الذخيرة
الذخيرة · الجزء الخامس
الصفحة 797 · ص. المطبوع 389
فَرْعٌ
قَالَ فِي الْجَوَاهِرِ : يَمْتَنِعُ السَّلْخُ بِالْجِلْدِ ، وَقَالَ الْأَئِمَّةُ : لِلْجَهْلِ بِصِفَتِهِ بَعْدَ 389 السَّلْخِ ، هِيَ رَقِيقٌ أَمْ لَا ؟ سَالِمٌ مِنَ الْقَطْعِ أَمْ لَا ؟ .
فَرْعٌ
قَالَ : قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : احْصُدْ زَرْعِي كُلَّهُ ، أَوِ اطْحَنْ قَمْحِي كُلَّهُ وَلَكَ نِصْفُهُ ، يَمْتَنِعُ ، وَهُوَ كُلُّهُ لِرَبِّهِ ، وَعَلَيْهِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ ، وَإِنْ تَلَفَ فَلَا أَجْرَ لَهُ ، وَإِنْ شَرَطَ أَنْ يُتْرَكَ مَتَى شَاءَ لِأَنَّهَا جُعَالَةٌ تَبْقَى لِلْجَاعِلِ بَعْدَ التَّرْكِ .
فَائِدَةٌ : وَلَوْ قَالَ : احْصُدْهُ أَوِ اطْحَنْهُ وَلَكَ نِصْفُهُ ، جَازَ ; لِأَنَّ الْأَوَّلَ اشْتَرَطَ الْجَمِيعَ ، وَقَدْ يَعْجِزُ عَنْهُ بِخِلَافِ الثَّانِي ، وَلَوْ قَالَ : فَمَا خَرَجَ فَلَكَ نِصْفُهُ : امْتَنَعَ لِلْجَهْلِ بِصِفَةِ الْخُرُوجِ ، وَالْأَوَّلُ مِلْكُهُ النِّصْفُ الْآنَ ، فَإِنِ اسْتَأْجَرَهُ عَلَى الطَّحْنِ بِصَاعٍ مِنَ الدَّقِيقِ فَأُجِيزَ كَبَيْعِهِ ، وَمَنَعَ مُحَمَّدٌ لِأَنَّهُ قَدْ يَهْلِكُ بَعْدَ الْعَمَلِ فَيَذْهَبُ عَمَلُهُ مَجَّانًا . وَفِي الْكِتَابِ : يَجُوزُ طَحْنُ قَمْحِكَ هَذَا بِقَفِيزٍ مِنْهُ وَدِرْهَمٍ ، وَفِي النُّكَتِ : قَالَ بَعْضُ الشُّيُوخِ : إِنْ هَلَكَ الْقَمْحُ قَبْلَ الطَّحْنِ انْفَسَخَتِ الْإِجَارَةُ ، أَوْ بَعْدَهُ وَقَبْلَ قَبْضِ رَبِّهِ لَهُ ، فَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الْقَفِيزِ أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ عَلِمْنَا أَنَّ الدَّرَاهِمَ خُمُسُ الْأُجْرَةِ ، فَيُدْفَعُ إِلَيْهِ الدِّرْهَمُ ، وَإِجَارَةُ مِثْلِهِ فِي طَحِينٍ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِ الْقَمْحِ ; لِأَنَّ الْقَفِيزَ لَيْسَ فِي الذِّمَّةِ ، فَهَلَاكُهُ يُوجِبُ الْفَسْخَ فِيمَا يُقَابِلُهُ ، فَيَبْقَى بِغَيْرِ عَقْدٍ تَجِبُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ ، وَفِي النَّوَادِرِ : قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : احْصُدْ زَرْعِي وَلَكَ نِصْفُهُ فَيَحْصُدُهُ أَوْ بَعْضَهُ فَيَحْتَرِقُ ، فَضَمَانُهُ مِنْهُمَا ، وَعَلَيْهِ حَصَادُ مِثْلِهِ ، أَوْ مَا بَقِيَ ; لِأَنَّهُ شَرِيكٌ بِأُجْرَتِهِ ، وَعَنْهُ أَيْضًا : عَلَيْهِ نِصْفُ قِيمَةِ الزَّرْعِ ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ حَصَادُ نِصْفِهِ ; لِأَنَّ الزَّرْعَ يَخْتَلِفُ ، وَلَوْ قَالَ : مَا حَصَدْتَ فَلَكَ نِصْفُهُ ، فَالْمَحْصُودُ مِنْهُمَا ، وَمَا لَمْ يَحْصُدْ مِنْ رَبِّهِ لِعَدَمِ تَنَاوُلِ الْعَقْدِ إِيَّاهُ ; لِقَوْلِهِ : فَمَا حَصَدْتَ فَلَكَ نِصْفُهُ ، وَاحْصُدْهُ كُلَّهُ ، وَادْرُسْهُ ، وَصَفِّهِ ، وَلَكَ نِصْفُهُ ، فَكُلُّهُ 390 مِنْ رَبِّهِ ، وَلِلْأَجِيرِ أَجْرُهُ لِفَسَادِ الْإِجَارَةِ .
فَرْعٌ
فِي الْجَوَاهِرِ : تُمْنَعُ الرَّضَاعَةُ بِجُزْءٍ مِنَ الرَّضِيعِ بَعْدَ الْفِطَامِ ، وَقَالَهُ الْأَئِمَّةُ لِلْجَهْلِ بِصِفَتِهِ حِينَئِذٍ .
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : تَجُوزُ سُكْنَى دَارٍ بِسُكْنَى دَارٍ أُخْرَى ، وَكُلُّ مَا جَازَ إِجَارَتُهُ جَازَ أَجْرُهُ . وَقَالَهُ أَحْمَدُ وَ ( ش ) قِيَاسًا لِلْمَنَافِعِ عَلَى الْأَعْيَانِ ، وَجَوَّزَهُ ( ح ) فِي اخْتِلَافِ الْجِنْسِ كَالسُّكْنَى بِالْخِدْمَةِ ، وَمَنَعَهُ مَعَ اتِّحَادِهِ حَذَرًا مِنَ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ ، إِذَا لَا يُتَصَوَّرُ إِلَّا مَعَ الِاتِّحَادِ .
وَجَوَابُهُ : لَا يَتَحَقَّقُ الدَّيْنُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي الذِّمَّةِ وَيَتَأَخَّرَ ، وَهَذِهِ الْمَنَافِعُ فِي أَعْيَانٍ أَوْفَى لِلذِّمَمِ ، وَقَدْ شُرِعَ فِيمَا لَيْسَتْ دَيْنًا .
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : إِذَا كَانَتِ الْأُجْرَةُ عَبْدًا بِعَيْنِهِ فَمَاتَ قَبْلَ قَبْضِكَ لَهُ فَهُوَ مِنْكَ كَالْبَيْعِ ، وَيَلْزَمُكَ الْكِرَاءُ ، وَلَوْ كَانَ فِي بَيْتِهِ فَوَصَفَهُ لَكَ فَهُوَ مِنْهُ ; لِأَنَّهُ بَيْعٌ غَائِبٌ عَلَى الصِّفَةِ ، وَانْتُقِضَ الْكِرَاءُ لِتَعَذُّرِ الْأُجْرَةِ ، وَلَكَ فِيمَا سَكَنَ أُجْرَةُ الْمِثْلِ ، وَكَذَلِكَ لَوِ اسْتَحَقَّ أَوْ رُدَّ بِعَيْبٍ ، وَلَوِ اطَّلَعْتَ عَلَى الْعَيْبِ بَعْدَ هَلَاكِهِ رَجَعْتَ بِحِصَّةِ الْعَيْبِ وَانْتَقَصَ مِنَ الْكِرَاءِ بِقَدْرِهَا ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الْبَرْقِيُّ : أُجْرَةُ الْمِثْلِ فِيمَا سَكَنَ وَمَا لَمْ يَسْكُنْ ، وَكَذَلِكَ اسْتِحْقَاقُ خِدْمَتِهِ ، قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : إِنْ كَانَ الْعَيْبُ كَثِيرًا يَضُرُّ بِالْمُشْتَرِي إِذَا رَجَعَ بِالسُّكْنَى خُيِّرَ بَيْنَ السُّكْنَى وَالرَّدِّ . وَيَرْجِعُ بِقِيمَةِ ثَوْبِهِ مَعِيبًا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث