الذخيرة
الذخيرة · الجزء السابع
فَرْعٌ
قَالَ صَاحِبُ الْمُنْتَقَى : لَا يَمِينَ عَلَى الْمُوصَى لَهُ إِنَّ الْوَصِيَّةَ لَيْسَتْ عَلَى وَجْهِ التَّوْلِيجِ ، وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّهَا يَمِينُ تُهْمَةٍ ، وَإِذَا صَرَفَ الْوَصِيَّةَ لِلْوَارِثِ جَازَ لِلْوَارِثِ أَخْذُهَا ؛ لِأَنَّهَا هِبَةٌ مِنْهُ ، قَالَهُ أَصْبَغُ سَوَاءٌ كَانَ الْمُوصَى لَهُ غَنِيًّا يَظُنُّ أَنَّ الْوَصِيَّةَ تَمَسُّهُ أَمْ لَا ؛ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ تَكُونُ لِلْفَقِيرِ وَالْغَنِيِّ .
فَرْعٌ
قَالَ : قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : إِذَا أَوْصَى لِأُمِّ وَلَدِهِ وَلَهُ مِنْهَا وَلَدٌ صَحَّ وَلَا تَكُونُ وَصِيَّةً لِوَلَدِهِ وَقَصْدًا مِنْهُ لِغِنَاهُ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَمُوتُ فَيَرِثُهُ ، وَكَذَلِكَ إِذَا أَوْصَتْ لِابْنِ زَوْجِهَا مِنْ غَيْرِهَا ، وَلَا يَرُدُّ الْوَصَايَا سُوءُ الظَّنِّ ، وَقَالَ أَصْبَغُ : وَكَذَلِكَ وَصِيَّتُهُ لِوَلَدِهِ وُلِدَ وَأَبُوهُ حَيٌّ وَارِثٌ ، وَلَا يَحْلِفُ : مَا وَصَّى فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ لِلْوَارِثِ .
قَالَهُ أَصْبَغُ ، قَالَ : وَيَجْرِي فِيهَا الْخِلَافُ فِي عَيْنِ التُّهَمِ ، وَلَوْ حَقَّقَ وَارِثٌ عَلَيْهِ الدَّعْوَى حَلَفَ قَوْلًا وَاحِدًا .
فَرْعٌ
قَالَ : قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : إِنْ أَوْصَتْ لِزَوْجِهَا وَقَدْ طَلَّقَهَا : إِنْ عَلِمَتْ بِذَلِكَ جَازَ ، 28 وَإِلَّا فَلَا ؛ لِأَنَّهَا ظَنَّتْ أَنَّهُ وَارِثُهَا ، أَجَازَهَا أَشْهَبُ مُطْلَقًا نَظَرًا لِظَاهِرِ الْوَصِيَّةِ ؛ وَلِأَنَّ الْقَصْدَ النُّفُوذُ وَهُوَ الْأَصْلُ مِنَ الْعُقَلَاءِ .
فَرْعٌ
فِي الْجَوَاهِرِ : إِذَا أَوْصَى لِوَارِثٍ فَحَجَبَ عَنْ مِيرَاثِهِ ، أَوْ لِغَيْرِ وَارِثٍ فَصَارَ وَارِثًا فَالِاعْتِبَارُ بِالْمَآلِ ، إِنْ كَانَ الْمُوصِي عَالِمًا بِتَغَيُّرِ حَالِ الْوَارِثِ ؛ لِأَنَّ الْوَصَايَا إِنَّمَا تُعْتَبَرُ عِنْدَ الْمَوْتِ ، فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ صَحَّتْ عِنْدَ أَشْهَبَ دُونَ ابْنِ الْقَاسِمِ .
فَرْعٌ
قَالَ الطُّرْطُوشِيُّ : إِذَا أَوْصَى لِقَاتِلٍ بَعْدَ جَرْحِهِ عَمْدًا أَوْ خَطَأً وَعَلِمَ أَنَّهُ الْجَانِي أَمْ لَا ، يَصِحُّ فِي الْخَطَأِ فِي الْمَالِ وَالدِّيَةِ ، وَفِي الْعَمْدِ فِي الْمَالِ دُونَ الدِّيَةِ ؛ لِأَنَّهَا فِي الْعَمْدِ غَيْرُ مَعْلُومَةٍ لَهُ ، وَالْوَصِيَّةُ تَخْتَصُّ بِالْمَعْلُومِ ، فَلَوْ تَأَخَّرَتِ الْجِنَايَةُ الْعَمْدُ عَنِ الْوَصِيَّةِ بَطَلَتْ فِي الْمَالِ وَالدِّيَةِ مُعَاقَبَةً لَهُ بِنَقِيضِ قَصْدِهِ ، وَإِنْ تَأَخَّرَتِ الْجِنَايَةُ الْخَطَأُ فَالْوَصِيَّةُ فِي الْمَالِ دُونَ الدِّيَةِ ، وَقَالَ ( ح ) : لَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ لِلْقَاتِلِ عَمْدًا وَلَا خَطَأً ، وَعِنْدَ ( ش ) قَوْلَانِ ، لَنَا : قَوْلُهُ تَعَالَى : ( فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ ) وَإِبْطَالُ الْوَصِيَّةِ تَبْدِيلٌ ، وَقِيَاسًا عَلَى غَيْرِهِ ، وَنَقْلُ مِلْكٍ فَيَنْعَقِدُ سَبَبُهُ لِلْقَاتِلِ كَالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ ، وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : ( لَا وَصِيَّةَ لِلْقَاتِلِ ) ؛ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ تَتَعَلَّقُ بِالْمَوْتِ فَيَمْنَعُهَا الْقَتْلُ كَالْمِيرَاثِ ، وَبِهِ يَظْهَرُ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْبَيْعِ وَالْهِبَةِ ؛ لِأَنَّهُمَا لَا يَتَعَلَّقَانِ بِالْمَوْتِ ؛ وَلِأَنَّ الْمُوصَى لَهُ شَرِيكُ الْوَارِثِ ؛ لِأَنَّهُمَا نَصِيبُهُمَا يَزِيدَانِ بِزِيَادَةِ الْمَالِ وَيَنْقُصَانِ بِنُقْصَانِهِ ، فَيَكُونُ كَالْمِيرَاثِ فِي مَنْعِ الْقَتْلِ 29 إِيَّاهُ . وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ : أَنَّهُ غَيْرُ مَعْرُوفٍ . سَلَّمْنَا صِحَّتَهُ لَكِنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى الْوَصِيَّةِ الشَّرْعِيَّةِ وَهِيَ الْمِيرَاثُ وَهُوَ يُسَمَّى وَصِيَّةً ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : ( يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ ) صَوْنًا لِلْآيَةِ عَنِ التَّخْصِيصِ .
وَعَنِ الثَّانِي : الْفَرْقُ بَيْنَ الْقَتْلِ الْعَمْدِ وَالْمِيرَاثِ ، أَمَّا الْخَطَأُ فَلَا يَمْنَعُ ، عِنْدَهُ أَنَّ الْكُفْرَ وَالرِّقَّ يَمْنَعَانِ الْمِيرَاثَ دُونَ الْوَصِيَّةِ فَالْمِيرَاثُ أَقْوَى ؛ وَلِأَنَّهُ بِالْقَتْلِ مُسْتَعْجِلٌ لِلْمِيرَاثِ بِخِلَافِ الْوَصِيَّةِ فَعُوقِبَ بِنَقِيضِ قَصْدِهِ ؛ وَلِأَنَّ الْمِيرَاثَ مِلْكٌ ضَرُورِيٌّ فَلَوْ أَثْبَتْنَاهُ لِلْقَاتِلِ صَارَ مُكْتَسَبًا . وَهُوَ الْجَوَابُ عَنِ الثَّالِثِ .
قَالَ صَاحِبُ الْمُنْتَقَى : لَا يَمِينَ عَلَى الْمُوصَى لَهُ إِنَّ الْوَصِيَّةَ لَيْسَتْ عَلَى وَجْهِ التَّوْلِيجِ ، وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّهَا يَمِينُ تُهْمَةٍ ، وَإِذَا صَرَفَ الْوَصِيَّةَ لِلْوَارِثِ جَازَ لِلْوَارِثِ أَخْذُهَا ؛ لِأَنَّهَا هِبَةٌ مِنْهُ ، قَالَهُ أَصْبَغُ سَوَاءٌ كَانَ الْمُوصَى لَهُ غَنِيًّا يَظُنُّ أَنَّ الْوَصِيَّةَ تَمَسُّهُ أَمْ لَا ؛ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ تَكُونُ لِلْفَقِيرِ وَالْغَنِيِّ .
فَرْعٌ
قَالَ : قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : إِذَا أَوْصَى لِأُمِّ وَلَدِهِ وَلَهُ مِنْهَا وَلَدٌ صَحَّ وَلَا تَكُونُ وَصِيَّةً لِوَلَدِهِ وَقَصْدًا مِنْهُ لِغِنَاهُ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَمُوتُ فَيَرِثُهُ ، وَكَذَلِكَ إِذَا أَوْصَتْ لِابْنِ زَوْجِهَا مِنْ غَيْرِهَا ، وَلَا يَرُدُّ الْوَصَايَا سُوءُ الظَّنِّ ، وَقَالَ أَصْبَغُ : وَكَذَلِكَ وَصِيَّتُهُ لِوَلَدِهِ وُلِدَ وَأَبُوهُ حَيٌّ وَارِثٌ ، وَلَا يَحْلِفُ : مَا وَصَّى فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ لِلْوَارِثِ .
قَالَهُ أَصْبَغُ ، قَالَ : وَيَجْرِي فِيهَا الْخِلَافُ فِي عَيْنِ التُّهَمِ ، وَلَوْ حَقَّقَ وَارِثٌ عَلَيْهِ الدَّعْوَى حَلَفَ قَوْلًا وَاحِدًا .
فَرْعٌ
قَالَ : قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : إِنْ أَوْصَتْ لِزَوْجِهَا وَقَدْ طَلَّقَهَا : إِنْ عَلِمَتْ بِذَلِكَ جَازَ ، 28 وَإِلَّا فَلَا ؛ لِأَنَّهَا ظَنَّتْ أَنَّهُ وَارِثُهَا ، أَجَازَهَا أَشْهَبُ مُطْلَقًا نَظَرًا لِظَاهِرِ الْوَصِيَّةِ ؛ وَلِأَنَّ الْقَصْدَ النُّفُوذُ وَهُوَ الْأَصْلُ مِنَ الْعُقَلَاءِ .
فَرْعٌ
فِي الْجَوَاهِرِ : إِذَا أَوْصَى لِوَارِثٍ فَحَجَبَ عَنْ مِيرَاثِهِ ، أَوْ لِغَيْرِ وَارِثٍ فَصَارَ وَارِثًا فَالِاعْتِبَارُ بِالْمَآلِ ، إِنْ كَانَ الْمُوصِي عَالِمًا بِتَغَيُّرِ حَالِ الْوَارِثِ ؛ لِأَنَّ الْوَصَايَا إِنَّمَا تُعْتَبَرُ عِنْدَ الْمَوْتِ ، فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ صَحَّتْ عِنْدَ أَشْهَبَ دُونَ ابْنِ الْقَاسِمِ .
فَرْعٌ
قَالَ الطُّرْطُوشِيُّ : إِذَا أَوْصَى لِقَاتِلٍ بَعْدَ جَرْحِهِ عَمْدًا أَوْ خَطَأً وَعَلِمَ أَنَّهُ الْجَانِي أَمْ لَا ، يَصِحُّ فِي الْخَطَأِ فِي الْمَالِ وَالدِّيَةِ ، وَفِي الْعَمْدِ فِي الْمَالِ دُونَ الدِّيَةِ ؛ لِأَنَّهَا فِي الْعَمْدِ غَيْرُ مَعْلُومَةٍ لَهُ ، وَالْوَصِيَّةُ تَخْتَصُّ بِالْمَعْلُومِ ، فَلَوْ تَأَخَّرَتِ الْجِنَايَةُ الْعَمْدُ عَنِ الْوَصِيَّةِ بَطَلَتْ فِي الْمَالِ وَالدِّيَةِ مُعَاقَبَةً لَهُ بِنَقِيضِ قَصْدِهِ ، وَإِنْ تَأَخَّرَتِ الْجِنَايَةُ الْخَطَأُ فَالْوَصِيَّةُ فِي الْمَالِ دُونَ الدِّيَةِ ، وَقَالَ ( ح ) : لَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ لِلْقَاتِلِ عَمْدًا وَلَا خَطَأً ، وَعِنْدَ ( ش ) قَوْلَانِ ، لَنَا : قَوْلُهُ تَعَالَى : ( فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ ) وَإِبْطَالُ الْوَصِيَّةِ تَبْدِيلٌ ، وَقِيَاسًا عَلَى غَيْرِهِ ، وَنَقْلُ مِلْكٍ فَيَنْعَقِدُ سَبَبُهُ لِلْقَاتِلِ كَالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ ، وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : ( لَا وَصِيَّةَ لِلْقَاتِلِ ) ؛ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ تَتَعَلَّقُ بِالْمَوْتِ فَيَمْنَعُهَا الْقَتْلُ كَالْمِيرَاثِ ، وَبِهِ يَظْهَرُ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْبَيْعِ وَالْهِبَةِ ؛ لِأَنَّهُمَا لَا يَتَعَلَّقَانِ بِالْمَوْتِ ؛ وَلِأَنَّ الْمُوصَى لَهُ شَرِيكُ الْوَارِثِ ؛ لِأَنَّهُمَا نَصِيبُهُمَا يَزِيدَانِ بِزِيَادَةِ الْمَالِ وَيَنْقُصَانِ بِنُقْصَانِهِ ، فَيَكُونُ كَالْمِيرَاثِ فِي مَنْعِ الْقَتْلِ 29 إِيَّاهُ . وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ : أَنَّهُ غَيْرُ مَعْرُوفٍ . سَلَّمْنَا صِحَّتَهُ لَكِنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى الْوَصِيَّةِ الشَّرْعِيَّةِ وَهِيَ الْمِيرَاثُ وَهُوَ يُسَمَّى وَصِيَّةً ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : ( يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ ) صَوْنًا لِلْآيَةِ عَنِ التَّخْصِيصِ .
وَعَنِ الثَّانِي : الْفَرْقُ بَيْنَ الْقَتْلِ الْعَمْدِ وَالْمِيرَاثِ ، أَمَّا الْخَطَأُ فَلَا يَمْنَعُ ، عِنْدَهُ أَنَّ الْكُفْرَ وَالرِّقَّ يَمْنَعَانِ الْمِيرَاثَ دُونَ الْوَصِيَّةِ فَالْمِيرَاثُ أَقْوَى ؛ وَلِأَنَّهُ بِالْقَتْلِ مُسْتَعْجِلٌ لِلْمِيرَاثِ بِخِلَافِ الْوَصِيَّةِ فَعُوقِبَ بِنَقِيضِ قَصْدِهِ ؛ وَلِأَنَّ الْمِيرَاثَ مِلْكٌ ضَرُورِيٌّ فَلَوْ أَثْبَتْنَاهُ لِلْقَاتِلِ صَارَ مُكْتَسَبًا . وَهُوَ الْجَوَابُ عَنِ الثَّالِثِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث