الذخيرة
الذخيرة · الجزء الخامس
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : يَمْتَنِعُ كِرَاءُ الدَّابَّةِ لِلتَّشْيِيعِ حَتَّى يُبَيِّنَ مُنْتَهَاهُ قَالَ غَيْرُهُ ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ فِيهِ عَادَةٌ ، وَيَمْتَنِعُ كِرَاؤُهَا لِإِفْرِيقِيَّةَ ، وَالْأُخْرَى لِبَرْقَةَ حَتَّى يُبَيِّنَ الَّتِي لِبَرْقَةَ .
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : يَمْتَنِعُ كِرَاؤُهُمْ لِأَزْوَادِهِمْ عَلَى أَنَّ كُلَّ مَنْ مَرِضَ حُمِلَ .
فَرْعٌ
قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قَالَ مَالِكٌ : يَجُوزُ إِنْ تَقَدَّمَتْ عَنِ الْبَلَدِ فَبِحِسَابِ مَا تَكَارَيْتَ إِذَا سُمِّيَ مَوْضِعُ التَّقَدُّمَ ، أَوْ عُرِفَ ، وَإِلَّا امْتَنَعَ لِلْجَهَالَةِ ، قَالَ مُحَمَّدٌ : وَلَا يَنْقُدُهُ إِلَّا كِرَاءَ الْغَايَةِ الْأُولَى حَذَرًا مِنَ الْبَيْعِ وَالسَّلَفِ ، وَيَجُوزُ : إِنْ وَجَدْتُ صَاحِبِي دُونَ الْغَايَةِ فَعَلَيَّ بِحِسَابِهِ إِنْ لَمْ يَنْقُدْ ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : إِلَى مَكَّةَ بِعَشَرَةٍ ، وَإِلَى الْيَمَنِ بِخَمْسَةَ عَشَرَ ، يَمْتَنِعُ ; لِأَنَّهُ بَيْعَتَانِ فِي بَيْعَةٍ إِلَّا أَنْ يَقُولَ : بِحِسَابِ ذَلِكَ ، إِلَّا أَنْ يَنْقُصَ مِنَ الْحُمُولَةِ أَوْ يَزِيدَ فِيهَا ، قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ : يَجُوزُ إِلَى مَكَّةَ بِدِينَارٍ ، وَإِلَى الطَّائِفِ بِأَرْبَعَةٍ ; لِأَنَّهَا صَفْقَةٌ لِلطَّائِفِ بِخَمْسَةٍ ، 427 وَيَمْتَنِعُ : إِنْ بَلَغَتِ الطَّائِفَ ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ الْوُجْهَةُ الْأُولَى أَرْخَصَ فَيَمْتَنِعُ ; لِأَنَّهُ يُرَخِّصُهُ بِإِطْمَاعِهِ فِي الثَّانِيَةِ .
فَرْعٌ
قَالَ : يُمْنَعُ : دَابَّتُكَ الْمُكْتَرَاةُ إِلَى مَكَّةَ إِذَا بَلَغَتْ بِيَ إِلَى الطَّائِفِ فَبِحِسَابِ مَا اكْتَرَيْتُ ; لِأَنَّ كِرَاءَ الدَّابَّةِ الْمُعَيَّنَةِ لَا بُدَّ فِيهِ مِنَ الشُّرُوعِ لِئَلَّا يَكُونَ الْمَبِيعُ الْمُعَيَّنُ يَتَأَخَّرُ قَبْضُهُ ، وَإِنَّمَا جَازَ ذَلِكَ فِي الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ شَرْعٌ .
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : يَجُوزُ الْكِرَاءُ إِلَى مِصْرَ ، وَإِنْ كَانَتِ اسْمَ الْإِقْلِيمِ ; لِأَنَّ الْعَادَةَ الْفُسْطَاطُ ، بِخِلَافِ الشَّامِ وَخُرَاسَانَ لِعَدَمِ الِانْضِبَاطِ .
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : يَجُوزُ عَلَى حَمْلِ رَجُلَيْنِ أَوِ امْرَأَتَيْنِ لَمْ يَرَهُمَا لِتَقَارُبِ الْأَجْسَامِ ، فَإِنْ أَتَاهُ بِفَادِحَيْنِ لَمْ يَلْزَمْهُ . وَالْفَادِحُ : الْعَظِيمُ الثَّقِيلُ مِنَ الرِّجَالِ وَغَيْرِهَا . قَالَ ابْنُ يُونُسَ : وَالْكِرَاءُ بَاقٍ بِالْوَسَطِ .
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : يَجُوزُ الْكِرَاءُ عَلَى زَامِلَةٍ لَا يُخْبِرُهُ بِمَا فِيهَا ، وَيُحْمَلُ عَلَى الْمُعْتَادِ ، وَلَهُ مِنَ التَّعَالِيقِ الْمُعْتَادُ ، وَإِنْ شَرَطَ هَدَايَا مَكَّةَ وَهِيَ مَعْلُومَةٌ عَادَةً جَازَ ، وَإِلَّا فَلَا .
فَائِدَةٌ : قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ : الزَّامِلَةُ : مَا يُحْمَلُ فِيهِ كَالْخَرْجِ وَنَحْوِهِ .
428 فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : يَجُوزُ اشْتِرَاطُ عَقَبَةَ الْأَجِيرِ ; لِأَنَّهُ مَعْرُوفٌ .
فَرْعٌ
قَالَ ابْنُ يُونُسَ : أَجَازَ مَالِكٌ إِجَارَتَهُ عَلَى أَنْ يَخِيطَ لَهُ وَلِأَهْلِهِ مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ فِي السَّنَةِ ، وَالْفَرَّانِ عَلَى أَنْ يَخْبِزَ سَنَةً أَوْ شَهْرًا إِذَا عَرَفَ عِيَالَ الرَّجُلِ وَمَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ .
فَرْعٌ
قَالَ : قِيلَ إِذَا كَانَتِ الْأَعْمَالُ يَتَفَاوَتُ ضَرَرُهَا بِالْحَانُوتِ لَمْ يُجِزْهُ حَتَّى يُعَيَّنَ الْعَمَلَ ، وَإِلَّا جَازَ ، قَالَ الْأَئِمَّةُ ، وَقِيلَ : إِذَا كَانَ الْحَانُوتُ بِسُوقٍ عُرِفَ يَعْمَلُ فَعَلَيْهِ دَخْلٌ .
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : يَجُوزُ كِرَاءُ أَرْضِ الْمَطَرِ عَشْرَ سِنِينَ إِنْ لَمْ يَنْقُدْ ، فَإِنْ شَرَطَ النَّقْدَ فَسَدَ الْعَقْدُ لِتَوَقُّعِهِ سَلَفًا ، وَكَذَلِكَ لَوْ قَرُبَ الْكِرَاءُ وَقَرُبَ الْحَرْثُ إِلَّا أَنْ يُتَمَكَّنَ مِنَ الْحَرْثِ فَحِينَئِذٍ يَنْقُدُ تِلْكَ الشَّرْبَةَ لَتَحَقُّقِ الْأَمَانِ فِيهَا . قَالَ غَيْرُهُ : لَا تُكْرَى أَرْضُ الْمَطَرِ الَّتِي تُرْوَى مَرَّةً وَتَعْطَشُ أُخْرَى إِلَّا قُرْبَ الْحَرْثِ وَتَوَقُّعِ الْغَيْثِ ، وَإِنْ لَمْ يَنْقُدْ لِلْغَرَرِ فِي الْمَنْفَعَةِ ، وَيُمْنَعُ كِرَاؤُهَا بِالنَّقْدِ حَتَّى تُرْوَى رَيًّا مَأْمُونًا عَامًا وَاحِدًا ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ مَأْمُونَةً ، كَمَا فِي النِّيلِ فَيَجُوزُ بِالنَّقْدِ وَبِغَيْرِهِ . قَالَ 429 صَاحِبُ النُّكَتِ : لَا يَلْزَمُ النَّقْدُ فِي أَرْضِ الْمَطَرِ حَتَّى يَتِمَّ الزَّرْعُ ، وَيُنْقَدُ فِي أَرْضِ النِّيلِ ، وَالْمَأْمُونَةِ مِنْ غَيْرِهِ إِذَا رُوِيَتْ ، وَأَرْضُ السَّقْيِ الَّتِي تُزْرَعُ بُطُونًا ، يَنْقُدُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ كُلَّ بَطْنٍ إِذَا سُلِّمَ حِصَّتَهُ ، وَعِنْدَ غَيْرِهِ إِذَا رَوَى أَوَّلَ كُلِّ بَطْنٍ ، فَإِنْ أَكْرَى ثَلَاثَ سِنِينَ بِمِائَةٍ : قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : يَنْقُدُهُ السَّنَةَ الْأُولَى الثُّلُثَ ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَى تَشَاحِّ النَّاسِ ، إِنَّمَا ذَلِكَ فِي الدُّورِ ، وَلَيْسَتِ الْعَادَةُ فِي الْأَرْضِ الْمُشَاحَّةَ فِي ذَلِكَ ، وَكَذَلِكَ نَخْلَاتُ أَرْضِ السَّقْيِ ، وَكَذَلِكَ قَالَ : إِذَا هَارَتِ الْبِئْرُ بَعْدَ سَنَةٍ أُعْطِيَ بِحِسَابِهَا عَلَى تَشَاحِّ النَّاسِ .
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : يَجُوزُ كِرَاءُ مِائَةِ ذِرَاعٍ مِنْ أَرْضِهِ الْغَائِبَةِ إِذَا كَانَتْ مُسْتَوِيَةً كَشِرَاءِ آصُعٍ مِنْ صُبْرَةٍ ، وَيَمْتَنِعُ فِي الْمُخْتَلِفَةِ كَالْبَيْعِ حَتَّى يُسَمِّيَ أَيَّ مَوْضِعٍ مِنْهَا ، وَقَالَ غَيْرُهُ : يُمْنَعُ فِي الْمُسْتَوِيَةِ حَتَّى يُعَيَّنَ الْمَوْضِعُ ، قَالَ صَاحِبُ النُّكَتِ : إِنَّمَا مَنَعَ الْغَيْرُ ; لِأَنَّ مِنْ قَوْلِ أَصْحَابِ مَالِكٍ مَنْعَ ثَوْبٍ مِنْ ثَوْبَيْنِ مُسْتَوَيَيْنِ عَلَى أَنْ يَضْرِبَا الْقُرْعَةَ عَلَيْهِمَا ; لِمَا فِي الصُّورَتَيْنِ مِنْ غَرَرِ الْقُرْعَةِ لِغَيْرِ التَّسَاوِي ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : أَلْزَمَ عَلَيْهِ عَدَمَ جَوَازِ الشَّائِعِ لِوُقُوعِ الْقُرْعَةِ فِيهِ ، وَهُوَ جَائِزٌ اتِّفَاقًا ، وَتَوَقُّعِ الْقَرْعَةِ لِتَوَقُّعِ الِاسْتِحْقَاقِ .
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : إِذَا اشْتَرَيْتَ الزَّرْعَ عَلَى الْحَصَادِ ، ثُمَّ أَذِنَ لَكَ رَبُّ الْأَرْضِ فِي بَقَائِهِ بِأَجْرٍ أَمْ لَا ، يَمْتَنِعُ ; لِأَنَّهُ مُعَرَّضٌ لِلْجَوَائِحِ ، فَهُوَ بَيْعُ غَرَرٍ ، وَمَنْفَعَةُ الْأَرْضِ مُدَّةَ بَقَاءِ الزَّرْعِ مَجْهُولَةٌ ، وَإِنَّمَا جَازَ تَبَعًا لِأَصْلِ الزَّرْعِ ، وَأَمَّا الْمُفْرَدُ فَلَا ، فَإِنِ اشْتُرِيَتِ الْأَرْضُ صَحَّتِ التَّبْقِيَةُ .
فِي الْكِتَابِ : يَمْتَنِعُ كِرَاءُ الدَّابَّةِ لِلتَّشْيِيعِ حَتَّى يُبَيِّنَ مُنْتَهَاهُ قَالَ غَيْرُهُ ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ فِيهِ عَادَةٌ ، وَيَمْتَنِعُ كِرَاؤُهَا لِإِفْرِيقِيَّةَ ، وَالْأُخْرَى لِبَرْقَةَ حَتَّى يُبَيِّنَ الَّتِي لِبَرْقَةَ .
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : يَمْتَنِعُ كِرَاؤُهُمْ لِأَزْوَادِهِمْ عَلَى أَنَّ كُلَّ مَنْ مَرِضَ حُمِلَ .
فَرْعٌ
قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قَالَ مَالِكٌ : يَجُوزُ إِنْ تَقَدَّمَتْ عَنِ الْبَلَدِ فَبِحِسَابِ مَا تَكَارَيْتَ إِذَا سُمِّيَ مَوْضِعُ التَّقَدُّمَ ، أَوْ عُرِفَ ، وَإِلَّا امْتَنَعَ لِلْجَهَالَةِ ، قَالَ مُحَمَّدٌ : وَلَا يَنْقُدُهُ إِلَّا كِرَاءَ الْغَايَةِ الْأُولَى حَذَرًا مِنَ الْبَيْعِ وَالسَّلَفِ ، وَيَجُوزُ : إِنْ وَجَدْتُ صَاحِبِي دُونَ الْغَايَةِ فَعَلَيَّ بِحِسَابِهِ إِنْ لَمْ يَنْقُدْ ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : إِلَى مَكَّةَ بِعَشَرَةٍ ، وَإِلَى الْيَمَنِ بِخَمْسَةَ عَشَرَ ، يَمْتَنِعُ ; لِأَنَّهُ بَيْعَتَانِ فِي بَيْعَةٍ إِلَّا أَنْ يَقُولَ : بِحِسَابِ ذَلِكَ ، إِلَّا أَنْ يَنْقُصَ مِنَ الْحُمُولَةِ أَوْ يَزِيدَ فِيهَا ، قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ : يَجُوزُ إِلَى مَكَّةَ بِدِينَارٍ ، وَإِلَى الطَّائِفِ بِأَرْبَعَةٍ ; لِأَنَّهَا صَفْقَةٌ لِلطَّائِفِ بِخَمْسَةٍ ، 427 وَيَمْتَنِعُ : إِنْ بَلَغَتِ الطَّائِفَ ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ الْوُجْهَةُ الْأُولَى أَرْخَصَ فَيَمْتَنِعُ ; لِأَنَّهُ يُرَخِّصُهُ بِإِطْمَاعِهِ فِي الثَّانِيَةِ .
فَرْعٌ
قَالَ : يُمْنَعُ : دَابَّتُكَ الْمُكْتَرَاةُ إِلَى مَكَّةَ إِذَا بَلَغَتْ بِيَ إِلَى الطَّائِفِ فَبِحِسَابِ مَا اكْتَرَيْتُ ; لِأَنَّ كِرَاءَ الدَّابَّةِ الْمُعَيَّنَةِ لَا بُدَّ فِيهِ مِنَ الشُّرُوعِ لِئَلَّا يَكُونَ الْمَبِيعُ الْمُعَيَّنُ يَتَأَخَّرُ قَبْضُهُ ، وَإِنَّمَا جَازَ ذَلِكَ فِي الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ شَرْعٌ .
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : يَجُوزُ الْكِرَاءُ إِلَى مِصْرَ ، وَإِنْ كَانَتِ اسْمَ الْإِقْلِيمِ ; لِأَنَّ الْعَادَةَ الْفُسْطَاطُ ، بِخِلَافِ الشَّامِ وَخُرَاسَانَ لِعَدَمِ الِانْضِبَاطِ .
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : يَجُوزُ عَلَى حَمْلِ رَجُلَيْنِ أَوِ امْرَأَتَيْنِ لَمْ يَرَهُمَا لِتَقَارُبِ الْأَجْسَامِ ، فَإِنْ أَتَاهُ بِفَادِحَيْنِ لَمْ يَلْزَمْهُ . وَالْفَادِحُ : الْعَظِيمُ الثَّقِيلُ مِنَ الرِّجَالِ وَغَيْرِهَا . قَالَ ابْنُ يُونُسَ : وَالْكِرَاءُ بَاقٍ بِالْوَسَطِ .
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : يَجُوزُ الْكِرَاءُ عَلَى زَامِلَةٍ لَا يُخْبِرُهُ بِمَا فِيهَا ، وَيُحْمَلُ عَلَى الْمُعْتَادِ ، وَلَهُ مِنَ التَّعَالِيقِ الْمُعْتَادُ ، وَإِنْ شَرَطَ هَدَايَا مَكَّةَ وَهِيَ مَعْلُومَةٌ عَادَةً جَازَ ، وَإِلَّا فَلَا .
فَائِدَةٌ : قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ : الزَّامِلَةُ : مَا يُحْمَلُ فِيهِ كَالْخَرْجِ وَنَحْوِهِ .
428 فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : يَجُوزُ اشْتِرَاطُ عَقَبَةَ الْأَجِيرِ ; لِأَنَّهُ مَعْرُوفٌ .
فَرْعٌ
قَالَ ابْنُ يُونُسَ : أَجَازَ مَالِكٌ إِجَارَتَهُ عَلَى أَنْ يَخِيطَ لَهُ وَلِأَهْلِهِ مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ فِي السَّنَةِ ، وَالْفَرَّانِ عَلَى أَنْ يَخْبِزَ سَنَةً أَوْ شَهْرًا إِذَا عَرَفَ عِيَالَ الرَّجُلِ وَمَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ .
فَرْعٌ
قَالَ : قِيلَ إِذَا كَانَتِ الْأَعْمَالُ يَتَفَاوَتُ ضَرَرُهَا بِالْحَانُوتِ لَمْ يُجِزْهُ حَتَّى يُعَيَّنَ الْعَمَلَ ، وَإِلَّا جَازَ ، قَالَ الْأَئِمَّةُ ، وَقِيلَ : إِذَا كَانَ الْحَانُوتُ بِسُوقٍ عُرِفَ يَعْمَلُ فَعَلَيْهِ دَخْلٌ .
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : يَجُوزُ كِرَاءُ أَرْضِ الْمَطَرِ عَشْرَ سِنِينَ إِنْ لَمْ يَنْقُدْ ، فَإِنْ شَرَطَ النَّقْدَ فَسَدَ الْعَقْدُ لِتَوَقُّعِهِ سَلَفًا ، وَكَذَلِكَ لَوْ قَرُبَ الْكِرَاءُ وَقَرُبَ الْحَرْثُ إِلَّا أَنْ يُتَمَكَّنَ مِنَ الْحَرْثِ فَحِينَئِذٍ يَنْقُدُ تِلْكَ الشَّرْبَةَ لَتَحَقُّقِ الْأَمَانِ فِيهَا . قَالَ غَيْرُهُ : لَا تُكْرَى أَرْضُ الْمَطَرِ الَّتِي تُرْوَى مَرَّةً وَتَعْطَشُ أُخْرَى إِلَّا قُرْبَ الْحَرْثِ وَتَوَقُّعِ الْغَيْثِ ، وَإِنْ لَمْ يَنْقُدْ لِلْغَرَرِ فِي الْمَنْفَعَةِ ، وَيُمْنَعُ كِرَاؤُهَا بِالنَّقْدِ حَتَّى تُرْوَى رَيًّا مَأْمُونًا عَامًا وَاحِدًا ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ مَأْمُونَةً ، كَمَا فِي النِّيلِ فَيَجُوزُ بِالنَّقْدِ وَبِغَيْرِهِ . قَالَ 429 صَاحِبُ النُّكَتِ : لَا يَلْزَمُ النَّقْدُ فِي أَرْضِ الْمَطَرِ حَتَّى يَتِمَّ الزَّرْعُ ، وَيُنْقَدُ فِي أَرْضِ النِّيلِ ، وَالْمَأْمُونَةِ مِنْ غَيْرِهِ إِذَا رُوِيَتْ ، وَأَرْضُ السَّقْيِ الَّتِي تُزْرَعُ بُطُونًا ، يَنْقُدُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ كُلَّ بَطْنٍ إِذَا سُلِّمَ حِصَّتَهُ ، وَعِنْدَ غَيْرِهِ إِذَا رَوَى أَوَّلَ كُلِّ بَطْنٍ ، فَإِنْ أَكْرَى ثَلَاثَ سِنِينَ بِمِائَةٍ : قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : يَنْقُدُهُ السَّنَةَ الْأُولَى الثُّلُثَ ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَى تَشَاحِّ النَّاسِ ، إِنَّمَا ذَلِكَ فِي الدُّورِ ، وَلَيْسَتِ الْعَادَةُ فِي الْأَرْضِ الْمُشَاحَّةَ فِي ذَلِكَ ، وَكَذَلِكَ نَخْلَاتُ أَرْضِ السَّقْيِ ، وَكَذَلِكَ قَالَ : إِذَا هَارَتِ الْبِئْرُ بَعْدَ سَنَةٍ أُعْطِيَ بِحِسَابِهَا عَلَى تَشَاحِّ النَّاسِ .
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : يَجُوزُ كِرَاءُ مِائَةِ ذِرَاعٍ مِنْ أَرْضِهِ الْغَائِبَةِ إِذَا كَانَتْ مُسْتَوِيَةً كَشِرَاءِ آصُعٍ مِنْ صُبْرَةٍ ، وَيَمْتَنِعُ فِي الْمُخْتَلِفَةِ كَالْبَيْعِ حَتَّى يُسَمِّيَ أَيَّ مَوْضِعٍ مِنْهَا ، وَقَالَ غَيْرُهُ : يُمْنَعُ فِي الْمُسْتَوِيَةِ حَتَّى يُعَيَّنَ الْمَوْضِعُ ، قَالَ صَاحِبُ النُّكَتِ : إِنَّمَا مَنَعَ الْغَيْرُ ; لِأَنَّ مِنْ قَوْلِ أَصْحَابِ مَالِكٍ مَنْعَ ثَوْبٍ مِنْ ثَوْبَيْنِ مُسْتَوَيَيْنِ عَلَى أَنْ يَضْرِبَا الْقُرْعَةَ عَلَيْهِمَا ; لِمَا فِي الصُّورَتَيْنِ مِنْ غَرَرِ الْقُرْعَةِ لِغَيْرِ التَّسَاوِي ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : أَلْزَمَ عَلَيْهِ عَدَمَ جَوَازِ الشَّائِعِ لِوُقُوعِ الْقُرْعَةِ فِيهِ ، وَهُوَ جَائِزٌ اتِّفَاقًا ، وَتَوَقُّعِ الْقَرْعَةِ لِتَوَقُّعِ الِاسْتِحْقَاقِ .
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : إِذَا اشْتَرَيْتَ الزَّرْعَ عَلَى الْحَصَادِ ، ثُمَّ أَذِنَ لَكَ رَبُّ الْأَرْضِ فِي بَقَائِهِ بِأَجْرٍ أَمْ لَا ، يَمْتَنِعُ ; لِأَنَّهُ مُعَرَّضٌ لِلْجَوَائِحِ ، فَهُوَ بَيْعُ غَرَرٍ ، وَمَنْفَعَةُ الْأَرْضِ مُدَّةَ بَقَاءِ الزَّرْعِ مَجْهُولَةٌ ، وَإِنَّمَا جَازَ تَبَعًا لِأَصْلِ الزَّرْعِ ، وَأَمَّا الْمُفْرَدُ فَلَا ، فَإِنِ اشْتُرِيَتِ الْأَرْضُ صَحَّتِ التَّبْقِيَةُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث