الذخيرة
الذخيرة · الجزء الخامس
الصفحة 808 · ص. المطبوع 422
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : يَجُوزُ اسْتِئْجَارُ نَصْبِ مِرْحَاضٍ بِخِلَافِ مَسِيلِ مِيزَابٍ ; لِأَنَّ الْمَطَرَ يَقِلُّ وَيَكْثُرُ ، وَفِي النُّكَتِ : جَوَابُهُ لِافْتِرَاقِ السُّؤَالِ ، وَهَمَا سَوَاءٌ ، وَإِنَّمَا يُمْنَعُ مَسِيلُ الْمَاءِ إِذَا اشْتَرَى مِنْ جَارِهِ مَا يَنْزِلُ مِنْ مِيزَابِهِ ، بِخِلَافِ أَنْ يَقُولَ : لَكَ كَذَا عَلَى أَنْ يَسِيلَ الْمَاءُ مِنْ دَارِي إِلَى دَارِكَ ، يَجُوزُ كَالْمِرْحَاضِ بِخِلَافِ الْأَوَّلِ ; لِأَنَّهُ بَيْعٌ مَجْهُولٌ ، وَقِيلَ : بِالْفَرْقِ بَيْنَ الْأَمْرِ الْيَسِيرِ فَيَمْتَنِعُ ، وَالْكَثِيرِ فَيَجُوزُ ; لِأَنَّ الْغَالِبَ نُزُولُ الْمَطَرِ فِيهِ .
422 فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : تَجُوزُ عَلَى الْقَتْلِ وَالْقِصَاصِ كَإِجَارَةِ الطَّبِيبِ لِلْقِطَعِ وَالْبَطِّ . . . ، وَأَمَّا لِغَيْرِ التَّأْدِيبِ فَلَا ; لِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ مُحَرَّمَةٌ ، وَإِنْ أَجَرَهُ عَلَى قَتْلِ رَجُلٍ ظُلْمًا فَقَتَلَهُ فَلَا أُجْرَةَ لَهُ ; لِأَنَّ الْمُحَرَّمَ لَا قِيمَةَ لَهُ شَرْعًا ، وَعَلَيْهِ الْقِصَاصُ ، وَيُؤَدَّبُ الْمُسْتَأْجِرُ عَلَى الْمُحَرَّمِ ، وَوَافَقْنَا الْأَئِمَّةَ فِي ذَلِكَ إِلَّا ( ح ) فِي قِصَاصِ النَّفْسِ ; لِأَنَّ زُهُوقَ الرُّوحِ غَيْرُ مُنْضَبِطِ الضَّرَبَاتِ فِي الْعَدَدِ ، فَهُوَ مَجْهُولٌ ، بِخِلَافِ الْأَعْضَاءِ ، لَنَا : قَوْلُهُ تَعَالَى : ( كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ ) وَمَنْ لَا يَحْسُنُ لَا يَتَعَيَّنُ عَلَى النَّاسِ التَّبَرُّعُ لَهُ فَتَتَعَيَّنُ الْإِجَارَةُ ، وَقِيَاسًا عَلَى ذَبْحِ الشَّاةِ ، وَعَلَى الْأَطْرَافِ ، قَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ فِي الْإِشْرَافِ : وَالْأُجْرَةُ عَلَى الْمُقْتَصِّ ; لِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ لَهُ ، وَالْوَاجِبُ عَلَى الْجَانِي إِنَّمَا هُوَ التَّكْمِينُ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : يُرِيدُ بِالْقِصَاصِ : إِذَا ثَبَتَ بِحُكْمِ حَاكِمٍ عَدْلٍ ، وَفِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ : عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ لِقَتْلِ الظُّلْمِ ضَرْبُ مِائَةٍ وَحَبْسُهُ سَنَةً ، وَلَوْ قَالَ : اقْتُلْنِي وَلَكَ أَلْفُ دِرْهَمٍ فَقَتَلَهُ : قَالَ سَحْنُونٌ : اخْتُلِفَ فِيهِ ، وَالْأَحْسَنُ ضَرْبُهُ مِائَةً ، حَبْسُهُ سَنَةً . وَيَبْطُلُ الْجُعْلُ لِتَحْرِيمِ الْمَنْفَعَةِ ، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو : لِلْأَوْلِيَاءِ قَتْلُهُ ; لِأَنَّهُ حَقٌّ لَهُمْ دُونَ الْمَقْتُولِ ، وَلَوْ قَالَ : اقْتُلْ عَبْدِي وَلَكَ كَذَا ، أَوْ بِغَيْرِ شَيْءٍ ، يُضْرَبُ الْقَاتِلُ مِائَةً ، وَيُحْبَسُ سَنَةً ، وَالصَّوَابُ : عَدَمُ الْقِيمَةِ لِوُجُودِ الْإِذْنِ ، وَقِيلَ : هِيَ لِلسَّيِّدِ عَلَيْهِ ، قَالَ اللَّخْمِيُّ : لَا يَسْتَأْجِرُ لِلْقَتْلِ وَالْجِرَاحِ إِلَّا مِنْ يَأْتِي بِذَلِكَ عَلَى وَجْهِهِ مِنْ غَيْرِ عَيْبٍ وَلَا تَمْثِيلٍ .
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : اسْتِئْجَارُ الطَّبِيبِ عَلَى الْعِلَاجِ هُوَ عَلَى الْبُرْءِ ، إِنْ بَرِئَ لَهُ 423 الْأُجْرَةُ وَإِلَّا فَلَا ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطُوا مَا يَجُوزُ كَالْكِحَالِ الشَّهْرَ أَوْ كُلَّ يَوْمٍ بِدِرْهَمٍ فَيَجُوزُ إِنْ لَمْ يَنْقُدْهُ ; لِأَنَّ الْبُرْءَ قَدْ يُتَعَجَّلُ فَيَكُونُ تَارَةً بَيْعًا وَتَارَةً سَلَفًا ، فَإِنْ بَرِئَ قَبْلَ الْأَجَلِ أَخَذَ بِحِسَابِهِ ، وَاشْتَرَطَ ( ش ) فِي الْكِحَالِ : الزَّمَانَ الْمَحْدُودَ لِتَكُونَ الْمَنْفَعَةُ مَعْلُومَةً ، فَإِنِ اسْتَأْجَرَهُ وَهُوَ صَحِيحٌ يُكَحِّلُهُ كُلَّ شَهْرٍ بِدِينَارٍ فَلَهُ النَّقْدُ ; لِأَنَّهُ لَا يَتَوَقَّعُ فِيهِ الرَّدَّ ، وَيَلْزَمُهُمَا تَمَامُهُ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قَالَ سَحْنُونٌ : أَصْلُ إِجَارَةِ الطَّبِيبِ : الْجُعَالَةُ ، فَلِذَلِكَ لَا يَضْرِبُ أَجَلًا قَبْلُ ، وَيَكُونُ الدَّوَاءُ مِنْ عِنْدِ الْعَلِيلِ كَاللَّبِنِ وَالْجِصِّ فِي بِنَاءِ الدَّارِ ، وَإِلَّا فَهُوَ غَرَرٌ إِنْ لَمْ يَذْهَبْ دَاؤُهُ بَاطِلٌ ، وَيَدْخُلُهُ بَيْعٌ وَجُعْلٌ ، وَهُوَ مَمْنُوعٌ ، وَجَوَّزَ ابْنُ حَنْبَلٍ الْأَمْرَيْنِ لِضَرُورَةِ النَّاسِ لِذَلِكَ بِالْعَجْزِ عَنْ عَمَلِ الْأَمْرَاضِ وَالْأَكْحَالِ ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : إِنْ شَرَطَ إِنْ لَمْ يَبْرَأْ دَفَعَ ثَمَنَ الْأَدْوِيَةِ امْتَنَعَ ، وَفِي الْجَلَّابِ : قِيلَ : لَا يَجُوزُ عَلَى الْبُرْءِ ، وَالْقُرْآنُ عَلَى الْحِذَاقِ إِلَّا مُدَّةً مَعْلُومَةً ، كَقَوْلِ ( ش ) ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ حَبِيبٍ ، قَالَ اللَّخْمِيُّ : يَجُوزُ اشْتِرَاطُ الطَّبِيبِ مِنَ الْأُجْرَةِ مَا الْغَالِبُ أَنَّ الْبُرْءَ لَا يَحْصُلُ قَبْلَهُ ، وَاخْتُلِفَ فِي عَمَلِهِ عَلَى الْجُعَالَةِ ، وَحَيْثُ جَوَّزْنَاهُ فَتَرَكَ قَبْلَ الْبُرْءِ فَجَعَلَ لِآخَرَ جُعَلًا عَلَى الْبُرْءِ : فَهَلْ يَكُونُ لِلْأَوَّلِ بِقَدْرِ مَا انْتَفَعَ أَمْ لَا قِيَاسًا عَلَى الْمُسَاقَاةِ إِذَا عَجَزَ قَبْلَ الْعَمَلِ ؟ وَعَنْ مَالِكٍ : إِجَازَةُ أَنْ يَكُونَ الدَّوَاءُ مِنْ عِنْدِ الطَّبِيبِ .
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : يَمْتَنِعُ لِلْخِدْمَةِ شَهْرًا بِعَيْنِهِ عَلَى أَنَّهُ إِنْ مَرِضَ قَضَاهُ عَمَلًا فِي غَيْرِهِ ; لِاخْتِلَافِ أَيَّامِ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ .
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : تَجُوزُ إِجَارَةُ الْعَبْدِ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً ، وَهُوَ فِي الدُّورِ أَبْيَنُ 424 لِلْوُثُوقِ بِبَقَائِهَا ، وَقَالَهُ ( ح ) وَأَحْمَدُ ، وَقَالَ ( ش ) : لَا يُزَادُ عَلَى سَنَةٍ أَوْ ثَلَاثِينَ سَنَةً فِي الْعَقَارِ ، قَوْلَانِ لَهُ ، وَمَنْشَأُ الْخِلَافِ : النَّظَرُ إِلَى الْوُثُوقِ ، وَعَدَمِهِ ، وَلَنَا قَوْلُهُ تَعَالَى : ( إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ ) وَفِي الْكِتَابِ : تَجُوزُ فِي الدُّورِ وَالرَّقِيقِ عِشْرِينَ سَنَةً . وَالْمُوصَى لَهُ بِخِدْمَةِ الْعَبْدِ لَهُ إِجَارَةُ ذَلِكَ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : تَمْتَنِعُ إِجَارَةُ الْعَبْدِ السِّنِينَ الْكَثِيرَةَ لِسُرْعَةِ تَغَيُّرِ الْحَيَوَانِ ، فَيَكُونُ فِي الدَّوَابِّ أَشَدُّ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : وَفِي الْكِتَابِ : لِلْمُوصَى لَهُ بِخِدْمَةِ عُمْرِهِ أَنْ يُؤَخِّرَهُ عَشْرَ سِنِينَ بِالنَّقْدِ وَإِلَّا جَازَ ; لِأَنَّهُ كُلَّمَا عَمِلَ أَخَذَ بِحِسَابِهِ ، قَالَ اللَّخْمِيُّ : الْإِجَارَةُ تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِهَا بِالْأَمْنِ . فَآمَنُهَا : الْأَرْضُ ، ثُمَّ الدُّورُ ، ثُمَّ الْعَبِيدُ ، ثُمَّ الدَّوَابُّ ، ثُمَّ الثِّيَابُ ، فَيَجُوزُ فِي الدُّورِ أَرْبَعِينَ سَنَةً بِغَيْرِ نَقْدٍ ، وَبِالنَّقْدِ إِنْ كَانَتْ جَدِيدَةً ، وَكَذَلِكَ الْأَرْضُ الْمَأْمُونَةُ الشُّرْبِ ، وَيَجُوزُ فِي الْقَدِيمَةِ بِحَسَبِ مَا يُظَنُّ سَلَامَتُهَا ، وَأَجَازَ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ فِي الْعَبْدِ عِشْرِينَ سَنَةً بِالنَّقْدِ ، قَالَ : وَأَرَى أَنْ يَنْظُرَ لِسِنِّ الْعَبْدِ ، فَيَجُوزُ فِي سَنِّ الْعِشْرِينَ : عِشْرُونَ ، وَيَمْتَنِعُ فِي الصَّبِيِّ ; لِأَنَّهُ لَا يُعْلَمُ حَالُهُ عِنْدَ الْبُلُوغِ ، وَكَذَلِكَ الْكَبِيرُ ; لِأَنَّ حَالَ الْهَرَمِ تَخْتَلِفُ ، وَكَذَلِكَ يَخْتَلِفُ فِي الْحَيَوَانِ . مُعَمَّرَةٌ ، كَالْبِغَالِ أَكْثَرُهَا أَجَلًا ، ثُمَّ الْحَمِيرُ ، ثُمَّ الْإِبِلُ ، وَكَذَلِكَ الْمَلَابِسُ ، يَجُوزُ فِي الْجَمِيعِ الْمَأْمُونِ .
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : إِذَا أَجَرَ لِلْخِدْمَةِ لِيَسْتَعْمِلَهُ عَلَى عُرْفِ النَّاسِ جَازَ ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِطَ : إِنْ سَافَرَ أَوْ زَرَعَ اسْتَعْمَلَهُ لِلْجَهَالَةِ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ : 425 يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِطَ : إِنِ احْتَاجَ إِلَى سَفَرٍ شَهْرَيْنِ فِي السَّنَةِ سَافَرَ مَعَهُ لِخِفَّةِ ذَلِكَ ، وَعَنْهُ : الْمَنْعُ لِلْجَهَالَةِ ، وَلَا يَشْتَرِطُ عَلَيْهِ عَمَلَيْنِ مُتَبَاعِدَيْنِ كَحِرَاسَةِ الْكَرْمِ وَخِدْمَةِ الْبَيْتِ ; لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى تَحْوِيلِ دَيْنٍ فِي دَيْنٍ ، وَجَوَّزَ مُحَمَّدٌ أَنْ يَشْتَرِطَ فِي شَهْرٍ مِنَ السَّنَةِ مُعَيَّنٍ عَمَلًا آخَرَ يُسَمِّيهِ ، وَجَوَّزَ ابْنُ حَبِيبٍ إِجَارَةَ شَهْرَيْنِ كُلَّ شَهْرٍ بِعَمَلٍ يُسَمِّيهِ ، أَوْ يُؤَجِّرُهُ شَهْرًا أَوْ عَامًا قِيلَ أَمَّرَهُ عَلَى عَمَلٍ آخَرَ خِلَافَهُ فِي الشَّهْرِ الثَّانِي بِنَاءً عَلَى تَقَارُبِ الْعَمَلِ كَأَنَّهَا إِجَارَةٌ ، وَيَمْتَنِعُ مَا يَتَبَاعَدُ كَمَنِ اسْتَأْجَرَ عَلَى عَمَلٍ لَا يَشْرَعُ فِيهِ إِلَّا بَعْدَ شَهْرٍ .
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : الْمُسْتَأْجِرُ عَلَى بِنَاءِ الدَّارِ عَلَيْهِ الْآلَةُ وَالْمَاءُ عَلَى مُقْتَضَى الْعَادَةِ ، وَعَلَى حَافِرِ الْقَبْرِ رَدْمُهُ ، وَكَذَلِكَ نَقْشُ الرَّحَا وَنَحْوِهِ ، وَقَالَهُ الْأَئِمَّةُ ، فَإِنْ فُقِدَتِ الْعَادَةُ فَعَلَى رَبِّ الدَّارِ ; لِأَنَّ اللَّفْظَ لَا يَقْتَضِي إِلَّا الْعَمَلَ .
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : يَجُوزُ عَلَى حَفْرِ بِئْرٍ يَصِفُ مَوْضِعَهَا وَعُمْقَهَا إِنْ كَانَتِ الْأَرْضُ مَعْلُومَةَ الْحَالِ وَإِلَّا فَلَا ; لِأَنَّ بَاطِنَهَا قَدْ يَكُونُ صُلْبًا ، وَكَذَلِكَ فُقَرُ النَّخْلِ عَلَى أَنْ يَبْلُغَ الْمَاءَ ، وَيَجُوزَ عَلَى إِخْرَاجِ الْمَاءِ فِي الْأَرْضِ الْمُتَقَارِبَةِ وَإِلَّا فَالْمُزَارِعَةُ .
فَائِدَةٌ : قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ : فُقَرُ النَّخْلِ : إِبَارُهَا ، بِضَمِّ الْفَاءِ ، وَأَحَدُهَا فَقِيرٌ ، وَهُوَ أَيْضًا حَفِيرٌ يُعْمَلُ حَوْلَ النَّخْلِ يَجْتَمِعُ فِيهِ الْمَاءُ .
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : يَجُوزُ كِرَاءُ الدَّابَّةِ لِيَرْكَبَهَا أَوْ يَطْحَنَ عَلَيْهَا ، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ مَا يَطْحَنُ ، وَيَحْمِلُ ذَلِكَ عَلَى الْعَادَةِ ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ عَادَةً فَسَدَ ، وَكَذَلِكَ دَوَابُّ 426 الْحَمْلِ ، وَيَحْمِلُ بِقَدْرِ الْقُوَّةِ إِنْ كَانَتْ لِمَالِكٍ وَاحِدٍ ، وَإِنْ كَانَتْ لِمُلَّاكٍ وَحَمْلُهَا يَخْتَلِفُ امْتَنَعَ ، كَجَمْعِ السِّلَعِ فِي الْبَيْعِ لِلْجَهْلِ بِمَا يَنُوبُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الْأُجْرَةِ . قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ : إِذَا لَمْ يُسَمِّ مَا يَحْمِلُ عَلَى الدَّابَّةِ جَوَّزَ إِذَا كَانَتْ عَادَةً ، وَقَالَ غَيْرُهُ : إِنْ سَمَّى طَعَامًا أَوْ بَزًّا جَازَ ، وَإِنْ قَالَ : أَحْمِلُ عَلَيْهَا مَا شِئْتُ ، امْتَنَعَ ، وَيَحْمِلُ عَلَى الْوِفَاقِ أَيْ عَادَتُهُمْ مَعْرِفَةُ الْجِنْسِ فَلَا يَضُرُّ جَهْلُ الْمِقْدَارِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْكِتَابِ : وَقِيلَ : خِلَافٌ ، وَالْعَادَةُ إِنَّمَا هِيَ فِي الْمِقْدَارِ ، وَوَافَقْنَا الْأَئِمَّةَ فِي الْإِطْلَاقِ وَالْحَمْلِ عَلَى الْعَادَةِ فِي الدَّارِ وَالدَّابَّةِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث