الذخيرة
الذخيرة · الجزء الخامس
351 فَرْعٌ
قَالَ ابْنُ يُونُسَ : إِذَا صَالَحَ أَحَدُ الْوَرَثَةِ ثُمَّ قَدَمَ وَارِثٌ آخَرُ فَالصُّلْحُ مَاضٍ ، وَيَأْخُذُ حَقَّهُ مِنْهُمْ أَجْمَعَ ، فَإِنْ كَانَ السُّدُسُ أَخَذَ سُدُسَ مَا بِيَدِ كُلِّ وَاحِدٍ . قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ ، قَالَ اللَّخْمِيُّ : يُرِيدُ ابْنُ الْقَاسِمِ : يُمْضَى الصُّلْحُ إِذَا أَجَازَهُ الْقَادِمُ وَإِلَّا نُقِضَ ، وَأَخَذَتِ الزَّوْجَةُ ثُمُنَهَا إِنْ كَانَتِ الْمُصَالِحَةُ ، وَأَخَذَ الْقَادِمُ رُبُعَ الْبَاقِي ، وَعَلَى قَوْلِ أَشْهَبَ : يَأْخُذُ الْقَادِمُ رُبُعَ مَا بِيَدِ الزَّوْجَةِ إِلَّا ثُمُنَ رُبُعٍ ، وَهُوَ مَا يَنُوبُهَا مِمَّا يَأْخُذُهُ مِنْهَا ، وَيَأْخُذُ مِنْ إِخْوَتِهِ رُبُعَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ بَعْدَ ثُمُنِ الزَّوْجَةِ مِنْهُ ، وَتَرْجِعُ عَلَى الَّذِينَ صَالَحُوهَا بِتَمَامِ ثُمُنِهَا إِنْ كَانُوا مُعْتَرِفِينَ بِأَنَّهَا زَوْجَةٌ ، إِلَّا إِنْ أَجَازَ الْقَادِمُ الصُّلْحَ رَجَعَ عَلَى إِخْوَتِهِ بِرُبُعِ جَمِيعِ مَا فِي أَيْدِيهِمْ إِنْ كَانَ رَابِعًا ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا ، فَإِنْ أَنْكَرَ مِثْلَهُمْ : فَإِنْ ثَبَتَ عَدَمُ زَوْجِيَّتِهَا أَخَذَ رُبُعًا كَامِلًا مِنْ يَدِهَا ( وَأَيْدِيهِمْ ، وَهَذَا إِذَا قَالُوا : طَلَّقَكَ ، أَوْ نِكَاحُكَ فَاسِدٌ ، فَإِنْ قَالَ : لَمْ تَكُونِي امْرَأَتَهُ : انْتَزَعَ مَا فِي يَدِهَا ) مِنْ نَصِيبِهِ إِلَّا أَنْ تُثْبِتَ الزَّوْجِيَّةَ أَوْ يَكُونَ سَمَاعًا فَاشِيًا .
فَرْعٌ
قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : مَنْ تَرَكَ جَارِيَةً حَامِلًا ، وَامْرَأَةً تَمْتَنِعُ مُصَالَحَةُ الْمَرْأَةِ ; لِأَنَّهَا لَا تَدْرِي أَلَهَا الرُّبُعُ أَوِ الثُّمُنُ إِذَا وَضَعَتِ الْجَارِيَةَ .
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : يَجُوزُ الصُّلْحُ عَلَى الْإِنْكَارِ ، وَقَالَهُ ( ح ) ، وَمَنَعَهُ ( ش ) ; لِأَنَّهُ أَكْلُ الْمَالِ بِالْبَاطِلِ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ عَنْ مَالٍ لِعَدَمِ ثُبُوتِهِ ، وَلَا عَنِ الْيَمِينِ ، وَإِلَّا لَجَازَتْ إِقَامَةُ الْبَيِّنَةِ بَعْدُ ، وَلَجَازَ أَخْذُ الْعَقَارِ بِالشُّفْعَةِ ; لِأَنَّهُ انْتَقَلَ بِغَيْرِ مَالٍ ، وَلَا 352 عَنِ الْخُصُومَةِ ، وَإِلَّا جَازَ فِي النِّكَاحِ وَالْقَذْفِ ; لِأَنَّهُ عَاوَضَ عَنْ مِلْكِهِ فَيَمْتَنِعُ كَشِرَاءِ مَالِهِ مِنْ وَكِيلِهِ ، وَلِأَنَّهَا مُعَاوَضَةٌ فَلَا تَصِحُّ مَعَ الْجَهْلِ كَالْبَيْعِ .
وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ : أَنَّهُ أَخَذَ الْمَالَ بِحَقٍّ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ ثُبُوتِهِ عَدَمُهُ ، نَعَمْ ، مَنْ عَلِمَ أَنَّهُ عَلَى بَاطِلٍ حُرِّمَ عَلَيْهِ ، وَأَمَّا إِقَامَةُ الْبَيِّنَةِ بَعْدَهُ ، قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ : يَتَخَرَّجُ عَلَى الْخِلَافِ فِيمَنْ حَلَّفَ خَصْمَهُ وَلَهُ بَيِّنَةٌ ، فَلَهُ إِقَامَتُهَا عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنَ الْعُذْرِ ، وَعِنْدَ أَشْهَبَ مُطْلَقًا ، وَأَمَّا الْقَذْفُ : فَلَا مَدْخَلَ لِلْمَالِ فِيهِ ، وَلَا يَجُوزُ فِيهِ الصُّلْحُ مَعَ الْإِقْرَارِ ، فَكَذَلِكَ الْإِنْكَارُ ، وَيَلْتَزِمُ الْجَوَازَ فِي النِّكَاحِ ، نَقَلَهُ أَبُو الْوَلِيدِ عَنْ أَصْحَابِنَا إِذَا أَنْكَرَتِ الْمَرْأَةُ الزَّوْجِيَّةَ ; لِأَنَّ مِنَ النَّاسِ مَنْ يُوجِبُ عَلَيْهَا الْيَمِينَ فَتَفْتَدِي يَمِينَهَا وَتَلْتَزِمُ الشُّفْعَةَ . وَعَنِ الثَّانِي : أَنَّ الْفَرْقَ بِأَنَّهُ مَعَ وَكِيلِهِ مُتَمَكِّنٌ مِنْ مَالِهِ بِخِلَافِ صُورَةِ النِّزَاعِ ، يَقَعُ الصُّلْحُ لِدَرْءِ مَفْسَدَةِ الْخُصُومَةِ . وَعَنِ الثَّالِثِ : أَنَّ الضَّرُورَةَ تَدْعُو لِلْجَهْلِ هَاهُنَا ، قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ : لَوِ ادُّعِيَ عَلَيْهِ مِنْ جِهَةِ مَوْرُوثٍ الصُّلْحُ فِيهِ مَعَ الْجَهْلِ ، وَالْعَجَبُ أَنَّ الشَّافِعِيَّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَافَقَنَا أَنَّ لِلْمُدَّعِي أَنْ يَدْخُلَ دَارَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِاللَّيْلِ وَيَأْخُذَ قَدْرَ حَقِّهِ ; فَكَيْفَ يُمْنَعُ مَعَ الْمُوَافَقَةِ مِنَ الْخَصْمِ عَلَى الْأَخْذِ ثُمَّ يَتَأَكَّدُ قَوْلُنَا بِقَوْلِهِ - تَعَالَى - : ( وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ ) وَغَيْرِهِ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ; لِأَنَّا أَجْمَعْنَا عَلَى بَذْلِ الْمَالِ بِغَيْرِ حَقٍّ فِي فِدَاءِ الْأُسَارَى وَالْمُخَالَعَةِ وَالظَّلَمَةِ وَالْمُحَارِبِينَ وَالشُّعَرَاءِ ، فَكَذَلِكَ هَاهُنَا لِدَرْءِ الْخُصُومَةِ ، وَلِأَنَّهُ قَاطِعٌ لِلْمُطَالَبَةِ فَيَكُونُ مَعَ الْإِنْكَارِ كَالْإِبْرَاءِ ، أَوْ يَجُوزُ مَعَ عَدَمِ الْمَالِ مِنَ الْجِهَتَيْنِ كَالصُّلْحِ عَلَى دَمِ الْعَمْدِ ; أَوْ لِأَنَّهُ تَصِحُّ هِبَتُهُ مَعَ الْإِنْكَارِ فَيَصِحُّ الصُّلْحُ عَلَيْهِ قِيَاسًا عَلَيْهَا .
قَالَ ابْنُ يُونُسَ : إِذَا صَالَحَ أَحَدُ الْوَرَثَةِ ثُمَّ قَدَمَ وَارِثٌ آخَرُ فَالصُّلْحُ مَاضٍ ، وَيَأْخُذُ حَقَّهُ مِنْهُمْ أَجْمَعَ ، فَإِنْ كَانَ السُّدُسُ أَخَذَ سُدُسَ مَا بِيَدِ كُلِّ وَاحِدٍ . قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ ، قَالَ اللَّخْمِيُّ : يُرِيدُ ابْنُ الْقَاسِمِ : يُمْضَى الصُّلْحُ إِذَا أَجَازَهُ الْقَادِمُ وَإِلَّا نُقِضَ ، وَأَخَذَتِ الزَّوْجَةُ ثُمُنَهَا إِنْ كَانَتِ الْمُصَالِحَةُ ، وَأَخَذَ الْقَادِمُ رُبُعَ الْبَاقِي ، وَعَلَى قَوْلِ أَشْهَبَ : يَأْخُذُ الْقَادِمُ رُبُعَ مَا بِيَدِ الزَّوْجَةِ إِلَّا ثُمُنَ رُبُعٍ ، وَهُوَ مَا يَنُوبُهَا مِمَّا يَأْخُذُهُ مِنْهَا ، وَيَأْخُذُ مِنْ إِخْوَتِهِ رُبُعَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ بَعْدَ ثُمُنِ الزَّوْجَةِ مِنْهُ ، وَتَرْجِعُ عَلَى الَّذِينَ صَالَحُوهَا بِتَمَامِ ثُمُنِهَا إِنْ كَانُوا مُعْتَرِفِينَ بِأَنَّهَا زَوْجَةٌ ، إِلَّا إِنْ أَجَازَ الْقَادِمُ الصُّلْحَ رَجَعَ عَلَى إِخْوَتِهِ بِرُبُعِ جَمِيعِ مَا فِي أَيْدِيهِمْ إِنْ كَانَ رَابِعًا ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا ، فَإِنْ أَنْكَرَ مِثْلَهُمْ : فَإِنْ ثَبَتَ عَدَمُ زَوْجِيَّتِهَا أَخَذَ رُبُعًا كَامِلًا مِنْ يَدِهَا ( وَأَيْدِيهِمْ ، وَهَذَا إِذَا قَالُوا : طَلَّقَكَ ، أَوْ نِكَاحُكَ فَاسِدٌ ، فَإِنْ قَالَ : لَمْ تَكُونِي امْرَأَتَهُ : انْتَزَعَ مَا فِي يَدِهَا ) مِنْ نَصِيبِهِ إِلَّا أَنْ تُثْبِتَ الزَّوْجِيَّةَ أَوْ يَكُونَ سَمَاعًا فَاشِيًا .
فَرْعٌ
قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : مَنْ تَرَكَ جَارِيَةً حَامِلًا ، وَامْرَأَةً تَمْتَنِعُ مُصَالَحَةُ الْمَرْأَةِ ; لِأَنَّهَا لَا تَدْرِي أَلَهَا الرُّبُعُ أَوِ الثُّمُنُ إِذَا وَضَعَتِ الْجَارِيَةَ .
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : يَجُوزُ الصُّلْحُ عَلَى الْإِنْكَارِ ، وَقَالَهُ ( ح ) ، وَمَنَعَهُ ( ش ) ; لِأَنَّهُ أَكْلُ الْمَالِ بِالْبَاطِلِ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ عَنْ مَالٍ لِعَدَمِ ثُبُوتِهِ ، وَلَا عَنِ الْيَمِينِ ، وَإِلَّا لَجَازَتْ إِقَامَةُ الْبَيِّنَةِ بَعْدُ ، وَلَجَازَ أَخْذُ الْعَقَارِ بِالشُّفْعَةِ ; لِأَنَّهُ انْتَقَلَ بِغَيْرِ مَالٍ ، وَلَا 352 عَنِ الْخُصُومَةِ ، وَإِلَّا جَازَ فِي النِّكَاحِ وَالْقَذْفِ ; لِأَنَّهُ عَاوَضَ عَنْ مِلْكِهِ فَيَمْتَنِعُ كَشِرَاءِ مَالِهِ مِنْ وَكِيلِهِ ، وَلِأَنَّهَا مُعَاوَضَةٌ فَلَا تَصِحُّ مَعَ الْجَهْلِ كَالْبَيْعِ .
وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ : أَنَّهُ أَخَذَ الْمَالَ بِحَقٍّ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ ثُبُوتِهِ عَدَمُهُ ، نَعَمْ ، مَنْ عَلِمَ أَنَّهُ عَلَى بَاطِلٍ حُرِّمَ عَلَيْهِ ، وَأَمَّا إِقَامَةُ الْبَيِّنَةِ بَعْدَهُ ، قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ : يَتَخَرَّجُ عَلَى الْخِلَافِ فِيمَنْ حَلَّفَ خَصْمَهُ وَلَهُ بَيِّنَةٌ ، فَلَهُ إِقَامَتُهَا عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنَ الْعُذْرِ ، وَعِنْدَ أَشْهَبَ مُطْلَقًا ، وَأَمَّا الْقَذْفُ : فَلَا مَدْخَلَ لِلْمَالِ فِيهِ ، وَلَا يَجُوزُ فِيهِ الصُّلْحُ مَعَ الْإِقْرَارِ ، فَكَذَلِكَ الْإِنْكَارُ ، وَيَلْتَزِمُ الْجَوَازَ فِي النِّكَاحِ ، نَقَلَهُ أَبُو الْوَلِيدِ عَنْ أَصْحَابِنَا إِذَا أَنْكَرَتِ الْمَرْأَةُ الزَّوْجِيَّةَ ; لِأَنَّ مِنَ النَّاسِ مَنْ يُوجِبُ عَلَيْهَا الْيَمِينَ فَتَفْتَدِي يَمِينَهَا وَتَلْتَزِمُ الشُّفْعَةَ . وَعَنِ الثَّانِي : أَنَّ الْفَرْقَ بِأَنَّهُ مَعَ وَكِيلِهِ مُتَمَكِّنٌ مِنْ مَالِهِ بِخِلَافِ صُورَةِ النِّزَاعِ ، يَقَعُ الصُّلْحُ لِدَرْءِ مَفْسَدَةِ الْخُصُومَةِ . وَعَنِ الثَّالِثِ : أَنَّ الضَّرُورَةَ تَدْعُو لِلْجَهْلِ هَاهُنَا ، قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ : لَوِ ادُّعِيَ عَلَيْهِ مِنْ جِهَةِ مَوْرُوثٍ الصُّلْحُ فِيهِ مَعَ الْجَهْلِ ، وَالْعَجَبُ أَنَّ الشَّافِعِيَّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَافَقَنَا أَنَّ لِلْمُدَّعِي أَنْ يَدْخُلَ دَارَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِاللَّيْلِ وَيَأْخُذَ قَدْرَ حَقِّهِ ; فَكَيْفَ يُمْنَعُ مَعَ الْمُوَافَقَةِ مِنَ الْخَصْمِ عَلَى الْأَخْذِ ثُمَّ يَتَأَكَّدُ قَوْلُنَا بِقَوْلِهِ - تَعَالَى - : ( وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ ) وَغَيْرِهِ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ; لِأَنَّا أَجْمَعْنَا عَلَى بَذْلِ الْمَالِ بِغَيْرِ حَقٍّ فِي فِدَاءِ الْأُسَارَى وَالْمُخَالَعَةِ وَالظَّلَمَةِ وَالْمُحَارِبِينَ وَالشُّعَرَاءِ ، فَكَذَلِكَ هَاهُنَا لِدَرْءِ الْخُصُومَةِ ، وَلِأَنَّهُ قَاطِعٌ لِلْمُطَالَبَةِ فَيَكُونُ مَعَ الْإِنْكَارِ كَالْإِبْرَاءِ ، أَوْ يَجُوزُ مَعَ عَدَمِ الْمَالِ مِنَ الْجِهَتَيْنِ كَالصُّلْحِ عَلَى دَمِ الْعَمْدِ ; أَوْ لِأَنَّهُ تَصِحُّ هِبَتُهُ مَعَ الْإِنْكَارِ فَيَصِحُّ الصُّلْحُ عَلَيْهِ قِيَاسًا عَلَيْهَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث