الذخيرة
الذخيرة · الجزء السابع
فَرْعٌ
قَالَ التُّونُسِيُّ : إِذَا ادَّانَ الْمُولَى عَلَيْهِ ثُمَّ مَاتَ لَمْ يَلْزَمْ إِلَّا أَنْ يُوصِيَ بِهِ ، وَقَدْ بَلَغَ مَالَ الْوَصِيَّةِ فَتَجُوزُ فِي ثُلُثِهِ لِعَدَمِ لُزُومِهِ ، وَقَالَ ابْنُ كِنَانَةَ : إِنْ لَمْ يُسَمِّ إِلَّا ذَلِكَ الدَّيْنَ فَمِنْ رَأْسِ مَالِهِ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ رَدُّ الدُّيُونِ ، قَالَ صَاحِبُ الْمُنْتَقَى : لَهُ الْوَصِيَّةُ بِهِ مِنْ ثُلُثِهِ ، وَيُقَدَّمُ عَلَى الْوَصَايَا ، قَالَ ابْنُ كِنَانَةَ : إِنْ أَوْصَى بِهِ فِي رَأْسِ الْمَالِ لَمْ تَمْضِ لِعُدُولِهِ بِهِ عَنِ الْوَصَايَا ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : لِلسَّفِيهِ تَدْبِيرُ عَبْدِهِ فِي الْمَرَضِ ، فَإِنْ صَحَّ بَطَلَ كَالْوَصِيَّةِ وَالتَّبَرُّعِ ، وَأَبْطَلَهُ أَشْعَبُ مُطْلَقًا ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ وَصِيَّةً بَلْ بَتْلًا ، وَتَبَتُّلُ السَّفِيهِ بَاطِلٌ وَجَوَّزَهُ ابْنُ كِنَانَةَ إِنْ قَلَّ الثَّمَنُ وَإِلَّا فَلَا .
فَرْعٌ
قَالَ : قَالَ : لَوْ أَوْصَى الصَّبِيُّ إِلَى غَيْرِ وَصِيَّهِ بِتَنْفِيذِ وَصَايَاهُ ، مُنِعَ ذَلِكَ ، وَيَتَوَلَّى 12 الْوَصِيُّ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ عَزْلِهِ .
فَرْعٌ
قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ : قَالَ سَحْنُونٌ : لَيْسَ لِلنَّصْرَانِيِّ مِنْ أَهْلِ الْعَنْوَةِ وَلَا مِنْ أَهْلِ الصُّلْحِ الَّذِينَ عَلَيْهِمُ الْجِزْيَةُ ، كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى جُمْجُمَتِهِ ، شَيْءٌ يُؤَدِّيهُ عَنْ نَفْسِهِ ، وَلَا يُؤْخَذُ غَنِيُّهُمْ بِمُعْدِمِهِمْ ؛ أَنْ يُوصِيَ إِلَّا بِثُلُثِهِ ؛ لِأَنَّ الْمُسْلِمِينَ وَرَثَتُهُ بِخِلَافِ الْمُصَالَحِينَ عَلَى أَنَّ عَلَى جُمْلَتِهِمْ شَيْءٌ مَعْلُومٌ لَا يَنْقُصُ بِمَوْتِ أَحَدِهِمْ وَلَا بِعَدَمِهِ ؛ لِأَنَّ مَالَ الْمَيِّتِ لِأَهْلِ خَرَاجِهِ يَسْتَعِينُونَ بِهِ فِيهِ ، قَالَ صَاحِبُ الْمُنْتَقَى : قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : إِذَا أَوْصَى لِلْكَنِيسَةِ بِمَالِهِ كُلِّهِ وَلَا وَارِثَ لَهُ دُفِعَ لِلْأَسَاقِفَةِ الثُّلُثُ يَجْعَلُونَهُ حَيْثُ أَوْصَى ، وَالثُّلُثَانِ لِلْمُسْلِمِينَ ، أَمَّا مَنْ هُوَ مِنْ أَهْلِ الصُّلْحِ الَّذِينَ الْمَالُ عَلَى جُمْلَتِهِمْ وَلَا يَنْتَفِعُونَ بِمَوْتِ مَنْ مَاتَ وَلَا إِعْدَامِ مَنِ افْتَقَرَ ، فَلَهُ الْوَصِيَّةُ بِمَالِهِ كُلِّهِ ؛ لِأَنَّ مِيرَاثَهُ لَهُمْ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ ، وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : مِيرَاثُهُ لِلْمُسْلِمِينَ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ مِنْ أَهْلِ دِينِهِ ، وَقَدْ قِيلَ فِي أَهْلِ الْعَنْوَةِ : مَالُهُمْ لِلْمُسْلِمِينَ وَلَا وَصِيَّةَ لَهُمْ فِي ثُلُثٍ وَلَا غَيْرِهِ ؛ لِأَنَّهُمْ فِي حُكْمِ الْعَبِيدِ الْمَأْذُونِ لَهُمْ فِي التِّجَارَةِ .
نَظَائِرُ : قَالَ صَاحِبُ الْخِصَالِ : أَرْبَعَةٌ تَجُوزُ وَصَايَاهُمْ دُونَ تَصَرُّفَاتِهِمْ ، الصَّبِيُّ ، وَالصِّبْيَةُ ، وَالْمَحْجُورُ عَلَيْهِ ، وَالْأَحْمَقُ ، وَالْمُصَابُ الَّذِي يُفِيقُ أَحْيَانًا فِي تِلْكَ الْحَالِ ، وَقَالَ ( ح ) : وَصِيَّةُ الصَّبِيِّ غَيْرُ نَافِذَةٍ قِيَاسًا عَلَى تَصَرُّفَاتِهِ فِي الْحَيَاةِ ، وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ ؛ وَالْفَرْقُ يُعْرُفُ مِمَّا تَقَدَّمَ ، وَخَالَفَنَا فِي الْعَبْدِ وَالْمُدَبَّرِ وَالْمُكَاتَبِ وَأُمِّ الْوَلَدِ ؛ لِأَنَّهُمْ لَا يَمْلِكُونَ عِنْدَهُ .
قَالَ التُّونُسِيُّ : إِذَا ادَّانَ الْمُولَى عَلَيْهِ ثُمَّ مَاتَ لَمْ يَلْزَمْ إِلَّا أَنْ يُوصِيَ بِهِ ، وَقَدْ بَلَغَ مَالَ الْوَصِيَّةِ فَتَجُوزُ فِي ثُلُثِهِ لِعَدَمِ لُزُومِهِ ، وَقَالَ ابْنُ كِنَانَةَ : إِنْ لَمْ يُسَمِّ إِلَّا ذَلِكَ الدَّيْنَ فَمِنْ رَأْسِ مَالِهِ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ رَدُّ الدُّيُونِ ، قَالَ صَاحِبُ الْمُنْتَقَى : لَهُ الْوَصِيَّةُ بِهِ مِنْ ثُلُثِهِ ، وَيُقَدَّمُ عَلَى الْوَصَايَا ، قَالَ ابْنُ كِنَانَةَ : إِنْ أَوْصَى بِهِ فِي رَأْسِ الْمَالِ لَمْ تَمْضِ لِعُدُولِهِ بِهِ عَنِ الْوَصَايَا ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : لِلسَّفِيهِ تَدْبِيرُ عَبْدِهِ فِي الْمَرَضِ ، فَإِنْ صَحَّ بَطَلَ كَالْوَصِيَّةِ وَالتَّبَرُّعِ ، وَأَبْطَلَهُ أَشْعَبُ مُطْلَقًا ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ وَصِيَّةً بَلْ بَتْلًا ، وَتَبَتُّلُ السَّفِيهِ بَاطِلٌ وَجَوَّزَهُ ابْنُ كِنَانَةَ إِنْ قَلَّ الثَّمَنُ وَإِلَّا فَلَا .
فَرْعٌ
قَالَ : قَالَ : لَوْ أَوْصَى الصَّبِيُّ إِلَى غَيْرِ وَصِيَّهِ بِتَنْفِيذِ وَصَايَاهُ ، مُنِعَ ذَلِكَ ، وَيَتَوَلَّى 12 الْوَصِيُّ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ عَزْلِهِ .
فَرْعٌ
قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ : قَالَ سَحْنُونٌ : لَيْسَ لِلنَّصْرَانِيِّ مِنْ أَهْلِ الْعَنْوَةِ وَلَا مِنْ أَهْلِ الصُّلْحِ الَّذِينَ عَلَيْهِمُ الْجِزْيَةُ ، كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى جُمْجُمَتِهِ ، شَيْءٌ يُؤَدِّيهُ عَنْ نَفْسِهِ ، وَلَا يُؤْخَذُ غَنِيُّهُمْ بِمُعْدِمِهِمْ ؛ أَنْ يُوصِيَ إِلَّا بِثُلُثِهِ ؛ لِأَنَّ الْمُسْلِمِينَ وَرَثَتُهُ بِخِلَافِ الْمُصَالَحِينَ عَلَى أَنَّ عَلَى جُمْلَتِهِمْ شَيْءٌ مَعْلُومٌ لَا يَنْقُصُ بِمَوْتِ أَحَدِهِمْ وَلَا بِعَدَمِهِ ؛ لِأَنَّ مَالَ الْمَيِّتِ لِأَهْلِ خَرَاجِهِ يَسْتَعِينُونَ بِهِ فِيهِ ، قَالَ صَاحِبُ الْمُنْتَقَى : قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : إِذَا أَوْصَى لِلْكَنِيسَةِ بِمَالِهِ كُلِّهِ وَلَا وَارِثَ لَهُ دُفِعَ لِلْأَسَاقِفَةِ الثُّلُثُ يَجْعَلُونَهُ حَيْثُ أَوْصَى ، وَالثُّلُثَانِ لِلْمُسْلِمِينَ ، أَمَّا مَنْ هُوَ مِنْ أَهْلِ الصُّلْحِ الَّذِينَ الْمَالُ عَلَى جُمْلَتِهِمْ وَلَا يَنْتَفِعُونَ بِمَوْتِ مَنْ مَاتَ وَلَا إِعْدَامِ مَنِ افْتَقَرَ ، فَلَهُ الْوَصِيَّةُ بِمَالِهِ كُلِّهِ ؛ لِأَنَّ مِيرَاثَهُ لَهُمْ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ ، وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : مِيرَاثُهُ لِلْمُسْلِمِينَ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ مِنْ أَهْلِ دِينِهِ ، وَقَدْ قِيلَ فِي أَهْلِ الْعَنْوَةِ : مَالُهُمْ لِلْمُسْلِمِينَ وَلَا وَصِيَّةَ لَهُمْ فِي ثُلُثٍ وَلَا غَيْرِهِ ؛ لِأَنَّهُمْ فِي حُكْمِ الْعَبِيدِ الْمَأْذُونِ لَهُمْ فِي التِّجَارَةِ .
نَظَائِرُ : قَالَ صَاحِبُ الْخِصَالِ : أَرْبَعَةٌ تَجُوزُ وَصَايَاهُمْ دُونَ تَصَرُّفَاتِهِمْ ، الصَّبِيُّ ، وَالصِّبْيَةُ ، وَالْمَحْجُورُ عَلَيْهِ ، وَالْأَحْمَقُ ، وَالْمُصَابُ الَّذِي يُفِيقُ أَحْيَانًا فِي تِلْكَ الْحَالِ ، وَقَالَ ( ح ) : وَصِيَّةُ الصَّبِيِّ غَيْرُ نَافِذَةٍ قِيَاسًا عَلَى تَصَرُّفَاتِهِ فِي الْحَيَاةِ ، وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ ؛ وَالْفَرْقُ يُعْرُفُ مِمَّا تَقَدَّمَ ، وَخَالَفَنَا فِي الْعَبْدِ وَالْمُدَبَّرِ وَالْمُكَاتَبِ وَأُمِّ الْوَلَدِ ؛ لِأَنَّهُمْ لَا يَمْلِكُونَ عِنْدَهُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث