الذخيرة
الذخيرة · الجزء السادس
الصفحة 873 · ص. المطبوع 5
5 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
كِتَابُ الْجَعَالَةِ
وَهِيَ مِنَ الْجَعْلِ . وَالْجَعْلُ فِي اللُّغَةِ - بِفَتْحِ الْجِيمِ - لَهُ خَمْسَةُ مَعَانٍ : بِمَعْنَى صَيَّرَ نَحْوِ جَعَلْتُ الطِّينَ خَزَفًا ; وَسَمَّى نَحْوِ قَوْلِهِ تَعَالَى : ( وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا ) أَيْ سَمَّوْهُمْ ; لِأَنَّ سُلْطَانَ الْمُشْرِكِينَ إِنَّمَا هُوَ عَلَى الْأَسْمَاءِ دُونَ الذَّوَاتِ ; وَبِمَعْنَى خَلَقَ نَحْوِ قَوْلِهِ تَعَالَى : ( وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ) أَيْ خَلَقَهُمَا ، وَبِمَعْنَى أَلْقَى نَحْوِ جَعَلْتَ مَتَاعَكَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ أَيْ أَلْقَيْتَهُ ، وَبِمَعْنَى قَارَبَ الْفِعْلَ وَلَمْ يَشْرَعْ فِيهِ نَحْوِ جَعَلَ يَقُولُ كَذَا .
وَالْجَعَالَةُ مِنْ " فَعَلَ " أَيِ الْتَزَمَ مَالًا لِمَنْ يَأْتِي بِعَبْدِهِ الْآبِقِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ، وَأَنْكَرَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ لِغُرُورِهِ . وَأَصْلُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : 6 ( وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ ) وَلِمُسَاقَاتِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَهْلَ خَيْبَرَ وَهِيَ جَعَالَةٌ ; لِأَنَّ الْمُسَاقِيَ إِنْ كَمَّلَ أَخَذَ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لَهُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث