الذخيرة
الذخيرة · الجزء الخامس
فَرْعٌ
قَالَ اللَّخْمِيُّ : قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : إِذَا أَكْرَاهَا فَسَكَنَ شَهْرًا ثُمَّ انْهَدَمَتْ ، فَبَنَاهَا بِمَا عَلَيْهِ مِنَ الْكِرَاءِ ، ثُمَّ قَدِمَ صَاحِبُهَا بَعْدَ السَّنَةِ ، فَلَهُ كِرَاءُ مَا سَكَنَ قَبْلَ الْهَدْمِ ، وَكِرَاءُ الْعَرْصَةِ بَعْدَ الْهَدْمِ ، وَيَتَقَضَّ الْمُكْتَرِي بِنَاءَهُ إِلَّا أَنْ يُعْطِيَهُ قِيمَتَهُ مَنْقُوضًا إِذَا بَنَاهَا بِنَقْضٍ مِنْ عِنْدِهِ عَلَى مِلْكِهِ ، وَلَوْ بَنَاهَا عَلَى مِلْكِ رَبِّهَا : خُيِّرَ بَيْنَ الرِّضَا وَيُعْطِيهِ مَا أَنْفَقَ ، ( وَيَكُونُ عَلَيْهِ قِيمَةُ الْكِرَاءِ عَلَى أَنَّهَا مَبْنِيَّةٌ ، وَبَيْنَ إِعْطَائِهِ قِيمَتَهُ مَنْقُوضًا بَعْدَ انْقِضَاءِ الْكِرَاءِ ) وَيَكُونُ لَهُ قِيمَةُ الْقَاعَةِ ، وَإِنْ بَنَاهَا بِنَقْضِهَا 499 فَلِرَبِّهَا أَخْذُ قِيمَةِ كِرَائِهَا قَدِيمَةً ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِلثَّانِي ; لِأَنَّهُ إِنَّمَا أَخَذَ الْبِنَاءَ ، وَلَا قِيمَةَ لَهُ بَعْدَ النَّقْضِ ، قَالَ : وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ : إِنَّ الْكِرَاءَ لَمَّا كَانَ مُتَوَقِّفًا عَلَى هَذَا التَّلْفِيقِ كَانَ كَالسَّقْيِ وَالْعِلَاجِ ، وَفِيهِ خِلَافٌ ، وَلَوْ زَادَ فِي الدَّارِ بِنَاءً مِنْ غَيْرِ هَدْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِ رَبِّهَا : لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ كِرَاءُ مَا زَادَ لِعَدَمِ تَنَاوُلِ الْعَقْدِ إِيَّاهُ ، فَإِذَا انْقَضَى الْأَجَلُ خُيِّرَ رَبُّهَا بَيْنَ إِعْطَائِهِ قِيمَتَهُ مَنْقُوضًا ، أَوْ يَأْمُرُهُ بِقَلْعِهِ ، فَإِنْ بَنَاهُ بِإِذْنِهِ : قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : يُعْطِيهِ قِيمَتَهُ مَنْقُوضًا ، وَعَنْ مَالِكٍ : لَا يَأْخُذُهُ إِلَّا بِقِيمَتِهِ قَائِمًا لِأَجْلِ الْإِذْنِ ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ : إِنْ أَذِنَ لَهُ فِي الْبِنَاءِ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ ، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ الْأَجَلِ : لَا حَاجَةَ لِي فِي ذَلِكَ : لَهُ الْإِقَامَةُ حَتَّى يُعْطِيَهُ ذَلِكَ ، فَإِنْ بَنَى فِي إِجَارَةٍ فَاسِدَةٍ بِإِذْنِهِ : فَعَلَيْهِ كِرَاءُ مِثْلِ الدَّارِ عَلَى حَالِهَا عِنْدَ الْعَقْدِ عَلَى أَنْ يَبْنِيَ ذَلِكَ .
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : إِذَا ظَهَرَ مِنَ الْمُكْتَرِي دَعَارَةٌ وَشُرْبُ خَمْرٍ : لَمْ يُنْقَضِ الْكِرَاءُ لِصِحَّةِ الْعَقْدِ ، وَيَمْنَعُهُ الْإِمَامُ لِنَفْيِ الضَّرَرِ ، وَإِنْ رَأَى إِخْرَاجَهُ وَكَرَاهَا عَلَيْهِ فَعَلَ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : وَقَالَ مَالِكٌ : ذَلِكَ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فِي دَارِ نَفْسِهِ يُعَاقِبُهُ الْإِمَامُ ، فَإِنْ لَمْ يَمْتَنِعْ بَاعَهَا عَلَيْهِ ، قَالَ اللَّخْمِيُّ : أَرَى إِخْرَاجَهُ إِنْ لَمْ يَنْتَهِ ، وَإِنْ لَمْ يَسْكُنْ حَتَّى خَرَجَ الشَّهْرُ الَّذِي اكْتَرَاهُ لَمْ يَسْقُطِ الْكِرَاءُ عَنْهُ ; لِأَنَّهُ فَوَّتَ عَلَى نَفْسِهِ .
قَالَ اللَّخْمِيُّ : قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : إِذَا أَكْرَاهَا فَسَكَنَ شَهْرًا ثُمَّ انْهَدَمَتْ ، فَبَنَاهَا بِمَا عَلَيْهِ مِنَ الْكِرَاءِ ، ثُمَّ قَدِمَ صَاحِبُهَا بَعْدَ السَّنَةِ ، فَلَهُ كِرَاءُ مَا سَكَنَ قَبْلَ الْهَدْمِ ، وَكِرَاءُ الْعَرْصَةِ بَعْدَ الْهَدْمِ ، وَيَتَقَضَّ الْمُكْتَرِي بِنَاءَهُ إِلَّا أَنْ يُعْطِيَهُ قِيمَتَهُ مَنْقُوضًا إِذَا بَنَاهَا بِنَقْضٍ مِنْ عِنْدِهِ عَلَى مِلْكِهِ ، وَلَوْ بَنَاهَا عَلَى مِلْكِ رَبِّهَا : خُيِّرَ بَيْنَ الرِّضَا وَيُعْطِيهِ مَا أَنْفَقَ ، ( وَيَكُونُ عَلَيْهِ قِيمَةُ الْكِرَاءِ عَلَى أَنَّهَا مَبْنِيَّةٌ ، وَبَيْنَ إِعْطَائِهِ قِيمَتَهُ مَنْقُوضًا بَعْدَ انْقِضَاءِ الْكِرَاءِ ) وَيَكُونُ لَهُ قِيمَةُ الْقَاعَةِ ، وَإِنْ بَنَاهَا بِنَقْضِهَا 499 فَلِرَبِّهَا أَخْذُ قِيمَةِ كِرَائِهَا قَدِيمَةً ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِلثَّانِي ; لِأَنَّهُ إِنَّمَا أَخَذَ الْبِنَاءَ ، وَلَا قِيمَةَ لَهُ بَعْدَ النَّقْضِ ، قَالَ : وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ : إِنَّ الْكِرَاءَ لَمَّا كَانَ مُتَوَقِّفًا عَلَى هَذَا التَّلْفِيقِ كَانَ كَالسَّقْيِ وَالْعِلَاجِ ، وَفِيهِ خِلَافٌ ، وَلَوْ زَادَ فِي الدَّارِ بِنَاءً مِنْ غَيْرِ هَدْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِ رَبِّهَا : لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ كِرَاءُ مَا زَادَ لِعَدَمِ تَنَاوُلِ الْعَقْدِ إِيَّاهُ ، فَإِذَا انْقَضَى الْأَجَلُ خُيِّرَ رَبُّهَا بَيْنَ إِعْطَائِهِ قِيمَتَهُ مَنْقُوضًا ، أَوْ يَأْمُرُهُ بِقَلْعِهِ ، فَإِنْ بَنَاهُ بِإِذْنِهِ : قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : يُعْطِيهِ قِيمَتَهُ مَنْقُوضًا ، وَعَنْ مَالِكٍ : لَا يَأْخُذُهُ إِلَّا بِقِيمَتِهِ قَائِمًا لِأَجْلِ الْإِذْنِ ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ : إِنْ أَذِنَ لَهُ فِي الْبِنَاءِ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ ، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ الْأَجَلِ : لَا حَاجَةَ لِي فِي ذَلِكَ : لَهُ الْإِقَامَةُ حَتَّى يُعْطِيَهُ ذَلِكَ ، فَإِنْ بَنَى فِي إِجَارَةٍ فَاسِدَةٍ بِإِذْنِهِ : فَعَلَيْهِ كِرَاءُ مِثْلِ الدَّارِ عَلَى حَالِهَا عِنْدَ الْعَقْدِ عَلَى أَنْ يَبْنِيَ ذَلِكَ .
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : إِذَا ظَهَرَ مِنَ الْمُكْتَرِي دَعَارَةٌ وَشُرْبُ خَمْرٍ : لَمْ يُنْقَضِ الْكِرَاءُ لِصِحَّةِ الْعَقْدِ ، وَيَمْنَعُهُ الْإِمَامُ لِنَفْيِ الضَّرَرِ ، وَإِنْ رَأَى إِخْرَاجَهُ وَكَرَاهَا عَلَيْهِ فَعَلَ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : وَقَالَ مَالِكٌ : ذَلِكَ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فِي دَارِ نَفْسِهِ يُعَاقِبُهُ الْإِمَامُ ، فَإِنْ لَمْ يَمْتَنِعْ بَاعَهَا عَلَيْهِ ، قَالَ اللَّخْمِيُّ : أَرَى إِخْرَاجَهُ إِنْ لَمْ يَنْتَهِ ، وَإِنْ لَمْ يَسْكُنْ حَتَّى خَرَجَ الشَّهْرُ الَّذِي اكْتَرَاهُ لَمْ يَسْقُطِ الْكِرَاءُ عَنْهُ ; لِأَنَّهُ فَوَّتَ عَلَى نَفْسِهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث