُونِ سَافًّا ، عَلَى أَنَّهُمْ إِنْ لَمْ يَأْخُذُوا مِنَ الْغُرَمَاءِ شَيْئًا رَجَعُوا عَلَى الْآخِذِ جَازَ ، وَإِنْ كَانَ لِيُحِيلَهُمْ عَلَى الْغُرَمَاءِ امْتَنَعَ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْحِوَالَةِ : إِنَّهَا بَيْعٌ ، وَأَجَازَهُ أَشْهَبُ وَجَعَلَ الْحِوَالَةُ مَعْرُوفًا .
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : تَمْتَنِعُ مُصَالَحَةُ الشَّرِيكِ شَرِيكَهُ بِدَنَانِيرَ عَلَى ( دَنَانِيرَ ) وَدَرَاهِمَ وَفُلُوسٍ وَعُرُوضٍ بَيْنَهُمَا لِأَنَّهُ صَرْفُ مَا فِي الذِّمَّةِ وَبَيْعٌ ، قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ : قِيلَ : مَعْنَاهُ : أَنَّ الدَّرَاهِمَ أَكْثَرُ مِنْ صَرْفِ الدَّنَانِيرِ ، وَلَوْ كَانَتْ أَقَلَّ جَازَ ، قَالَ مُحَمَّدٌ : لَيْسَ فِيهَا دَنَانِيرُ سِوَى ذَلِكَ ، وَتَأَوَّلَهَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَلَى أَنَّهُ أَخَذَ مِنَ الدَّنَانِيرِ أَكْثَرَ مِنْ ( حَظِّهِ ، وَفِيهَا مِنَ الدَّرَاهِمِ أَكْثَرُ مِنْ ) صَرْفِ دِينَارٍ كَمَسْأَلَةِ الْوَرَثَةِ ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُ : أَنَّ الدَّنَانِيرَ مِنْ مَالِ الْمُعْطَى دُونَ الشَّرِكَةِ سَوَاءٌ حِينَئِذٍ كَانَتِ الدَّرَاهِمُ قَلِيلَةً أَوْ كَثِيرَةً .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث