الذخيرة
الذخيرة · الجزء الخامس
371 كِتَابُ الْإِجَارَةِ .
قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ : هِيَ بَيْعُ الْمَنَافِعِ ، وَيُقَالُ : أَجَرَ ، بِالْمَدِّ وَالْقَصْرِ ، وَأَنْكَرَ بَعْضُهُمُ الْمَدَّ ، وَهُوَ مَنْقُولٌ . وَأَصْلُ هَذَا كُلِّهِ : الثَّوَابُ ، وَفِي الصِّحَاحِ : الْأُجْرَةُ الْكِرَاءُ ، قُلْتُ : وَلَمَّا كَانَ أَصْلُ هَذِهِ الْمَادَّةِ الثَّوَابَ عَلَى الْأَعْمَالِ ، وَهِيَ مَنَافِعُ : خُصِّصَتِ الْإِجَارَةُ بِبَيْعَ الْمَنَافِعِ عَلَى قَاعِدَةِ الْعَرَبِ فِي تَخْصِيصِ كُلِّ نَوْعٍ تَحْتَ جِنْسٍ بِاسْمٍ لِتَحْصِيلِ التَّعَارُفِ عِنْدَ الْخِطَابِ كَمَا مَنَعَتْ فِي السَّلَمِ وَالصَّرْفِ وَغَيْرِهِمَا مَعَ انْدِرَاجِهَا تَحْتَ الْمُعَاوَضَةِ ، وَالْإِنْسَانِ وَالْفَرَسِ مَعَ انْدِرَاجِهِمَا تَحْتَ الْحَيَوَانِ ، وَقَدْ غَلَبَ وَضْعُ الْفِعَالَةِ بِالْكَسْرِ لِلصَّنَائِعِ نَحْوُ : الصِّنَاعَةُ ، وَالْخِيَاطَةُ ، وَالنِّجَارَةُ ، وَالْفَعَالَةِ - بِالْفَتْحِ - لِأَخْلَاقِ النُّفُوسِ الْجِبِلِّيَّةِ ، نَحْوُ : السَّمَاحَةُ ، وَالشَّجَاعَةُ ، وَالْفَصَاحَةُ ، وَالْفُعَالَةِ - بِالضَّمِّ - لِمَا يُطْرَحُ مِنَ الْمُحْتَقَرَاتِ ، نَحْوُ : الْكُنَاسَةُ ، وَالْقُلَامَةُ ، وَالنُّخَالَةُ ، وَالْفُضَالَةُ .
وَأَصْلُ مَشْرُوعِيَّتِهَا : قَوْلُهُ تَعَالَى : ( فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكَمْ فَآتَوْهُنَّ أُجُورَهُنَّ ) وَقَوْلُهُ - تَعَالَى - حِكَايَةً عَنِ ابْنَةِ شُعَيْبٍ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : ( قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ ) فَقَالَ لِمُوسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : ( إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ ) ، وَشَرْعُ مَنْ قَبْلَنَا شَرْعٌ لَنَا ، وَقَالَهُ الْأَئِمَّةُ ، 372 وَمَنَعَهَا بَعْضُ الْعُلَمَاءِ ; لِأَنَّهُ بَيْعٌ مَا لَمْ يُقْدَرْ عَلَى تَسْلِيمِهِ عِنْدَ الْعَقْدِ ، وَلَيْسَ سَلَمًا فِي الذِّمَّةِ .
وَجَوَابُهُ : هَذِهِ النُّصُوصُ ، وَلِأَنَّ تَسْلِيمَ الرِّقَابِ تَسْلِيمُ مَنَافِعِهَا ، وَقَبْضَ الْأَوَائِلِ كَقَبْضِ الْأَوَاخِرِ .
قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ : هِيَ بَيْعُ الْمَنَافِعِ ، وَيُقَالُ : أَجَرَ ، بِالْمَدِّ وَالْقَصْرِ ، وَأَنْكَرَ بَعْضُهُمُ الْمَدَّ ، وَهُوَ مَنْقُولٌ . وَأَصْلُ هَذَا كُلِّهِ : الثَّوَابُ ، وَفِي الصِّحَاحِ : الْأُجْرَةُ الْكِرَاءُ ، قُلْتُ : وَلَمَّا كَانَ أَصْلُ هَذِهِ الْمَادَّةِ الثَّوَابَ عَلَى الْأَعْمَالِ ، وَهِيَ مَنَافِعُ : خُصِّصَتِ الْإِجَارَةُ بِبَيْعَ الْمَنَافِعِ عَلَى قَاعِدَةِ الْعَرَبِ فِي تَخْصِيصِ كُلِّ نَوْعٍ تَحْتَ جِنْسٍ بِاسْمٍ لِتَحْصِيلِ التَّعَارُفِ عِنْدَ الْخِطَابِ كَمَا مَنَعَتْ فِي السَّلَمِ وَالصَّرْفِ وَغَيْرِهِمَا مَعَ انْدِرَاجِهَا تَحْتَ الْمُعَاوَضَةِ ، وَالْإِنْسَانِ وَالْفَرَسِ مَعَ انْدِرَاجِهِمَا تَحْتَ الْحَيَوَانِ ، وَقَدْ غَلَبَ وَضْعُ الْفِعَالَةِ بِالْكَسْرِ لِلصَّنَائِعِ نَحْوُ : الصِّنَاعَةُ ، وَالْخِيَاطَةُ ، وَالنِّجَارَةُ ، وَالْفَعَالَةِ - بِالْفَتْحِ - لِأَخْلَاقِ النُّفُوسِ الْجِبِلِّيَّةِ ، نَحْوُ : السَّمَاحَةُ ، وَالشَّجَاعَةُ ، وَالْفَصَاحَةُ ، وَالْفُعَالَةِ - بِالضَّمِّ - لِمَا يُطْرَحُ مِنَ الْمُحْتَقَرَاتِ ، نَحْوُ : الْكُنَاسَةُ ، وَالْقُلَامَةُ ، وَالنُّخَالَةُ ، وَالْفُضَالَةُ .
وَأَصْلُ مَشْرُوعِيَّتِهَا : قَوْلُهُ تَعَالَى : ( فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكَمْ فَآتَوْهُنَّ أُجُورَهُنَّ ) وَقَوْلُهُ - تَعَالَى - حِكَايَةً عَنِ ابْنَةِ شُعَيْبٍ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : ( قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ ) فَقَالَ لِمُوسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : ( إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ ) ، وَشَرْعُ مَنْ قَبْلَنَا شَرْعٌ لَنَا ، وَقَالَهُ الْأَئِمَّةُ ، 372 وَمَنَعَهَا بَعْضُ الْعُلَمَاءِ ; لِأَنَّهُ بَيْعٌ مَا لَمْ يُقْدَرْ عَلَى تَسْلِيمِهِ عِنْدَ الْعَقْدِ ، وَلَيْسَ سَلَمًا فِي الذِّمَّةِ .
وَجَوَابُهُ : هَذِهِ النُّصُوصُ ، وَلِأَنَّ تَسْلِيمَ الرِّقَابِ تَسْلِيمُ مَنَافِعِهَا ، وَقَبْضَ الْأَوَائِلِ كَقَبْضِ الْأَوَاخِرِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث