الذخيرة
الذخيرة · الجزء الخامس
الصفحة 860 · ص. المطبوع 500
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : اثْنَانِ اكْتَرَيَا حَانُوتًا أَوْ بَيْتًا فَتَنَازَعَا أَيُّهُمَا يَكُونُ فِي مُقَدَّمِهِ ، 500 وَلَمْ يُبَيَّنْ ذَلِكَ فِي الْكِرَاءِ : قَسَّمَ بَيْعَهَا إِنِ انْقَسَمَ ، وَإِلَّا أَكْرَى عَلَيْهِمَا ; لِأَنَّهُ ضَرَرٌ ، قَالَ اللَّخْمِيُّ : أَرَى إِنْ كَانَا حَائِكًا وَخَيَّاطًا ، وَالْعَادَةُ : أَنَّ الْحَائِكَ دَاخِلَهُ وَالْخَيَّاطَ خَارِجَهُ ، قُضِيَ بِذَلِكَ .
فَرْعٌ
فِي النَّوَادِرِ : اسْتَأْجَرَهُ لِيَأْتِيَهُ بِعَبْدِهِ الْآبِقِ مِنْ بَلَدٍ بِعَيْنِهِ ، فَخَالَفَهُ الْعَبْدُ فِي الطَّرِيقِ لِسَيِّدِهِ قَبْلَ بُلُوغِهِ الْبَلَدَ : قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : لَهُ الْأُجْرَةُ وَيُرْسِلَهُ ، فِي مِثْلِ مَا مَضَى فِيهِ مِنَ الطَّرِيقِ ، ( وَلَوْ وَجَدَهُ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ فِي مِثْلِ مَا بَقِيَ ; لِأَنَّ الْإِجَارَةَ عِقْدٌ لَازِمٌ وَوَظِيفُهُ سَعْيُ الطَّرِيقِ ) .
فَرْعٌ
قَالَ : إِذَا دَفَعَ الصَّانِعُ لِصَانِعٍ آخَرَ : فَلَكَ أَخْذُ سِلْعَتِكَ بِغَيْرِ أَجْرِ الثَّانِي ; لِأَنَّكَ إِنَّمَا عَامَلْتَ الْأَوَّلَ ، وَيُتَّبَعُ الْأَوَّلُ ، وَيَتَّبِعُ الثَّانِي الْأَوَّلَ بِأَجْرِهِ .
فَرْعٌ
قَالَ الْأَبْهَرِيُّ : إِذَا سَكَنَ بَعْضَ السَّنَةِ فَقَالَ لَهُ : اتْرُكْ لِي بَقِيَّتَهَا وَأُعَوِّضُكَ سُكْنَى مَكَانَهَا : يَمْتَنِعُ ; لِأَنَّ الْمَنَافِعَ تَخْتَلِفُ فِي الْأَوْقَاتِ .
فَرْعٌ
اعْتَزَلَ أَبُو يُوسُفَ حَلَقَةَ أَبِي حَنِيفَةَ لِإِقْرَاءِ النَّاسِ ، فَكَرِهَ ذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَبَعَثَ إِلَيْهِ رَجُلًا قَالَ لَهُ : قُلْ لَهُ : مَا تَقُولُ فِي قَصَّارٍ جَحَدَ الثَّوْبَ الْمُسْتَأْجَرَ عَلَى قِصَارَتِهِ ، ثُمَّ اعْتَرَفَ وَدَفَعَهُ مَقْصُورًا ، هَلْ يَسْتَحِقُّ الْأُجْرَةَ أَمْ لَا ؟ فَإِنْ قَالَ 501 لَكَ : يَسْتَحِقُّ ، فَقُلْ : أَخْطَأْتَ ، وَإِنْ قَالَ لَكَ : لَا يَسْتَحِقُّ ، فَقُلْ لَهُ : أَخْطَأْتَ ، فَسَأَلَهُ ، فَقَالَ لَهُ : يَسْتَحِقُّ ، فَقَالَ لَهُ : أَخْطَأْتَ ، فَسَكَتَ سَاعَةً ، وَقَالَ : لَا يَسْتَحِقُّ ، فَقَالَ لَهُ : أَخْطَأْتَ . فَذَهَبَ أَبُو يُوسُفَ إِلَى أَبِي حَنِيفَةَ . فَقَالَ لَهُ : لَعَلَّكَ جَاءَتْكَ مَسْأَلَةُ الْقَصَّارِ ، فَقَالَ لَهُ : نَعَم : فَقَالَ لَهُ : يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَفْصِلَ فَتَقُولَ : إِنْ قَصَّرَهُ بَعْدَ الْجَحْدِ لَا يَسْتَحِقُّ ; لِأَنَّهُ قَصَّرَ لِنَفْسِهِ ، أَوْ قَبْلَ الْجَحَدِ اسْتَحَقَّ ; لِأَنَّهُ قَصَّرَ لِرَبِّهِ ، وَقَالَهُ ( ش ) وَمُقْتَضَى أُصُولِنَا : أَنَّ لَهُ الْأُجْرَةَ مُطْلَقًا ; لِأَنَّ الْغَاصِبَ عِنْدَنَا إِذَا صَبَغَ الثَّوْبَ أَوْ فَعَلَ مَا يَزِيدُ الْعَيْنَ خُيِّرَ رَبُّهَا بَيْنَ أَخْذِ الْقِيمَةِ أَوِ الثَّوْبِ ، وَيُعْطَى قِيمَةَ مَا زَادَ مِنَ الصَّنْعَةِ ، وَهَاهُنَا الصَّنْعَةُ مَأْذُونٌ فِيهَا بِالْعَقْدِ ، فَلَهُ الْأُجْرَةُ ، قَالَ : إِذَا أَخْطَأَ الدَّلِيلُ الطَّرِيقَ : لَهُ الْأُجْرَةُ ; لِأَنَّ عَلَيْهِ اجْتِهَادَهُ وَقَدِ اجْتَهَدَ إِنْ كَانَ عَالِمًا ، وَإِلَّا فَلَا أَجْرَ لَهُ ; لِتَغْرِيرِهِ بِغَيْرِهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث